صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع٣٨٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ نَا هُشَيْمٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَقَدْ جَعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَهُوَ يَلْتَوِي فِي أَذَانِهِ يَمِينَا وَشِمَالًا .
٤٥ بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ وَ شَهَادَةِ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ وَ شَجَرٍ وَجِنٍّ وَإِنْسٍ لِلْمُؤَذِّنِ
٣٨٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا حَجَرٌ وَ لَا جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ" . وَ قَالَ مَرَّةً حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ وَ كَانَتْ أُمُّهُ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ .
٣٩٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدٌ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ وَ شَاهِدُ الصَّلَاةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَ يُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ يُرِيدُ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ " .
٤٤ بَابُ إِدْخَالِ الْإِصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ عِنْدَ الْأَذَانِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَسْتُ أَحْفَظُهَا إِلَّا عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَلَسْتُ أَفْهَمُ أَسَمِعَ الْحَجَّاجُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ أَمْ لَا ؟ فَأَشُكُّ فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ
٣٨٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ نَا هُشَيْمٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَقَدْ جَعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَهُوَ يَلْتَوِي فِي أَذَانِهِ يَمِينَا وَشِمَالًا .
٤٥ بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ وَ شَهَادَةِ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ وَ شَجَرٍ وَجِنٍّ وَإِنْسٍ لِلْمُؤَذِّنِ
٣٨٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا حَجَرٌ وَ لَا جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ" . وَ قَالَ مَرَّةً حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ وَ كَانَتْ أُمُّهُ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ .
٣٩٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدٌ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ وَ شَاهِدُ الصَّلَاةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَ يُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ يُرِيدُ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ " .
٤٦ بَابُ الِاسْتِهَامِ عَلَى الْأَذَانِ إِذَا تَشَاجَرَ النَّاسُ عَلَيْهِ
٣٩١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ; ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ نَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْأَذَانِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ" . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْمَدِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
٤٧ بَابُ ذِكْرِ تَبَاعُدِ الشَّيْطَانِ عَنِ الْمُؤَذِّنِ عِنْدَ أَذَانِهِ وَ هَرَبِهِ كَيْ لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ
٣٩٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا سَمِعَ الشَّيْطَانُ الْأَذَانَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ وَلَهُ ضِرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَهُ" .
٣٩٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ذَهَبَ حَتَّى يَكُونَ مَكَانَ الرَّوْحَاءِ" . قَالَ سُلَيْمَانُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّوْحَاءِ . فَقَالَ هِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةٍ وَ ثَلَاثِينَ مِيلًا " .
٤٦ بَابُ الِاسْتِهَامِ عَلَى الْأَذَانِ إِذَا تَشَاجَرَ النَّاسُ عَلَيْهِ
٣٩١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ; ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ نَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْأَذَانِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ" . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْمَدِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ بِهَذَا الْحَدِيثِ .
٤٧ بَابُ ذِكْرِ تَبَاعُدِ الشَّيْطَانِ عَنِ الْمُؤَذِّنِ عِنْدَ أَذَانِهِ وَ هَرَبِهِ كَيْ لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ
٣٩٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا سَمِعَ الشَّيْطَانُ الْأَذَانَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ وَلَهُ ضِرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَهُ" .
٣٩٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ذَهَبَ حَتَّى يَكُونَ مَكَانَ الرَّوْحَاءِ" . قَالَ سُلَيْمَانُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّوْحَاءِ . فَقَالَ هِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةٍ وَ ثَلَاثِينَ مِيلًا " .
٤٨ بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ لِلصَّلَاةِ كُلِّهَا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ فِي السَّفَرِ لِلصَّلَاةِ إِلَّا لِلْفَجْرِ خَاصَّةً
١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ أَبِي ذَرٍّ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَبْرِدْ" .
٣٩٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا شُعْبَةُ عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ "أَبْرِدْ" ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ "أَبْرِدْ" . قَالَ شُعْبَةُ الثَّالِثَةُ أَكْبَرُ عِلْمِي حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ يَعْنِي الْجِبَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ" .
٤٩ بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ لَا أَكْثَرَ بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
٣٩٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ نَا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ نَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَ رَجُلٌ فَوَدَّعَنَا ثُمَّ قَالَ "إِذَا سَافَرْتُمَا وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" قَالَ الْحَذَّاءُ وَ كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ .
٤٨ بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ لِلصَّلَاةِ كُلِّهَا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ فِي السَّفَرِ لِلصَّلَاةِ إِلَّا لِلْفَجْرِ خَاصَّةً
١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ أَبِي ذَرٍّ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَبْرِدْ" .
٣٩٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا شُعْبَةُ عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ "أَبْرِدْ" ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ "أَبْرِدْ" . قَالَ شُعْبَةُ الثَّالِثَةُ أَكْبَرُ عِلْمِي حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ يَعْنِي الْجِبَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ" .
٤٩ بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ لَا أَكْثَرَ بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
٣٩٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ نَا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ نَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَ رَجُلٌ فَوَدَّعَنَا ثُمَّ قَالَ "إِذَا سَافَرْتُمَا وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" قَالَ الْحَذَّاءُ وَ كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ .
٣٩٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي فَقَالَ "إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" .
٥٠ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهَا لَفْظَةُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ . وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يُؤَذِّنَ أَحَدُهُمَا لَا كِلَاهِمَا
٣٩٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ نَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَ نَحْنُ شَبِيبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِشْرِينَ لَيْلَةً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا ظَنَّ أَنْ قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا أَوِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّا تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَ مُرُوهُمْ . وَ ذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا وَأَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا . وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي . فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ . بِمِثْلِ حَدِيثِ بُنْدَارٍ . وَرُبَّمَا خَالَفَهُ فِي بَعْضِ اللَّفْظَةِ .
٣٩٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو هَاشِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ . بَابُ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ وَ لَا وَاحِدٌ طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ سُئِلَ عَنِ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لِمَنْ يُؤَذِّنُ اللِّعَابُ ؟ فَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَذَانَ لَا يُؤَذَّنُ إِلَّا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً وَالْأَذَانُ وَإِنْ كَانَ الْأَعَمُّ أَنَّهُ يُؤَذَّنَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فَقَدْ يُؤَذَّنُ أَيْضًا طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ أَلَا تَرَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَمَرَ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَابْنَ عَمِّهِ إِذَا كَانَا فِي السَّفَرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَإِمَامَةِ أَكْبَرِهِمَا أَصْغَرَهُمَا وَ لَا جَمَاعَةَ مَعَهُمْ تَجْتَمِعُ لِأَذَانِهِمَا وَإِقَامَتِهِمَا ٣٩٨ /
٣٩٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي فَقَالَ "إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" .
٥٠ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهَا لَفْظَةُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ . وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يُؤَذِّنَ أَحَدُهُمَا لَا كِلَاهِمَا
٣٩٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ نَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَ نَحْنُ شَبِيبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِشْرِينَ لَيْلَةً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا ظَنَّ أَنْ قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا أَوِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّا تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَ مُرُوهُمْ . وَ ذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا وَأَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا . وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي . فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ . بِمِثْلِ حَدِيثِ بُنْدَارٍ . وَرُبَّمَا خَالَفَهُ فِي بَعْضِ اللَّفْظَةِ .
٣٩٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو هَاشِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ . بَابُ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ وَ لَا وَاحِدٌ طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ سُئِلَ عَنِ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لِمَنْ يُؤَذِّنُ اللِّعَابُ ؟ فَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَذَانَ لَا يُؤَذَّنُ إِلَّا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً وَالْأَذَانُ وَإِنْ كَانَ الْأَعَمُّ أَنَّهُ يُؤَذَّنَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فَقَدْ يُؤَذَّنُ أَيْضًا طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ أَلَا تَرَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَمَرَ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَابْنَ عَمِّهِ إِذَا كَانَا فِي السَّفَرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَإِمَامَةِ أَكْبَرِهِمَا أَصْغَرَهُمَا وَ لَا جَمَاعَةَ مَعَهُمْ تَجْتَمِعُ لِأَذَانِهِمَا وَإِقَامَتِهِمَا ٣٩٨ /
١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا حَجَرٌ وَ لَا جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ" . فَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ إِذَا أَذَّنَ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ كَانَ خَيْرًا وَأَحْسَنَ وَأَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ . وَ كَذَاكَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ . وَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَالْأَسْفَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِأَذَانِهِ بِالصَّلَاةِ ; إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَخُصَّ مُؤَذِّنَا فِي مَدِينَةٍ وَ لَا فِي قَرْيَةٍ دُونَ مُؤَذِّنٍ فِي سَفَرٍ وَبَادِيَةٍ وَ لَا مُؤَذِّنَا يُؤَذِّنُ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ جَمَاعَةً دُونَ مُؤَذِّنٍ لِصَلَاةٍ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا .
٣٩٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ "عَلَى الْفِطْرَةِ" . قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ "خَرَجَ مِنَ النَّارِ" فَاسْتَبَقَ الْقَوْمُ إِلَى الرَّجُلِ فَإِذَا رَاعِي غَنَمٍ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَقَامَ يُؤَذِّنُ .
١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا حَجَرٌ وَ لَا جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ" . فَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ إِذَا أَذَّنَ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ كَانَ خَيْرًا وَأَحْسَنَ وَأَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ . وَ كَذَاكَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ . وَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَالْأَسْفَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِأَذَانِهِ بِالصَّلَاةِ ; إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَخُصَّ مُؤَذِّنَا فِي مَدِينَةٍ وَ لَا فِي قَرْيَةٍ دُونَ مُؤَذِّنٍ فِي سَفَرٍ وَبَادِيَةٍ وَ لَا مُؤَذِّنَا يُؤَذِّنُ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ جَمَاعَةً دُونَ مُؤَذِّنٍ لِصَلَاةٍ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا .

