صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٩٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا شُعْبَةُ عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ "أَبْرِدْ" ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ "أَبْرِدْ" . قَالَ شُعْبَةُ الثَّالِثَةُ أَكْبَرُ عِلْمِي حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ يَعْنِي الْجِبَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ" .

٤٩ بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ لَا أَكْثَرَ بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ

٣٩٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ نَا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ نَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَ رَجُلٌ فَوَدَّعَنَا ثُمَّ قَالَ "إِذَا سَافَرْتُمَا وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" قَالَ الْحَذَّاءُ وَ كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ .

٤٨ بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ لِلصَّلَاةِ كُلِّهَا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ فِي السَّفَرِ لِلصَّلَاةِ إِلَّا لِلْفَجْرِ خَاصَّةً

١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ أَبِي ذَرٍّ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَبْرِدْ" .

٣٩٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا شُعْبَةُ عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ "أَبْرِدْ" ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ "أَبْرِدْ" . قَالَ شُعْبَةُ الثَّالِثَةُ أَكْبَرُ عِلْمِي حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ يَعْنِي الْجِبَالَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ" .

٤٩ بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ لَا أَكْثَرَ بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ

٣٩٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ نَا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ نَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَ رَجُلٌ فَوَدَّعَنَا ثُمَّ قَالَ "إِذَا سَافَرْتُمَا وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" قَالَ الْحَذَّاءُ وَ كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ .

٣٩٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي فَقَالَ "إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" .

٥٠ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهَا لَفْظَةُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ . وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يُؤَذِّنَ أَحَدُهُمَا لَا كِلَاهِمَا

٣٩٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ نَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَ نَحْنُ شَبِيبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِشْرِينَ لَيْلَةً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا ظَنَّ أَنْ قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا أَوِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّا تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَ مُرُوهُمْ . وَ ذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا وَأَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا . وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي . فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ . بِمِثْلِ حَدِيثِ بُنْدَارٍ . وَرُبَّمَا خَالَفَهُ فِي بَعْضِ اللَّفْظَةِ .

٣٩٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو هَاشِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ . بَابُ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ وَ لَا وَاحِدٌ طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ سُئِلَ عَنِ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لِمَنْ يُؤَذِّنُ اللِّعَابُ ؟ فَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَذَانَ لَا يُؤَذَّنُ إِلَّا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً وَالْأَذَانُ وَإِنْ كَانَ الْأَعَمُّ أَنَّهُ يُؤَذَّنَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فَقَدْ يُؤَذَّنُ أَيْضًا طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ أَلَا تَرَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَمَرَ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَابْنَ عَمِّهِ إِذَا كَانَا فِي السَّفَرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَإِمَامَةِ أَكْبَرِهِمَا أَصْغَرَهُمَا وَ لَا جَمَاعَةَ مَعَهُمْ تَجْتَمِعُ لِأَذَانِهِمَا وَإِقَامَتِهِمَا ٣٩٨ /

٣٩٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي فَقَالَ "إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" .

٥٠ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهَا لَفْظَةُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ . وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يُؤَذِّنَ أَحَدُهُمَا لَا كِلَاهِمَا

٣٩٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ نَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَ نَحْنُ شَبِيبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِشْرِينَ لَيْلَةً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا ظَنَّ أَنْ قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا أَوِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّا تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَ مُرُوهُمْ . وَ ذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا وَأَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا . وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي . فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ . بِمِثْلِ حَدِيثِ بُنْدَارٍ . وَرُبَّمَا خَالَفَهُ فِي بَعْضِ اللَّفْظَةِ .

٣٩٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو هَاشِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ . بَابُ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ وَ لَا وَاحِدٌ طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ سُئِلَ عَنِ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لِمَنْ يُؤَذِّنُ اللِّعَابُ ؟ فَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَذَانَ لَا يُؤَذَّنُ إِلَّا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً وَالْأَذَانُ وَإِنْ كَانَ الْأَعَمُّ أَنَّهُ يُؤَذَّنَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فَقَدْ يُؤَذَّنُ أَيْضًا طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ أَلَا تَرَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَمَرَ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَابْنَ عَمِّهِ إِذَا كَانَا فِي السَّفَرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَإِمَامَةِ أَكْبَرِهِمَا أَصْغَرَهُمَا وَ لَا جَمَاعَةَ مَعَهُمْ تَجْتَمِعُ لِأَذَانِهِمَا وَإِقَامَتِهِمَا ٣٩٨ /

١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا حَجَرٌ وَ لَا جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ" . فَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ إِذَا أَذَّنَ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ كَانَ خَيْرًا وَأَحْسَنَ وَأَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ . وَ كَذَاكَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ . وَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَالْأَسْفَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِأَذَانِهِ بِالصَّلَاةِ ; إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَخُصَّ مُؤَذِّنَا فِي مَدِينَةٍ وَ لَا فِي قَرْيَةٍ دُونَ مُؤَذِّنٍ فِي سَفَرٍ وَبَادِيَةٍ وَ لَا مُؤَذِّنَا يُؤَذِّنُ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ جَمَاعَةً دُونَ مُؤَذِّنٍ لِصَلَاةٍ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا .

٣٩٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ "عَلَى الْفِطْرَةِ" . قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ "خَرَجَ مِنَ النَّارِ" فَاسْتَبَقَ الْقَوْمُ إِلَى الرَّجُلِ فَإِذَا رَاعِي غَنَمٍ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَقَامَ يُؤَذِّنُ .

١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا حَجَرٌ وَ لَا جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ" . فَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ إِذَا أَذَّنَ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ كَانَ خَيْرًا وَأَحْسَنَ وَأَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ . وَ كَذَاكَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ . وَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَالْأَسْفَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِأَذَانِهِ بِالصَّلَاةِ ; إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَخُصَّ مُؤَذِّنَا فِي مَدِينَةٍ وَ لَا فِي قَرْيَةٍ دُونَ مُؤَذِّنٍ فِي سَفَرٍ وَبَادِيَةٍ وَ لَا مُؤَذِّنَا يُؤَذِّنُ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ جَمَاعَةً دُونَ مُؤَذِّنٍ لِصَلَاةٍ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا .

٣٩٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ "عَلَى الْفِطْرَةِ" . قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ "خَرَجَ مِنَ النَّارِ" فَاسْتَبَقَ الْقَوْمُ إِلَى الرَّجُلِ فَإِذَا رَاعِي غَنَمٍ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَقَامَ يُؤَذِّنُ .

٤٠٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الْثَّقَفِيُّ نَا بَهْزٌ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ "عَلَى الْفِطْرَةِ" . فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ "خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا كَانَ الْمَرْءُ يَطْمَعُ بِالشَّهَادَةِ بِالتَّوْحِيدِ لِلَّهِ فِي الْأَذَانِ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِالشَّهَادَةِ بِاللَّهِ بِالتَّوْحِيدِ فِي أَذَانِهِ فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَتَسَارَعَ إِلَى هَذِهِ الْفَضِيلَةِ طَمَعًا فِي أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ . خَلَا فِي مَنْزِلِهِ أَوْ فِي بَادِيَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ مَدِينَةٍ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَقَدْ خَرَّجْتُ أَبُوابَ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمْرُهُ ﷺ بِلَالًا بِالْأَذَانِ لِلصُّبْحِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ . وَتِلْكَ الْأَخْبَارُ أَيْضًا خِلَافُ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنْ لَا يُؤَذَّنَ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا وَإِنَّمَا يُقَامُ لَهَا بِغَيْرِ أَذَانٍ .

٥٢ بَابُ إِبَاحَةِ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا كَانَ لِلْمَسْجِدِ مُؤَذِّنَانِ لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ فَيُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ بَعْدَ طُلُوعِهِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ

٤٠١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بِهِ الْمَخْزُومِيُّ نَا سُفْيَانُ وَ قَالَ فِي كُلِّهَا عَنْ عَنْ .

٤٠٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الْثَّقَفِيُّ نَا بَهْزٌ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ "عَلَى الْفِطْرَةِ" . فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ "خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا كَانَ الْمَرْءُ يَطْمَعُ بِالشَّهَادَةِ بِالتَّوْحِيدِ لِلَّهِ فِي الْأَذَانِ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِالشَّهَادَةِ بِاللَّهِ بِالتَّوْحِيدِ فِي أَذَانِهِ فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَتَسَارَعَ إِلَى هَذِهِ الْفَضِيلَةِ طَمَعًا فِي أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ . خَلَا فِي مَنْزِلِهِ أَوْ فِي بَادِيَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ مَدِينَةٍ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَقَدْ خَرَّجْتُ أَبُوابَ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمْرُهُ ﷺ بِلَالًا بِالْأَذَانِ لِلصُّبْحِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ . وَتِلْكَ الْأَخْبَارُ أَيْضًا خِلَافُ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنْ لَا يُؤَذَّنَ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا وَإِنَّمَا يُقَامُ لَهَا بِغَيْرِ أَذَانٍ .

٥٢ بَابُ إِبَاحَةِ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا كَانَ لِلْمَسْجِدِ مُؤَذِّنَانِ لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ فَيُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ بَعْدَ طُلُوعِهِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ

٤٠١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بِهِ الْمَخْزُومِيُّ نَا سُفْيَانُ وَ قَالَ فِي كُلِّهَا عَنْ عَنْ .

٥٣ بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي كَانَ لَهَا بِلَالٌ يُؤَذِّنُ [ ٥٨ ب ] بِلَيْلٍ

٤٠٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي نَا أَبُو عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ ; فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ وَ يَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ وَ لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَ هَكَذَا حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا وَ هَكَذَا" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهَذَا .

٥٤ بَابُ ذِكْرِ قَدْرِ مَا كَانَ بَيْنَ أَذَانِ بِلَالٍ وَأَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ

٤٠٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ نَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" . وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَدْرُ مَا يَرْقَى هَذَا وَ يَنْزِلُ هَذَا . بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [ يَرَى ] بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ أَنَّهُ يُضَادُّ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ"

٤٠٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَ لَا تَشْرَبُوا" فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ سُحُورِهَا فَتَقُولُ لِبِلَالٍ أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سُحُورِي . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا خَبَرٌ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْهُ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ .

٥٣ بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي كَانَ لَهَا بِلَالٌ يُؤَذِّنُ [ ٥٨ ب ] بِلَيْلٍ

٤٠٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي نَا أَبُو عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ ; فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ وَ يَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ وَ لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَ هَكَذَا حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا وَ هَكَذَا" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهَذَا .

٥٤ بَابُ ذِكْرِ قَدْرِ مَا كَانَ بَيْنَ أَذَانِ بِلَالٍ وَأَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ

٤٠٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ نَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" . وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَدْرُ مَا يَرْقَى هَذَا وَ يَنْزِلُ هَذَا . بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [ يَرَى ] بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ أَنَّهُ يُضَادُّ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ"

٤٠٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَ لَا تَشْرَبُوا" فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ سُحُورِهَا فَتَقُولُ لِبِلَالٍ أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سُحُورِي . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا خَبَرٌ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْهُ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ .

٤٠٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ وَ كَانَتْ مُصَلِّيَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ بِلَالٌ أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ أَحَدُهُمَا وَ يَصْعَدَ الْآخَرُ فَتَأْخُذُ بِثَوْبِهِ فَتَقُولُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَتَسَحَّرَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مِقْدَامٍ الْعِجْلِيُّ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِمِثْلِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخَبَرُ أُنَيْسَةَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ . وَ لَكِنْ قَدْ رَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ مَعْنَى خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ .

٤٠٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ" . وَ كَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُرَى الْفَجْرُ . وَ رَوَى شَبِيهًا بِهَذَا الْمَعْنَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ .

٤٠٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ وَ كَانَتْ مُصَلِّيَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ بِلَالٌ أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ أَحَدُهُمَا وَ يَصْعَدَ الْآخَرُ فَتَأْخُذُ بِثَوْبِهِ فَتَقُولُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَتَسَحَّرَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مِقْدَامٍ الْعِجْلِيُّ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِمِثْلِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخَبَرُ أُنَيْسَةَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ . وَ لَكِنْ قَدْ رَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ مَعْنَى خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ .

٤٠٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ" . وَ كَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُرَى الْفَجْرُ . وَ رَوَى شَبِيهًا بِهَذَا الْمَعْنَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ .