صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٦٢٨٩ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَةٍ فَأَشْعَرَهَا مِنْ صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا وَ قَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ ثُمَّ أُتِيَ بِرَاحِلَتِهِ فَلَمَّا قَعَدَ عَلَيْهَا وَاسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءُ أَهَلَّ .

٦٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الإِشْعَارِ لِلْهَدْيِ مَا رَوَاهَا إِلَاّ أَبُو حَسَّانَ الأَعْرَجُ .

٦٢٩٠ أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ مصري ثبت قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْعَرَ .

٦٤ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِكْرَامُ مَنْ أَرْضَعَتْهُ فِي صِبَاهُ .

٦٢٩١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ حَدثنا عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ يَقْسِمُ لَحْمًا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ أَحْمِلُ عُضْوَ الْبَعِيرِ قَالَ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ بَدَوِيَّةٌ فَلَمَّا دَنَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا أُمُّهُ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ .

٦٥ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ لُبْسِهِ الثِّيَابَ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَيَامِنِ مِنْ ثِيَابِهِ .

٦٢٩٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ .

٣٥٦ النوع الخامس

أفعال فعلها ﷺ فعاتبه الله جل وعلا عليها .

٦٢٩٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدثنا عَفَّانُ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ" فَنَزَلَتْ { وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ } [ الأحزاب ٣٧ ] .

١ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الإِقْبَالُ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْقِيَامُ بِأُمُورِهِمْ وَإِنْ كَانَ اسْتِعْمَالُ مِثْلِهِ مَوْجُودًا مِنْهُ فِي غَيْرِهِمْ .

٦٢٩٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُنْزِلَتْ { عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى } فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى قَالَتْ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَرْشِدْنِي ! قَالَتْ وَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ وَ يُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا فُلَانُ أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا ؟" فَيَقُولُ لَا فَنَزَلَتْ { عَبَسَ وَتَوَلَّى } [ عبس ١ ] .

٢ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ اللَّعْنِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فِي قُنُوتِهِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ .

٦٢٩٥ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ "رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ" فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَ فُلَانًا" دَعَا عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } [ آل عمران ١٢٨ ] .

٣ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يُحَرِّمَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ ذَلِكَ أَوْ شَيْئًا مِنْ أَسْبَابِهَا .

٦٢٩٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ القَطِيعِيُّ قَالَ حَدثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَ يَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً قَالَتْ فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَ حَفْصَةُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْمَغَافِرِ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "بَلْ شَرِبْتُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ عَسَلاً وَ لَنْ أَعُودَ لَهُ" فَنَزَلَتْ { يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ } [ التحريم ١ ] الآيَةَ .

٤ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتْرُكَ الاِسْتِغْفَارَ لِقَرَابَتِهِ الْمُشْرِكِينَ أَصْلاً .

٦٢٩٧ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلاً ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَاكِيًا فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَ قَالَ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَدْ أَبْكَيْتَنَا وَأَفْزَعْتَنَا ؟ فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ "أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي ؟" قُلْنَا نَعَمْ قَالَ "إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي الاِسْتِغْفَارَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَنَزَلَتْ عَلَيَّ { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ } [ التوبة ١١٣ ] فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَةِ فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي أَلَا وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُرَغِّبُ فِي الآخِرَةِ" .

٥ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الاِقْتِصَارِ عَلَى حَمْدِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِمَا مَنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْهِدَايَةِ وَتَرْكِ التَّكَلُّفِ فِي سُؤَالِ تِلْكَ الْحَالَةِ لِمَنْ خُذِلَ وَ حُرِمَ التَّوْفِيقَ وَالرَّشَادَ .

٦٢٩٨ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ" قَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ قَالَ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَ يُعِيدُ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أنا والله لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ" فَأَنْزَلَ اللهُ { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } [ التوبة ١١٣ ] وَأُنْزِلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } [ القصص ٥٦ ] .

٦ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ زِيَارَةَ الْمُسْلِمِينَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ جَائِزَةٌ .

٦٢٩٩ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَاّدٍ الْبَاهِلِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ وَ نَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ وَاللهُ أَعْلَمُ .

٧ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَا .

٦٣٠٠ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا مَاتَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ له قَالَ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَ قَالَ "إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ" قال فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَ قَالَ أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ " أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ اللهُ { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ } [ التوبة ٨٠ ] . قَالَ فَنَزَلَتْ { وَ لَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَ لَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } [ التوبة ٨٤ ] . قَالَ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ .

٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَلْفَاظَ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُدِّيَتْ عَلَى الإِجْمَالِ لَا عَلَى الاِسْتِقْصَاءِ فِي التَّفْسِيرِ .

٦٣٠١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُولُ لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَتَى ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَدْ وَضَعْنَاهُ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا قَامَ لِيُصَلِّي عَلَيْهِ قُمْتُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللهِ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَ كَذَا وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَ كَذَا أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "عَنِّي يَا عُمَرُ" حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ قَالَ "عَنِّي يَا عُمَرُ فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ إِنَّ اللهَ يَقُولُ { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ } [ التوبة ٨٠ ] وَ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إن زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ" قَالَ عُمَرُ فَعَجَبًا لِجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ مَشَى مَعَهُ فَقَامَ عَلَى حُفْرَتِهِ حَتَّى دُفِنَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَاللهِ مَا لَبِثَ إِلَاّ يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا { وَ لَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَ لَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } [ التوبة ٨٤ ] فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ .

٣٥٧ النوع السادس

فعل فعله رسول الله ﷺ لم تقم الدلالة على أنه خص باستعماله دون أمته مباح لهم استعمال مثل ذلك الفعل لعدم وجود تخصيصه فيه .

٦٣٠٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا .

١ ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَيْسَ عِنْدَ تَزْوِيجِهِ صَفِيَّةَ .

٦٣٠٣ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ .

٢ ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي اتُّخِذَ مِنْهُ الْحَيْسُ عِنْدَ تَزَوُّجِ الْمُصْطَفَى ﷺ صَفِيَّةَ .

٦٣٠٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ شَيْخَانِ عَابِدَانِ فَاضِلَانِ قَالَا حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ .

٣ ذِكْرُ تَعْظِيمِ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةَ وَرِعَايَتِهِ حَقَّهَا .

٦٣٠٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ بَلَغَ صَفِيَّةَ أَنَّ حَفْصَةَ قَالَتْ لَهَا ابْنَةُ يَهُودِيٍّ فَدَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهَا وَسَلَّمَ وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ ﷺ "وَمَا يُبْكِيكِ ؟" قَالَتْ قَالَتْ لِي حَفْصَةُ ابْنَةُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ لها النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيٍّ وَإِنَّ عَمَّكِ لِنَبِيٌّ وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ فَبِمَا تَفْخَرُ عَلَيْكِ ؟" ثُمَّ قَالَ ﷺ "اتَّقِي اللهَ يَا حَفْصَةُ" .

٤ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ .

٦٣٠٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يَبْنِي بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ فَدَعَوْتُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى وَ لِيمَتِهِ فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَ لَا لَحْمٍ أَمَرَنَا بِالأَنْطَاعِ فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَ لِيمَتَهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ أَمْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ ؟ وَ قَالُوا إِنْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَأَ لَهَا مِنْ خَلْفِهِ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ .

٣٥٨ النوع السابع

فعل فعله رسول الله ﷺ مرة واحدة للتعليم ثم لم يعد فيه إلى أن قبض ﷺ .

٦٣٠٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ شَيْئًا فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَمَا علمت أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ ! فَقَالَ عُرْوَةُ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ" فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ . وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ وَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الأُفُقُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ ﷺ لَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ .