صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٣٢٢ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ قَالَ وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ ؟ قُلْنَا إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ قَالَ فَصَلُّوا الْعَصْرَ ! قال فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَاّ قَلِيلاً" .
١٦ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦٣٢٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ أَخبَرنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ صَاحِبٌ لِي بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ أَصَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ ؟ قَالَ فَقُلْنَا لَا قَالَ فَصَلِّيَا عِنْدَنَا فِي الْحُجْرَةِ ! فَفَرَغْنَا وَطَوَّلَ هُوَ وَانْصَرَفَ إِلَيْنَا فَكَانَ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنَا بِهِ أَنْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ "تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ يَقْعُدُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ أَوْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَاّ قَلِيلاً" .
١٧ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ أَدَاءُ الْمَرْءِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ .
٦٣٢٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ .
١٨ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَدَاءُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ بِهِ .
٦٣٢٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بن سمرة قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ .
١٩ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ ﷺ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ .
٦٣٢٦ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَنٍ قَالَ سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ وَالْمَغْرِبَ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ وَالْعِشَاءَ رُبَّمَا عَجَّلَهَا وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا وَ كَانَ النَّاسُ إِذَا جَاؤُوا عَجَّلَهَا وَإِذَا لَمْ يَجِيئُوا أَخَّرَهَا وَ كَانُوا يُصَلُّونَ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ .
٢٠ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يَسْتَحِبُّ الْمُصْطَفَى ﷺ تَأْخِيرَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ إِلَيْهِ .
٦٣٢٧ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ" .
٢١ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ فِيهِ أَدَاءُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِلْمُسْلِمِ .
٦٣٢٨ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ لَيْسَ لِلْحِيطَانِ فَيْءٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ .
٢٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لِلْجُمُعَةِ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ لَا قَبْلُ .
٦٣٢٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا وَكِيعٌ قَالَ حَدثنا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ .
٢٣ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦٣٣٠ أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ قال حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا فَقُلْتُ أَيَّةُ سَاعَةٍ تِلْكَ ؟ قَالَ زَوَالُ الشَّمْسِ .
٣٥٩ النوع الثامن
أفعال النبي ﷺ التي أراد بها تعليم أمته .
٦٣٣١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَسْتَطِيبُوا بِالْمَاءِ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ مِنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ .
١ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنَ الاِسْتِتَارِ عِنْدَ الْقُعُودِ عَلَى الْحَاجَةِ .
٦٣٣٢ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخبَرنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ .
٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّجَاسَةَ الْمُتَفَشِّيَةَ عَلَى الأَرْضِ إِذَا غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ الطَّاهِرُ حَتَّى أَزَالَ عَيْنَهَا طَهَّرَهَا .
٦٣٣٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَقَعُوا بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ أَوْ سَجْلاً مِنْ مَاءٍ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَ لَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ" .
٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُصْطَفَى ﷺ "دَعُوهُ" أَرَادَ بِهِ التَّرَفُّقَ لِتَعْلِيمِهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ دِينِ اللهِ وَأَحْكَامِهِ .
٦٣٣٤ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ فَقَعَدَ يَبُولُ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَهْ مَهْ ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا تُزْرِمُوهُ" ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ "إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ وَالْخَلَاءِ" أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّمَا هِيَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ ذِكْرِ اللهِ" ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ نَهَى الأَعْرَابِيَّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ اسْتِعْمَالِهِ مَا وَصَفْنَا .
٦٣٣٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ أَخبَرنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فَقَالَ اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِمُحَمَّدٍ وَ لَا تَغْفِرْ لأَحَدٍ مَعَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا !" ثُمَّ تَنَحَّى الأَعْرَابِيُّ فَبَالَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فِي الإِسْلَامِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ "إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ إِنَّمَا هُوَ لِذِكْرِ اللهِ وَالصَّلَاةِ وَ لَا يُبَالُ فِيهِ" ثُمَّ دَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهُ عَلَيْهِ .
٥ ذِكْرُ الاِكْتِفَاءِ بِالرَّشِّ عَلَى الثِّيَابِ الَّتِي أَصَابَهَا بَوْلُ الذَّكَرِ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ بَعْدُ .
٦٣٣٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةَ أُخْتَ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ وَ كَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأول الَّتِي بَايَعَهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتْ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَاءً فَنَضَحَهُ وَ لَمْ يَغْسِلْهُ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَمَضَتِ السُّنَّةُ بِأَنْ لَا يُغْسَلَ مِنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَأْكُلَ الطَّعَامَ فَإِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ غُسِلَ مِنْ بَوْلِهِ .
٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ إِنَّمَا هُوَ مَخْصُوصٌ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ دُونَ الصَّبِيَّةِ .
٦٣٣٧ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا بُنْدَارٌ قَالَ حَدثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ فِي بَوْلِ الرَّضِيعِ "يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ وَ يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ" .
٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ شَعْرَ الإِنْسَانِ طَاهِرٌ إِذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ لَمْ يُنَجِّسْهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى الثَّوْبِ لَمْ يَمْنَعِ الصَّلَاةَ فِيهِ .
٦٣٣٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ أَمَرَ بِالْبُدْنِ فَنُحِرَتْ وَالْحَلَاّقُ جَالِسٌ عِنْدَهُ فَسَوَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ شَعْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَبَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى شَقِّ جَانِبِهِ الأَيْمَنِ عَلَى شَعْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَاّقِ "احْلِقْ" فَحَلَقَ فَقَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَعْرَهُ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ النَّاسِ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ ثُمَّ قَبَضَ بِيَدِهِ عَلَى جَانِبِ شِقِّهِ الأَيْسَرِ عَلَى شَعْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلَاّقِ "احْلِقْ" فَحَلَقَ فَدَعَا أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قِسْمَةِ المصطفى ﷺ شَعْرَهُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شَعْرَ الإِنْسَانِ طَاهِرٌ إِذِ الصَّحَابَةُ إِنَّمَا أَخَذُوا شَعْرَهُ ﷺ لِيَتَبَرَّكُوا بِهِ فَبَيْنَ شَادٍ فِي حُجْزَتِهِ وَ مُمْسِكٍ فِي تِكَّتِهِ وَآخِذٍ فِي جَيْبِهِ يُصَلُّونَ فِيهَا وَيَسْعَوْنَ لِحَوَائِجِهِمْ وَ هِيَ مَعَهُمْ وَ حَتَّى إِنَّ عَامَّةً مِنْهُمْ أَوْصَوْا أَنْ تُجْعَلَ تِلْكَ الشَّعْرَةُ فِي أَكْفَانِهِمْ . وَ لَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَقْسِمْ عَلَيْهِمْ ﷺ الشَّيْءَ النَّجِسَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا فَلَمَّا صَحَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ صَحَّ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِهِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ وَ مِنْ أُمَّتِهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِعَيْنِهِ نَجِسًا .
٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَلَ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ مَرَّةً طَاهِرٌ جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ أُخْرَى .
٦٣٣٩ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ مِنْ وَ ضُوئِهِ عَلَيَّ فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ ؟ فَإِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي صَبِّ الْمُصْطَفَى ﷺ وَضُوءَهُ عَلَى جَابِرٍ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمُتَوَضَّأَ بِهِ طَاهِرٌ لَيْسَ بنجس و لما صح ذلك صح أن المعدم الماء غيره ليس لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ لأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ الطَّاهِرَ وَإِنَّمَا أَبَاحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ التَّيَمُّمَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ الطَّاهِرِ وَكَيْفَ أَبَاحَ التَّيَمُّمَ لِمن وَاجِدٌ لِلْمَاءِ الطَّاهِرِ ؟ .
٩ ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْخَلَدِ بِالتَّصْرِيحِ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦٣٤٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ ذَرٍّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ؟ فَقَالَ لَا تُصَلِّ فَقَالَ عَمَّارٌ أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ﷺ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ" وَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً فَنَفَخَ فِي كَفَّيْهِ وَ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ .

