صحيح ابن حبان

بيانات الكتاب

غير مراجع

٧١١٦ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْمًا مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَاتَلُوا قِتَالاً شَدِيدًا فَلَمَّا صَلَّيْنَا الظُّهْرَ قَالُوا لَوْ مِلْنَا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً قَطَعْنَاهُمْ فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ فَذَكَرَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ فَقَالَ "قَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الأُولَى" فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَفَّنَا صَفَّيْنِ وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ فَرَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الأَوَّلُ مَعَهُ فَلَمَّا قَامَ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ثُمَّ تَقَدَّمُوا فَقَامُوا مَقَامَ الصَّفِّ الأَوَّلِ وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الأَوَّلُ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرْنَا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا مَعَهُ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الأَوَّلُ مَعَهُ ثُمَّ قَعَدَ فَسَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ كَمَا يُصَلِّي أُمَرَاؤُكُمْ هَؤُلَاءِ .

١٠٣ ذِكْرُ النَّوْعِ الرَّابِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ .

٧١١٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ وَ كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ قَالَ فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ صَدْعَيْنِ قَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ وَ ظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً وَاحِدَةً فَرَكَعَ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ وَالآخَرُونَ قِيَامٌ مُقَابِلِي الْعَدُوِّ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَخَذَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَهُ أَسْلِحَتَهُمْ ثُمَّ مَشَوا الْقَهْقَرَى عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَةَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ كَمَا هُوَ ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً أُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَهُ فَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ وَ مَنْ مَعَهُ ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَلَّمُوا جَمِيعًا فَقَامَ الْقَوْمُ وَقَدْ شَرِكُوهُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا .

١٠٤ ذِكْرُ النَّوْعِ الْخَامِسِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ .

٧١١٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَ مَضَى هَؤُلَاءِ فَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَ أُولَئِكُ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَ هَؤُلَاءِ رَكْعَةً .

١٠٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كَانُوا يَحْرُسُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .

٧١١٩ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ حَدثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَ قَامَ النَّاسُ مَعَهُ فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا مَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْهُمْ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا ثُمَّ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَتَأَخَّرَ الَّذِينَ سَجَدُوا مَعَهُ يَحْرُسُونَ إِخْوَانَهُمْ وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ وَسَجَدُوا وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ يُكَبِّرُونَ وَ لَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .

١٠٦ ذِكْرُ النَّوْعِ السَّادِسِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ .

٧١٢٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَفَّهُمْ صَفَّيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ ثُمَّ سَلَّمَ وَتَأَخَّرُوا وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ لِلْمُسْلِمِينَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ .

١٠٧ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ .

٧١٢١ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ إِقْصَارِ الصَّلَاةِ فِي الْخَوْفِ أَيْنَ أُنْزِلَ وَأَيْنَ هُوَ ؟ فَقَالَ خَرَجْنَا نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ أَتَتْ مِنَ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِنَخْلٍ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ سَيْفُهُ مَوْضُوعٌ فَقَالَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ ؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ أَمَا تَخَافُنِي ؟ قَالَ "لَا" قَالَ فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قَالَ "اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ !" . قَالَ فَسَلَّ سَيْفَهُ وَتَهَدَّدَهُ الْقَوْمُ وَأَوْعَدُوهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَبِأَخْذِ السِّلَاحِ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ خَلْفَهُ وَطَائِفَةٌ تَحْرُسُ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفَةِ الَّتِي مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَقَامَتْ فِي مَصَافِّ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ حَرَسَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُمْ مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فَصَارَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعًا وَ لأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ .

١٠٨ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ قَتَادَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ .

٧١٢٢ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحَارِبَ خَصَفَةَ بِنَخْلٍ فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ أَوْ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالسَّيْفِ فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟ قَالَ "اللهُ" قَالَ فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّيْفَ فَقَالَ لَهُ "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي ؟" قَالَ كُنَّ خَيْرًا مِنِّي ! قَالَ "تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ ؟" قَالَ لَا وَ لَكِنْ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ وَ لَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ . قَالَ فَخَلَّى سَبِيلَهُ فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ شَكَّ أَبُو عَوَانَةَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَلَاةِ الْخَوْفِ . قَالَ فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَطَائِفَةً يُصَلُّونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَكَانُوا مَكَانَ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ لِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ .

١٠٩ ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .

٧١٢٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا عَفَّانُ قَالَ حَدثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ نُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأَخَّرُوا وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ لِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ .

١١٠ ذِكْرُ النَّوْعِ السَّابِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ .

٧١٢٤ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ قَالَ حَدثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ أَخبَرنا شُعْبَةُ وَمَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ تَقُومُ طَائِفَةٌ وَرَاءَ الإِمَامِ وَطَائِفَةٌ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يَقْضُوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَتَحَوَّلُونَ إِلَى مَكَانِ أَصْحَابِهِمْ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ أَصْحَابُهُمْ إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يُصَلُّوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ . أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فِي عَقِبِهِ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ حَدثنا رَوْحٌ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ هَذَا . [

١١١ ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّامِنِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ .

٧١٢٥ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ أَخبَرنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ "يَقُومُ الإِمَامِ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ مَعَهُ فَيَسْجُدُوا سَجْدَةً وَاحِدَةً وَتَكُونُ طَائِفَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ ثُمَّ يَنْصَرِفُ الَّذِينَ سَجَدُوا سَجْدَةً مَعَ الإِمَامِ وَ يَكُونُونَ مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَ يَجِيءُ أُولَئِكَ فَيُصَلُّوا مَعَ إِمَامِهِمْ سَجْدَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِمَامُهُمْ فَيُصَلِّي كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ بِصَلَاتِهِ سَجْدَةً وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَ خَوْفًا أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا" .

١١٢ ذِكْرُ النَّوْعِ التَّاسِعِ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ .

٧١٢٦ أَخبَرنا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ قَالَ حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ أَبُو سَعْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ . قَالَ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ خَلْفِهِ وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَاءِ الطَائِفَةِ الَّتِي خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُعُودٌ وَ وُجُوهُهُمْ كُلُّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَتَانِ فَرَكَعَ وَرَكَعَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي خَلْفَهُ وَالأُخْرَى قُعُودٌ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا أَيْضًا وَالآخَرُونَ قُعُودٌ ثُمَّ قَامَ فَقَامُوا وَ نَكَسُوا خَلْفَهُمْ حَتَّى كَانُوا مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ قُعُودًا وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ وَالآخَرُونَ قُعُودٌ ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا فَصَلُّوا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذِهِ الأَخْبَارُ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌ وَ لَا تَهَاتُرٌ وَ لَكِنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ مِرَارًا فِي أَحْوَالٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَنْوَاعٍ مُتَبَايِنَةٍ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهَا أَرَادَ ﷺ بِهِ تَعْلِيمَ أُمَّتِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا أَيَّ نَوْعٍ مِنَ الأَنْوَاعِ التِّسْعَةِ الَّتِي صَلَاّهَا رَسُولُ اللهِ فِي الْخَوْفِ عَلَى حَسَبِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا وَالْمَرْءُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ هَذِهِ الأَنْوَاعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذْ هِيَ مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهَا تَضَادٌ أَوْ تَهَاتُرٌ .

١١٣ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْخَوْفِ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ قِتَالِهِ .

٧١٢٧ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ حَدثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ وَ لَا أَعْلَمُ إِلَاّ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو حَدثنا بِحَدِيثٍ حَدثنا بِهِ شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ وَ ذَلِكَ بَعْدَمَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ قَالَ "وَاللهِ مَا صَلَّيْنَاهَا بَعْدُ !" قَالَ فَنَزَلَ إِلَى بُطْحَانَ وَأَنَا مَعَهُ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَبَعْدَمَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ .

١١٤ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَخَّرَ الصَّلَاةَ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُؤَدِّيَ الصَّلَوَاتِ عَلَى غَيْرِ الْمِثَالِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ .

٧١٢٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ حَدثنا الْمَقْبُرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ فَلَمَّا كُفِينَا الْقِتَالَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا { وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَ كَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا } [ الأحزاب ٢٥ ] أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالاً فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَاّهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا .

١١٥ ذِكْرُ وَصْفِ التَّكْبِيرَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ إِذَا أَرَادَ الْمَرْءُ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا .

٧١٢٩ أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَعَى لِلنَّاسِ النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَ خَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ .

١١٦ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِي التَّكْبِيرَاتِ عَلَى الْجَنَائِزِ عَلَى مَا وَصَفْنَا .

٧١٣٠ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَخبَرنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا ثُمَّ يُكَبِّرُ خَمْسًا فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَبَّرَهَا أَوْ كَبَّرَهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ .

٣٨٦ النوع الخامس والثلاثون

الفعل الذي فعله ﷺ لعلة معلومة فارتفعت العلة المعلومة ثم بقي ذلك الفعل فرضا على أمته إلى يوم القيامة .

٧١٣١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ فَقُلْتُ الأَطْرَافُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي تُسْنَدُ بِالْكَعْبَةِ ؟ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقُولُ تُبَايعُونَ ضُعَفَاءَ قَالَ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَكَلْنَا مِنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ شُحُومِهَا وَ حَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ فَأَصْبَحْنَا غَدًا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جِمَامٌ ؟ قَالَ "لَا وَ لَكِنِ ائْتُونِي بِفَضْلِ أَزْوَادِكُمْ" فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ ثُمَّ جَمَعُوا عَلَيْهَا مِنْ أَطْعِمَاتِهِمْ كُلِّهَا فَدَعَا لَهُمْ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا ثُمَّ كَفَؤُا فِي جُرَبِهِمْ فُضُولَ مَا فَضَلَ مِنْهَا . فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قُرَيْشٍ وَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحِجْرِ اضْطَبَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ "لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً" وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَتَغَيَّبَتْ قُرَيْشٌ مَشَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ الأَسْوَدَ فَطَافَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ فَلِذَلِكَ تَقُولُ قُرَيْشٌ وَهُمْ يَمُرُّونَ بِهِمْ يَرْمُلُونَ لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ ! قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ كَانَتْ سُنَّةً .

١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

٧١٣٢ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ مِنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحِجْرِ .

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا وَ مَشَى أَرْبَعًا كَذَلِكَ قَالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي رِوَايَةِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ وَاخْتَصَرَ مَالِكٌ الْخَبَرَ وَ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ رَمَلَ ثَلَاثًا وَ مَشَى أَرْبَعًا فَكَانَ الرَّمَلُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَ هِيَ أَنْ يَرَاهُمُ الْمُشْرِكُونَ جُلَدَاءَ لَا ضَعْفَ بِهِمْ فَارْتَفَعَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ وَبَقِيَ الرَّمَلُ فَرْضًا عَلَى أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ .

٧١٣٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ لَهَا أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ } إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلَاّ يَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ! إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَ لَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ وَ كَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنَّ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللهُ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } [ البقرة ١٥٨ ] قَالَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بِهِمَا فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بِالَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ وَإِنِّي مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَاّ مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ وَ لَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فأَسْمَعُ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بِهِمَا فِي الإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ أَمَرَنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ يَذْكُرْهُمَا حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ .

٣ ذِكْرُ لَفْظَةٍ قَدْ تُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ .

٧١٣٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَلَ وَأَنَّهُ سُنَّةٌ فَقَالَ كَذَبُوا وَ صَدَقُوا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ فَتَحَدَّثُوا أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ هَزْلَى فَرَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَرَمَلُوا وَ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ .