صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع٣٩٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي فَقَالَ "إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" .
٥٠ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهَا لَفْظَةُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ . وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يُؤَذِّنَ أَحَدُهُمَا لَا كِلَاهِمَا
٣٩٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ نَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَ نَحْنُ شَبِيبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِشْرِينَ لَيْلَةً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا ظَنَّ أَنْ قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا أَوِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّا تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَ مُرُوهُمْ . وَ ذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا وَأَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا . وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي . فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ . بِمِثْلِ حَدِيثِ بُنْدَارٍ . وَرُبَّمَا خَالَفَهُ فِي بَعْضِ اللَّفْظَةِ .
٣٩٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو هَاشِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ . بَابُ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ وَ لَا وَاحِدٌ طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ سُئِلَ عَنِ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لِمَنْ يُؤَذِّنُ اللِّعَابُ ؟ فَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَذَانَ لَا يُؤَذَّنُ إِلَّا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً وَالْأَذَانُ وَإِنْ كَانَ الْأَعَمُّ أَنَّهُ يُؤَذَّنَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فَقَدْ يُؤَذَّنُ أَيْضًا طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ أَلَا تَرَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَمَرَ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَابْنَ عَمِّهِ إِذَا كَانَا فِي السَّفَرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَإِمَامَةِ أَكْبَرِهِمَا أَصْغَرَهُمَا وَ لَا جَمَاعَةَ مَعَهُمْ تَجْتَمِعُ لِأَذَانِهِمَا وَإِقَامَتِهِمَا ٣٩٨ /
٣٩٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي فَقَالَ "إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" .
٥٠ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهَا لَفْظَةُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ . وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يُؤَذِّنَ أَحَدُهُمَا لَا كِلَاهِمَا
٣٩٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ نَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَ نَحْنُ شَبِيبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِشْرِينَ لَيْلَةً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا فَلَمَّا ظَنَّ أَنْ قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا أَوِ اشْتَقْنَا سَأَلَنَا عَمَّا تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَ مُرُوهُمْ . وَ ذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا وَأَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا . وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي . فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَ لْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ . بِمِثْلِ حَدِيثِ بُنْدَارٍ . وَرُبَّمَا خَالَفَهُ فِي بَعْضِ اللَّفْظَةِ .
٣٩٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو هَاشِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ نَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ . بَابُ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ وَ لَا وَاحِدٌ طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ سُئِلَ عَنِ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لِمَنْ يُؤَذِّنُ اللِّعَابُ ؟ فَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَذَانَ لَا يُؤَذَّنُ إِلَّا لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً وَالْأَذَانُ وَإِنْ كَانَ الْأَعَمُّ أَنَّهُ يُؤَذَّنَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فَقَدْ يُؤَذَّنُ أَيْضًا طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ أَلَا تَرَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَمَرَ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَابْنَ عَمِّهِ إِذَا كَانَا فِي السَّفَرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَإِمَامَةِ أَكْبَرِهِمَا أَصْغَرَهُمَا وَ لَا جَمَاعَةَ مَعَهُمْ تَجْتَمِعُ لِأَذَانِهِمَا وَإِقَامَتِهِمَا ٣٩٨ /
١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا حَجَرٌ وَ لَا جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ" . فَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ إِذَا أَذَّنَ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ كَانَ خَيْرًا وَأَحْسَنَ وَأَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ . وَ كَذَاكَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ . وَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَالْأَسْفَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِأَذَانِهِ بِالصَّلَاةِ ; إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَخُصَّ مُؤَذِّنَا فِي مَدِينَةٍ وَ لَا فِي قَرْيَةٍ دُونَ مُؤَذِّنٍ فِي سَفَرٍ وَبَادِيَةٍ وَ لَا مُؤَذِّنَا يُؤَذِّنُ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ جَمَاعَةً دُونَ مُؤَذِّنٍ لِصَلَاةٍ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا .
٣٩٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ "عَلَى الْفِطْرَةِ" . قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ "خَرَجَ مِنَ النَّارِ" فَاسْتَبَقَ الْقَوْمُ إِلَى الرَّجُلِ فَإِذَا رَاعِي غَنَمٍ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَقَامَ يُؤَذِّنُ .
١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا حَجَرٌ وَ لَا جِنٌّ وَ لَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ" . فَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ إِذَا أَذَّنَ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ كَانَ خَيْرًا وَأَحْسَنَ وَأَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ . وَ كَذَاكَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَ يَابِسٍ . وَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَالْأَسْفَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِأَذَانِهِ بِالصَّلَاةِ ; إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَخُصَّ مُؤَذِّنَا فِي مَدِينَةٍ وَ لَا فِي قَرْيَةٍ دُونَ مُؤَذِّنٍ فِي سَفَرٍ وَبَادِيَةٍ وَ لَا مُؤَذِّنَا يُؤَذِّنُ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ جَمَاعَةً دُونَ مُؤَذِّنٍ لِصَلَاةٍ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا .
٣٩٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ "عَلَى الْفِطْرَةِ" . قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ "خَرَجَ مِنَ النَّارِ" فَاسْتَبَقَ الْقَوْمُ إِلَى الرَّجُلِ فَإِذَا رَاعِي غَنَمٍ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَقَامَ يُؤَذِّنُ .
٤٠٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الْثَّقَفِيُّ نَا بَهْزٌ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ "عَلَى الْفِطْرَةِ" . فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ "خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا كَانَ الْمَرْءُ يَطْمَعُ بِالشَّهَادَةِ بِالتَّوْحِيدِ لِلَّهِ فِي الْأَذَانِ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِالشَّهَادَةِ بِاللَّهِ بِالتَّوْحِيدِ فِي أَذَانِهِ فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَتَسَارَعَ إِلَى هَذِهِ الْفَضِيلَةِ طَمَعًا فِي أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ . خَلَا فِي مَنْزِلِهِ أَوْ فِي بَادِيَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ مَدِينَةٍ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَقَدْ خَرَّجْتُ أَبُوابَ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمْرُهُ ﷺ بِلَالًا بِالْأَذَانِ لِلصُّبْحِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ . وَتِلْكَ الْأَخْبَارُ أَيْضًا خِلَافُ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنْ لَا يُؤَذَّنَ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا وَإِنَّمَا يُقَامُ لَهَا بِغَيْرِ أَذَانٍ .
٥٢ بَابُ إِبَاحَةِ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا كَانَ لِلْمَسْجِدِ مُؤَذِّنَانِ لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ فَيُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ بَعْدَ طُلُوعِهِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ
٤٠١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بِهِ الْمَخْزُومِيُّ نَا سُفْيَانُ وَ قَالَ فِي كُلِّهَا عَنْ عَنْ .
٤٠٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الْثَّقَفِيُّ نَا بَهْزٌ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ "عَلَى الْفِطْرَةِ" . فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ "خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا كَانَ الْمَرْءُ يَطْمَعُ بِالشَّهَادَةِ بِالتَّوْحِيدِ لِلَّهِ فِي الْأَذَانِ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِالشَّهَادَةِ بِاللَّهِ بِالتَّوْحِيدِ فِي أَذَانِهِ فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَتَسَارَعَ إِلَى هَذِهِ الْفَضِيلَةِ طَمَعًا فِي أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ . خَلَا فِي مَنْزِلِهِ أَوْ فِي بَادِيَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ مَدِينَةٍ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَقَدْ خَرَّجْتُ أَبُوابَ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمْرُهُ ﷺ بِلَالًا بِالْأَذَانِ لِلصُّبْحِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ . وَتِلْكَ الْأَخْبَارُ أَيْضًا خِلَافُ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنْ لَا يُؤَذَّنَ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا وَإِنَّمَا يُقَامُ لَهَا بِغَيْرِ أَذَانٍ .
٥٢ بَابُ إِبَاحَةِ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا كَانَ لِلْمَسْجِدِ مُؤَذِّنَانِ لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ فَيُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ بَعْدَ طُلُوعِهِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ
٤٠١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ يَقُولُ أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بِهِ الْمَخْزُومِيُّ نَا سُفْيَانُ وَ قَالَ فِي كُلِّهَا عَنْ عَنْ .
٥٣ بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي كَانَ لَهَا بِلَالٌ يُؤَذِّنُ [ ٥٨ ب ] بِلَيْلٍ
٤٠٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي نَا أَبُو عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ ; فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ وَ يَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ وَ لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَ هَكَذَا حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا وَ هَكَذَا" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهَذَا .
٥٤ بَابُ ذِكْرِ قَدْرِ مَا كَانَ بَيْنَ أَذَانِ بِلَالٍ وَأَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ
٤٠٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ نَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" . وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَدْرُ مَا يَرْقَى هَذَا وَ يَنْزِلُ هَذَا . بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [ يَرَى ] بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ أَنَّهُ يُضَادُّ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ"
٤٠٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَ لَا تَشْرَبُوا" فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ سُحُورِهَا فَتَقُولُ لِبِلَالٍ أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سُحُورِي . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا خَبَرٌ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْهُ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ .
٥٣ بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي كَانَ لَهَا بِلَالٌ يُؤَذِّنُ [ ٥٨ ب ] بِلَيْلٍ
٤٠٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي نَا أَبُو عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ ; فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ وَ يَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ وَ لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَ هَكَذَا حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا وَ هَكَذَا" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا جَرِيرٌ عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهَذَا .
٥٤ بَابُ ذِكْرِ قَدْرِ مَا كَانَ بَيْنَ أَذَانِ بِلَالٍ وَأَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ
٤٠٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ نَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" . وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَدْرُ مَا يَرْقَى هَذَا وَ يَنْزِلُ هَذَا . بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [ يَرَى ] بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ أَنَّهُ يُضَادُّ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ"
٤٠٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَ لَا تَشْرَبُوا" فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ سُحُورِهَا فَتَقُولُ لِبِلَالٍ أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سُحُورِي . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا خَبَرٌ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْهُ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ .
٤٠٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ وَ كَانَتْ مُصَلِّيَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ بِلَالٌ أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ أَحَدُهُمَا وَ يَصْعَدَ الْآخَرُ فَتَأْخُذُ بِثَوْبِهِ فَتَقُولُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَتَسَحَّرَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مِقْدَامٍ الْعِجْلِيُّ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِمِثْلِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخَبَرُ أُنَيْسَةَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ . وَ لَكِنْ قَدْ رَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ مَعْنَى خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ .
٤٠٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ" . وَ كَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُرَى الْفَجْرُ . وَ رَوَى شَبِيهًا بِهَذَا الْمَعْنَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ .
٤٠٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ وَ كَانَتْ مُصَلِّيَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ بِلَالٌ أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ أَحَدُهُمَا وَ يَصْعَدَ الْآخَرُ فَتَأْخُذُ بِثَوْبِهِ فَتَقُولُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَتَسَحَّرَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مِقْدَامٍ الْعِجْلِيُّ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِمِثْلِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخَبَرُ أُنَيْسَةَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ . وَ لَكِنْ قَدْ رَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ مَعْنَى خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ .
٤٠٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ" . وَ كَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُرَى الْفَجْرُ . وَ رَوَى شَبِيهًا بِهَذَا الْمَعْنَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ .
٤٠٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ نَا أَبُو الْمُنْذِرِ نَا يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ أَيَّ سَاعَةٍ تُوتِرِينَ ؟ قَالَتْ مَا أَوْتِرُ حَتَّى يُؤَذِّنُوًا . وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ . قَالَتْ وَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ فُلَانٌ وَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو ; فَكُلُوا وَاشْرَبُوا فَإِنَّهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّ بِلَالًا لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُصْبِحَ" .
٤٠٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةُ مُؤَذِّنِينَ بِلَالٌ وَأَبُو مَحْذُورَةَ وَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا يَطْعَمَنَّ أَحَدٌ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَّا خَبَرُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا . لِأَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْأَسْوَدِ . فَأَمَّا خَبَرُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَصَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ . وَ لَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ يُضَادُّ خَبَرَ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ خَبَرَ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ إِذْ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بِاللَّيْلِ نَوَائِبَ بَيْنَ بِلَالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ; فَأَمَرَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ أَوَلًا بِاللَّيْلِ فَإِذَا نَزَلَ بِلَالٌ صَعِدَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ . فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ بَدَأَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأَذَّنَ بِلَيْلٍ فَإِذَا نَزَلَ صَعِدَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ . وَ كَانَتْ مَقَالَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ لِبِلَالٍ فِي الْأَذَانِ بِلَيْلٍ . وَ كَانَتْ مَقَالَتُهُ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ فِي الْأَذَانِ بِاللَّيْلِ نَوْبَةَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْلِمُ النَّاسَ فِي كِلَى الْوَقْتَيْنِ أَنَّ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا هُوَ أَذَانٌ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ وَأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ طَعَامًا وَ لَا شَرَابًا . وَأَنَّ أَذَانَ الثَّانِي إِنَّمَا يَمْنَعُ الطّعم وَالشّربَ إِذْ هُوَ بِنَهَارٍ لَا بِلَيْلٍ . فَأَمَّا خَبَرُ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِنَّ لَهُ أَحَدَ مَعْنَيَيْنِ . أَحَدُهُمَا لَا يُؤَذِّنُ جَمِيعُهُمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ لَا أَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ أَحَدٌ مِنْهُمْ . أَلَا تَرَاهُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي الْخَبَرِ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَكُلُوا وَاشْرَبُوا" . فَلَوْ كَانَ عَمْرٌو لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ لَكَانَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ بَعْدَ أَذَانِ عَمْرٍو مُحَرَّمَيْنِ . وَالْمَعْنَى الثَّانِي . أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَرَادَتْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ . فَيُؤَذِّنَ الْبَادِي مِنْهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ لَا قَبْلَهُ . وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الطَّعمُ وَالشَّربُ لِمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ إِذْ طُلُوعُ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ . ثُمَّ يُؤَذِّنُ الَّذِي يَلِيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ نَهَارٌ لَا لَيْلٌ . فَهَذَا مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٤٠٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ نَا أَبُو الْمُنْذِرِ نَا يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ أَيَّ سَاعَةٍ تُوتِرِينَ ؟ قَالَتْ مَا أَوْتِرُ حَتَّى يُؤَذِّنُوًا . وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ . قَالَتْ وَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ فُلَانٌ وَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو ; فَكُلُوا وَاشْرَبُوا فَإِنَّهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّ بِلَالًا لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُصْبِحَ" .
٤٠٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةُ مُؤَذِّنِينَ بِلَالٌ وَأَبُو مَحْذُورَةَ وَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا يَطْعَمَنَّ أَحَدٌ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَّا خَبَرُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا . لِأَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْأَسْوَدِ . فَأَمَّا خَبَرُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَصَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ . وَ لَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ يُضَادُّ خَبَرَ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ خَبَرَ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ إِذْ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بِاللَّيْلِ نَوَائِبَ بَيْنَ بِلَالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ; فَأَمَرَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ أَوَلًا بِاللَّيْلِ فَإِذَا نَزَلَ بِلَالٌ صَعِدَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ . فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ بَدَأَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأَذَّنَ بِلَيْلٍ فَإِذَا نَزَلَ صَعِدَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ . وَ كَانَتْ مَقَالَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ لِبِلَالٍ فِي الْأَذَانِ بِلَيْلٍ . وَ كَانَتْ مَقَالَتُهُ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ فِي الْأَذَانِ بِاللَّيْلِ نَوْبَةَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْلِمُ النَّاسَ فِي كِلَى الْوَقْتَيْنِ أَنَّ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا هُوَ أَذَانٌ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ وَأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ طَعَامًا وَ لَا شَرَابًا . وَأَنَّ أَذَانَ الثَّانِي إِنَّمَا يَمْنَعُ الطّعم وَالشّربَ إِذْ هُوَ بِنَهَارٍ لَا بِلَيْلٍ . فَأَمَّا خَبَرُ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِنَّ لَهُ أَحَدَ مَعْنَيَيْنِ . أَحَدُهُمَا لَا يُؤَذِّنُ جَمِيعُهُمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ لَا أَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ أَحَدٌ مِنْهُمْ . أَلَا تَرَاهُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي الْخَبَرِ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَكُلُوا وَاشْرَبُوا" . فَلَوْ كَانَ عَمْرٌو لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ لَكَانَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ بَعْدَ أَذَانِ عَمْرٍو مُحَرَّمَيْنِ . وَالْمَعْنَى الثَّانِي . أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَرَادَتْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ . فَيُؤَذِّنَ الْبَادِي مِنْهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ لَا قَبْلَهُ . وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الطَّعمُ وَالشَّربُ لِمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ إِذْ طُلُوعُ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ . ثُمَّ يُؤَذِّنُ الَّذِي يَلِيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ نَهَارٌ لَا لَيْلٌ . فَهَذَا مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
٥٦ بَابُ الْأَذَانِ لِلصَّلَوَاتِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ
٤٠٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ نَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ "إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَ قَالَ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ "يَا بِلَالُ ! قُمْ فَأَذِّنِ النَّاسَ بِالصَّلَاةَ" .
٥٦ بَابُ الْأَذَانِ لِلصَّلَوَاتِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ
٤٠٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ نَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ "إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَ قَالَ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ "يَا بِلَالُ ! قُمْ فَأَذِّنِ النَّاسَ بِالصَّلَاةَ" .

