صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع٩٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ" . هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً .
٧٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ "فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ" أَيْ أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ أَتَتْ يَدُهُ مِنْ جَسَدِهِ
١٠٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ أَوْ فِي وَ ضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ أَتَتْ يَدُهُ مِنْهُ" .
٧٦ بَابُ النَّهْيِ عَنْ غَمْسِ الْمُسْتَيْقِظِ مِنَ النَّوْمِ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا
٩٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ" . هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً .
٧٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ "فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ" أَيْ أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ أَتَتْ يَدُهُ مِنْ جَسَدِهِ
١٠٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ أَوْ فِي وَ ضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ أَتَتْ يَدُهُ مِنْهُ" .
٧٨ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا خَالَطَهُ فَرْثُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لَمْ يَنْجُسْ
١٠١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ . فَقَالَ عُمَرُ خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ حَتَّى أَنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ . حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادْعُ لَنَا . فَقَالَ "أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟" قَالَ نَعَمْ . فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ فَأَظْلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ . فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ . ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَازَتِ الْعَسْكَرَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ "فَلَوْ كَانَ مَاءُ الْفَرْثِ إِذَا عُصِرَ نَجِسًا لَمْ يَجُزْ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى كَبِدِهِ فَيَنْجُسَ بَعْضُ بَدَنِهِ وَهُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ لِمَاءٍ طَاهِرٍ يَغْسِلُ مَوْضِعَ النَّجَسِ مِنْهُ فَأَمَّا شُرْبُ الْمَاءِ النَّجِسِ عِنْدَ خَوْفِ التَّلَفِ إِنْ لَمْ يَشْرَبْ ذَلِكَ الْمَاءَ فَجَائِزٌ إِحْيَاءُ النَّفْسِ بِشُرْبِ مَاءٍ نَجِسٍ إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَبَاحَ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إِحْيَاءَ النَّفْسِ بِأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إِذَا خِيفَ التَّلَفَ إِنْ لَمْ يَأْكُلْ ذَلِكَ . الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ نَجَسٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُسْتَغْنِي عَنْهُ مُبَاحٌ لِلْمُضْطَرِّ إِلَيْهِ لِإِحْيَاءِ النَّفْسِ بِأَكْلِهِ . فَكَذَلِكَ جَائِزٌ لِلْمُضْطَرِّ إِلَى الْمَاءِ النَّجِسِ أَنْ يُحْيِيَ نَفْسَهُ بِشُرْبِ مَاءٍ نَجِسٍ إِذَا خَافَ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِتَرْكِ شُرْبِهِ . فَأَمَّا أَنْ يَجْعَلَ مَاءً نَجِسًا عَلَى بَعْضِ بَدَنِهِ وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ الْمَاءَ النَّجِسَ عَلَى بَدَنِهِ لَمْ يَخَفِ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَا كَانَ فِي إِمْسَاسِ ذَلِكَ الْمَاءِ النَّجِسِ بَعْضَ بَدَنِهِ إِحْيَاءُ نَفْسِهِ بِذَلِكَ وَ لَا عِنْدَهُ مَاءٌ طَاهِرٌ يَغْسِلُ مَا نَجِسَ مِنْ بَدَنِهِ بِذَلِكَ الْمَاءِ فَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ وَ لَا وَاسِعٍ لِأَحَدٍ فِعْلُهُ" .
٧٨ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا خَالَطَهُ فَرْثُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لَمْ يَنْجُسْ
١٠١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ . فَقَالَ عُمَرُ خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ حَتَّى أَنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ . حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَنْحَرُ بَعِيرَهُ فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ وَ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادْعُ لَنَا . فَقَالَ "أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟" قَالَ نَعَمْ . فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ فَأَظْلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ . فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ . ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَازَتِ الْعَسْكَرَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ "فَلَوْ كَانَ مَاءُ الْفَرْثِ إِذَا عُصِرَ نَجِسًا لَمْ يَجُزْ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى كَبِدِهِ فَيَنْجُسَ بَعْضُ بَدَنِهِ وَهُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ لِمَاءٍ طَاهِرٍ يَغْسِلُ مَوْضِعَ النَّجَسِ مِنْهُ فَأَمَّا شُرْبُ الْمَاءِ النَّجِسِ عِنْدَ خَوْفِ التَّلَفِ إِنْ لَمْ يَشْرَبْ ذَلِكَ الْمَاءَ فَجَائِزٌ إِحْيَاءُ النَّفْسِ بِشُرْبِ مَاءٍ نَجِسٍ إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَبَاحَ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إِحْيَاءَ النَّفْسِ بِأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إِذَا خِيفَ التَّلَفَ إِنْ لَمْ يَأْكُلْ ذَلِكَ . الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ نَجَسٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُسْتَغْنِي عَنْهُ مُبَاحٌ لِلْمُضْطَرِّ إِلَيْهِ لِإِحْيَاءِ النَّفْسِ بِأَكْلِهِ . فَكَذَلِكَ جَائِزٌ لِلْمُضْطَرِّ إِلَى الْمَاءِ النَّجِسِ أَنْ يُحْيِيَ نَفْسَهُ بِشُرْبِ مَاءٍ نَجِسٍ إِذَا خَافَ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِتَرْكِ شُرْبِهِ . فَأَمَّا أَنْ يَجْعَلَ مَاءً نَجِسًا عَلَى بَعْضِ بَدَنِهِ وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ الْمَاءَ النَّجِسَ عَلَى بَدَنِهِ لَمْ يَخَفِ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَا كَانَ فِي إِمْسَاسِ ذَلِكَ الْمَاءِ النَّجِسِ بَعْضَ بَدَنِهِ إِحْيَاءُ نَفْسِهِ بِذَلِكَ وَ لَا عِنْدَهُ مَاءٌ طَاهِرٌ يَغْسِلُ مَا نَجِسَ مِنْ بَدَنِهِ بِذَلِكَ الْمَاءِ فَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ وَ لَا وَاسِعٍ لِأَحَدٍ فِعْلُهُ" .
٧٩ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ خَرَاطِيمَ مَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ مِنَ السِّبَاعِ وَ مِمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ إِذَا مَاسَّ الْمَاءَ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ وَ لَا نَجَاسَةَ مَرْئِيَّةٌ بِخَرَاطِيمِهَا وَ مَنَاقِيرِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ الْهِرَّةَ تَأْكُلُ الْفَأْرَ وَقَدْ أَبَاحَ النَّبِيُّ ﷺ الْوُضُوءَ بِفَضْلِ سُؤْرِهَا فَدَلَّتْ سُنَّتُهُ عَلَى أَنَّ خُرْطُومَ مَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ إِذَا مَاسَّ الْمَاءَ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يَنَجِّسْ ذَلِكَ مَا خَلَا الْكَلْبِ الَّذِي قَدْ حَضَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْأَمْرِ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُ لُوغِهِ سَبْعًا وَ خَلَا الْخِنْزِيرِ الَّذِي هُوَ أَنْجَسُ مِنَ الْكَلْبِ أَوْ مِثْلُهُ
١٠٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ هِيَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ يَعْنِي الْهِرَّةَ" .
١٠٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ ابْنِ أَبَانٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ يَتَوَضَّأُ مِنَ الْإِنَاءِ وَالْهِرَّةُ تَشْرَبُ مِنْهُ . وَ قَالَ عِكْرِمَةُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الْهِرَّةُ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ" .
٧٩ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ خَرَاطِيمَ مَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ مِنَ السِّبَاعِ وَ مِمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ إِذَا مَاسَّ الْمَاءَ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ وَ لَا نَجَاسَةَ مَرْئِيَّةٌ بِخَرَاطِيمِهَا وَ مَنَاقِيرِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ الْهِرَّةَ تَأْكُلُ الْفَأْرَ وَقَدْ أَبَاحَ النَّبِيُّ ﷺ الْوُضُوءَ بِفَضْلِ سُؤْرِهَا فَدَلَّتْ سُنَّتُهُ عَلَى أَنَّ خُرْطُومَ مَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ إِذَا مَاسَّ الْمَاءَ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يَنَجِّسْ ذَلِكَ مَا خَلَا الْكَلْبِ الَّذِي قَدْ حَضَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْأَمْرِ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُ لُوغِهِ سَبْعًا وَ خَلَا الْخِنْزِيرِ الَّذِي هُوَ أَنْجَسُ مِنَ الْكَلْبِ أَوْ مِثْلُهُ
١٠٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ هِيَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ يَعْنِي الْهِرَّةَ" .
١٠٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ ابْنِ أَبَانٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ يَتَوَضَّأُ مِنَ الْإِنَاءِ وَالْهِرَّةُ تَشْرَبُ مِنْهُ . وَ قَالَ عِكْرِمَةُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الْهِرَّةُ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ" .
١٠٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وُضُوءًا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا أَبُو قَتَادَةَ الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ . قَالَتْ كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي ؟ قَالَتْ فَقُلْتُ نَعَمْ . فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ . إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ" . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ سُقُوطَ الذُّبَابِ فِي الْمَاءِ لَا يُنَجِّسُهُ وَ فِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ لَا نَجَاسَةَ فِي الْأَحْيَاءِ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِهِ إِلَّا مَا خَصَّ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ الْكَلْبَ وَكُلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْكَلْبِ مِنَ السِّبَاعِ . إِذِ الذُّبَابُ لَا يُؤْكَلُ وَهُوَ مِنَ الْخَبَائِثِ الَّتِي أَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيَّهُ الْمُصْطَفَى يُحَرِّمُهَا فِي قَوْلِهِ ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) [ الأعراف ١٥٧ ] وَقَدْ أَعْلَمَ ﷺ أَنَّ سُقُوطَ الذُّبَابِ فِي الْإِنَاءِ لَا يُنَجِّسُ مَا فِي الْإِنَاءِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِأَمْرِهِ بِغَمْسِ الذُّبَابِ فِي الْإِنَاءِ إِذَا سَقَطَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ أَقَلَّ مِنْ قُلَّتَيْنِ
١٠٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَ فِي الْآخَرِ شِفَاءً وَإِنَّهُ يُتَّقَى بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَنْتَزِعْهُ" .
١٠٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ كَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وُضُوءًا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا أَبُو قَتَادَةَ الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ . قَالَتْ كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي ؟ قَالَتْ فَقُلْتُ نَعَمْ . فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ . إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوِ الطَّوَّافَاتِ" . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ سُقُوطَ الذُّبَابِ فِي الْمَاءِ لَا يُنَجِّسُهُ وَ فِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ لَا نَجَاسَةَ فِي الْأَحْيَاءِ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِهِ إِلَّا مَا خَصَّ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ الْكَلْبَ وَكُلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْكَلْبِ مِنَ السِّبَاعِ . إِذِ الذُّبَابُ لَا يُؤْكَلُ وَهُوَ مِنَ الْخَبَائِثِ الَّتِي أَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيَّهُ الْمُصْطَفَى يُحَرِّمُهَا فِي قَوْلِهِ ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) [ الأعراف ١٥٧ ] وَقَدْ أَعْلَمَ ﷺ أَنَّ سُقُوطَ الذُّبَابِ فِي الْإِنَاءِ لَا يُنَجِّسُ مَا فِي الْإِنَاءِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِأَمْرِهِ بِغَمْسِ الذُّبَابِ فِي الْإِنَاءِ إِذَا سَقَطَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ أَقَلَّ مِنْ قُلَّتَيْنِ
١٠٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَ فِي الْآخَرِ شِفَاءً وَإِنَّهُ يُتَّقَى بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَنْتَزِعْهُ" .
٨١ بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا غُسِلَ بِهِ بَعْضُ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ أَوْ جَمِيعُهُ لَمْ يَنْجُسِ الْمَاءُ وَ كَانَ الْمَاءُ طَاهِرًا . إِذَا كَانَ الْمَوْضِعُ الْمَغْسُولُ مِنَ الْبَدَنِ طَاهِرًا لَا نَجَاسَةَ عَلَيْهِ
١٠٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ " مَرِضْتُ فَجَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ فَوَجَدَنِي قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ فَصَبَّهُ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي كَيْفَ أَمْضِيَ فِي مَالِي فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ . . . ) [ النساء ١٧٦ ] الْآيَةَ وَ قَالَ مَرَّةً حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ .
٨٢ بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ وُضُوءِ الْمُتَوَضِّئِ
١٠٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ نَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَمَا فِي الْقَوْمِ طَهُورٌ ؟" قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ بِفَضْلِ مَاءٍ فِي إِدَاوَةٍ . قَالَ فَصَبَّهُ فِي قَدَحٍ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ أَتَوْا بَقِيَّةَ الطَّهُورِ . فَقَالَ تَمَسَّحُوا بِهِ فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "عَلَى رِسْلِكُمْ" فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ فِي جَوْفِ الْمَاءِ ثُمَّ قَالَ "أَسْبِغُوا الطُّهُورَ" . فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي قَالَ وَ كَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَهُ حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ . قَالَ عَبِيدَةُ قَالَ الْأَسْوَدُ حَسِبْتُهُ قَالَ كُنَّا مِائَتَيْنِ أَوْ زِيَادَةً .
٨١ بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا غُسِلَ بِهِ بَعْضُ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ أَوْ جَمِيعُهُ لَمْ يَنْجُسِ الْمَاءُ وَ كَانَ الْمَاءُ طَاهِرًا . إِذَا كَانَ الْمَوْضِعُ الْمَغْسُولُ مِنَ الْبَدَنِ طَاهِرًا لَا نَجَاسَةَ عَلَيْهِ
١٠٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ " مَرِضْتُ فَجَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ فَوَجَدَنِي قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ فَصَبَّهُ عَلَيَّ فَأَفَقْتُ . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي كَيْفَ أَمْضِيَ فِي مَالِي فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ . . . ) [ النساء ١٧٦ ] الْآيَةَ وَ قَالَ مَرَّةً حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ .
٨٢ بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ وُضُوءِ الْمُتَوَضِّئِ
١٠٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ نَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَمَا فِي الْقَوْمِ طَهُورٌ ؟" قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ بِفَضْلِ مَاءٍ فِي إِدَاوَةٍ . قَالَ فَصَبَّهُ فِي قَدَحٍ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ أَتَوْا بَقِيَّةَ الطَّهُورِ . فَقَالَ تَمَسَّحُوا بِهِ فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "عَلَى رِسْلِكُمْ" فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ فِي جَوْفِ الْمَاءِ ثُمَّ قَالَ "أَسْبِغُوا الطُّهُورَ" . فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي قَالَ وَ كَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَهُ حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ . قَالَ عَبِيدَةُ قَالَ الْأَسْوَدُ حَسِبْتُهُ قَالَ كُنَّا مِائَتَيْنِ أَوْ زِيَادَةً .
٨٣ بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ
١٠٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ; وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَكْبَرُ عِلْمِي وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي ; أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ .
٨٤ بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ
١٠٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَهُوَ الزُّبَيْرِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ; وَحَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ; وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺأَوِ اغْتَسَلَ مِنْ فَضْلِهَا . هَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ . وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَضْلِهَا . وَ قَالَ أَبُو مُوسَى وَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهَا فَقَالَتْ لَهُ فَقَالَ "الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" .
٨٣ بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ
١٠٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ; وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَكْبَرُ عِلْمِي وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي ; أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ .
٨٤ بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ
١٠٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَهُوَ الزُّبَيْرِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ; وَحَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ; وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺأَوِ اغْتَسَلَ مِنْ فَضْلِهَا . هَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ . وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ فَضْلِهَا . وَ قَالَ أَبُو مُوسَى وَ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهَا فَقَالَتْ لَهُ فَقَالَ "الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" .
٨٥ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ سُؤْرَ الْحَائِضِ لَيْسَ بِنَجَسٍ . وَإِبَاحَةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ بِهِ إِذْ هُوَ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ . إِذْ لَوْ كَانَ سُؤْرُ حَائِضٍ نَجِسًا لَمَا شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ مَاءً نَجِسًا غَيْرَ مُضْطَرٍّ إِلَى شُرْبِهِ
١١٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا جَرِيرٌ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْتَى بِالْإِنَاءِ فَأَبْدَأُ فَأَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَأْخُذُ الْإِنَاءَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ وَآخُذُ الْعَرْقَ فَأَعُضُّهُ ثُمَّ يَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَ سُفْيَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ .
٨٦ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ إِذْ مَاؤُهُ طَهُورٌ مَيْتَتُهُ حِلٌّ ضِدُّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ ; وَزَعَمَ أَنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا حَتَّى عَدَّ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ وَسَبْعَ نِيرَانٍ . وَكُرْهُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنْ مَائِهِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ زَعْمٌ

