صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٧٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ نَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى . فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا يَتَيَمَّمُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَتَيَمَّمُ . فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ "ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا" هُوَ النَّفْضُ بِعَيْنِهِ . وَهُوَ مَسْحُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى لِيَنْفُضَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ التُّرَابِ . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ يَجْزِيهِ التَّيَمُّمُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَيْسَ كَالْغُسْلِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ إِذِ الْمُغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ ثَانٍ إِلَّا بِجَنَابَةٍ حَادِثَةٍ وَالتَّيَمُّمُ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ
٢٧٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ نَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى . فَقَالَ أَبُو مُوسَى يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا يَتَيَمَّمُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَتَيَمَّمُ . فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ "ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا" هُوَ النَّفْضُ بِعَيْنِهِ . وَهُوَ مَسْحُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى لِيَنْفُضَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ التُّرَابِ . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ يَجْزِيهِ التَّيَمُّمُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَيْسَ كَالْغُسْلِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ إِذِ الْمُغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ ثَانٍ إِلَّا بِجَنَابَةٍ حَادِثَةٍ وَالتَّيَمُّمُ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ
٢٧١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ نَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَ لَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا . فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ . وَ قَالَ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسٍ ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ فَإِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ . فَقَالَ لَهُ "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ لَا مَاءَ . فَقَالَ "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ" . ثُمَّ سَارَ وَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ فَدَعَا فُلَانًا قَدْ سَمَّاهُ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُمَا "اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ" . فَانْطَلَقَا . فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ أَوْ مَزَادَتَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَ ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا . فَسُقى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ . قَالَ وَ كَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ وَ قَالَ "اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ " فَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ إِذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ إِنْ كَانَ جُنُبًا أَوْ تَوَضَّأَ إِنْ كَانَ مُحْدِثًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ . إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَأْمُرِ الْمُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ لَمَّا أَمَرَهُ بِالِاغْتِسَالِ بِإِعَادَةِ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ . وَ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَبْلَ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى الْجَسَدِ غَيْرَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ . إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أَمَرَ الْجُنُبَ بِإِفْرَاغِ الْمَاءِ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْبَدْءِ بِالْوَضُوءِ وَ غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ثُمَّ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ كَانَ فِي أَمْرِهِ إِيَّاهُ مَا بَانَ وَ صَحَّ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا أَفَاضَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِمَا عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ الْغُسْلِ . وَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ بَدْءَ الْمُغْتَسِلِ بِالْوُضُوءِ ثُمَّ إِفَاضَةَ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ اخْتِيَارٌ وَاسْتِحْبَابٌ لَا فَرْضٌ وَإِيجَابٌ .
٢٧١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَ سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ نَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَ لَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا . فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ . وَ قَالَ ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسٍ ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ فَإِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ . فَقَالَ لَهُ "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ؟" فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَ لَا مَاءَ . فَقَالَ "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ" . ثُمَّ سَارَ وَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ فَدَعَا فُلَانًا قَدْ سَمَّاهُ أَبُو رَجَاءٍ وَ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُمَا "اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ" . فَانْطَلَقَا . فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ أَوْ مَزَادَتَيْنِ عَلَى بَعِيرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَ ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا . فَسُقى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ . قَالَ وَ كَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ وَ قَالَ "اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ " فَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ إِذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ إِنْ كَانَ جُنُبًا أَوْ تَوَضَّأَ إِنْ كَانَ مُحْدِثًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ . إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَأْمُرِ الْمُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ لَمَّا أَمَرَهُ بِالِاغْتِسَالِ بِإِعَادَةِ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ . وَ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَبْلَ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى الْجَسَدِ غَيْرَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ . إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أَمَرَ الْجُنُبَ بِإِفْرَاغِ الْمَاءِ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْبَدْءِ بِالْوَضُوءِ وَ غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ثُمَّ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ كَانَ فِي أَمْرِهِ إِيَّاهُ مَا بَانَ وَ صَحَّ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا أَفَاضَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِمَا عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ الْغُسْلِ . وَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ بَدْءَ الْمُغْتَسِلِ بِالْوُضُوءِ ثُمَّ إِفَاضَةَ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ اخْتِيَارٌ وَاسْتِحْبَابٌ لَا فَرْضٌ وَإِيجَابٌ .
٢١٢ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّيَمُّمِ لِلْمَجْدُورِ وَالْمَجْرُوحِ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا إِذَا خَافَ إِنْ مَاسَّ الْمَاءُ الْبَدَنَ التَّلَفَ أَوِ الْمَرَضَ أَوِ الْوَجَعَ الْمُؤْلِمَ
٢٧٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ فِي قَوْلِهِ ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ ) [ النساء ٤٣ ] قَالَ "إِذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الْقُرُوحُ أَوِ الْجُدَرِيُّ فَيَجْنُبُ فَيَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَتَيَمَّمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ" هَذَا خَبَرٌ لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ .
٢٧٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ نَا أَبِي أَخْبَرَنِي إِيَّاهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ فَسَأَلَ فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ . فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ ثَلَاثًا قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الصَّعِيدَ أَوِ التَّيَمُّمَ طَهُورًا" . شَكَّ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَثْبَتَهُ بَعْدُ .
٢١٢ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّيَمُّمِ لِلْمَجْدُورِ وَالْمَجْرُوحِ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا إِذَا خَافَ إِنْ مَاسَّ الْمَاءُ الْبَدَنَ التَّلَفَ أَوِ الْمَرَضَ أَوِ الْوَجَعَ الْمُؤْلِمَ
٢٧٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ فِي قَوْلِهِ ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ ) [ النساء ٤٣ ] قَالَ "إِذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الْقُرُوحُ أَوِ الْجُدَرِيُّ فَيَجْنُبُ فَيَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَتَيَمَّمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ" هَذَا خَبَرٌ لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ .
٢٧٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ نَا أَبِي أَخْبَرَنِي إِيَّاهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ فَسَأَلَ فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ . فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ ثَلَاثًا قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الصَّعِيدَ أَوِ التَّيَمُّمَ طَهُورًا" . شَكَّ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَثْبَتَهُ بَعْدُ .
٢١٣ بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ لِرَدِّ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا
٢٧٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمٍ " أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَ يَدَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ . جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَطْهِيرِ الثِّيَابِ بِالْغَسْلِ مِنَ الْأَنْجَاسِ
٢١٤ بَابُ حَتِّ دَمِ الْحَيْضَةِ مِنَ الثَّوْبِ وَقَرْصِهِ بِالْمَاءِ وَرَشِّ الثَّوْبِ بَعْدُ
٢٧٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ; ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ; ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ; ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ; ح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُمْ كُلَّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ نَا هِشَامٌ ; ح وَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ . فَقَالَ "حُتِّيهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ انْضَحِيهِ" . هَذَا حَدِيثُ حَمَّادٍ . وَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ "ثُمَّ رُشِّي وَصَلِّي فِيهِ" . وَ فِي خَبَرِ يَحْيَى "ثُمَّ تَنْضَحِيهِ وَتُصَلِّي فِيهِ" . وَ لَمْ يَذْكُرِ الْآخَرُونَ النَّضْحَ وَ لَا الرَّشَّ إِنَّمَا ذَكَرُوا الْحَتَّ وَالْقَرْصَ بِالْمَاءِ ثُمَّ الصَّلَاةَ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ "و حيته" ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا .
٢١٣ بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ لِرَدِّ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا
٢٧٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمٍ " أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَ يَدَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ . جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَطْهِيرِ الثِّيَابِ بِالْغَسْلِ مِنَ الْأَنْجَاسِ
٢١٤ بَابُ حَتِّ دَمِ الْحَيْضَةِ مِنَ الثَّوْبِ وَقَرْصِهِ بِالْمَاءِ وَرَشِّ الثَّوْبِ بَعْدُ
٢٧٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ; ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ; ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ; ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ; ح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُمْ كُلَّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ نَا هِشَامٌ ; ح وَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ . فَقَالَ "حُتِّيهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ انْضَحِيهِ" . هَذَا حَدِيثُ حَمَّادٍ . وَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ "ثُمَّ رُشِّي وَصَلِّي فِيهِ" . وَ فِي خَبَرِ يَحْيَى "ثُمَّ تَنْضَحِيهِ وَتُصَلِّي فِيهِ" . وَ لَمْ يَذْكُرِ الْآخَرُونَ النَّضْحَ وَ لَا الرَّشَّ إِنَّمَا ذَكَرُوا الْحَتَّ وَالْقَرْصَ بِالْمَاءِ ثُمَّ الصَّلَاةَ فِيهِ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ "و حيته" ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا .
٢١٥ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّضْحَ الْمَأْمُورَ بِهِ هُوَ نَضْحٌ مَا لَمْ يُصِبِ الدَّمُ مِنَ الثَّوْبِ
٢٧٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تُحَدِّثُ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ امْرَأَةً تَسْأَلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ كَيْفَ تَصْنَعُ بِثِيَابِهَا الَّتِي كَانَتْ تَلْبَسُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنْ رَأَتْ فِيهِ شَيْئًا فَلْتَحُكَّهُ ثُمَّ لِتَقْرُصْهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ وَتَنْضَحُ فِي سَائِرِ الثَّوْبِ مَاءً وَتُصَلِّي فِيهِ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهَذَا مِثْلَهُ وَ قَالَ وَ قَالَ "إِنْ رَأَيْتِ فِيهِ دَمًا فَحُكِّيهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ انْضَحِي سَائِرَهُ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ" .
٢١٥ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّضْحَ الْمَأْمُورَ بِهِ هُوَ نَضْحٌ مَا لَمْ يُصِبِ الدَّمُ مِنَ الثَّوْبِ
٢٧٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تُحَدِّثُ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ امْرَأَةً تَسْأَلُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ كَيْفَ تَصْنَعُ بِثِيَابِهَا الَّتِي كَانَتْ تَلْبَسُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنْ رَأَتْ فِيهِ شَيْئًا فَلْتَحُكَّهُ ثُمَّ لِتَقْرُصْهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ وَتَنْضَحُ فِي سَائِرِ الثَّوْبِ مَاءً وَتُصَلِّي فِيهِ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهَذَا مِثْلَهُ وَ قَالَ وَ قَالَ "إِنْ رَأَيْتِ فِيهِ دَمًا فَحُكِّيهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ انْضَحِي سَائِرَهُ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ" .
٢١٦ بَابُ اسْتِحْبَابِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ مِنَ الثَّوْبِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَ حَكِّهِ بِالْأَضْلَاعِ إِذْ هُوَ أَحْرَى أَنْ يَذْهَبَ أَثَرُهُ مِنَ الثَّوْبِ إِذَا حُكَّ بِالضِّلَعِ وَ غُسِلَ بِالسِّدْرِ مَعَ الْمَاءِ مِنْ أَنْ يُغْسَلَ بِالْمَاءِ بَحْتًا
٢٧٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى نَا سُفْيَانُ عَنْ ثَابِتٍ وَهُوَ الْحَدَّادُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ . فَقَالَ "اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَ حُكِّيهِ بِضِلَعٍ" .
٢١٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاقْتِصَارَ مِنْ غَسْلِ الثَّوْبِ الْمَلْبُوسِ فِي الْمَحِيضِ عَلَى غَسْلِ أَثَرِ الدَّمِ مِنْهُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُحَكَّ مَوْضِعُ الدَّمِ بِضِلَعٍ وَ لَا قُرِصَ مَوْضِعُهُ بِالْأَظْفَارِ وَإِنْ لَمْ يُغْسَلْ بِسِدْرٍ أَيْضًا
وَ لَا رُشَّ مَا لَمْ يُصِبِ الدَّمُ مِنَ الثَّوْبِ بِالْمَاءِ . وَأَنَّ جَمِيعَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ قَرْصٍ بِالْأَظْفَارِ وَ حَكٍّ بِالْأَضْلَاعِ وَ غَسْلٍ بِالسِّدْرِ أَمْرُ اخْتِيَارٍ وَاسْتِحْبَابٍ . وَأَنَّ غَسْلَ الدَّمِ مِنَ الثَّوْبِ يُطَهِّرٌ الثَّوْبَ وَتُجْزِئُ الصَّلَاةُ فِيهِ
٢١٦ بَابُ اسْتِحْبَابِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ مِنَ الثَّوْبِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَ حَكِّهِ بِالْأَضْلَاعِ إِذْ هُوَ أَحْرَى أَنْ يَذْهَبَ أَثَرُهُ مِنَ الثَّوْبِ إِذَا حُكَّ بِالضِّلَعِ وَ غُسِلَ بِالسِّدْرِ مَعَ الْمَاءِ مِنْ أَنْ يُغْسَلَ بِالْمَاءِ بَحْتًا
٢٧٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى نَا سُفْيَانُ عَنْ ثَابِتٍ وَهُوَ الْحَدَّادُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ . فَقَالَ "اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ وَ حُكِّيهِ بِضِلَعٍ" .
٢١٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاقْتِصَارَ مِنْ غَسْلِ الثَّوْبِ الْمَلْبُوسِ فِي الْمَحِيضِ عَلَى غَسْلِ أَثَرِ الدَّمِ مِنْهُ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُحَكَّ مَوْضِعُ الدَّمِ بِضِلَعٍ وَ لَا قُرِصَ مَوْضِعُهُ بِالْأَظْفَارِ وَإِنْ لَمْ يُغْسَلْ بِسِدْرٍ أَيْضًا
وَ لَا رُشَّ مَا لَمْ يُصِبِ الدَّمُ مِنَ الثَّوْبِ بِالْمَاءِ . وَأَنَّ جَمِيعَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ قَرْصٍ بِالْأَظْفَارِ وَ حَكٍّ بِالْأَضْلَاعِ وَ غَسْلٍ بِالسِّدْرِ أَمْرُ اخْتِيَارٍ وَاسْتِحْبَابٍ . وَأَنَّ غَسْلَ الدَّمِ مِنَ الثَّوْبِ يُطَهِّرٌ الثَّوْبَ وَتُجْزِئُ الصَّلَاةُ فِيهِ
٢٧٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ نَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ أَوْ قِيلَ لَهَا كَيْفَ كُنْتُنَّ تَصْنَعْنَ بِثِيَابِكُنَّ إِذَا طَمِثْتُنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ " إِنْ كُنَّا لَنَطْمِثُ فِي ثِيَابِنَا وَ فِي دُرُوعِنَا فَمَا نَغْسِلُ مِنْهَا إِلَّا أَثَرَ مَا أَصَابَهُ الدَّمُ . وَإِنَّ الْخَادِمَ مِنْ خَدَمِكُمُ الْيَوْمَ لَيَتَفَرَّغُ يَوْمَ طُهْرِهَا لِغَسْلِ ثِيَابِهَا .
٢١٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي غَسْلِ الثَّوْبِ مِنْ عَرَقِ الْجُنُبِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عَرَقَ الْجُنُبِ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ
٢٧٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ يَلْبَسُ الثَّوْبَ فَيَعْرَقُ فِيهِ نَجِسًا ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ " قَدْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تُعِدُّ خِرْقَةً أَوْ خِرَقًا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَسَحَ بِهَا الرَّجُلُ الْأَذَى عَنْهُ وَ لَمْ يَرَ أَنَّ ذَلِكَ يُنَجِّسُهُ .
٢٨٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ نَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ تَتَّخِذُ الْمَرْأَةُ الْخِرْقَةَ فَإِذَا فَرَغَ زَوْجُهَا نَاوَلَتْهُ فَيَمْسَحُ عَنْهُ الْأَذَى وَ مَسَحَتْ عَنْهَا ثُمَّ صَلَّيَا فِي ثَوْبَيْهِمَا .
٢٧٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ نَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ أَوْ قِيلَ لَهَا كَيْفَ كُنْتُنَّ تَصْنَعْنَ بِثِيَابِكُنَّ إِذَا طَمِثْتُنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ " إِنْ كُنَّا لَنَطْمِثُ فِي ثِيَابِنَا وَ فِي دُرُوعِنَا فَمَا نَغْسِلُ مِنْهَا إِلَّا أَثَرَ مَا أَصَابَهُ الدَّمُ . وَإِنَّ الْخَادِمَ مِنْ خَدَمِكُمُ الْيَوْمَ لَيَتَفَرَّغُ يَوْمَ طُهْرِهَا لِغَسْلِ ثِيَابِهَا .
٢١٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي غَسْلِ الثَّوْبِ مِنْ عَرَقِ الْجُنُبِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عَرَقَ الْجُنُبِ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ
٢٧٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ يَلْبَسُ الثَّوْبَ فَيَعْرَقُ فِيهِ نَجِسًا ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ " قَدْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تُعِدُّ خِرْقَةً أَوْ خِرَقًا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَسَحَ بِهَا الرَّجُلُ الْأَذَى عَنْهُ وَ لَمْ يَرَ أَنَّ ذَلِكَ يُنَجِّسُهُ .
٢٨٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ نَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ تَتَّخِذُ الْمَرْأَةُ الْخِرْقَةَ فَإِذَا فَرَغَ زَوْجُهَا نَاوَلَتْهُ فَيَمْسَحُ عَنْهُ الْأَذَى وَ مَسَحَتْ عَنْهَا ثُمَّ صَلَّيَا فِي ثَوْبَيْهِمَا .
٢١٩ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَرَقَ الْإِنْسَانِ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ
٢٨١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ مُعَاذٍ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ فُلَانٍ فَتَبْسُطُ لَهُ نِطَعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ فَتَأْخُذُ مِنْ عَرَقِهِ فَتَجْعَلُهُ فِي طِيبِهَا . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بِمِثْلِهِ وَ قَالَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ .

