صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٤٤٧ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَسْمَاءَ وَ عَائِشَةَ كَانَتَا لَا تُحَصِّبَانِ قَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ .
١١٧ ذِكْرُ الثَّنِيَّةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ مَكَّةَ مِنْهَا .
٦٤٤٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَاتَ بِذِي طَوًى حَتَّى طَلَعَ الصُّبْحُ ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ . وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءِ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ وَ خَرَجَ مِنْ ثَنِيَّةِ السُّفْلَى .
١١٨ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ رُجُوعُ الْمَرْءِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَلَدِهِ عَلَيْهِ .
٦٤٤٩ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدثنا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ إلى مَكَّةَ خَرَجَ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ وَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ .
١١٩ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الإِيضَاعُ إِذَا دَنَا مِنْ بَلَدِهِ .
٦٤٥٠ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا .
١٢٠ ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمُحْرِمُ إِذَا خَافَ الصَّدَّ عَنِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ .
٦٤٥١ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ أَخبَرنا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ فِيهِمْ قِتَالٌ وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ ! فَقَالَ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إِذًا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَاّ شَأْنٌ وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ فَانْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يَنْحَرْ وَ لَمْ يَحْلِقْ وَ لَمْ يُقَصِّرْ وَ لَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ أَحْرَمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ نَحَرَ وَحَلَقَ ثُمَّ رَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ وَ قَالَ كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
١٢١ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ الدُّخُولِ فِي الْبُيُوتِ الَّتِي فِيهَا سُتُورٌ عَلَيْهَا تَمَاثِيلُ .
٦٤٥٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا نَصَبَتْ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَزَعَهُ قَالَتْ قَدْ قَطَعْتُهُ وِسَادَتَيْنِ . فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ يُقَالُ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَطَاءٍ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ أَمَا سَمِعْتَ أَبَا مُحَمَّدٍ يَذْكُرُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْتَفِقُ عَلَيْهِمَا ؟ ! قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا قَالَ لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يُرِيدُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ .
١٢٢ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ تَرْكُ كِسْوَةِ الْحِيطَانِ بِالأَشْيَاءِ الَّتِي يُرِيدُ بِهَا التَّجَمُّلَ دُونَ الاِرْتِفَاقِ .
٦٤٥٣ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ تِمْثَالٌ" فَقُلْتُ أَنْطَلِقُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ فَأَتَيْتُهَا فَقُلْتُ يَا أُمَّهْ إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تِمْثَالٌ أَوْ كَلْبٌ" فَهَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ لَا وَ لَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ خَرَجَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَكُنْتُ أَتَحَيَّنُ قُفُولَهُ فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ عَلَى الْعَرْضِ فَلَمَّا جَاءَ اسْتَقْبَلْتُهُ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللهِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَعَزَّكَ وَ نَصَرَكَ وَأَكْرَمَكَ فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَرَأَى فِيهِ النَّمَطَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا وَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ ثُمَّ قَالَ "إِنَّ اللهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكْسُوَ الطِّينَ وَالْحِجَارَةَ" قَالَتْ فَقَطَعْتُهُ قِطْعَتَيْنِ وَحَشَوْتُهُمَا لِيفًا فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ .
١٢٣ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ رِعَايَةُ عِيَالِهِ بِذَبِّهِمْ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي يُخَافُ عَلَيْهِمْ مُتَعَقَّبُهَا .
٦٤٥٤ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بتستر قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الأَدَمِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاةٍ كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ وَإِذَا قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ كَانَ أَوَّلُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ خَرَجَ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَامَتْ فَاطِمَةُ فَبَسَطَتْ فِي بَيْتِهَا بِسَاطًا وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا وَصَبَغَتْ مِقْنَعَتَهَا بِزَعْفَرَانٍ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا ﷺ وَرَأَى مَا أَحْدَثَتْ رَجَعَ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَرْسَلَتْ إِلَى بِلَالٍ فَقَالَتْ يَا بِلَالُ اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ بَابِي ؟ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ ﷺ "إِنِّي رَأَيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئًا" فَأَخْبَرَهَا فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَرَفَعَتِ الْبِسَاطَ وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَأَخْبَرَهُ فَأَتَاهَا فَاعْتَنَقَهَا وَ قَالَ "هَكَذَا كُونِي فِدَاكِ أَبِي وَأُمِّي" .
١٢٤ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَرْكُ التَّشْمِيتِ لِلْعَاطِسِ إِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا .
٦٤٥٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا أَوْ قَالَ فَسَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَ لَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ فَقِيلَ لَهُ رَجُلَانِ عَطَسَا فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا وَتَرَكْتَ الآخَرَ ؟ قَالَ "إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدْهُ" .
١٢٥ ذِكْرُ وَصْفِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ عَطَسَا عِنْدَ الْمُصْطَفَى ﷺ .
٦٤٥٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَلَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدُهُمَا أَشْرَفُ مِنَ الآخَرِ فَعَطَسَ الشَّرِيفُ فَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ وَ عَطَسَ الآخَرُ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمَّتَهُ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ عَطَسْتُ فَلَمْ تُشَمِّتْنِي وَ عَطَسَ هَذَا فَشَمَّتَّهُ ؟ ! فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنَّ هَذَا ذَكَرَ اللهَ فَذَكَرْتُهُ وَأَنْتَ نَسِيتَ اللهَ فَنَسِيتُكَ" .
١٢٦ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَزْكُومَ يَجِبُ أَنْ يُشَمَّتَ عِنْدَ أَوَّلِ عَطْسَتِهِ ثُمَّ يُعْفَى عَنْهُ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ .
٦٤٥٧ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَطَسَ رَجُلٌ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَرْحَمُكَ اللهُ" ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فقَالَ ﷺ "الرَّجُلُ مَزْكُومٌ" .
١٢٧ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا عَدِمَ غَدَاءَهُ أَنْ يُنْشِئَ الصَّوْمَ يَوْمَئِذٍ .
٦٤٥٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَدْخُلُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ "أَصْبَحَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟" فَنَقُولُ لَا فَيَقُولُ "إِنِّي صَائِمٌ" قَالَتْ وَدَخَلَ عَلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ "هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ ؟" قُلْتُ نَعَمْ حَيْسٌ أُهْدِيَ لَنَا فَقَالَ ﷺ "لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا صَائِمٌ" ثُمَّ دَعَا بِهِ فَطَعِمَ .
١٢٨ ذِكْرُ جَوَازِ أَكْلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى إِنْسَانٍ ثُمَّ أَهْدَاهَا الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ لَهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ وَ لَا أَكْلُهَا .
٦٤٥٩ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ زَعَمَ أَنَّ جُوَيْرِيَةَ زَوْجَةَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ "هَلْ مِنْ طَعَامٍ ؟" قَالَتْ لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ إِلَاّ عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ أُعْطِيَتْ مَوْلَاتِي مِنَ الصَّدَقَةِ قَال "قَرِّبِيهِ" فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا .
١٢٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ السَّبَّاقِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ جُوَيْرِيَةَ .
٦٤٦٠ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ حَدثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ قَالَ حَدَّثَتْنِي جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ "هَلْ مِنْ طَعَامٍ ؟" قَالَتْ لَا يَا رَسُولَ اللهِ إِلَاّ طَعَامٌ أُعْطِيَتْهُ مَوْلَاةٌ لَنَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَرِّبِيهِ" .
١٣٠ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦٤٦١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا خَالِدٌ الحذاء عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ "عِنْدَكِ شَيْءٌ تُطْعِمِينِي ؟" قَالَتْ لَا إِلَاّ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا إِلَى نُسَيْبَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ قَالَ "هَاتِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا" .
١٣١ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ وَإِنْ كَانَ خَيِّرًا فَاضِلاً إِذَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ قَلِيلاً عَلَيْهِ قَبُولُهُ وَالإِفْضَالُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ دُونَ الاِزْدِرَاءِ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَالتَّأَمُّلِ لِلشَّيْءِ الْكَثِيرِ .
٦٤٦٢ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ قَالَ حَدثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي دَارِ أَبِي أَيُّوبَ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ ثُومٌ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ أَبُو أَيُّوبَ إِذْ لَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَرَامٌ هُوَ ؟ قَالَ "لَا وَ لَكِنْ كَرِهْتُهُ مِنْ أَجْلِ الرِّيحِ" فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ .
١٣٢ ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَعْمَلُ الْمَرْءُ إِذَا أُتِيَ بِشَرَابٍ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ أَرَادَ شُرْبَهُ وَسَقْيَهُمْ مِنْهُ .
٦٤٦٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ وَ عَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَ عَنْ يَسَارِهِ الأَشْيَاخُ فَقَالَ لِلْغُلَامِ "أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ ؟" فَقَالَ لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا ! قَالَ فَتَلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ .
١٣٣ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٦٤٦٤ أَخبَرنا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا وَ عَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَ عَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَى الأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ وَ قَالَ "الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ" .
١٣٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا اللَّبَنَ كَانَ مَشُوبًا بِالْمَاءِ حَيْثُ سَقَى الْمُصْطَفَى ﷺ .
٦٤٦٥ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَ عَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَ عَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ وَ قَالَ "الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَانِ الْفِعْلَانِ كَانَا فِي مَوْضِعَيْنِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أُتِيَ بِشَرَابٍ وَ عَنْ يَمِينِ الْمُصْطَفَى ﷺ غُلَامٌ وَاسْتَأْذَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سِقْيِهِمْ دُونَهُ وَ فِي خَبَرِ أَنَسٍ أُتِيَ بِلَبَنٍ وَقَدْ شِيبَ بِالْمَاءِ وَ عَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَ لَمْ يَسْتَأْذِنْهُ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَ فِي خَبَرِ سَهْلٍ فَدَلَّكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُتَبَايِنَانِ فِي مَوْضِعَيْنِ لَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ .
١٣٥ ذِكْرُ وَصْفِ الأَنْبِذَةِ الَّتِي يَحِلُّ شُرْبُهَا لِمَنْ أَرَادَهَا .
٦٤٦٦ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ قَالَ حَدثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ قَالَ حَدثنا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ النَّخَعِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَتَاهُ قَوْمٌ فَسَأَلُوهُ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ وِشِرَائِهِ وَالتِّجَارَةِ فِيهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ بَيْعُهُ وَ لَا شِرَاؤُهُ وَ لَا التِّجَارَةُ فِيهِ لِمُسْلِمٍ وَإِنَّمَا مَثَلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ مَثَلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَلَمْ يَأْكُلُوهَا فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الطِّلَاءِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَا طِلَاؤُكُمْ هَذَا الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ ؟ قَالُوا هَذَا الْعِنَبُ يُطْبَخُ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي الدِّنَانِ قَالَ وَمَا الدِّنَانُ ؟ قَالُوا دِنَانٌ مُقَيَّرَةٌ قَالَ أَيُسْكِرُ ؟ قَالُوا إِذَا أَكْثَرَ مِنْهُ أَسْكَرَ قَالَ فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ قَالَ خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَجَعَ وَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدِ انْتَبَذُوا نَبِيذًا فِي نَقِيرٍ وَ حَنَاتِمَ وَدُبَّاءٍ فَأَمَرَ بِهَا فَأُهْرِيقَتْ وَأَمَرَ بِسِقَاءٍ فَجُعِلَ فِيهِ زَبِيبٌ وَمَاءٌ فَكَانَ يُنْبَذُ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُصْبِحُ فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ وَ لَيْلَتَهُ الَّتِي يَسْتَقْبِلُ وَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى يُمْسِيَ فَإِذَا أَمْسَى فَشَرِبَ وَسَقَى فَإِذَا أَصْبَحَ مِنْهُ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ .

