صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٣٤٦ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ وَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ حَاجَتِهِ أَجِيءُ أَنَا وَ غُلَامٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَيَسْتَنْجِي بِهِ .
١٦ ذِكْرُ إِيجَابِ الاِغْتِسَالِ مِنَ الْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ إِمْنَاءٌ .
٦٣٤٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ الْمَاءَ قَالَتْ فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جَمِيعًا .
١٧ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الاِغْتِسَالَ وَهُوَ فِي فَضَاءٍ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَسْتُرُ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ حَتَّى لَا يَرَاهُ نَاظِرٌ .
٦٣٤٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ سَأَلْتُ وَ حَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ يَوْمَ الْفَتْحِ فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ مُتَقَارِبَةٌ قَالَتْ فَلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُهَا قَبْلُ وَ لَا بَعْدُ .
١٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُغْتَسِلَ جَائِزٌ أَنْ يَسْتُرَهُ عِنْدَ اغْتِسَالِهِ امْرَأَةٌ يَكُونُ لَهَا مَحْرَمٌ .
٦٣٤٩ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَ فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ قَالَتْ فَسَلَّمْتُ فَقَالَ ﷺ "مَنْ هَذِهِ ؟" فَقُلْتُ أنا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَرْحَبًا يَا أُمَّ هَانِئٍ" . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً أَجَرْتُهُ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ" وَ ذَلِكَ ضُحًى .
١٩ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي مُرَّةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٦٣٥٠ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَأَتَيْتُهُ فَجَاءَهُ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ قَالَتْ إِنِّي لأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ قَالَتْ فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَ ذَلِكَ فِي الضُّحَى .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ حَيْثُ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ سَتَرَتْهُ فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ وَأَبُو ذَرٍّ جَمِيعًا بِثَوْبٍ فَأَدَّى أَبُو مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ الْخَبَرَ بِذِكْرِ فَاطِمَةَ وَحْدَهَا وَأَدَّى الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْخَبَرَ بِذِكْرِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادُّ وَ لَا تَهَاتُرٌ لأَنَّ الاِغْتِسَالَ مِنْهُ ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً فَلَمَّا أَرَادَ أَبُو ذَرٍّ أَنْ يَغْتَسِلَ سَتَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ دُونَ فَاطِمَةَ .
٢٠ ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ يَغْتَسِلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ جُنُبًا .
٦٣٥١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَهُوَ الْفَرَقُ مِنَ الْجَنَابَةِ .
٢١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ لِلاِغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ لَيْسَ بِقَدْرٍ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ فِيمَا هُوَ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ .
٦٣٥٢ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ وَ يَغْتَسِلُ بِخَمْسِ مَكَاكِيٍّ . قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْمَكُّوكُ الْمُدُّ .
٢٢ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ النَّوْمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَنَامُ .
٦٣٥٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً قَالَ حَدثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَنَمْ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَأَكَلَ .
٢٣ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا بَالَ بِاللَّيْلِ وَأَرَادَ النَّوْمَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ لِوِرْدِهِ أَنْ يَغْسِلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ بَعْدَ الاِسْتِنْجَاءِ .
٦٣٥٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى خَتٌّ وَ كَانَ كَخَيْرِ الرِّجَالِ قَالَ حَدثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ أخبرنا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ كُرَيْبًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فَبَالَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ ثُمَّ نَامَ .
٢٤ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ إِذَا أَحْدَثَ أَنْ يَتْرُكَ تَوْلِيَةَ الإِمَامَةِ لِغَيْرِهِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ الطَّهَارَةَ لِحَدَثِهِ .
٦٣٥٥ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَبَّرَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمًا ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِهِمْ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلُ أَبِي بَكْرَةَ فَصَلَّى بِهِمْ أَرَادَ بَدَأَ بِتَكْبِيرٍ مُحْدَثٍ لَا أَنَّهُ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَذْهَبَ ﷺ لِيَغْتَسِلَ وَيَبْقَى النَّاسُ كُلُّهُمْ قِيَامًا عَلَى حَالَتِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِمَامٍ لَهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ ﷺ وَ مَنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي إِبَاحَةِ الْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ لَزِمَهُ أَنْ لَا يُفْسِدَ وُ قُوفَ الْمَأْمُومِ بِلَا إِمَامٍ مِقْدَارَ مَا ذَهَبَ ﷺ فَاغْتَسَلَ إِلَى أَنْ رَجَعَ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ تَكُونُ مِنْهُمْ وَ لَمَّا صَحَّ نَفْيُهُمْ جَوَازَ مَا وَصَفْنَا صَحَّ أَنَّ الْبِنَاءَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الصَّلَاةِ وَ يَلْزَمُهُمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنْ يُوجِبُوا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَامِ لأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ الأَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُجِيزُوا وُ قُوفَ الْمَأْمُومِينَ فِي صَلَاتِهِمْ بِلَا قِرَاءَةٍ وَ لَا إِمَامٍ مُدَّةَ مَا وَصَفْنَا أَوْ لِيُسَوِّغُوا لِلْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ وَصَفْنَا نَعْتَهُمُ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَامِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُدَّامَهُمْ إِمَامٌ قَائِمٌ .
٢٥ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي بَكْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٦٣٥٦ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَاّهُ وَانْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ انْصَرَفَ وَ قَالَ "مَكَانَكُمْ !" وَدَخَلَ بَيْتَهُ وَ مَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا يَنْطِفُ رَأْسُهُ وَقَدِ اغْتَسَلَ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَانِ فِعْلَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ خَرَجَ ﷺ مَرَّةً فَكَبَّرَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَانْصَرَفَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَأْنَفَ بِهِمُ الصَّلَاةَ وَجَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَلَمَّا وَقَفَ لِيُكَبِّرَ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَقَامَ بِهِمُ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ وَ لَا تَهَاتُرٌ .
٢٦ ذِكْرُ وَصْفِ قِيَامِ الْمَأْمُومِ مِنَ الإِمَامِ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً .
٦٣٥٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الكلابي قَالَ حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ عَشِيَّةً وَدَنَوْنَا مِنْ مِيَاهِ الْعَرَبِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ رَجُلٌ يَتَقَدَّمُنَا فَيَرِدُ الْحَوْضَ فَيَشْرَبُ وَيَسْقِينَا !" قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ فَقُلْتُ هَذَا رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَيُّ رَجُلٍ مَعَ جَابِرٍ ؟" فَقَامَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْرِ فَنَزَعْنَا فِي الْحَوْضِ سَجْلاً أَوْ سَجْلَيْنِ ثُمَّ مَدَرْنَاهُ ثُمَّ نَزَعْنَا فِيهِ حَتَّى أَفْهَقْنَاهُ فَكَانَ أَوَّلَ طَالِعٍ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ "أَتَأْذَنَانِ ؟" قُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ فَشَرِبَتْ ثُمَّ شَنَقَ لَهَا فَبَالَتْ ثُمَّ عَدَلَ بِهَا فَأَنَاخَهَا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحَوْضِ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ ثُمَّ قُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ مِنْ مُتَوَضَّأِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ ذَهَبَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ وَ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَ كَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ وَ كُنْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ لِي وَ كَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ فَنَكَّسْتُهَا ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدَارَنِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَجَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخَذَنَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا مِنْ خَلْفِهِ وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْمُقُنِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ ثُمَّ فَطِنْتُ فَقَالَ هَكَذَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ "شُدَّ !" فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ "يَا جَابِرُ" قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "إِذَا كَانَ ثَوْبُكَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ" .
٢٧ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ إِيجَازِ الصَّلَاةِ مَعَ الإِكْمَالِ .
٦٣٥٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ مَا صَلَّيْتُ مَعَ أَحَدٍ أَوْجَزَ صَلَاةً وَ لَا أَكْمَلَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
٢٨ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ أَنْ يُطَوِّلَ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاتِهِ وَ يُقَصِّرَ فِي الأُخْرَيَيْنِ مِنْهَا .
٦٣٥٩ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عَوْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ قَدْ شَكَاكَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ ! فَقَالَ أُطِيلُ الأُولَيَيْنِ وأَحْذِمُ فِي الأُخْرَيَيْنِ وَمَا آلُو مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ . أَبُو عَوْنٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ .
٢٩ ذِكْرُ مَا يُقْرَأُ بِهِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ .
٦٣٦٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ وَ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْهُ فِي الظُّهْرِ النَّغْمَةَ بِـ { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } [ الأعلى ١ ] وَ { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } [ الغاشية ١ ] .
٣٠ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَجْهَرُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالْقِرَاءَةِ كُلِّهَا .
٦٣٦١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا وَكِيعٌ قَالَ حَدثنا الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ قُلْنَا لِخَبَّابٍ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ؟ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ . أَبُو مَعْمَرٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ .
٣١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ كَانَتْ تَعْقُبُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ .
٦٣٦٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَ سُورَتَيْنِ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا وَ كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ .
٣٢ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ أَنْ يَسْجُدَ عِنْدَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ .
٦٣٦٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ حَدثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَأْتِي عَلَى السَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ وَ نَسْجُدُ مَعَهُ لِسُجُودِهِ .
٣٣ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ السُّجُودُ إِذَا قَرَأَ { إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ } [ الانشقاق ] .
٦٣٦٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَرَأَ بِهِمْ { إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ } فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا .

