صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٦٥٢٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ أَنَسٍ أَنَّ غُلَامًا يَهُودِيًّا كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ "اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ نَعُودُهُ" فَأَتَوْهُ وَأَبُوهُ قَاعِدٌ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ أَشْفَعُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ انْظُرْ مَا يَقُولُ لَكَ أَبُو الْقَاسِمِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ" .

٣٧ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِي سَفَرِهِ إِذَا صَعُبَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ وَالْمَشَقَّةُ .

٦٥٢٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ قَالَ فَصَامَ النَّاسُ وَهُمْ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ إِنَّمَا يَنْظُرُونَ مَا تَفْعَلُ أَنْتَ فَدَعَا بِقَدَحٍ فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ ثُمَّ شَرِبَ فَأَفْطَرَ بَعْضُ النَّاسِ وَ صَامَ بَعْضٌ فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَّ بَعْضَهُمْ صَامَ فَقَالَ "أُولَئِكَ الْعُصَاةُ" . وَاجْتَمَعَ الْمُشَاةُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ قَالُوا نَتَعَرَّضُ لِدَعَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدِ اشْتَدَّ السَّفَرُ وَطَالَتِ الشُقَّةُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اسْتَعِينُوا بِالنَّسْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَنْكُمُ الأَرْضَ وَتَخِفُّونَ لَهُ" قَالَ فَفَعَلْنَا فَخَفَّفْنَا لَهُ .

٣٨ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْبَيْتُ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا .

٦٥٢٦ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ لَمْ يَدْخُلْ وَأَمَرَ بِهَا فمُحِيَتْ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَبِأَيْدِيهِمُ الأَزْلَامُ فَقَالَ "قَاتَلَهُمُ اللهُ وَاللهِ مَا اسْتَقْسَمَا بِالأَزْلَامِ قَطُّ" .

٣٩ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَمْكَنَهُ اللهُ مِنْ دِيَارِ أَعْدَائِهِ أَوْ أَمْوَالِهِمْ أَنْ يُقِيمَ بِتِلْكَ الْعَرْصَةِ ثَلَاثًا .

٦٥٢٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا غَلَبَ قَوْمًا أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا أَوْ قَالَ ثَلَاثَ لَيَالٍ .

٤٠ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ الاِسْتِمْطَارُ فِي أَوَّلِ مَطْرَةٍ يَجِيءُ فِي السَّنَةِ .

٦٥٢٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مُطِرْنَا وَ نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَحَسَرَ عَنْ ثَوْبِهِ لِلْمَطَرِ قُلْنَا لِمَ صَنَعْتَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ" .

٤١ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّبَرُّكُ بِالصَّالِحِينَ وَأَسْبَابِهِمْ .

٦٥٢٩ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَازِلاً بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَ مَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فقَالَ أَلَا تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي ؟ فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَبْشِرْ" فقَالَ لَهُ الأَعْرَابِيُّ لَقَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبُشْرَى قَالَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فقَالَ "إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا" فَقَالَا قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا "اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا أَوْ عَلَى نُحُورِكُمَا" فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَادَتْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لأُمِّكُمَا مِمَّا فِي إِنَائِكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً .

٤٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَشْيَاءَ النَّامِيَةَ الَّتِي لَا رُوحَ فِيهَا تُسَبِّحُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً .

٦٥٣٠ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَرَرْنَا عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَامَ فَقُمْنَا مَعَهُ فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيَّرُ حَتَّى رَعَدَ كُمُّ قَمِيصِهِ فَقُلْنَا مَا لَكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ "مَا تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ ؟" قُلْنَا وَمَا ذَاكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ "هَذَانِ رَجُلَانِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا عَذَابًا شَدِيدًا فِي ذَنْبٍ هَيِّنٍ" قُلْنَا فِيمَ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ "كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ وَ كَانَ الآخَرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ وَ يَمْشِي بَيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ" فَدَعَا بِجَرِيدَتَيْنِ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ فَجَعَلَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً قُلْنَا وَ هَلْ يَنْفَعُهُمَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "نَعَمْ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ" .

٤٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْقَيْءَ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ سَوَاءً كَانَ مِلْءَ الْفَمِ أَوْ لَمْ يَكُنْ .

٦٥٣١ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو مُوسَى قَالَ حَدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي قَالَ حَدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو الأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ يَعِيشَ بْنَ الْوَلِيدِ حَدَّثَهُ أَنَّ مَعْدَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَهُ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاءَ فَأَفْطَرَ فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَ أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءًا .

٤٤ ذِكْرُ الْجَوَازِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَّخِذَ الْكَاتِبَ لِنَفْسِهِ لِمَا يَعْتِرِضُهُ مِنْ أَحْوَالِ الدِّينِ فِي الأَسْبَابِ .

٦٥٣٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ قَالَ أَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ إِلَيَّ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ لِي إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبُ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يُوعَى وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ قَالَ فَقُلْتُ كَيْفَ نَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عُمَرُ هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي بِذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللهُ لِذَلِكَ صَدْرِي وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَ عُمَرُ جَالِسٌ عِنْدَهُ لَا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ وَ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَاتَّبِعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ قَالَ قَالَ زَيْدٌ فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ قَالَ فَقُلْتُ وَكَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ . قَالَ فَقُمْتُ أَتَتَبَّعُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ وَالأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ وَ صُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ غَيْرِهِ { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ } [ التوبة ١٢٨ ] وَ كَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جَمَعْتُ فِيهَا الْقُرْآنَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ اجْتَمَعَ لِغَزْوَةِ أَذْرِبِيجَانَ وَأَرْمِنِيَّةَ أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فَتَذَاكَرُوا الْقُرْآنَ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ حَتَّى كَادَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ قَالَ فَرَكِبَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ لَمَّا رَأَى اخْتِلَافَهُمْ فِي الْقُرْآنِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْقُرْآنِ حَتَّى إِنِّي وَاللهِ لأَخْشَى أَنْ يُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنَ الاِخْتِلَافِ فَفَزِعَ لِذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَزَعًا شَدِيدًا وَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ فَاسْتَخْرَجَ الصُّحُفَ الَّذِي كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَمَرَ زَيْدًا بِجَمْعِهَا وَ نَسَخَ مِنْهَا الْمَصَاحِفَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الآفَاقِ ثُمَّ لَمَّا كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ أَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ فَسَأَلَهَا عَنِ الصُّحُفِ لِيُمَزِّقَهَا وَخَشِيَ أَنْ يُخَالِفَ بَعْضُ الْعَامِ بَعْضًا فَمَنَعَتْهُ إِيَّاهَا . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بِعَزِيمَةٍ لِيُرْسِلَ بِهَا فَسَاعَةَ رَجَعُوا مِنْ جَنَازَةِ حَفْصَةَ أَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى مَرْوَانَ فَحَرَقَهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ لِمَا نَسَخَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

٣٦١ النوع العاشر

أفعال فعلها رسول الله ﷺ تؤدي إلى إباحة استعمال مثلها .

٦٥٣٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى عَنِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ سَأَلْتُ عَنْهَا عَطَاءً فَقَالَ سَأَلْتُ عَنْهَا عَائِشَةَ فَقَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَ حِبِّي رَسُولُ الله ﷺ مِنَ الإِنَاءِ الْوَاحِدِ تَخْتَلِفُ فِيهِ أَكُفُّنَا وَأَشَارَتْ إِلَى إِنَاءٍ فِي الْبَيْتِ قَدْرَ سِتَّةِ أَقْسَاطٍ .

١ ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ مِنْ لَمْسِ الْمَرْءِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ .

٦٥٣٤ أَخبَرنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ببست قَالَ حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الإِنَاءِ الْوَاحِدِ .

٢ ذِكْرُ جَوَازِ اتِّكَاءِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ وَ مُبَاشَرَتِهِ إِيَّاهَا دُونَ مَوْضِعِ الإِزَارِ منها .

٦٥٣٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ أَخبَرنا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ وَأَنَا حَائِضٌ .

٣ ذِكْرُ جَوَازِ إِمَامَةِ الأَعْمَى بِالْمَأْمُومِينَ إِذَا لَمْ يَكُونُوا عُمَاةً .

٦٥٣٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدثنا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ .

٤ ذِكْرُ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَرْءِ عَلَى الْخُمْرَةِ .

٦٥٣٧ أَخبَرنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ مُزَاحِمٍ حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ .

٥ ذِكْرُ جَوَازِ دُعَاءِ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ذِكْرُ أَسْمَاءِ النَّاسِ .

٦٥٣٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ يُكَبِّرُ وَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ" يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ "اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ اللهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ وَرِعْلاً وَ ذَكْوَانَ وَ عُصَيَّةً عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ" ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَتْ { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ } [ آل عمران ١٢٨ ] .

٦ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى جَوَازِ الْعَمَلِ الْيَسِيرِ لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ .

٦٥٣٩ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ "اعْتَرَضَ الشَّيْطَانُ فِي مُصَلَاّيَ فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ فَخَنَقْتُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى كَفِّي وَ لَوْلَا مَا كَانَ مِنْ دَعْوَةِ أَخِي سُلَيْمَانَ لأَصْبَحَ مُوثَقًا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ" .

٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ لَا تُوجِبُ وُضُوءاً .

٦٥٤٠ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ ابْنَتِهِ فَكَانَ إِذَا قَامَ حَمَلَهَا وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا .

٨ ذِكْرُ جَوَازِ خُطْبَةِ الْمَرْءِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ .

٦٥٤١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا وَكِيعٌ قَالَ حَدثنا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ الْعِيدِ عَلَى رَاحِلَتِهِ .

٩ ذِكْرُ جَوَازِ احْتِجَامِ الْمَرْءِ الْمُحْرِمِ لِعِلَّةٍ تَعْتَرِضُهُ .

٦٥٤٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ أَذًى كَانَ بِرَأْسِهِ .

١٠ ذِكْرُ جَوَازِ تَقْبِيلِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ إِذَا كَانَ صَائِمًا .

٦٥٤٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ ضَحِكَتْ .