صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٧١٣١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالَ حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ فَقُلْتُ الأَطْرَافُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي تُسْنَدُ بِالْكَعْبَةِ ؟ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَقُولُ تُبَايعُونَ ضُعَفَاءَ قَالَ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَكَلْنَا مِنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ شُحُومِهَا وَ حَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ فَأَصْبَحْنَا غَدًا حَتَّى نَدْخُلَ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جِمَامٌ ؟ قَالَ "لَا وَ لَكِنِ ائْتُونِي بِفَضْلِ أَزْوَادِكُمْ" فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ ثُمَّ جَمَعُوا عَلَيْهَا مِنْ أَطْعِمَاتِهِمْ كُلِّهَا فَدَعَا لَهُمْ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ فَأَكَلُوا حَتَّى تَضَلَّعُوا شِبَعًا ثُمَّ كَفَؤُا فِي جُرَبِهِمْ فُضُولَ مَا فَضَلَ مِنْهَا . فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قُرَيْشٍ وَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحِجْرِ اضْطَبَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَصْحَابِهِ "لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً" وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَتَغَيَّبَتْ قُرَيْشٌ مَشَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى اسْتَلَمُوا الرُّكْنَ الأَسْوَدَ فَطَافَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ فَلِذَلِكَ تَقُولُ قُرَيْشٌ وَهُمْ يَمُرُّونَ بِهِمْ يَرْمُلُونَ لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ ! قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ كَانَتْ سُنَّةً .
١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٧١٣٢ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ مِنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحِجْرِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا وَ مَشَى أَرْبَعًا كَذَلِكَ قَالَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي رِوَايَةِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ وَاخْتَصَرَ مَالِكٌ الْخَبَرَ وَ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ رَمَلَ ثَلَاثًا وَ مَشَى أَرْبَعًا فَكَانَ الرَّمَلُ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَ هِيَ أَنْ يَرَاهُمُ الْمُشْرِكُونَ جُلَدَاءَ لَا ضَعْفَ بِهِمْ فَارْتَفَعَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ وَبَقِيَ الرَّمَلُ فَرْضًا عَلَى أُمَّةِ الْمُصْطَفَى ﷺ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
٢ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهُ .
٧١٣٣ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ قَالَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ لَهَا أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ } إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلَاّ يَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ! إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَ لَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ وَ كَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنَّ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللهُ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } [ البقرة ١٥٨ ] قَالَتْ عَائِشَةُ ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بِهِمَا فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ بِالَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ وَإِنِّي مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّاسَ إِلَاّ مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فِي الْقُرْآنِ وَ لَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فأَسْمَعُ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بِهِمَا فِي الإِسْلَامِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ أَمَرَنَا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ يَذْكُرْهُمَا حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ .
٣ ذِكْرُ لَفْظَةٍ قَدْ تُوهِمُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ .
٧١٣٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَلَ وَأَنَّهُ سُنَّةٌ فَقَالَ كَذَبُوا وَ صَدَقُوا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ فَتَحَدَّثُوا أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ هَزْلَى فَرَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَرَمَلُوا وَ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ .
٤ ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرْكَبَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِعِلَّةٍ تَحْدُثُ .
٧١٣٥ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدثنا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ أَرَأَيْتَ هَذَا الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَ مَشْيَ أَرْبَعَة أَطْوَافٍ أَسُنَّةٌ هُوَ ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ فَقَالَ صَدَقُوا وَ كَذَبُوا قُلْتُ مَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَ كَذَبُوا ؟ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ مَكَّةَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ مِنَ الْهُزَالِ قَالَ وَ كَانُوا يَحْسُدُونَهُ قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثًا وَ يَمْشُوا أَرْبَعًا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ رَاكِبًا سُنَّةٌ هُوَ ؟ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سُنَّةٌ قَالَ صَدَقُوا وَ كَذَبُوا قَالَ قُلْتُ مَا قَوْلُكَ صَدَقُوا وَ كَذَبُوا ؟ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ يَقُولُونَ هَذَا مُحَمَّدٌ هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ حَتَّى خَرَجَتِ الْعَوَاتِقُ مِنَ الْبُيُوتِ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَصْرِفُ النَّاسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا كَثُرَ عَلَيْهِ رَكِبَ وَالْمَشْيُ وَالسَّعْيُ أَفْضَلُ .
٣٨٧ النوع السادس والثلاثون
قضاياه ﷺ التي قضى بها في أشياء رفعت إليه من أمور المسلمين .
٧١٣٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ حَدثنا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلاً رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً يَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْمُتَلَاعِنَيْنَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَ فِي امْرَأَتِكَ" قَالَ فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسِكْهَا فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا فَفَارَقَهَا فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَكَانَتْ حَامِلاً فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا وَ كَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللهُ لَهَا .
١ ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الْمُلَاعِنِ امْرَأَتَهُ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا .
٧١٣٧ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ لَوَ أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فَسَأَلَ عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْكَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ تِلْكَ الْمَسَائِلَ وَ عَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرُ فَقَالَ يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ عُوَيْمِرُ وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا فَجَاءَ عُوَيْمِرُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَطَ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَ فِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا" فَقَالَ سَهْلٌ فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا قَالَ عُوَيْمِرُ كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
٢ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ .
٧١٣٨ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيَّ أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ وَ كَانَ سَيِّدَ بَنِي الْعَجْلَانِ فَقَالَ كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَقَالَ سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَأَتَى عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسَائِلَ وَ عَابَهَا فَأَتَى عُوَيْمِرَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَ عَابَهَا فَقَالَ عُوَيْمِرُ وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَتَى عُوَيْمِرُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قَدْ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيكَ وَ فِي صَاحِبَتِكَ" فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَلَاعَنَا بِمَا سَمَّى اللهُ فِي كِتَابِهِ قَالَ فَلَاعَنَهَا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا قَالَ فَطَلَّقَهَا وَ كَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ قَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "انْظُرُوا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أُحَيْمِرَ فَلَا أَحْسَبُ عُوَيْمِرَ إِلَاّ وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا" قَالَ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَ فَكَانَ يُنْسَبُ بَعْدُ إِلَى أُمِّهِ .
٣ ذِكْرُ وَصْفِ اللِّعَانِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ مَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُمَا مِنَ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ .
٧١٣٩ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبٍ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ فِيهِ فَقُمْتُ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ قَائِلٌ فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَقَالَ الْغُلَامُ إِنَّهُ قَائِلٌ فَقُلْتُ مَا بُدٌّ مِنْ أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْهِ فَسَمِعَ صَوْتِي فَعَرَفَهُ وَ قَالَ أَسَعِيدٌ ؟ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ادْخُلْ مَا جِئْتَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَاّ لِحَاجَةٍ فَدَخَلْتُ وَهُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ نَعَمْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا هَؤُلَاءِ الآيَاتِ فَدَعَا الرَّجُلَ فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَ وَعَظَهُ وَ ذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ فَقَالَ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ دَعَا بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَ ذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ فَقَالَتْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لِمَنِ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَة أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا .
٤ ذِكْرُ الْبَيَانَ بِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ إِذَا تَلَاعَنَا عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ السَّبِيلُ عَلَيْهَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ أَيَّامِهِ .
٧١٤٠ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ "حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا" قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مَالِي ؟ قَالَ "لَا مَالَ لَكَ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ مَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ" .
٥ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَلَدَ الْمُتَلَاعِنَةِ يَلْحَقُ بِهَا بَعْدَ اللِّعَانِ الْوَاقِعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا دُونَ أَنْ يَلْحَقَ بِزَوْجِهَا .
٧١٤١ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ .
٦ ذِكْرُ وَصْفِ الْعِدَّةِ لِلْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا .
٧١٤٢ أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَ فَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ آخِرُ الأَجَلَيْنِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَقُلْتُ أَمَا قَالَ اللهُ { وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُرَيْبًا إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُنَّ هَلْ سَمِعْتُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ سُنَّةً ؟ فَأَرْسَلْنَ إِلَيْهِ أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَ فَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ .
٧ ذِكْرُ وَصْفِ عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا .
٧١٤٣ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدثنا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ لَا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا ﷺ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ فَمَرَّةً يُحَدِّثُ عَنْ هَذَا وَأُخْرَى عَنْ ذَلِكَ .
٨ ذِكْرُ مَا يُحْكَمُ لِمَنْ أَعْتَقَ عَبِيدًا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ .
٧١٤٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلاً كَانَ لَهُ سِتَّةُ أَعْبُدٍ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَرِهَهُ وَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً .
٩ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلَى الْبِكْرِ الزَّانِيَةِ الْجَلْدَ دُونَ الرَّجْمِ .
٧١٤٥ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ الْبِكْرُ تُجْلَدُ وَتُنْفَى وَالثَّيِّبُ تُجْلَدُ وَتُرْجَمُ" .
١٠ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِقْرَارَ بِالزِّنَى يُوجِبُ الرَّجْمَ عَلَى مَنْ أَقَرَّ بِهِ وَ كَانَ مُحْصِنًا .
٧١٤٦ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا إِنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْشُدُكَ اللهَ إِلَاّ قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللهِ فَقَالَ الْخَصْمُ الآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ نَعَمْ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَأْذَنْ لِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قُلْ" قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَ وَلِيدَةٍ فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ وَأَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ مَرْدُودٌ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ اغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا" قَالَ فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَتْ .
١١ ذِكْرُ وَصْفِ ضَرْبِ الْحَدِّ الَّذِي كَانَ فِي أَيَّامِ الْمُصْطَفَى ﷺ .
٧١٤٧ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدثنا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَدَ فِي الْحَدِّ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ جَلَدَ أَرْبَعِينَ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ دَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى فَذَكَرَ لأَصْحَابِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اجْعَلْهَا كَأَخَفِّ الْحُدُودِ .
١٢ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَدَّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ كَانَ لِشَارِبِ الْخَمْرِ .
٧١٤٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ أَخبَرنا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ جَلَدَا فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى فَاسْتَشَارَ عُمَرُ النَّاسَ فِي جَلْدِ الْخَمْرِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى مَا يَشْرَبْهَا يُهَجِّرْ وَ مَتَى مَا يُهَجِّرْ يَقْذِفْ فَنَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخَفِّ الْحُدُودِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جَلَدَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ .
١٣ ذِكْرُ وَصْفِ الْعِدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي الْخَمْرِ .
٧١٤٩ أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخبَرنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ ثُمَّ أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَصَنَعَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أُتِيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاسْتَشَارَ النَّاسَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانِينَ فَضَرَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ثَمَانِينَ .

