صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٩٥١ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخبَرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَبْعَثُ بِهَا ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ .
٣٨٢ النوع الحادي والثلاثون
تركه ﷺ الأفعال التي يضادها استعماله مثلها .
٦٩٥٢ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ وَ شُعْبَةَ وَ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ آخَرَ مَعَهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ جُنُبًا .
١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٦٩٥٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى أَحْيَانِهِ .
٢ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ غَيْرُ جَائِزَةٍ .
٦٩٥٤ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمِ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ الْجَمَلِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَدَّ السَّلَامَ .
٣ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَاهُ .
٦٩٥٤ أَخبَرنا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بن عمرو الْقُرَشِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ قالا حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ حَدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأَ ثُمَّ اعْتَذَرَ فَقَالَ "إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ إِلَاّ عَلَى طُهْرٍ أَوْ قَالَ عَلَى طَهَارَةٍ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ كَرَاهِيَةَ الْمُصْطَفَى ﷺ ذِكْرَ اللهِ إِلَاّ عَلَى طَهَارَةٍ كَانَ ذَلِكَ لأَنَّ الذِّكْرَ عَلَى طَهَارَةٍ أَفْضَلُ لَا أَنَّ ذِكْرَ الْمَرْءِ رَبَّهُ عَلَى غَيْرِ الطَّهَارَةِ غَيْرُ جَائِزٍ لأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى أَحْيَانِهِ .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْمَعْرَكَةِ يَجِبُ أَنْ لَا يُغَسَّلُوا عَنْ دِمَائِهِمْ وَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ .
٦٩٥٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَ يَقُولُ "أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ ؟" فَإِذَا أُشِيرَ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ قَالَ ﷺ "أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ وَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُغَسَّلُوا .
٥ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُضَادِّ فِي الظَّاهِرِ خَبَرَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٦٩٥٦ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ زُغْبَةُ فَقَالَ أَخبَرنا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ "إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَ لَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا" .
٦ ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ ﷺ مَا وَصَفْنَا مِنْ خَبَرِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ .
٦٩٥٧ أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لِشَهِيدٌ وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَ لَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا" ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَصَّ الْمُصْطَفَى ﷺ الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ الْمَوْتَى فَإِنَّ سَائِرَ الْمَوْتَى يُغَسَّلُونَ وَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَ مَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ وَ يُدْفَنُ بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ فَأَمَّا خَبَرُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ" لَيْسَ يُضَادُّ خَبَرَ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِذِ الْمُصْطَفَى ﷺ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ فَدَعَا لِشُهَدَاءِ أُحُدٍ كَمَا كَانَ يَدْعُو لِلْمَوْتَى فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الدُّعَاءَ صَلَاةً فَصَارَ خُرُوجُهُ ﷺ إِلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ وَزِيَارَتُهُ إِيَّاهُمْ وَدُعَاؤُهُ لَهُمْ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ أَنْ يَزُورُوا شُهَدَاءَ أُحُدٍ يَدْعُونَ لَهُمْ كَمَا يَدْعُونَ لِلْمَيِّتِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ فِي خَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ "ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا" أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ دُعَاءً لَهُمْ وَزِيَادَةً قَصَدَ بِهَا إِيَّاهُمْ لَمَّا قَرُبَ خُرُوجُهُ مِنَ الدُّنْيَا ﷺ . وَ لَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ كَالصَّلَاةِ عَلَى الْمَوْتَى سَوَاءً لَلَزِمَ مَنْ قَالَ بِهَذَا جَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ وَ لَوْ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ لأَنَّ أُحُدًا كَانَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ خُرُوجُهُ ﷺ حَيْثُ صَلَّى عَلَيْهِمْ قُرْبَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا ﷺ بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ بِسَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا وَافَقَنَا مَنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقُبُورِ غَيْرُ جَائِزَةٍ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ صَحَّ أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ كَانَتْ دُعَاءً لَا الصَّلَاةَ عَلَى الْمَوْتَى سَوَاءً ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَرْوُونَ مَا لَا يَعْقِلُونَ وَ يَتَكَلَّمُونَ بِمَا لَا يَفْهَمُونَ وَ يَرْوُونَ الْمُتَضَادَّ مِنَ الأَخْبَارِ .
٧ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ تَقْبِيلَ الصَّائِمِ امْرَأَتَهُ غَيْرُ جَائِزٍ .
٦٩٥٨ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبَى زَائِدَةَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَمَسُّ مِنْ وَجْهِي مِنْ شَيْءٍ وَأَنَا صَائِمَةٌ .
٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الَّذِي يُضَادُّ خَبَرَ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الظَّاهِرِ .
٦٩٥٩ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ثُمَّ تَضْحَكُ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَمْلَكُ النَّاسِ لإِرْبِهِ وَ كَانَ يُقَبِّلُ نِسَاءَهُ إِذَا كَانَ صَائِمًا أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ مِمَّنْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ وَهُوَ صَائِمٌ جَائِزٌ وَ كَانَ يَتَنَكَّبُ ﷺ اسْتِعْمَالَ مِثْلِهِ إِذَا كَانَتْ هِيَ صَائِمَةٌ عِلْمًا مِنْهُ بِمَا رُكِّبَ فِي النِّسَاءِ مِنَ الضَّعْفِ عِنْدَ الأَسْبَابِ الَّتِي تَرِدُ عَلَيْهِنَّ فَكَانَ يُبْقِي عَلَيْهِنَّ ﷺ بِتَرْكِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِذَا كُنَّ بِتِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ .
٣٨٣ النوع الثاني والثلاثون
تركه ﷺ الأفعال التي تدل على الزجر عن ضدها .
٦٩٦٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَا وَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَ لَاّكَ اللهُ وَ قَالَ الآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّا وَاللهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ وَ لَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ" .
١ ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي عَلَيْهِ تَقَعُ الْبَيْعَةُ مِنَ الرَّعِيَّةِ عَلَى الأَئِمَّةِ .
٦٩٦١ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَوْضِيُّ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يُلَقِّنُنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَعْنَا .
٢ ذِكْرُ الأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ بَيْعَةُ النِّسَاءِ عَلَى الْمُصْطَفَى ﷺ بِهَا .
٦٩٦٢ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تُبَايِعُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخَذَ عَلَيْهَا أَنْ لَا يَسْرِقْنَ وَ لَا يَزْنِينَ الآيَة قَالَتْ فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا حَيَاءً فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ ﷺ مَا رَأَى مِنْهَا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ قَرِّي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ فَوَاللهِ مَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَاّ عَلَى هَذَا فَبَايَعَهَا بِالآيَةِ .
٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مَمْنُوعٌ عَنْ مَسِّ امْرَأَةٍ لَا يَكُونُ لَهَا مَحْرَمًا فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ .
٦٩٦٣ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُصَافِحِ امْرَأَةً قَطُّ .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ مَا وَصَفْنَا أَرَادَتْ بِهِ فِي الْبَيْعَةِ وَأَخْذِهِ عَلَيْهِنَّ .
٦٩٦٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا حَرْمَلَةُ حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخبَرنا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلَاّ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا وَمَا مَسَّتْ كَفُّهُ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ وَمَا كَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ إِلَاّ "قَدْ بَايَعْتُكُنَّ" كَلَامًا .
٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ مَدَدًا لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ أَدْرَبَ دَرْبَ الْعَدُوِّ مِنْهُمْ وَ لَمْ يَشْهَدِ الْمَعْرَكَةَ لَا يُسْهَمُ لَهُمْ كَمَا يُسْهَمُ لِمَنْ حَضَرَهَا .
٦٩٦٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو الأَوْزَاعِيَّ عَنْ سِهَامِ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ وَالْقِتَالَ مِنَ الْمَدَدِ فَقَالَ لَا يُسْهَمُونَ أَلَا تَرَى إِلَى الطَّائِفَتَيْنِ تَدْخُلَانِ مِنْ دَرْبٍ وَاحِدٍ أَوْ دَرْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَتَغْنَمُ إِحْدَاهُمَا وَ لَا تَغْنَمُ الأُخْرَى وَإِحْدَاهُمَا قُوَّةٌ لِلأُخْرَى فَلَا تُشْرِكُ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غَنِمَا جَمِيعًا أَوْ غَنِمَ أَحَدُهُمَا بِذَلِكَ مَضَى الأَمْرُ فِيهِمْ . قَالَ الْوَلِيدُ فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ عَلَيْهَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَقْسِمْ لَهُمْ فَقَالَ فَغَضِبَ أَبَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَهْلاً يَا أَبَانُ" وَأَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ شَيْئًا .
٦ ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِمَنِ اصْطَادَ الصَّيْدَ فَانْفَلَتَ مِنْهُ بِشَبَكَتِهِ فَظَفِرَ بِهِ آخَرُ غَيْرُهُ .
٦٩٦٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيَّ ثُمَّ السُّلَمِيَّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِيَ وَ كَانَ قَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلَامَ يَقُولُ نَصَبْتُ حَبَائِلَ لِي بِالأَبْوَاءِ فَوَقَعَ فِي حَبْلِي مِنْهَا ظَبْيٌ فَأَفْلَتَ بِهِ فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ فَوَجَدْتُ رَجُلاً قَدْ أَخَذَهُ فَتَنَازَعْنَا فِيهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدْنَاهُ نَازِلاً بِالأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنِطْعٍ فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَنَا شَطْرَيْنَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ نَلْقَى الإِبِلَ وَبِهَا لَبُونٌ وَ هِيَ مُصَرَّاةٌ وَهُمْ مُحْتَاجُونَ ؟ قَالَ "فَنَادِ صَاحِبَ الإِبِلِ ثَلَاثًا فَإِنْ جَاءَ وَإِلَاّ فَاحْلُلْ صِرَارَهَا ثُمَّ اشْرَبْ ثُمَّ صُرَّ وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهُ" . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا ؟ قَالَ "نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ" . ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا قَالَ "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرِ وَتَرِدُ الْمَاءَ يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رِسْلِهَا وَ يَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا وَ يَلْبَسُ مِنْ أَصْوَافِهَا أَوْ قَالَ مِنَ أَشْعَارِهَا وَالْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ وَاللهِ" . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي قَالَ "أَقِمِ الصَّلَاةَ وَآتِ الزَّكَاةَ وَ صُمْ رَمَضَانَ وَ حُجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ وَبِرَّ وَالِدَيْكَ وَصِلْ رَحِمَكَ وَاقْرِ الضَّيْفَ وَ مُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ" .
٣٨٤ النوع الثالث والثلاثون
الأفعال المعجزة التي كان يفعلها ﷺ أو فعلت بعده التي هي من دلائل النبوة .

