صحيح ابن حبان
بيانات الكتاب
غير مراجع٧١٩٣ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَا كَانَ بَعْلاً أَوْ يُسْقَى بِنَهْرٍ أَوْ عَثَرِيًّا يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ وَاحِدٌ" .
٥٨ ذِكْرُ نَفْيِ الإِيمَانِ عَمَّنْ لَمْ يَخْضَعْ لِسُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوِ اعْتَرَضَ عَلَيْهَا بِالْمُقَايَسَاتِ الْمَقْلُوبَةِ وَالْمُخْتَرَعَاتِ الدَّاحِضَةِ .
٧١٩٤ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَدثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ" فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ" قَالَ الزُّبَيْرُ فَوَاللهِ لأَحْسَبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ } الآيَةَ .
٣٨٨ النوع السابع والثلاثون
كتبته ﷺ الكتب إلى المواضع بما فيها من الأحكام والأوامر و هي ضرب من الأفعال .
٧١٩٥ أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّائِيُّ الْعَابِدُ بِالْبَصْرَةِ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَأُكَيْدِرَ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ تَعَالَى .
١ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ .
٧١٩٦ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتَرَ حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَأُكَيْدِرَ دُومَةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا .
٢ ذِكْرُ وَصْفِ كُتُبِ النَّبِيِّ ﷺ .
٧١٩٧ أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلَانَ حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخبَرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ قَالَ انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ جَاءَ بِهِ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ فَقَالَ هِرَقْلُ هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالُوا نَعَمْ فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَأَجْلَسَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي ثُمَّ دَعَا تُرْجُمَانَهُ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَاللهِ لَوْلَا مَخَافَةُ أَنْ يُؤْثَرَ عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قَالَ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ ؟ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ أَنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ لَا قَالَ مَنْ تَبِعَهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَائُهُمْ ؟ قُلْتُ بَلْ ضُعَفَائُهُمْ قَالَ فَهَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ؟ قَالَ قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ ؟ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ ؟ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ ؟ قَالَ قُلْتُ تَكُونُ الْحَرْبُ سِجَالاً بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ يُصِيبُ مِنَّا وَ نُصِيبُ مِنْهُ قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ ؟ قَالَ قُلْتُ لَا وَ نَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ أَوْ قَالَ هُدْنَةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ قَالَ قُلْتُ لَا ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا وَ سَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ وَ سَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ أَضُعَفَاءُ النَّاسِ أَمْ أَشْرَافُهُمْ ؟ فَقُلْتَ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَهُ سَخْطَةً لَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَ كَذَلِكَ الإِيمَانُ إِذَا خَالَطَهُ بَشَاشَةُ الْقُلُوبِ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَ كَذَلِكَ الإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالٌ تَنَالُونَ مِنْهُ وَ يَنَالُ مِنْكُمْ وَ كَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَ كَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ لَا تَغْدِرُ وَ سَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَبْلَ قَوْلِهِ قَالَ ثُمَّ مَا يَأْمُرُكُمْ ؟ قَالَ قُلْتُ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ قَالَ إِنْ يَكُنْ مَا تَقُولُ فِيهِ حَقًّا فَإِنَّهُ نَبِيٌّ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ وَ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ وَ لَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ وَ لَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَرَأَ فَإِذَا فِيهِ "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَاّمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ { يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَاّ نَعْبُدَ إِلَاّ اللهَ } إِلَى قَوْلِهِ { اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } [ آل عمران ٦٤ ]" فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَ كَثُرَ اللَّغَطُ فَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا فَقُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا لَقَدْ جَلَّ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ قَالَ فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الإِسْلَامَ .
٣ ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ .
٧١٩٨ أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ حَدثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى حَبْرِ تَيْمَاءَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ .
٤ ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ كِتَابَهُ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ .
٧١٩٩ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ حَدثنا أَبُو الْعَلَاءِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ كُنَّا بِالْمِرْبَدِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَشْعَثِ الرَّأْسِ بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدِيمٍ فَقُلْنَا لَهُ كَأَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ؟ قَالَ أَجَلْ فَقُلْنَا لَهُ نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الأَدِيمِ الَّتِي فِي يَدِكَ فَأَخْذَنَاهَا فَقَرَأْنَا مَا فِيهَا فَإِذَا فِيهَا "مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى بَنِي زُهَيْرٍ أَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَ سَهْمَ النَّبِيِّ وَالصَّفِيِّ وَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ وَأَمَانِ رَسُولِهِ" قَالَ فَقُلْنَا مَنْ كَتَبَ لَكَ هَذَا ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ فَقُلْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئًا ؟ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَ حَرَ الصُّدُورِ" فَقُلْنَا لَهُ أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ ! فَقَالَ "أَلَا أَرَاكُمْ تَتَّهِمُونِي فَوَاللهِ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ !" ثُمَّ ذَهَبَ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ الشَّاعِرُ .
٥ ذِكْرُ كِتْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ كِتَابَهُ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ .
٧٢٠٠ أَخبَرنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ أَخبَرنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ "مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَنْ أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا !" قَالَ فَمَا قَرَأَهُ إِلَاّ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ فَهُمْ يُسَمَّوْنَ بَنِي الْكَاتِبِ .
٦ ذِكْرُ كِتْبَةِ الْمُصْطَفَى ﷺ كِتَابَهُ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ .
٧٢٠١ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو يَعْلَى وَ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قال حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ وَ هَذِهِ نُسْخَتُهَا "بسم الله الرحمن الرحيم . مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ وَ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ وَ مَعَافِرَ وَهَمْدَانَ . أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ وَأُعْطِيتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللهِ وَمَا كَتَبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارِ وَمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ سَيْحًا أَوْ بَعْلاً فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَمَا سُقِيَ بِالرَّشَاءِ وَالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ . وَ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ سَائِمَةً شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَ عِشْرِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَ ثَلَاثِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْساً وَسَبْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَ مِئَةً فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَ فِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً طَرُوقَةُ الْجَمَلِ . وَ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً تَبِيعٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَ مِئَةً فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَ مِئَةٍ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِئَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَثَلَاثَةُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَ مِئَةٍ فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ مِئَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَ لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَ لَا عَجْفَاءُ وَ لَا ذَاتُ عَوَارٍ وَ لَا تَيْسُ الْغَنَمِ وَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفَةَ الصَّدَقَةَ وَمَا أُخِذَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ . وَ فِي كُلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ شَيْءٌ وَ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ . وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ ﷺ وَ لَا لأَهْلِ بَيْتِهِ إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَ لَيْسَ فِي رَقِيقٍ وَ لَا مَزْرَعَةٍ وَ لَا عُمَّالِهَا شَيْءٌ إِذَا كَانَتْ تُؤَدَّى صَدَقَتُهَا مِنَ الْعُشْرِ . وَ لَيْسَ فِي عَبْدِ الْمُسْلِمِ وَ لَا فَرَسِهِ شَيْءٌ وَإِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الإِشْرَاكُ بِاللهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الأَصْغَرُ وَ لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَاّ طَاهِرٌ وَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ وَ لَا عِتْقَ حَتَّى يُبْتَاعَ وَ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَا يَحْتَبِيَنَّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ وَ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَ شِقُّهُ بَادٍ وَ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَاقِصًا شَعْرَهُ وَإِنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلاً عَنْ بَيِّنَةٍ فَهُوَ قَوَدٌ إِلَاّ أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ وَ فِي الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ وَ فِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ وَ فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وَ فِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ وَ فِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ وَ فِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وَ فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ وَ فِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَ فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ وَ فِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنَ الأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرَةٌ مِنَ الإِبِلِ وَ فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ وَ فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ" .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَفْظُ الْخَبَرِ لِحَامِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ . وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ هَذَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ لَا شَيْءَ وَجَمِيعًا يَرْوِيَانِ عَنِ الزُّهْرِيِّ .
٣٨٩ النوع الثامن والثلاثون
فعل فعله ﷺ يجب على الأئمة الاقتداء به فيه إذا كانت العلة التي من أجلها فعل ﷺ موجودة .
٧٢٠٢ أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا هُشَيْمٌ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَ يَهُودِيَّةً .
١ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَجَمَ ﷺ الْيَهُودِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا .
٧٢٠٣ أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْيَهُودَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ ؟" فَقَالُوا نَفْضَحُهُمْ وَ يُجْلَدُونَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا لآيَةَ الرَّجْمِ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَقَالُوا صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا ﷺ فَرُجِمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنِئُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ .
٢ ذِكْرُ اسْمِ الْوَاضِعِ يَدَهُ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فِي الْقِصَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا .
٧٢٠٤ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدثنا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ رَجُلاً وَامْرَأَةً زَنَيَا فَأَتَتْ بِهِمَا الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا إِنَّ هَذَيْنِ زَنَيَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ ؟" قَالُوا نَفْضَحُهُمَا وَ نَجْلِدُهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "كَذَبْتُمْ وَاللهِ إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" وَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبْتُمْ وَاللهِ إِنَّ فِيهَا آيَةَ الرَّجْمِ قَالَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ صُورِيَا أَعْوَرُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ وَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَوَجَدَ آيَةَ الرَّجْمِ فَقَالَتِ الْيَهُودُ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا الرَّجْمُ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُجِمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا فِيمَنْ رَجَمَهُمَا يَوْمَئِذٍ .
٣ ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ الإِحْصَانِ عَنِ الْمُشْرِكِ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا .
٧٢٠٥ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ قَدْ أُحْصِنَا .
٣٩٠ النوع التاسع والثلاثون
أفعال فعلها ﷺ لم تذكر كيفيتها في نفس الخطاب لا يجوز استعمال مثلها إلا بتلك الكيفية التي هي مضمرة في نفس الخطاب .
٧٢٠٦ أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُدَيْبِيَةَ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَ خَيْرُ رَجَّالَتِنَا الْيَوْمَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ" ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ الْفَارِسِ وَ سَهْمَ الرَّاجِلِ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ كَانَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ فِي تِلْكِ الْغَزَاةِ رَاجِلاً فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ الرَّاجِلِ لِمَا اسْتَحَقَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَ سَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ ﷺ دُونَ أَنْ يَكُونَ سَلَمَةُ أُعْطِيَ سَهْمَ الْفَارِسِ مِنْ سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ .
١ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْمَعْرَكَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ لَهُ أَنْ يُسْهَمَ مَعَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لُحُوقُهُ بِهِمْ عَلَى غَيْرِ بُعْدٍ .
٧٢٠٧ أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا فُتِحَتْ خَيْبَرُ بِثَلَاثٍ فَأَسْهَمَ لَنَا وَ لَمْ يُسْهِمْ لأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرَنَا .
٢ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي مُوسَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .
٧٢٠٨ أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخبَرنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو عَنْ إِسْهَامِ مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ وَالْقِتَالَ فَقَالَ لَا يُسْهَمُونَ أَلَا تَرَى الطَّائِفَتَيْنِ تَدْخُلَانِ مِنْ دَرْبِ وَاحِدٍ أَوْ دَرْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَتَغْنَمُ إِحْدَاهُمَا وَ لَا تَغْنَمُ الأُخْرَى وَإِحْدَاهُمَا قُوَّةٌ لِلأُخْرَى فَلَا تُشْرِكُ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غَنِمَا جَمِيعًا أَوْ غَنِمَ أَحَدُهُمَا بِذَلِكَ مَضَى الأَمْرُ فِيهِمْ . قَالَ الْوَلِيدُ فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ عَلَيْهَا أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَقْسِمْ لَهُمْ فَغَضِبَ أَبَانُ وَ نَالَ مِنْهُ قَالَ وَ حَمَلَ عَلَيْهِ بِرُمْحِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَهْلاً يَا أَبَانُ" وَأَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ شَيْئًا .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْجَيْشُ إِذَا فَتَحَ مَوْضِعًا مِنْ مَوَاضِعِ أَعْدَاءِ اللهِ لَحِقَ بِهِمْ جَيْشٌ آخَرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ فَرَاغِهِمْ مِنْ فَتْحِهِمِ يَجِبُ أَنْ تُقْسَمَ الْغَنَائِمُ بَيْنَ الْجَيْشِ الَّذِي كَانَ الْفَتْحُ لَهُمْ فَيُسْهَمُ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ سَهْمَانِ لِفَرَسِهِ وَ سَهْمٌ لَهُ . وَ لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَاحِدٌ وَ لَا يُسْهَمُ لِمَنْ أَتَى بَعْدَ الْفَتْحِ مِمَّا غَنِمُوا شَيْئًا إِلَاّ أَنْ يَكُونَ الْجَيْشُ الَّذِي لَحِقَ بِالْجَيْشِ الأَوَّلِ كَانُوا مَدَدًا لَهُمْ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانُوا كَأَنَّهُمَا جَيْشٌ وَاحِدٌ أَصْلُهُمْ وَاحِدٌ وَ يَكُونُ مَدَدُهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ فَحِينَئِذٍ يُسْهَمُ لَهُمْ كُلِّهِمْ وَأَمَّا إِسْهَامُ الْمُصْطَفَى ﷺ لِلأَشْعَرِيِّينَ بَعْدَمَا فَتَحَ خَيْبَرَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ الَّذِي فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ لِيَسْتَمِيلَ بِذَلِكَ قُلُوبَهُمْ لَا أَنَّهُمْ أُعْطُوا مِنْ مَغَانِمِ خَيْبَرَ حَيْثُ لَمْ يَشْهَدُوا فَتْحَهُ .
٣٩١ النوع الأربعون
أفعال فعلها ﷺ أراد بها المعاقبة على أفعال مضت متقدمة .

