صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٨٦٤ أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى قَالَا حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدثنا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقِيلَ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "وَمَا ذَاكَ ؟" قَالَ إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ .
٢٠ ذِكْرُ الأَمْرِ الْمُجْمَلِ الَّذِي فَسَّرَتْهُ أَفْعَالُ الْمُصْطَفَى ﷺ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ .
٦٨٦٥ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدثنا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَلِيُلْبِسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" .
٢١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِالشَّيْءِ لَا يَجُوزُ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مُفَسَّرًا يُعْقَلُ مِنْ ظَاهِرِ خِطَابِهِ .
٦٨٦٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ " إِذَا نُودِيَ بِالأَذَانِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الأَذَانَ فَإِذَا قُضِيَ الأَذَانُ أَقْبَلَ فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ يَخْطُرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ نَفْسِهِ اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَإِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمْرُهُ ﷺ لِمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى "فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" أَمْرٌ مُجْمَلٌ تُفَسِّرُهُ أَفْعَالُهُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهِ ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَ يَتْرُكَ سَائِرَ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ بَعْدَ السَّلَامِ وَ كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَ يَتْرُكَ الأَخْبَارَ الأُخَرَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ قَبْلَ السَّلَامِ . وَ نَحْنُ نَقُولُ إِنَّ هَذِهِ أَخْبَارٌ أَرْبَعٌ يَجِبُ أَنْ تُسْتَعْمَلَ وَ لَا يُتْرَكَ شَيْءٌ مِنْهَا فَيَفْعَلُ فِي كُلِّ حَالَةٍ مِثْلُ مَا وَرَدَتِ السُّنَّةُ فِيهَا سَوَاءً فَإِنْ سَلَّمَ مِنَ الاِثْنَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ مِنْ صَلَاتِهِ سَاهِيًا أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا وَإِنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَ لَمْ يَجْلِسْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَإِنْ شَكَّ فِي الثَّلَاثِ أَوِ الأَرْبَعِ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَإِنْ شَكَّ وَ لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَصْلاً تَحَرَّى عَلَى الأَغْلَبِ عِنْدَهُ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلاً لِلأَخْبَارِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كُلِّهَا فَإِنْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الأَرْبَعِ فِي صَلَاتِهِ رَدَّهَا إِلَى مَا يُشْبِهُهَا مِنَ الأَحْوَالِ الأَرْبَعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .
٣٧٠ النوع التاسع عشر
فعل فعله ﷺ مدة ثم حرم بالنسخ عليه وعلى أمته ذلك الفعل .
٦٨٦٧ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا أَنْ جِئْنَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَبَعُدَ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى الصَّلَاةَ قُلْتُ لَهُ إِنَّكَ كُنْتَ تَرُدُّ عَلَيْنَا ؟ فَقَالَ ﷺ "إِنَّ اللهَ يُحْدِثُ مَا شَاءَ وَقَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ قَضَاءً أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ" .
١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ لَا بِمَكَّةَ .
٦٨٦٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَ قُومُوا للهِ قَانِتِينَ } [ البقرة ٢٣٨ ] فَأُمِرْنَا حِينَئِذٍ بِالسُّكُوتِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ "كُنَّا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ" قَدْ تُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ لأَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الأَنْصَارِ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ لأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِمَكَّةَ عِنْدَ رُجُوعِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ . وَ لِخَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الْمُحْتَمَلُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ حَكَى إِسْلَامَ الأَنْصَارِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمَدِينَةَ حَيْثُ كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ يُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ وَأَحْكَامَ الدِّينِ وَ حِينَئِذٍ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ سَوَاءٌ فَكَانَ بِالْمَدِينَةِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الأَنْصَارِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَيْهِمْ يُكَلِّمُ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِيهَا فَحَكَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ صَلَاتَهُمْ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَا أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ . وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ الأَنْصَارَ وَغَيْرَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا يَقُولُ الْقَائِلُ فِي لُغَتِهِ فَقُلْنَا كَذَا يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الْقَوْمِ الَّذِينَ فَعَلُوا لَا الْكُلَّ .
٢ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إِشْكَالُ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي خَبَرِ ابْنِ الْمُبَارَكِ .
٦٨٦٩ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ } الآيَةَ .
٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا نُسِخَ مِنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ مُخَاطَبَةِ الآدَمِيِّينَ دُونَ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ فِيهَا .
٦٨٧٠ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي يَسَارٍ قَالَ حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللهُ بِالإِسْلَامِ وَإِنَّ رِجَالاً مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ قَالَ "ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ وَ لَا يَضُرُّهُمْ" . قُلْتُ وَ رِجَالاً مِنَّا يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ ؟ قَالَ "فَلَا تَأْتُوهُمْ !" قُلْتُ وَ رِجَالاً مِنَّا يَخُطُّونَ ؟ قَالَ "قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ" . قَالَ ثُمَّ بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللهُ فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ قَالَ فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ . قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي سَكَتُّ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ دَعَانِي فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ وَاللهِ مَا ضَرَبَنِي وَ لَا كَهَرَنِي وَ لَا سَبَّنِي وَ لَكِنْ قَالَ ﷺ "إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ" . قَالَ وَأَطْلَقْتُ غُنَيْمَةً لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَظَّمَ عَلَيَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لأَعْتَقْتُهَا . قَالَ ﷺ "ائْتِنِي بِهَا" فَجِئْتُ بِهَا فَقَالَ "أَيْنَ اللهُ ؟" قَالَتْ فِي السَّمَاءِ قَالَ "مَنْ أَنَا ؟" قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ قَالَ "إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا" .
٣٧١ النوع العشرون
فعله ﷺ الشيء الذي ينسخ الأمر الذي أمر به مع إباحته ترك ذلك الشيء المأمور به .
٦٨٧١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ لَحْمٍ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّفِ وَ لَمْ يَتَوَضَّؤُوا . قَالَ جَابِرٌ ثُمَّ شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ . ثُمَّ شَهِدْتُ عُمَرَ أَكَلَ مِنْ جَفْنَةٍ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ .
١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الإِبِلِ غَيْرُ وَاجِبٍ .
٦٨٧٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ مِنْ كَتِفٍ أَوْ قَالَ تَعَرَّقَ مِنْ ضِلَعٍ ثُمَّ صَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ .
٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ ﷺ مِنْ أَكْلِهِ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ .
٦٨٧٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ .
٣ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى ﷺ وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ .
٦٨٧٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَيَأْكُلُ مِنْهَا فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ .
٤ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ ﷺ فَصَلَّى مِنْ غَيْرِ إِحْدَاثِ وُضُوءٍ كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ .
٦٨٧٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ حَدثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ وَ لَمْ يَتَمَضْمَضْ .
٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَكْلَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنَ الْمُصْطَفَى ﷺ اللَّحْمَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ كَانَ ذَلِكَ لَحْمَ شَاةٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ .
٦٨٧٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَبَسَطَتْ لَهُ عِنْدَ صَوْرٍ وَرَشَّتْ حَوْلَهُ وَ ذَبَحَتْ شَاةً فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا فَأَكَلَ ﷺ وَأَكَلْنَا مَعَهُ ثُمَّ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَصَلَّى فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ فَضَلَتْ عِنْدَنَا مِنْ شَاتِنَا فَضْلَةٌ فَهَلْ لَكَ فِي الْعَشَاءِ ؟ قَالَ "نَعَمْ" فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ .
٦ ذِكْرُ الأَمْرِ بِالشَّيْءِ الَّذِي نَسَخَهُ فِعْلُهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ .
٦٨٧٧ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ ; أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَكَلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ "أَتَدْرُونَ لِمَ تَوَضَّأْتُ ؟" إِنِّي أَكَلْتُ أَثْوَارَ أَقِطٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "تَوَضَّأْ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ" . وَ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَوَضَّأُ مِنَ السُّكَّرِ .
٧ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مَنْسُوخٌ خَلَا لَحْمِ الإِبِلِ وَحْدَهَا .
٦٨٧٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ ؟ قَالَ "إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ" قَالَ أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ ؟ قَالَ "نَعَمْ تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ" قَالَ أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ ؟ قَالَ "لَا" .
٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ مِنْ أَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ خَلَا لَحْمِ الْجَزُورِ لِلأَمْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ قَبْلُ .
٦٨٧٩ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ وَ هِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ فَلَمْ يُؤْتَ إِلَاّ بِالسَّوِيقِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَثُرِّيَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَكَلْنَا مَعَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَ مَضْمَضْنَا وَ لَمْ يَتَوَضَّأْ .
٣٧٢ النوع الحادي والعشرون
فعله ﷺ الشيء الذي نهى عنه مع إباحته ذلك الفعل المنهي عنه في خبر آخر .
٦٨٨٠ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ قَالَ أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ .
١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ .
٦٨٨١ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَ يَصُومُ .

