صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٢١٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَوْمَ فِطْرٍ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَلَّى بِنَا ثُمَّ خَطَبَ ﷺ فَقَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا يَوْمُ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا" قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْزِعُ خَاتَمَهُ وَالرَّجُلُ يَنْزِعُ ثَوْبَهُ وَبِلَالٌ يَقْبِضُ حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ أَحَدًا يُعْطِي شَيْئًا تَقَدَّمَ إِلَى النِّسَاءِ فَقَالَ "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِنَّ هَذَا يَوْمُ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقْنَ" فَجَعَلْتِ الْمَرْأَةُ تَنْزِعُ خُرْصَهَا وَ خَاتَمَهَا وَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَنْزِعُ خُلْخَالَهَا وَبِلَالٌ يَقْبِضُ حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ أَحَدًا يُعْطِي شَيْئًا أَقْبَلَ بِلَالٌ وَأَقْبَلْنَا .
١١٥ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَرَادَ مُوَاقَعَةَ الأَعْدَاءِ أَنْ يُحْيِيَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَإِذَا أَصْبَحَ وَاقَعَهَا .
٦٢١١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قال حَدثنا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ حَدثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا أَصْبَحَ بِبَدْرٍ مِنَ الْغَدِ أَحْيَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَهُوَ مُسَافِرٌ .
١١٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِمَامَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهِمْ رَاعي .
٦٢١٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُمْ وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَ وَلَدِهِ وَ هِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْهُمْ وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ كُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" .
١١٧ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلأَئِمَّةِ اسْتِمَالَةُ قُلُوبِ رَعِيَّتِهِمْ بِإِقْطَاعِ الأَرَضِينَ لَهُمْ .
٦٢١٣ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ عَنْ سُمَيِّ بْنِ قَيْسٍ عَنْ شُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمَدَانِ عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَقْطَعَهُ فَأَقْطَعَهُ الْمِلْحَ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَهُ إِنَّمَا أَقْطَعْتَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ ! قَالَ فَرَجَعَ فِيهِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ الأَرَاكِ فَقَالَ "مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أَخْفَافُ الإِبِلِ" .
١١٨ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِعْطَاءُ رَعِيَّتِهِ مَا يَأْمَلُونَهُ مِنَ الأَسْبَابِ الَّتِي بِهَا يَتَبَرَّكُونَ مِنْ نَاحِيَتِهِ .
٦٢١٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ عَقَلْتُ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي وَجْهِي مِنْ دَلْوٍ مُعَلَّقَةٍ فِي دَارِنَا قَالَ مَحْمُودٌ فَحَدَّثَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بَصَرِي قَدْ سَاءَ وَإِنَّ الأَمْطَارَ إِذَا اشْتَدَّتْ سَالَ الْوَادِي فَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِي فَلَوْ صَلَّيْتَ فِي مَنْزِلِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَعَمْ" قَالَ فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَا فَأَذِنْتُ لَهُمَا قَالَ فَمَا جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى قَالَ "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ مَنْزِلِكَ ؟" قال فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ حَبَسْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ .
١١٩ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى مَنْ يَرَى ذَلِكَ احْتِيَاطًا لَهُ مِنْ رَعِيَّتِهِ .
٦٢١٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُرُزِّيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَبْتَاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ كَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَجَاءَ أَهْلُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ فَقُلْ هَا وَ هَا وَ لَا خِلَابَةَ" .
١٢٠ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِمَعْنَى مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ .
٦٢١٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ ذُكِرَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ لَهُ "مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ" وَ كَانَ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ لَا خِلَابَةَ .
١٢١ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَقْدِيمُ ضَعَفَةِ أَهْلِهِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ .
٦٢١٧ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قال حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدثنا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ قَالَ كَانَ أَبِي يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى وَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ .
١٢٢ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَحْمِيَ بَعْضَ الْمَوَاضِعِ لِمَا يُجْدِي نَفْعُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الأَسْبَابِ فِي الأَوْقَاتِ .
٦٢١٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ .
١٢٣ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَرْكُ التَّسْعِيرِ لِلنَّاسِ فِي بِيَاعَاتِهِمْ .
٦٢١٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ غَلَا السِّعْرُ فَسَعِّرْ لَنَا سِعْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ اللهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا أَلْقَى اللهَ بِمَظْلِمَةٍ ظَلَمْتُهَا أَحَدًا مِنْكُمْ فِي أَهْلٍ وَ لَا مَالٍ" .
١٢٤ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ بَعْثُ الْخَارِصِ إِلَى الأَمْوَالِ لِيَخْرِصَ عَلَى النَّاسِ نَخْلَهُمْ وَ عِنَبَهُمْ .
٦٢٢٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرِصُ كُرُومَهُمْ وَ ثِمَارَهُمْ .
١٢٥ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ اسْتِعْمَالُ الْوَعْظِ لِرَعِيَّتِهِ فِي بَعْضِ الأَيَّامِ لِيَتَقَوَّى بِهِ الْمُتَشَمِّرُ فِي الْحَالِ وَيَبْتَدِئُ فِيهِ الْمَرْوِيِّ فِيهِ .
٦٢٢١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَانَ مِمَّا يُذَكِّرُ النَّاسَ كُلَّ خَمِيسٍ فَقَالَ رَجُلٌ وَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ قَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ إِلَاّ مَخَافَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ بَيْنَ الأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا .
١٢٦ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ لَا يَتَكَبَّرَ عَلَى رَعِيَّتِهِ بِتَرْكِ إِجَابَةِ دَعْوَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الدَّاعِي لَهُ شَرِيفًا .
٦٢٢٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ قَالَ أَنَسٌ فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَ مَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الْصَّحْفَةِ قَالَ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمَ .
١٢٧ ذِكْرُ الاستحباب لِلإِمَامِ أَنْ يُعَلِّمَ الْوَفْدَ إِذَا وَفَدَ عَلَيْهِ شُعَبَ الإيمان .
٦٢٢٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدثنا سَعِيدٌ حَدثنا قَتَادَةُ قال حَدثنا غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيَ الْوَفْدَ وَ ذكَرَ أَبَا نَضْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ وَإِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلَاّ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْعُو لَهُ مَنْ وَرَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا وَ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ أَوْ عَمِلْنَا فَقَالَ "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَتَصُومُوا شَهْرَ رَمَضَانَ وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ" . قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ ؟ قَالَ "الْجِذْعُ تَنْقُرُونَهُ وَتُلْقُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ أَوِ التَّمْرِ ثُمَّ تَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ كَيْ يَغْلِيَ فَإِذَا سَكَنَ شَرِبْتُمُوهُ فَعَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ" قَالَ وَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ بِهِ ضَرْبَةٌ كَذَلِكَ قَالَ كُنْتُ أُخَبِّأَهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا فَفِيمَ تَأْمُرُنَا أَنْ نَشْرَبَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ "اشْرَبُوا فِي أَسْقِيَةِ الأَدَمِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ أَرْضُنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ لَا يَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الأَدَمِ قَالَ "وَإِنْ أَكَلَهَا الْجِرْذَانُ" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ "إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ" .
١٢٨ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ مَعُونَةُ رَعِيَّتِهِ فِي أَسْبَابِهِمْ بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْقَوْمِ مَنْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ .
٦٢٢٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ حَدثنا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الأَحْزَابِ وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ اللهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا . . . وَ لَا تَصَدَّقْنَا وَ لَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا . . . وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا . . . وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ .
١٢٩ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ تَرْكُ الدُّخُولِ فِي الأُمُورِ الَّتِي يَتَهَيَّأُ الْقَدْحُ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الأُمُورُ مُبَاحَةً .
٦٢٢٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ أَخبَرنا خَالِدٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَحَدَّثْتُ عِنْدَهُ وَهُوَ عَاكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ مَعِيَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي يُبَلِّغُنِي بَيْتِي فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَمَّا رَأَيَاهُ اسْتَحْيَيَا فَرَجَعَا فَقَالَ "تَعَالَيَا فَإِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ" فَقَالَا نَعُوذُ بِاللهِ سُبْحَانَ اللهِ ! قَالَ "مَا أَقُولُ لَكُمَا هَذَا أَنْ تَكُونَا تَظُنَّانِ سُوءًا وَ لَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ" .
١٣٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا وَجَّهَ صَفِيَّةَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ لَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ لِرَدِّهَا إِلَى الْبَيْتِ .
٦٢٢٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدثنا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ قَامَتْ تَنْطَلِقُ فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِهِ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ بَعُدَا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ" فَقَالَا سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ! وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ وَإِنِّي خِفْتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا" .
٣٥٥ النوع الرابع
أفعال فعلها النبي ﷺ يستحب لأمته الاقتداء به فيها .
٦٢٢٧ أَخبَرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَزَارِيُّ بِسَارِيَةَ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاّسُ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُهُ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا مَا كُنْتَ أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً وَ لَا أَكْثَرَنَا لَهُ تَبَعَةً قَالَ بَلَى قَالُوا فَاعْرِضْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ "اللهُ أَكْبَرُ" وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ ثُمَّ يَعْتَدِلُ فِي صُلْبِهِ وَ لَمْ يَنْصِبْ رَأْسَهُ وَ لَمْ يُقْنِعْهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ اعْتَدَلَ ثُمَّ سَجَدَ وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ "اللهُ أَكْبَرُ" فَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عليها وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلاً ثُمَّ قَالَ "اللهُ أَكْبَرُ" وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ ثُمَّ قَامَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَنْقَضِي فِيهَا أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَى رِجْلِهِ مُتَوَرِّكًا ثُمَّ سَلَّمَ .
١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ أَبِي حُمَيْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ .
٦٢٢٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثني الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَحَدُ بَنِي مَالِكٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ كَانَ فِيهِ أَبُوهُ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَ فِي الْمَجْلِسِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو أُسَيْدٍ وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ مِنَ الأَنْصَارِ وَأَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا الصَّلَاةَ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا فَأَرِنَا قَالَ فَقَامَ يُصَلِّي وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَبَدَأَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ الْمَنْكِبَيْنِ ثُمَّ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ أَيْضًا ثُمَّ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ غَيْرَ مُقَنِّعٍ وَ لَا مُصَوِّبٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللهُمَّ رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللهُ أَكْبَرُ فَسَجَدَ فَانْتَصَبَ عَلَى كَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَ صُدُورِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ثُمَّ كَبَّرَ فَجَلَسَ وَتَوَرَّكَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ وَ نَصَبَ قَدَمَهُ الأُخْرَى ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ الأُخْرَى ثُمَّ كَبَّرَ فَقَامَ وَ لَمْ يَتَوَرَّكْ ثُمَّ عَادَ فَرَكَعَ الرَّكْعَةَ الأُخْرَى فَكَبَّرَ كَذَلِكَ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ لِلْقِيَامِ كَبَّرَ ثُمَّ رَكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ الأَخِيرَتَيْنِ فَلَمَّا سَلَّمَ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَسَلَّمَ عَنْ شِمَالِهِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللهِ . قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ وَحَدَّثَنِي عِيسَى أَنَّ مِمَّا حَدَّثَهُ بِهِ أَيْضًا فِي ذلك الْمَجْلِسِ فِي التَّشَهُّدِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَ يَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يُشِيرُ فِي الدُّعَاءِ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَ سَمِعَهُ مِنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ وَ مَتْنَاهُمَا مُتَبَايِنَانِ .
٢ ذِكْرُ مَا يَأْمُرُ الإِمَامُ الْمَأْمُومِينَ بِإِقَامَةِ الصُّفُوفِ قَبْلَ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ .

