صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٦٩٨٤ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ الأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَأْكُلُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِشِمَالِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "كُلْ بِيَمِينِكَ" قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا اسْتَطَعْتَ" فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ .
١٨ ذِكْرُ مَا اسْتَجَابَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ فِي رَاحِلَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ .
٦٩٨٥ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ فَأَعْيَا جَمَلِي فَتَخَلَّفْتُ عَلَيْهِ أَسُوقُهُ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ مُتَخَلِّفًا فَلَحِقَنِي فَقَالَ لِي "مَا لَكَ مُتَخَلِّفًا ؟" قَالَ قُلْتُ لَا يَا رَسُولَ اللهِ إِلَاّ أَنَّ جَمَلِي ظَالِعٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْحِقَهُ بِالْقَوْمِ قَالَ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَنَبِهِ فَضَرَبَهُ ثُمَّ زَجَرَهُ فَقَالَ "ارْكَبْ" قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي بَعْدُ وَإِنِّي لأَكُفُّهُ عَنِ الْقَوْمِ قَالَ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً دُونَ الْمَدِينَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَا تَأْتِ أَهْلكَ طَرُوقًا" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ قَالَ "فَمَا تَزَوَّجْتَ ؟" قُلْتُ امْرَأَةً ثَيِّبًا قَالَ "فَهَلَاّ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ !" قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَبْدَ اللهِ تُوُفِّيَ أَوِ اسْتُشْهِدَ وَتَرَكَ جَوَارِيَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ عَلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ لَمْ يَقُلْ أَحْسَنْتَ وَ لَا أَسَأْتَ . قَالَ ثُمَّ قَالَ "بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا" قَالَ قُلْتُ لَا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "لَا بَلْ بِعْنِيهِ" قَالَ قُلْتُ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "لَا بَلْ بِعْنِيهِ" قُلْتُ أَجَلْ عَلَى أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ فَهُوَ لَكَ بِهَا قَالَ "قَدْ أَخَذْتُهُ فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ" فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبِلَالٍ "أَعْطِهِ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ وَزِدْهُ" قَالَ فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ وَزَادَنِي قِيرَاطًا قَالَ فَقُلْتُ لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ .
١٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ رَدَّ الرَّاحِلَةَ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بَعْدَ أَنْ أَوْفَاهُ ثَمَنَهَا هِبَةً لَهُ .
٦٩٨٦ أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ الْبَزَّارُ بِوَاسِطَ قَالَ حَدثنا أَبُو مُوسَى قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ أَخبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ ثُمَّ قَالَ لِي "ارْكَبْ" فَرَكِبْتُهُ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "أَتَزَوَّجْتَ ؟" فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ "بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟" فَقُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا قَالَ "فَهَلَاّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ؟" فَقُلْتُ إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ "أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ" . ثُمَّ قَالَ "أَتَبِيعُ جَمَلَكَ ؟" قُلْتُ نَعَمْ فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلِي وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ "الآنَ حِينَ قَدِمْتَ ؟" قُلْتُ نَعَمْ قَالَ "فَدَعْ جَمَلَكَ وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ" قَالَ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَأَمَرَ بِلَالاً أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً قَالَ فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَلَمَّا وَ لَّيْتُ قَالَ "ادْعُ لِي جَابِرًا" فَدُعِيتُ فَقُلْتُ الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ وَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ قَالَ "جَمَلُكَ وَ ثَمَنُهُ لَكَ" .
٢٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ اسْتَثْنَى حُمْلَانَ رَاحِلَتِهِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ .
٦٩٨٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ أَخبَرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَى فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ قَالَ فَلَحِقَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَا لَهُ وَضَرَبَهُ فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ وَ قَالَ "بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ" فَقُلْتُ لَا ثُمَّ قَالَ "بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ" فَقُلْتُ لَا ثُمَّ قَالَ "بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ" فَبِعْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي ﷺ "أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ فَهُمَا لَكَ !" .
٢١ ذِكْرُ مَا أَكْرَمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ ﷺ بِهَزِيمَةِ الْمُشْرِكِينَ عَنْهُ عَنْ قَبْضَةِ تُرَابٍ رَمَاهُمْ بِهَا .
٦٩٨٨ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا قَالَ فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ تَقَدَّمْتُ فَأَعْلُو ثَنِيَّةً فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ فَتَوَارَى عَنِّي فَمَا دَرَيْتُ مَا أَصْنَعُ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى فَالْتَقَوْا هُمْ وَ صَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُمَا مُرْتَدِيًا بِالأُخْرَى . قَالَ فَانْطَلَقَ رِدَائِي فَجَمَعْتُهُ وَ مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُنْهَزِمًا وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "لَقَدْ رَأَى ابْنُ الأَكْوَعِ فَزَعًا" فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ فَقَالَ "شَاهَتِ الْوُجُوهُ" فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَاّ مَلأَ عَيْنَهُ تُرَابًا بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ فَهَزَمَهُمُ اللهُ وَ قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ .
٢٢ ذِكْرُ تَكْبِيرِ الْمُصْطَفَى ﷺ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ أَهْلَ حُنَيْنٍ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا .
٦٩٨٩ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ اشْتَدَّ الْقِتَالُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَكُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ" قَالَ فَمَا لَبِثْتُ أَنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ .
٢٣ ذِكْرُ سُقُوطِ الأَصْنَامِ الَّتِي كانت فِي الْكَعْبَةِ بِإِشَارَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَيْهَا دُونَ مَسِّهَا بِشَيْءٍ مِنْهُ .
٦٩٩٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيَّبِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ حَدثنا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَجَدَ بِهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَمًا فَأَشَارَ بِعَصَاهُ إِلَى كُلِّ صَنَمٍ مِنْهَا وَ قَالَ ﷺ { جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } [ الإسراء ٨١ ] فَسَقَطَ الصَّنَمُ وَ لَمْ يَمَسَّهُ .
٢٤ ذِكْرُ مَا أَبَانَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ دَلَائِلِ صَفِيِّهِ ﷺ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ مِنْ طَاعَةِ الأَشْجَارِ لَهُ .
٦٩٩١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ يُدَاوِي وَ يُعَالِجُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءَ هَلْ لَكَ أَنْ أُدَاوِيَكَ ؟ قَالَ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى اللهِ ثُمَّ قَالَ "هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟" وَ عِنْدَهُ نَخْلٌ وَ شَجَرٌ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عِذْقًا مِنْهَا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْجُدُ وَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ ﷺ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ !" فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَقَالَ الْعَامِرِيُّ وَاللهِ لَا أُكَذِّبُكَ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ أَبَدًا ثُمَّ قَالَ يَا آلَ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَاللهِ لَا أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ يَقُولُهُ . قَالَ وَالْعِذْقُ النَّخْلَةُ .
٢٥ ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ دَلَائِلُ مَعْلُومَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا أَصَّلْنَاهُ مِنْ إِثْبَاتِ الأَشْيَاءِ الْمُعْجِزَةِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ .
٦٩٩٢ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْكِلَابِيُّ قَالَ حَدثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَزْرَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ وَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا لِيَسْتَتِرَ بِهِ فَإِذَا شَجَرَتَيْنِ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ "انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ" فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ "انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ" فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ النِّصْفُ جَمَعَهُمَا فَقَالَ "الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ" فَالْتَأَمَتَا . قَالَ جَابِرٌ فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُرْبِي فَيَتَبَاعَدَ فَجَلَسْتُ فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُقْبِلٌ وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ وَقْفَةً فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا يَمِينًا وَيَسَارًا ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ قَالَ "يَا جَابِرُ هَلْ رَأَيْتَ مَقَامِي ؟" قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا فَأَقْبِلْ بِهِمَا حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِي أَرْسِلْ غُصْنًا عَنْ يَمِينِكَ وَ غُصْنًا عَنْ يَسَارِكِ" . قَالَ جَابِرٌ فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنًا ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُمَا حَتَّى إِذَا قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْسَلْتُ غُصْنًا عَنْ يَمِينِي وَ غُصْنًا عَنْ يَسَارِي ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ فَعَمَّ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ "إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ فَأَحْبَبْتُ بِشَفَاعَتِي أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا مَا دَامَ الْغُصْنَانِ رَطْبَيْنِ" فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا جَابِرُ نَادِ بِوَضُوءٍ" فَقُلْتُ أَلَا وَضُوءَ أَلَا وَضُوءَ ؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ وَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَشْجَابٍ لَهُ فَقَالَ "انْطَلِقْ إِلَى فُلَانٍ الأَنْصَارِيِّ فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ !" . قَالَ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَاّ قَطْرَةً فِي عَزَالِي شَجْبَةٍ مِنْهَا لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ مَا كَانَتْ شَرْبَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَاّ قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ قَالَ "اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ" فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ﷺ وَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَ يَغْمِزُهُ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهِ فَقَالَ "يَا جَابِرُ نَادِ بِجَفْنَةٍ" فَقُلْتُ يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ قَالَ فَأَتَيْتُ بِهَا تُحْمَلُ فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَكَذَا وَبَسَطَ يَدَهُ فِي وَسَطِ الْجَفْنَةِ وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَ قَالَ "خُذْ يَا جَابِرُ وَصُبَّ عَلَيْهِ وَ قُلْ بِسْمِ اللهِ" فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ بِاسْمِ اللهِ فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى امْتَلأَتْ قَالَ "يَا جَابِرُ نَادِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ" قَالَ فَأَتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوُوا قَالَ فَقُلْتُ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ ؟ قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ مِنَ الْجَفْنَةِ وَ هِيَ مَلأَى .
٢٦ ذِكْرُ إِسْمَاعِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا أَهْلَ الْقَلِيبِ مِنْ بَدْرٍ كَلَامَ صَفِيِّهِ ﷺ وَخِطَابَهُ إِيَّاهُ .
٦٩٩٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ نِدَاءَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ وَهُوَ عَلَى بِئْرِ بَدْرٍ يُنَادِي "يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَ يَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَ يَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَ يَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَلَا هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟" فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللهِ تُنَادِي قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا ؟ فَقَالَ "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ إِلَاّ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُونِي" .
٢٧ ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِصَفِيِّهِ ﷺ فِي الْيَسِيرِ مِنْ أَسْبَابِهِ الَّتِي فَرَّقَ بِهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ .
٦٩٩٤ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي رَكْبٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "انْطَلِقْ فَجَهِّزْهُمْ" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ هِيَ إِلَاّ آصُعٌ مِنْ تَمْرٍ فَانْطَلَقَ فَأَخْرَجَ مِفْتَاحًا مِنْ حُزَّتِهِ فَفَتَحَ الْبَابَ فَإِذَا شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ مِنَ التَّمْرِ فَأَخَذْنَا مِنْهُ حَاجَتَنَا قَالَ فَلَقَدِ الْتَفَتُّ إِلَيْهِ وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِ أَصْحَابِي كَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْهُ تَمْرَةً .
٢٨ ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الطَّعَامِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ .
٦٩٩٥ أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الظُّهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ يَقُومُ قَوْمٌ وَ يَجْلِسُ آخَرُونَ فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ أَكَانَتْ تُمَدُّ ؟ ! فَقَالَ سَمُرَةُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَتَعَجَّبُ ؟ مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَاّ مِنْ هَا هُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ .
٢٩ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦٩٩٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَكَّ الأَعْمَشُ قَالَ لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكٍ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ "افْعَلُوا" فَجَاءَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا قَلَّ الظَّهْرُ وَ لَكِنِ ادْعُهُمْ لِفَضْلِ أَزْوِدَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ . قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَطْعٍ فَبَسَطْتُهُ ثُمَّ دَعَاهُمْ بِفَضْلِ أَزْوِدَتِهِمْ قَالَ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ الذُّرَةِ وَالآخَرُ بِكَفِّ التَّمْرِ وَالآخَرُ بِكِسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النَّطْعِ مِنْ ذَلِكَ يَسِيرٌ قَالَ فَدَعَا عَلَيْهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ "خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ" فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِ عَاءً إِلَاّ مَلَؤُوهُ وَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَ مِنْهُ فَضْلَةٌ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ" .
٣٠ ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللهُ مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
٦٩٩٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ حِينَ صَالَحَ قُرَيْشًا بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ إِنَّمَا يُبَايِعُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ ضَعْفًا وَ هُزْلاً فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَا نَبِيَّ اللهِ لَوْ نَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لُحُومِهَا وَ شُحُومِهَا وَ حَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ أَصْبَحْنَا غَدًا إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَامٌ قَالَ "لَا وَ لَكِنِ ائْتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ" فَبَسَطُوا أَنْطَاعًا ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فَدَعَا لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا ثُمَّ كَفَؤُوا مَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ ثُمَّ غَدَوْا عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ "لَا يَرَيَنَّ الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً" فَاطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَ مَشَوْا أَرْبَعًا وَالْمُشْرِكُونَ فِي الْحِجْرِ وَ عِنْدَ دَارِ النَّدْوَةِ وَ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا تَغَيَّبُوا مِنْهُمْ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيِّ وَالأَسْوَدِ مَشَوْا ثُمَّ يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِمْ فَتَقُولُ قُرَيْشٌ وَاللهِ لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ فَكَانَتْ سُنَّةً .
٣١ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦٩٩٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِتَمَرَاتٍ قَدْ صَفَفْتُهُنَّ فِي يَدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ الله لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ فَدَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ وَ قَالَ "إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ وَ لَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَ كَذَا وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللهِ وَ كُنَّا نَطْعَمُ مِنْهُ وَ نُطْعِمُ وَ كَانَ فِي حِقْوِي حَتَّى انْقَطَعَ مِنِّي لَيَالِيَ عُثْمَانَ .
٣٢ ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٦٩٩٩ أَخبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ بِالرَّيِّ حَدثنا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُقْرِئُ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ حَدثنا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَمْ أَطْعَمْ فِيهَا طَعَامًا فَجِئْتُ أُرِيدُ الصُّفَّةَ فَجَعَلْتُ أَسْقُطُ فَجَعَلَ الصِّبْيَانُ يُنَادُونَ جُنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ فَجَعَلْتُ أُنَادِيهِمْ وَأَقُولُ بَلْ أَنْتُمُ الْمَجَانِينُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصُّفَّةِ فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَدَعَا عَلَيْهَا أَهْلَ الصُّفَّةِ وَهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْهَا فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ كَيْ يَدْعُوَنِي حَتَّى قَامَ الْقَوْمُ وَ لَيْسَ فِي الْقَصْعَةِ إِلَاّ شَيْءٌ فِي نَوَاحِي الْقَصْعَةِ فَجَمَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَارَتْ لُقْمَةً فَوَضَعَهَا عَلَى أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ لِي "كُلْ فَسَمِّ اللهَ" فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا زِلْتُ آكُلُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعْتُ .
٣٣ ذِكْرُ بَرَكَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الْخَيْرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ .
٧٠٠٠ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ مِنْهُ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَتْ نَعَمْ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَ مَعَهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ قُومُوا . قَالَ فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ وَ لَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ فَقَالَتْ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَلُمِّي مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ" فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَفُتَّ وَ عَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَآدَمَتْهُ ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً أَوْ ثَمَانُونَ .
٣٤ ذِكْرُ بَرَكَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي اللَّبَنِ الْيَسِيرِ لِلْمُصْطَفَى ﷺ حَتَّى رَوِيَ مِنْهُ الْفِئَامُ مِنَ النَّاسِ .
٧٠٠١ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَاّ هُوَ إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ وَ لَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ فِيهِ فَمَرَّ بِي أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَاّ لِيُشْبِعَنِي فَمَرَّ وَ لَمْ يَفْعَلْ وَ مَرَّ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَاّ لِيُشْبِعَنِي فَمَرَّ وَ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ فَلَمَّا رَأَى مَا بِوَجْهِي وَمَا فِي نَفْسِي قَالَ "أَبَا هِرٍّ" فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ "الْحَقْ" فَلَحِقْتُهُ فَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَذِنَ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ بِلَبَنٍ فِي قَدَحٍ فَقَالَ لأَهْلِهِ "مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا ؟" قَالُوا هَدِيَّةُ فُلَانٍ أَوْ قَالَ فُلَانٌ فَقَالَ "أَبُو هِرٍّ الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ" وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافٌ لأَهْلِ الإِسْلَامِ لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَ لَا مَالٍ إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَشْرَكْهُمْ فِيهَا وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَشَرَكَهُمْ فِيهَا وَأَصَابَ مِنْهَا فَسَاءَنِي وَاللهِ ذَلِكَ قُلْتُ أَيْنَ يَقَعُ هَذَا اللَّبَنُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَأَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ ! فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ قَالَ "أَبَا هِرٍّ" قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "خُذْ فَنَاوِلْهُمْ" قَالَ فَجَعَلْتُ أُنَاوَلُ رَجُلاً رَجُلاً فَيَشْرَبُ فَإِذَا رَوِيَ أَخَذْتُهُ فَنَاوَلْتُ الآخَرَ حَتَّى رَوِيَ الْقَوْمُ جَمِيعًا ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ "أَبَا هِرٍّ بَقَيْتُ أَنَا وَأَنْتَ" قُلْتُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ "خُذْ فَاشْرَبْ" فَمَا زَالَ يَقُولُ "اشْرَبْ" حَتَّى قُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا قَالَ "فَأَرِنِي الإِنَاءَ" فَأَعْطَيْتُهُ الإِنَاءَ فَشَرِبَ الْبَقِيَّةَ وَ حَمِدَ رَبَّهُ ﷺ .
٣٥ ذِكْرُ مَا بَارَكَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي تَمْرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ .
٧٠٠٢ أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ بِوَاسِطَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ تُوُفِّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَأْخُذُوا الثَّمَرَةَ بِمَا عَلَيْهِ فَأَبَوْا وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "إِذَا جَدَدْتَهُ فَوَضَعْتَهُ فِي الْمِرْبَدِ فَآذِنِّي" فَلَمَّا جَدَدْتُهُ وَضَعْتُهُ فِي الْمِرْبَدِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَجَاءَ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ "ادْعُ غُرَمَائَكَ فَأَوْفِهِمْ" . قَالَ فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَاّ قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ وَ سِتَّةٌ لَوْنٌ فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ ﷺ وَ قَالَ "ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَأَخْبِرْهُمَا ذَلِكَ" فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُمَا فَقَالَا إِذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا صَنَعَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ سَيَكُونُ ذَلِكَ .
٣٦ ذِكْرُ خَبَرٍ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمَغْسُولَ بِهِ أَعْضَاءُ الْمُصْطَفَى ﷺ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُ ضُوئِهِ .
٧٠٠٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ قَالَ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ "إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوكَ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ" . قَالَ فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا ؟" فَقَالَا نَعَمْ فَسَبَّهُمَا وَ قَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلاً حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهَا فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ الْحَيَاةُ أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا" .
٣٧ ذِكْرُ بَرَكَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا فِي الْمَاءِ الْيَسِيرِ حَتَّى انْتَفَعَ بِهِ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى ﷺ .

