صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٣٣٩ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ مِنْ وَ ضُوئِهِ عَلَيَّ فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَنِ الْمِيرَاثُ ؟ فَإِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةً فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي صَبِّ الْمُصْطَفَى ﷺ وَضُوءَهُ عَلَى جَابِرٍ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمُتَوَضَّأَ بِهِ طَاهِرٌ لَيْسَ بنجس و لما صح ذلك صح أن المعدم الماء غيره ليس لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ لأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ الطَّاهِرَ وَإِنَّمَا أَبَاحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ التَّيَمُّمَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ الطَّاهِرِ وَكَيْفَ أَبَاحَ التَّيَمُّمَ لِمن وَاجِدٌ لِلْمَاءِ الطَّاهِرِ ؟ .
٩ ذِكْرُ خَبَرٍ يَنْفِي الرَّيْبَ عَنِ الْخَلَدِ بِالتَّصْرِيحِ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦٣٤٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ ذَرٍّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ فَقَالَ إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ؟ فَقَالَ لَا تُصَلِّ فَقَالَ عَمَّارٌ أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ﷺ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ" وَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً فَنَفَخَ فِي كَفَّيْهِ وَ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي تَعْلِيمِ الْمُصْطَفَى ﷺ التَّيَمُّمَ وَالاِكْتِفَاءَ فِيهِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ مَرَّةً جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ ثَانِيًا وَ ذَاكَ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ عَلَيْهِ الْفَرْضُ أَنْ يُيَمِّمَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ جَمِيعًا فَلَمَّا أَجَازَ ﷺ أَدَاءَ الْفَرْضِ فِي التَّيَمُّمِ لِكَفَّيْهِ بِفَضْلِ مَا أَدَّى بِهِ فَرْضَ وَجْهِهِ صَحَّ أَنَّ التُّرَابَ الْمُؤَدَّى بِهِ الْفَرْضُ بِعُضْوٍ وَاحِدٍ جَائِزٌ أَنْ يُؤَدَّى بِهِ فَرْضُ الْعُضْوِ الثَّانِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى وَ لَمَّا صَحَّ ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ صَحَّ ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ سَوَاءً .
١٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسْحَ الْمَرْءِ اللَّحْمَ النَّيِّءَ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ وُضُوءًا .
٦٣٤١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ حَدثنا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِغُلَامٍ يَسْلُخُ شَاةً فَقَالَ لَهُ "تَنَحَّ حَتَّى أُرِيَكَ فَإِنِّي لَا أَرَاكَ تُحْسِنُ تَسْلُخُ" قَالَ فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ فَدَحَسَ بِهَا حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الإِبْطِ ثُمَّ قَالَ ﷺ "هَكَذَا يَا غُلَامُ فَاسْلُخْ" ثُمَّ انْطَلَقَ فَصَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ وَ لَمْ يَمَسَّ مَاءً .
١١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ شُرْبَ اللَّبَنِ لَا يُوجِبُ عَلَى شَارِبِهِ وُضُوءًا .
٦٣٤٢ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ببست قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ وَ قَالَ "إِنَّ لَهُ دَسَمًا" .
١٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى نَفْيِ إِجَازَةِ دُخُولِ الْمَرْءِ الْخَلَاءَ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللهِ .
٦٣٤٣ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ قَالَ حَدثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ .
١٣ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَضَعُ ﷺ خَاتَمَهُ عِنْدَ دُخُولِهِ الْخَلَاءَ .
٦٣٤٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولُ سَطْرٌ وَاللهِ سَطْرٌ .
١٤ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مَسِّ الْمَاءِ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْخَلَاءِ .
٦٣٤٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَائِمًا الْعَشْرَ قَطُّ وَ لَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ إِلَاّ مَسَّ مَاءً .
١٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَسَّ الْمَاءِ الَّذِي فِي خَبَرِ عَائِشَةَ إِنَّمَا هُوَ الاِسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ .
٦٣٤٦ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ وَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ حَاجَتِهِ أَجِيءُ أَنَا وَ غُلَامٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَيَسْتَنْجِي بِهِ .
١٦ ذِكْرُ إِيجَابِ الاِغْتِسَالِ مِنَ الْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِمْنَاءٌ .
٦٣٤٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ الْمَاءَ قَالَتْ فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جَمِيعًا .
١٧ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الاِغْتِسَالَ وَهُوَ فِي فَضَاءٍ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَسْتُرُ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ حَتَّى لَا يَرَاهُ نَاظِرٌ .
٦٣٤٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ سَأَلْتُ وَ حَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ يَوْمَ الْفَتْحِ فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ مُتَقَارِبَةٌ قَالَتْ فَلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُهَا قَبْلُ وَ لَا بَعْدُ .
١٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُغْتَسِلَ جَائِزٌ أَنْ يَسْتُرَهُ عِنْدَ اغْتِسَالِهِ امْرَأَةٌ يَكُونُ لَهَا مَحْرَمٌ .
٦٣٤٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَ فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ قَالَتْ فَسَلَّمْتُ فَقَالَ ﷺ "مَنْ هَذِهِ ؟" فَقُلْتُ أنا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَرْحَبًا يَا أُمَّ هَانِئٍ" . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً أَجَرْتُهُ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ" وَ ذَلِكَ ضُحًى .
١٩ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي مُرَّةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٦٣٥٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَأَتَيْتُهُ فَجَاءَهُ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ قَالَتْ إِنِّي لأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ قَالَتْ فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَ ذَلِكَ فِي الضُّحَى .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ سَتَرَتْهُ فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ وَأَبُو ذَرٍّ جَمِيعًا بِثَوْبٍ فَأَدَّى أَبُو مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ الْخَبَرَ بِذِكْرِ فَاطِمَةَ وَحْدَهَا وَأَدَّى الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْخَبَرَ بِذِكْرِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادُّ وَ لَا تَهَاتُرٌ لأَنَّ الاِغْتِسَالَ مِنْهُ ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَمَّا أَرَادَ أَبُو ذَرٍّ أَنْ يَغْتَسِلَ سَتَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ دُونَ فَاطِمَةَ .
٢٠ ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ جُنُبًا .
٦٣٥١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَهُوَ الْفَرَقُ مِنَ الْجَنَابَةِ .
٢١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ لِلاِغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ لَيْسَ بِقَدْرٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ فِيمَا هُوَ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ .
٦٣٥٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ وَ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيٍّ . قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْمَكُّوكُ الْمُدُّ .
٢٢ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ النَّوْمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَنَامُ .
٦٣٥٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً قَالَ حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَأَكَلَ .
٢٣ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا بَالَ بِاللَّيْلِ وَأَرَادَ النَّوْمَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ لِوِرْدِهِ أَنْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ بَعْدَ الاِسْتِنْجَاءِ .
٦٣٥٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ وَ كَانَ كَخَيْرِ الرِّجَالِ قَالَ حَدثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ أخبرنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فَبَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثُمَّ نَامَ .
٢٤ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ إِذَا أَحْدَثَ أَنْ يَتْرُكَ تَوْلِيَةَ الإِمَامَةِ لِغَيْرِهِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الطَّهَارَةَ لِحَدَثِهِ .
٦٣٥٥ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمًا ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِهِمْ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ فَصَلَّى بِهِمْ أَرَادَ بَدَأَ بِتَكْبِيرٍ مُحْدَثٍ لَا أَنَّهُ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَذْهَبَ ﷺ لِيَغْتَسِلَ وَيَبْقَى النَّاسُ كُلُّهُمْ قِيَامًا عَلَى حَالَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ لَهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ ﷺ وَ مَنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي إِبَاحَةِ الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ لَزِمَهُ أَنْ لَا يُفْسِدَ وُ قُوفَ الْمَأْمُومِ بِلَا إِمَامٍ مِقْدَارَ مَا ذَهَبَ ﷺ فَاغْتَسَلَ إِلَى أَنْ رَجَعَ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ تَكُونُ مِنْهُمْ وَ لَمَّا صَحَّ نَفْيُهُمْ جَوَازَ مَا وَصَفْنَا صَحَّ أَنَّ الْبِنَاءَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الصَّلَاةِ وَ يَلْزَمُهُمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنْ يُوجِبُوا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَامِ لأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ الأَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُجِيزُوا وُ قُوفَ الْمَأْمُومِينَ فِي صَلَاتِهِمْ بِلَا قِرَاءَةٍ وَ لَا إِمَامٍ مُدَّةَ مَا وَصَفْنَا أَوْ لِيُسَوِّغُوا لِلْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ وَصَفْنَا نَعْتَهُمُ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُمْ إِمَامٌ قَائِمٌ .
٢٥ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي بَكْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٦٣٥٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَاّهُ وَانْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ انْصَرَفَ وَ قَالَ "مَكَانَكُمْ !" وَدَخَلَ بَيْتَهُ وَ مَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا يَنْطِفُ رَأْسُهُ وَقَدِ اغْتَسَلَ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَانِ فِعْلَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ خَرَجَ ﷺ مَرَّةً فَكَبَّرَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَانْصَرَفَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَأْنَفَ بِهِمُ الصَّلَاةَ وَجَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَلَمَّا وَقَفَ لِيُكَبِّرَ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَقَامَ بِهِمُ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ وَ لَا تَهَاتُرٌ .

