صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٥٧٢ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا" قَالَتْ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ لَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ" قَالَتْ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ "هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ" قَالَتْ فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى بِحَجِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ وَجَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا .
١٩ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَمَرَهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ بِمَا وَصَفْنَا فِيهِ بَعْدَ تَقْدِمَتِهِمُ الإِهْلَالَ بِعُمْرَةٍ .
٦٥٧٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ حَدثنا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَ لَيَالِي الْحَجِّ وَ حَرَمِ الْحَجِّ حَتَّى نَزَلْنَا بِسَرِفٍ قَالَتْ فَخَرَجَ النبي ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا" قَالَتْ فَالآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَتْ فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ وَ كَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ ﷺ "مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ ؟" قالت قُلْتُ قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأَصْحَابِكَ فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ قَالَ "وَمَا شَأْنُكِ ؟" قَالَتْ لَا أُصَلِّي قَالَ "فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ فَعَسَى أَنْ تُدْرِكِيهَا" قَالَتْ فَخَرَجْنَا فِي حَجَّةٍ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهُرْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فَأَفَضْتُ الْبَيْتَ . قَالَتْ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي النَّفْرِ الآخَرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَ نَزَلْنَا مَعَهُ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ ﷺ "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا ثُمَّ ائْتِيَا هُنَا فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِي" قَالَتْ فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ ثُمَّ جِئْتُهُ سَحَرًا فَقَالَ ﷺ "هَلْ فَرَغْتُمْ ؟" قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَذَّنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ .
٢٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَمَرَهُمْ بِمَا وَصَفْنَا قَبْلَ دُخُولِهِمْ مَكَّةَ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ بِسَرِفٍ .
٦٥٧٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا الْمُلَائِيُّ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَا حَدثنا زُهَيْرُ أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ وَ مَعَنَا النِّسَاءُ وَالذَّرَارِيُّ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ" فَقُلْنَا أَيُّ الْحِلِّ ؟ فَقَالَ "الْحِلُّ كُلُّهُ" فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "اشْتَرِكُوا فِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ" قَالَ فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ ؟ فَقَالَ ﷺ "لَا بَلْ لِلأَبَدِ" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّمَا خُلِقْنَا الآنَ أَرَأَيْتَ الْعَمَلَ الَّذِي نَعْمَلُ بِهِ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ مِمَّا نَسْتَقْبِلُ ؟ فَقَالَ ﷺ "لَا بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ" قُلْتُ فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ" .
قال أبو حاتم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي إِفْرَادِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْحَجَّ وَقِرَانِهِ وَتَمَتُّعِهِ بِهِمَا مِمَّا تَنَازَعَ فِيهِ الأَئِمَّةُ مِنْ لَدُنِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَ يُشَنِّعُ بِهِ الْمُعَطِّلَةُ وَأَهْلُ الْبِدَعِ عَلَى أَئِمَّتِنَا وَ قَالُوا رَوَيْتُمْ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ مُتَضَادَّةٍ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ وَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَزَعَمْتُمْ أَنَّهَا ثَلَاثَتُهَا صِحَاحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَالْعَقْلُ يَدْفَعُ مَا قُلْتُمْ إِذْ مُحَالٌ أَنَّ يَكُونَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ مُفْرَدًا قَارِنًا مُتَمَتِّعًا فَلَمَّا صَحَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ قَارِنًا مُتَمَتِّعًا مُفْرَدًا صَحَّ أَنَّ الأَخْبَارَ يَجِبُ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا مَا يُوَافِقُ الْعَقْلَ وَ مَهْمَا جَازَ لَكُمْ أَنْ تَرُدُّوا خَبَرًا يَصِحُّ ثُمَّ لَا تَسْتَعْمِلُوهُ أَوْ تُؤْثِرُوا غَيْرَهُ عَلَيْهِ كَمَا فَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ الثَّلَاثَةِ يَجُوزُ لِخَصْمِكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مَا تَرَكْتُمْ وَ يَتْرُكَ مَا أَخَذْتُمْ . وَ لَوْ تَمَلَّقَ قَائِلٌ في هَذَا فِي الْخَلْوَةِ إِلَى الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلَا وَ سَأَلَهُ التَّوْفِيقَ لإِصَابَةِ الْحَقِّ وَالْهِدَايَةِ لِطَلَبِ الرُّشْدِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الأَخْبَارِ وَ نَفْيِ التَّضَادِّ عَنِ الآثَارِ لَعَلِمَ بِتَوْفِيقِ الْوَاحِدِ الْجَبَّارِ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا تَضَادَّ بَيْنَهَا وَ لَا تَهَاتُرَ وَ لَا يُكَذِّبُ بَعْضُهَا بَعْضًا إِذَا صَحَّتْ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَعَرِفَهَا الْمَحْضُوضُونَ فِي الْعِلْمِ الذَّابُّونَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْكَذِبَ وَ عَنْ سُنَّتِهِ الْقَدَحَ الْمُؤْثِرُونَ مَا صَحَّ عَنْهُ ﷺ عَلَى قَوْلِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ ﷺ . وَالْفَصْلُ بَيْنَ الْجَمْعِ فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ حَيْثُ أَحْرَمَ كَذَلِكَ قَالَهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فَخَرَجَ رسول الله ﷺ وَهُوَ يُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ وَحْدَهَا حَتَّى بَلَغَ سَرِفَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِمَا ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ فَمِنْهُمْ مَنْ أَفْرَدَ حِينَئِذٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَقَامَ عَلَى عُمْرَتِهِ وَ لَمْ يَحِلَّ فَأَهَلَّ ﷺ بِهِمَا مَعًا حِينَئِذٍ إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّةَ وَ كَذَلِكَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ سَاقُوا مَعَهُمُ الْهَدْيَ وَكُلُّ خَبَرٍ رُوِيَ فِي قِرَانِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ حَيْثُ رَأَوْهُ يُهِلُّ بِهِمَا بَعْدَ إِدْخَالِهِ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ إِلَى أَنْ دَخَلَ مَكَّةَ فَلَمَّا دَخَلَ ﷺ مَكَّةَ وَطَافَ وَسَعَى أَمَرَ ثَانِيًا مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ وَ كَانَ قَدْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ أَنْ يَتَمَتَّعَ وَيَحِلَّ وَ كَانَ يَتَلَهَّفُ ﷺ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الإِهْلَالِ حَيْثُ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ حَتَّى إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ مِمَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ لَمْ يَكُونُوا يَحِلُّونَ حَيْثُ رَأَوُا الْمُصْطَفَى ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ دُخُولِهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ غَضْبَانُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَأَحْرَمَ الْمُتَمَتِّعُونَ خَرَجَ ﷺ إِلَى مِنًى وَهُوَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا إِذِ الْعُمْرَةُ الَّتِي قَدْ أَهَلَّ بِهَا فِي أَوَّلِ الأَمْرِ قَدِ انْقَضَتْ عِنْدَ دُخُولِهِ مَكَّةَ بِطَوَافِهِ بِالْبَيْتِ وَسَعْيِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَحَكَى ابْنُ عُمَرَ وَ عَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْرَدَ الْحَجَّ أَرَادَا مِنْ خُرُوجِهِ إِلَى مِنًى مِنْ مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذِهِ الأَخْبَارِ تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ . وَ فَّقَنَا اللهُ لِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْهِ وَ يُزْلِفُنَا لَدَيْهِ مِنَ الْخُضُوعِ عِنْدَ وُ رُودِ السُّنَنِ إِذَا صَحَّتْ وَالاِنْقِيَادِ لِقَبُولِهَا وَاتِّهَامِ الأَنْفُسِ وَإِلْزَاقِ الْعَيْبِ بِهَا إِذَا لَمْ نُوَفَّقْ لإِدْرَاكِ حَقِيقَةِ الصَّوَابِ دُونَ الْقَدْحِ فِي السُّنَنِ وَالتَّعَرُّجِ عَلَى الآرَاءِ الْمَنْكُوسَةِ وَالْمُقَايَسَاتِ الْمَعْكُوسَةِ إِنَّهُ خَيْرُ مَسْؤُولٍ .
٢١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ نِكَاحَ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحَهُ جَائِزٌ .
٦٥٧٥ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
٢٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦٥٧٦ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيلِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَاحْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ .
٢٣ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي تَزَوَّجَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهِ مَيْمُونَةَ .
٦٥٧٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ .
٢٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَزَوُّجَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَيْمُونَةَ كَانَ وَهُوَ حَلَالٌ لَا حَرَامٌ .
٦٥٧٨ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدثنا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ أَبَا فَزَارَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا حَلَالاً وَ بَنَى بِهَا حَلَالاً وَمَاتَتْ بِسَرِفَ فَدَفَنَّاهَا فِي الظُّلَّةِ الَّتِي بَنَى بِهَا فِيهَا فَنَزَلْتُ فِي قَبْرِهَا أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا وَضَعْنَاهَا فِي اللَّحْدِ مَالَ رَأْسُهَا فَأَخَذْتُ رِدَائِي فَوَضَعْتُهُ تَحْتَ رَأْسِهَا فَاجْتَذَبَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَلْقَاهُ وَ كَانَتْ حَلَقَتْ فِي الْحَجِّ رَأْسَهَا فَكَانَ رَأْسُهَا مُحَمَّمًا .
٢٥ ذِكْرُ شَهَادَةِ الرَّسُولِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَبَيْنَ مَيْمُونَةَ حَيْثُ تَزَوَّجَ بِهَا أَنَّهُ ﷺ كَانَ حَلَالاً حِينَئِذٍ لَا مُحْرِمًا .
٦٥٧٩ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ وَ كُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا .
٢٦ ذِكْرُ شَهَادَةِ مَيْمُونَةَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ لَا حَرَامٌ .
٦٥٨٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدثنا أَبُو فَزَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ قَالَ حَدَّثَتْنَا مَيْمُونَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ .
٢٧ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَنَى بِهَا ﷺ حَيْثُ تَزَوَّجَهَا .
٦٥٨١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ حَدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا بِسَرِفَ وَهُمَا حَلَالَانِ .
٢٨ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَزَوُّجَ الْمُصْطَفَى ﷺ مَيْمُونَةَ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ انْصِرَافِهَا مِنْ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ .
٦٥٨٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ عَنِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِفَ وَهُمَا حَلَالَانِ بَعْدَمَا رَجَعَا مِنْ مَكَّةَ .
٢٩ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِنَفْيِ جَوَازِ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحِهِ .
٦٥٨٣ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ أَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَأَبَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْحَاجِّ وَهُمَا مُحْرِمَانِ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُنْكِحَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَرَدْتُ أَنْ تَحْضُرَ ذَلِكَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَ قَالَ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَ لَا يَخْطُبُ وَ لَا يُنْكِحُ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَانِ خَبَرَانِ فِي نِكَاحِ الْمُصْطَفَى ﷺ مَيْمُونَةَ تَضَادَّا فِي الظَّاهِرِ وَعَوَّلَ أَئِمَّتُنَا فِي الْفَصْلِ فِيهِمَا بِأَنْ قَالُوا إِنَّ خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَهْمٌ كَذَلِكَ قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَ خَبَرُ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ يُوَافِقُهُ خَبَرُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فِي النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحِهِ وَهُوَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ لِتَأْيِيدِ خَبَرِ عُثْمَانَ إِيَّاهُ . وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا صَحَّ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ غَيْرُ جَائِزٍ تَرْكُ اسْتِعْمَالِهِ إِلَاّ أَنْ تَدُلَّ السُّنَّةُ عَلَى إِبَاحَةِ تَرَكِهِ فَإِنْ جَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولُ وَهِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ مَيْمُونَةُ خَالَتُهُ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ جَازَ لِقَائِلٍ آخَرَ أَنْ يَقُولَ وَهِمَ يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ فِي خَبَرِهِ لأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَحْفَظُ وَأَعْلَمُ وَأَفْقَهُ مِنْ مِئَتَيْنِ مِثْلِ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ . وَ مَعْنَى خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدِي حَيْثُ قَالَ تَزَوَّجَ النبي ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ يُرِيدُ بِهِ وَهُوَ دَاخِلُ الْحَرَمِ لَا أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا دَخَلَ الظُّلْمَةَ أَظْلَمَ وَأَنْجَدَ إِذَا دَخَلَ نَجْدًا وَأَتْهَمَ إِذَا دَخَلَ تِهَامَةَ وَإِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ يقال أَحْرَمَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنَفْسِهِ مُحْرِمًا . وَ ذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ عَزَمَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ بَعَثَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَبَا رَافِعٍ وَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى مَكَّةَ لِيَخْطُبَا مَيْمُونَةَ لَهُ ثُمَّ خَرَجَ ﷺ وَأَحْرَمَ فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ وَسَعَى وَحَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ وَتَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا ثُمَّ سَأَلَهُ أَهْلُ مَكَّةَ الْخُرُوجَ مِنْهَا فَخَرَجَ مِنْهَا فَلَمَّا بَلَغَ سَرِفَ بَنَى بِهَا بِسَرِفَ وَهُمَا حَلَالَانِ فَحَكَى ابْنُ عَبَّاسٍ نَفْسَ الْعَقْدِ الَّذِي كَانَ بِمَكَّةَ وَهُوَ دَاخِلُ الْحَرَمِ بِلَفْظِ الْحَرَامِ وَ حَكَى يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ الْقِصَّةَ عَلَى وَجْهِهَا وَأَخْبَرَ أَبُو رَافِعٍ أَنَّهُ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُمَا حَلَالَانِ وَ كَانَ الرَّسُولُ بَيْنَهُمَا وَ كَذَلِكَ حَكَتْ مَيْمُونَةُ عَنْ نَفْسِهَا فَدَلَّتْكَ هَذِهِ الأَشْيَاءُ مَعَ زَجْرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحِهِ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَخْبَارَ الْمُصْطَفَى ﷺ تَتَضَادُّ وَتَتَهَاتَرُ حَيْثُ عَوَّلَ عَلَى الرَّأْيِ الْمَنْحُوسِ وَالْقِيَاسِ الْمَعْكُوسِ .
٣٦٣ النوع الثاني عشر
الأدعية التي كان يدعو بها رسول الله ﷺ يستحب لأمته الاقتداء به فيها .
٦٥٨٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطيالسي قَالَ حَدثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَبُو نَوْفَلٍ اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عَقْرَبَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .
١ ذِكْرُ مَا يَدْعُو الْمَرْءُ بِهِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَصْبَحَ .
٦٥٨٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ "اللهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ نَحْيَى وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" .
٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ .
٦٥٨٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدثنا وُهَيْبٌ قَالَ حَدثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ "اللهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ نَحْيَى وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ وَإِذَا أَمْسَى قَالَ اللهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَى وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" .
٣ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ سُؤَالُ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ عِنْدَ الصَّبَاحِ .
٦٥٨٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدثنا وَكِيعٌ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَ حِينَ يُصْبِحُ "اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي اللهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي" . قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي الْخَسْفَ .
٤ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَبْدِ عِنْدَ الصَّبَاحِ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا خَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ .
٦٥٨٨ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا أَبُو الشَّعْثَاءِ قَالَ حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ "أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ للهِ وَالْحَمْدُ للهِ اللهم إني أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ وَ مِنْ خَيْرِ مَا فِيهِ وَ خَيْرِ مَا بَعْدَهُ . وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَ سُوءِ الْعُمُرِ وَ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَ عَذَابِ الْقَبْرِ" وَإِذَا أَمْسَى قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ . قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَحَدَّثَنِي زُبَيْدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِيهِ "لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" .
٥ ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ عِنْدَ سَمَاعِ الأَذَانِ بِالصَّلَاةِ .
٦٥٨٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ "وَأَنَا وَأَنَا" .
٦ ذِكْرُ وَصْفِ قَوْلِهِ ﷺ "وَأَنَا وَأَنَا" .

