صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

٩٥٢ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدِي دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا [ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ ] فَعَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ لِرِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ طَاوُوسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُوسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي خَلْفَ الْمُقِيمِ قَالَ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ .

٩٥٣ وَلَسْنَا نَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ; إِلَّا أَنَّ خَبَرَ قَتَادَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ دَالٌّ عَلَى خِلَافِ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ طَاوُوسٍ فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي خَلْفَ الْمُقِيمِ . قَالَ إِنْ شَاءَ سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ ذَهَبَ . قَالَ ثَنَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ طَاوُوسٍ .

٣٨١ بَابُ إِبَاحَةِ قَصْرِ الْمُسَافِرِ الصَّلَاةَ فِي الْمُدُنِ إِذَا قَدِمَهَا مَا لَمْ يَنْوِ مَقَامًا يُوجِبُ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ

٩٥١ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ نَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ; ح وَثَنَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدٌ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى يَقُولُ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ كَيْفَ أُصَلِّي بِمَكَّةَ إِذَا لَمْ أُصَلِّ فِي جَمَاعَةٍ ؟ فَقَالَ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ . وَ قَالَ بُنْدَارٌ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ .

٩٥٢ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدِي دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا [ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ ] فَعَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ لِرِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ طَاوُوسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُوسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي خَلْفَ الْمُقِيمِ قَالَ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ .

٩٥٣ وَلَسْنَا نَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ; إِلَّا أَنَّ خَبَرَ قَتَادَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ دَالٌّ عَلَى خِلَافِ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ طَاوُوسٍ فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي خَلْفَ الْمُقِيمِ . قَالَ إِنْ شَاءَ سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ ذَهَبَ . قَالَ ثَنَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ طَاوُوسٍ .

٩٥٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَهُ إِمَامٌ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ فَإِنْ جَمَعَهُ الْإِمَامُ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ .

٣٨٢ بَابُ إِبَاحَةِ قَصْرِ الْمُسَافِرِ إِذَا أَقَامَ [ ١٠٥ ] بِالْبَلْدَةِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ غَيْرِ إِزْمَاعٍ عَلَى إِقَامَةٍ مَعْلُومَةٍ بِالْبَلْدَةِ عَلَى الْحَاجَةِ

٩٥٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ نَا عَاصِمٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَفَرًا فَأَقَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَحْنُ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِذَا أَقَمْنَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا . قَالَ ابْنُ ضُرَيْسٍ عَنْ عَاصِمٍ .

٣٨٣ بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ مَنْ خَالَفَ الْحِجَازِيِّينَ فِي إِزْمَاعِ الْمُسَافِرِ مَقَامَ أَرْبَعٍ أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ

٩٥٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى ; ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ; ح وَثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَا ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ; ح وَثَنَاهُ الصَّنْعَانِيُّ نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ نَا يَحْيَى قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ فَقَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا . فَسَأَلْتُهُ هَلْ أَقَامَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ نَعَمْ . أَقَامَ بِهَا عَشْرًا . هَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ . وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ كَانَ يُصَلِّي بِنَا رَكْعَتَيْنِ . وَ قَالَ أَحْمَدُ وَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ لَمْ يَقُولَا سَأَلْتُ أَنَسًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَسْتُ أَحْفَظُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَزْمَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْفَارِهِ عَلَى إِقَامَةِ أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ غَيْرَ هَذِهِ السَّفْرَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا مَكَّةَ لِحَجَّةِ الْوَدَاعِ فَإِنَّهُ قَدِمَهَا مُزْمِعًا عَلَى الْحَجِّ فَقَدِمَ مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .

٩٥٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَهُ إِمَامٌ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ فَإِنْ جَمَعَهُ الْإِمَامُ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ .

٣٨٢ بَابُ إِبَاحَةِ قَصْرِ الْمُسَافِرِ إِذَا أَقَامَ [ ١٠٥ ] بِالْبَلْدَةِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ غَيْرِ إِزْمَاعٍ عَلَى إِقَامَةٍ مَعْلُومَةٍ بِالْبَلْدَةِ عَلَى الْحَاجَةِ

٩٥٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ نَا عَاصِمٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَفَرًا فَأَقَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَحْنُ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِذَا أَقَمْنَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا . قَالَ ابْنُ ضُرَيْسٍ عَنْ عَاصِمٍ .

٣٨٣ بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ مَنْ خَالَفَ الْحِجَازِيِّينَ فِي إِزْمَاعِ الْمُسَافِرِ مَقَامَ أَرْبَعٍ أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ

٩٥٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى ; ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ; ح وَثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَا ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ; ح وَثَنَاهُ الصَّنْعَانِيُّ نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ نَا يَحْيَى قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ فَقَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا . فَسَأَلْتُهُ هَلْ أَقَامَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ نَعَمْ . أَقَامَ بِهَا عَشْرًا . هَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ . وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ كَانَ يُصَلِّي بِنَا رَكْعَتَيْنِ . وَ قَالَ أَحْمَدُ وَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ لَمْ يَقُولَا سَأَلْتُ أَنَسًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَسْتُ أَحْفَظُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَزْمَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْفَارِهِ عَلَى إِقَامَةِ أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ غَيْرَ هَذِهِ السَّفْرَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا مَكَّةَ لِحَجَّةِ الْوَدَاعِ فَإِنَّهُ قَدِمَهَا مُزْمِعًا عَلَى الْحَجِّ فَقَدِمَ مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .

٩٥٧ كَذَلِكَ ثَنَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَدِمَهَا ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ خَلَا الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ سَائِرًا فِيهِ مِنَ الْبَدْءِ الرَّابِعِ إِلَى أَنْ قَدِمَهَا وَبَعْضُ يَوْمِ الْخَامِسِ مُزْمِعًا عَلَى هَذِهِ الْإِقَامَةِ عِنْدَ قُدُومِهِ مَكَّةَ فَأَقَامَ بَاقِيَ يَوْمِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسَ وَالسَّادِسَ وَالسَّابِعَ وَالثَّامِنَ إِلَى مُضِيِّ بَعْضِ النَّهَارِ وَهُوَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى .

٩٥٨ كَذَلِكَ ثَنَا أَبُو مُوسَى نَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قُلْتُ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ; أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ؟ قَالَ بِمِنًى . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ فَأَقَامَ ﷺ بَقِيَّةَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى وَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ ثُمَّ غَدَاةَ عَرَفَةَ فَسَارَ إِلَى الْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتٍ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِهِ ثُمَّ سَارَ إِلَى الْمَوْقِفِ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ دَفَعَ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَبَاتَ فِيهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ سَارَ وَ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَأَقَامَ بَقِيَّةَ يَوْمِ النَّحْرِ وَ يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَبَعْضَ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ مَنْ يَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ وَ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ فَهَذِهِ تَمَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ جَمِيعُ مَا أَقَامَ بِمَكَّةَ وَ مِنًى فِي الْمَرَّتَيْنِ وَبِعَرَفَاتٍ فَجَعَلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ كُلَّ هَذَا إِقَامَةً بِمَكَّةَ وَ لَيْسَ مِنًى وَ لَا عَرَفَاتٌ مِنْ مَكَّةَ بَلْ هُمَا خَارِجَانِ مِنْ مَكَّةَ . وَعَرَفَاتٌ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ أَيْضًا . فَكَيْفَ يَكُونُ مَا هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ مِنْ مَكَّةَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ ذَكَرَ مَكَّةَ وَتَحْرِيمَهَا "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُنْفَرُ صَيْدُهَا وَ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا" فَلَوْ كَانَتْ عَرَفَاتٌ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يُصَادَ بِعَرَفَاتٍ صَيْدٌ وَ لَا يُعْضَدُ بِهَا شَجَرٌ وَ لَا يُخْتَلَى بِهَا خَلَاءٌ وَ فِي إِجْمَاعِ أَهْلِ الصَّلَاةِ عَلَى أَنَّ عَرَفَاتٍ خَارِجَةٌ مِنَ الْحَرَمِ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَكَّةَ وَإِنَّ مَا كَانَ اسْمُ مَكَّةَ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ الْحَرَمِ فَعَرَفَاتٌ خَارِجَةٌ مِنْ مَكَّةَ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنَ الْحَرَمِ وَ مِنًى بَايِنٌ مِنْ بِنَاءِ مَكَّةَ وَ عُمْرَانِهَا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمُ مَكَّةَ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ الْحَرَمِ فَمِنًى دَاخِلٌ فِي الْحَرَمِ . وَأَحْسَبُ خَبَرَ عَائِشَةَ دَالًّا عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ وَرَاءِ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لَيْسَ مِنْ مَكَّةَ وَ كَذَلِكَ خَبَرُ ابْنُ عُمَرَ .

٩٥٧ كَذَلِكَ ثَنَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَدِمَهَا ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ خَلَا الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ سَائِرًا فِيهِ مِنَ الْبَدْءِ الرَّابِعِ إِلَى أَنْ قَدِمَهَا وَبَعْضُ يَوْمِ الْخَامِسِ مُزْمِعًا عَلَى هَذِهِ الْإِقَامَةِ عِنْدَ قُدُومِهِ مَكَّةَ فَأَقَامَ بَاقِيَ يَوْمِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسَ وَالسَّادِسَ وَالسَّابِعَ وَالثَّامِنَ إِلَى مُضِيِّ بَعْضِ النَّهَارِ وَهُوَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى .

٩٥٨ كَذَلِكَ ثَنَا أَبُو مُوسَى نَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قُلْتُ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ; أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ؟ قَالَ بِمِنًى . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ فَأَقَامَ ﷺ بَقِيَّةَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى وَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ ثُمَّ غَدَاةَ عَرَفَةَ فَسَارَ إِلَى الْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتٍ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِهِ ثُمَّ سَارَ إِلَى الْمَوْقِفِ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ دَفَعَ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَبَاتَ فِيهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ سَارَ وَ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَأَقَامَ بَقِيَّةَ يَوْمِ النَّحْرِ وَ يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَبَعْضَ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ مَنْ يَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ وَ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ فَهَذِهِ تَمَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ جَمِيعُ مَا أَقَامَ بِمَكَّةَ وَ مِنًى فِي الْمَرَّتَيْنِ وَبِعَرَفَاتٍ فَجَعَلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ كُلَّ هَذَا إِقَامَةً بِمَكَّةَ وَ لَيْسَ مِنًى وَ لَا عَرَفَاتٌ مِنْ مَكَّةَ بَلْ هُمَا خَارِجَانِ مِنْ مَكَّةَ . وَعَرَفَاتٌ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ أَيْضًا . فَكَيْفَ يَكُونُ مَا هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ مِنْ مَكَّةَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ ذَكَرَ مَكَّةَ وَتَحْرِيمَهَا "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُنْفَرُ صَيْدُهَا وَ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا" فَلَوْ كَانَتْ عَرَفَاتٌ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يُصَادَ بِعَرَفَاتٍ صَيْدٌ وَ لَا يُعْضَدُ بِهَا شَجَرٌ وَ لَا يُخْتَلَى بِهَا خَلَاءٌ وَ فِي إِجْمَاعِ أَهْلِ الصَّلَاةِ عَلَى أَنَّ عَرَفَاتٍ خَارِجَةٌ مِنَ الْحَرَمِ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَكَّةَ وَإِنَّ مَا كَانَ اسْمُ مَكَّةَ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ الْحَرَمِ فَعَرَفَاتٌ خَارِجَةٌ مِنْ مَكَّةَ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنَ الْحَرَمِ وَ مِنًى بَايِنٌ مِنْ بِنَاءِ مَكَّةَ وَ عُمْرَانِهَا وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمُ مَكَّةَ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ الْحَرَمِ فَمِنًى دَاخِلٌ فِي الْحَرَمِ . وَأَحْسَبُ خَبَرَ عَائِشَةَ دَالًّا عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ وَرَاءِ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لَيْسَ مِنْ مَكَّةَ وَ كَذَلِكَ خَبَرُ ابْنُ عُمَرَ .

٩٥٩ أَمَّا خَبَرُ عَائِشَةَ فَإِنَّ أَبَا مُوسَى وَعَبْدَ الْجَبَّارِ قَالَا ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى .

٩٥٩ أَمَّا خَبَرُ عَائِشَةَ فَإِنَّ أَبَا مُوسَى وَعَبْدَ الْجَبَّارِ قَالَا ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى .

٩٦٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو كُرَيْبٍ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ . قَالَ هِشَامٌ فَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا وَ كَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءَ .

٩٦١ فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ بُنْدَارًا حَدَّثَنَا قَالَ ثَنَا يَحْيَى نَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي عِنْدَ الْبَطْحَاءِ وَ خَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا دَالٌّ عَلَى أَنَّ الثَّنِيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ مَكَّةَ وَالثَّنِيَّةُ مِنَ الْحَرَمِ وَ وَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الْحَرَمِ وَ كَذَا مِنَ الْحَرَمِ وَمَا وَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الْحَرَمِ إِلَى الْعَلَامَاتِ الَّتِي أُعْلِمَتْ بَيْنَ الْحَرَمِ وَبَيْنَ الْحِلِّ . فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ ؟ فَلَوْ كَانَتِ الثَّنِيَّةُ مِنْ مَكَّةَ وَكَدَا مِنْ مَكَّةَ لَمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ وَ مِنْ كَدَا . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِأَنَّ جَمِيعَ الْحَرَمِ مِنْ مَكَّةَ لِقَوْلِهِ ﷺ "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" فَجَمِيعُ الْحَرَمِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَكَّةَ إِلَّا أَنَّ الْمُتَعَارَفَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّ مَكَّةَ مَوْضِعُ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ يَقُولُ الْقَائِلُ خَرَجَ فُلَانٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى وَ رَجَعَ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ وَإِذَا تَدَبَّرْتَ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَاسِكِ وَجَدْتَ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ كَثِيرًا فِي الْأَخْبَارِ فَأَمَّا عَرَفَةُ وَمَا وَرَاءَ الْحَرَمِ فَلَا شَكَّ وَ لَا مِرْيَةَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَّةَ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَرَ مِنْ مِنًى يَوْمَ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ .

٩٦٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو كُرَيْبٍ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ . قَالَ هِشَامٌ فَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا وَ كَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءَ .

٩٦١ فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ بُنْدَارًا حَدَّثَنَا قَالَ ثَنَا يَحْيَى نَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي عِنْدَ الْبَطْحَاءِ وَ خَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا دَالٌّ عَلَى أَنَّ الثَّنِيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ مَكَّةَ وَالثَّنِيَّةُ مِنَ الْحَرَمِ وَ وَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الْحَرَمِ وَ كَذَا مِنَ الْحَرَمِ وَمَا وَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الْحَرَمِ إِلَى الْعَلَامَاتِ الَّتِي أُعْلِمَتْ بَيْنَ الْحَرَمِ وَبَيْنَ الْحِلِّ . فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ ؟ فَلَوْ كَانَتِ الثَّنِيَّةُ مِنْ مَكَّةَ وَكَدَا مِنْ مَكَّةَ لَمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ وَ مِنْ كَدَا . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِأَنَّ جَمِيعَ الْحَرَمِ مِنْ مَكَّةَ لِقَوْلِهِ ﷺ "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ" فَجَمِيعُ الْحَرَمِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَكَّةَ إِلَّا أَنَّ الْمُتَعَارَفَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّ مَكَّةَ مَوْضِعُ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ يَقُولُ الْقَائِلُ خَرَجَ فُلَانٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى وَ رَجَعَ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ وَإِذَا تَدَبَّرْتَ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَاسِكِ وَجَدْتَ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ كَثِيرًا فِي الْأَخْبَارِ فَأَمَّا عَرَفَةُ وَمَا وَرَاءَ الْحَرَمِ فَلَا شَكَّ وَ لَا مِرْيَةَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَّةَ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَرَ مِنْ مِنًى يَوْمَ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ .

٩٦٢ أَنَّ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ خَرَجَ ﷺ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الْمَدِينَةِ .

٩٦٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ كَذَلِكَ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ نَا أَفْلَحُ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ بَعْضَ صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَ قَالَتْ فَأَذِنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ لَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ يَجْعَلُ مَا وَرَاءَ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فِي الْمُدُنِ مِنَ الْمُدُنِ وَإِنْ كَانَ مَا وَرَاءَ الْبِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ الْمَدِينَةِ وَ مِنْ أَرَاضِيهَا الْمَنْسُوبَةِ إِلَى تِلْكَ الْمَدِينَةِ لَا نَعْلَمُهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَدِينَةٍ يُرِيدُ سَفَرًا فَخَرَجَ مِنَ الْبُنْيَانِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُونَ الَّتِي وَرَاءَ الْبِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ الْمَدِينَةِ . وَ كَذَلِكَ لَا أَعْلَمُهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّهُ إِذَا رَجَعَ يُرِيدُ بَلْدَةً فَدَخَلَ بَعْضَ أَرَاضِي بَلْدَةٍ وَ لَمْ يَدْخُلِ الْبِنَاءَ وَ كَانَ خَارِجًا مِنْ حَدِّ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَدْخُلْ مَوْضِعَ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ . وَ لَا أَعْلَمَهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّ مَنَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ مَنْ قَدْ أَقَامَ بِهَا قَاصِدًا سَفَرًا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ فَفَارَقَ مَنَازِلَ مَكَّةَ وَجَعَلَ جَمِيعَ بِنَائِهَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَإِنْ كَانَ بَعْدُ فِي الْحَرَمِ أَنَّ لَهَ قَصْرَ الصَّلَاةِ ; فَالنَّبِيُّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ فِي حَجَّتِهِ فَخَرَجَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَدْ فَارَقَ جَمِيعَ بِنَاءِ مَكَّةَ وَ سَارَ إِلَى مِنًى وَ لَيْسَ مِنًى مِنَ الْمَدِينَةِ الَّتِي هِيَ مَدِينَةُ مَكَّةَ فَغَيْرُ جَائِزٍ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ إِذَا خَرَجَ الْمَرْءُ مِنْ مَدِينَةٍ لَوْ أَرَادَ سَفَرًا بِخُرُوجِهِ مِنْهَا جَازَ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ أَنْ يُقَالَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بِنَائِهَا هُوَ فِي الْبَلْدَةِ إِذْ لَوْ كَانَ فِي الْبَلْدَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا فَالصَّحِيحُ عَلَى مَعْنَى الْفِقْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُقِمْ بِمَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهُنَّ كَوَامِلَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَالسَّادِسِ وَالسَّابِعِ وَبَعْضَ يَوْمِ الرَّابِعِ دُونَ لَيْلِهِ وَ لَيْلَةَ الثَّامِنَةِ وَبَعْضَ يَوْمِ الثَّامِنِ . فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِزْمَاعٌ عَلَى مُقَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ إِذَا تَدَبَّرْتَهُ بِخِلَافِ قَوْلِ الْحِجَازِيِّينَ فِيمَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ أَرْبَعٍ أَنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ ; لِأَنَّ مُخَالِفِيهِمْ يَقُولُونَ أَنَّ مَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي مَدِينَةٍ وَأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ خَارِجًا مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَرَاضِيهَا الَّتِي هِيَ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى قَدْرِ مَا بَيْنَ بناء مَكَّةَ وَ مِنًى فِي مَرَّتَيْنِ لَا فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَ يَوْمًا وَ لَيْلَةً فِي مَوْضِعٍ ثَالِثٍ مَا بَيْنَ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ كَانَ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا عِنْدَهُمْ إِزْمَاعًا عَلَى مُقَامِ خَمْسَةَ عَشْرَةَ عَلَى مَا زَعَمُوا أَنَّ مَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ .

٩٦٢ أَنَّ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ خَرَجَ ﷺ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الْمَدِينَةِ .

٩٦٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ كَذَلِكَ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ نَا أَفْلَحُ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ بَعْضَ صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَ قَالَتْ فَأَذِنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكِبَ ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ لَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ يَجْعَلُ مَا وَرَاءَ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فِي الْمُدُنِ مِنَ الْمُدُنِ وَإِنْ كَانَ مَا وَرَاءَ الْبِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ الْمَدِينَةِ وَ مِنْ أَرَاضِيهَا الْمَنْسُوبَةِ إِلَى تِلْكَ الْمَدِينَةِ لَا نَعْلَمُهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَدِينَةٍ يُرِيدُ سَفَرًا فَخَرَجَ مِنَ الْبُنْيَانِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُونَ الَّتِي وَرَاءَ الْبِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ الْمَدِينَةِ . وَ كَذَلِكَ لَا أَعْلَمُهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّهُ إِذَا رَجَعَ يُرِيدُ بَلْدَةً فَدَخَلَ بَعْضَ أَرَاضِي بَلْدَةٍ وَ لَمْ يَدْخُلِ الْبِنَاءَ وَ كَانَ خَارِجًا مِنْ حَدِّ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَدْخُلْ مَوْضِعَ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ . وَ لَا أَعْلَمَهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّ مَنَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ مَنْ قَدْ أَقَامَ بِهَا قَاصِدًا سَفَرًا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ فَفَارَقَ مَنَازِلَ مَكَّةَ وَجَعَلَ جَمِيعَ بِنَائِهَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَإِنْ كَانَ بَعْدُ فِي الْحَرَمِ أَنَّ لَهَ قَصْرَ الصَّلَاةِ ; فَالنَّبِيُّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ فِي حَجَّتِهِ فَخَرَجَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَدْ فَارَقَ جَمِيعَ بِنَاءِ مَكَّةَ وَ سَارَ إِلَى مِنًى وَ لَيْسَ مِنًى مِنَ الْمَدِينَةِ الَّتِي هِيَ مَدِينَةُ مَكَّةَ فَغَيْرُ جَائِزٍ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ إِذَا خَرَجَ الْمَرْءُ مِنْ مَدِينَةٍ لَوْ أَرَادَ سَفَرًا بِخُرُوجِهِ مِنْهَا جَازَ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ أَنْ يُقَالَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بِنَائِهَا هُوَ فِي الْبَلْدَةِ إِذْ لَوْ كَانَ فِي الْبَلْدَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا فَالصَّحِيحُ عَلَى مَعْنَى الْفِقْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُقِمْ بِمَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهُنَّ كَوَامِلَ يَوْمَ الْخَامِسِ وَالسَّادِسِ وَالسَّابِعِ وَبَعْضَ يَوْمِ الرَّابِعِ دُونَ لَيْلِهِ وَ لَيْلَةَ الثَّامِنَةِ وَبَعْضَ يَوْمِ الثَّامِنِ . فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِزْمَاعٌ عَلَى مُقَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ إِذَا تَدَبَّرْتَهُ بِخِلَافِ قَوْلِ الْحِجَازِيِّينَ فِيمَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ أَرْبَعٍ أَنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ ; لِأَنَّ مُخَالِفِيهِمْ يَقُولُونَ أَنَّ مَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي مَدِينَةٍ وَأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ خَارِجًا مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَرَاضِيهَا الَّتِي هِيَ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى قَدْرِ مَا بَيْنَ بناء مَكَّةَ وَ مِنًى فِي مَرَّتَيْنِ لَا فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَ يَوْمًا وَ لَيْلَةً فِي مَوْضِعٍ ثَالِثٍ مَا بَيْنَ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ كَانَ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ وَ لَمْ يَكُنْ هَذَا عِنْدَهُمْ إِزْمَاعًا عَلَى مُقَامِ خَمْسَةَ عَشْرَةَ عَلَى مَا زَعَمُوا أَنَّ مَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ .

٣٨٤ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ بِذِكْرِ خَبَرٍ غَلِطَ فِي مَعْنَاهُ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ صِنَاعَةَ الْفِقْهِ

فَتَأَوَّلَ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَزَعَمَ أَنَّ الْجَمْعَ غَيْرُ جَائِزٍ إِلا أَنْ يَجِدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّفَرُ

٣٨٤ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ بِذِكْرِ خَبَرٍ غَلِطَ فِي مَعْنَاهُ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ صِنَاعَةَ الْفِقْهِ

فَتَأَوَّلَ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَزَعَمَ أَنَّ الْجَمْعَ غَيْرُ جَائِزٍ إِلا أَنْ يَجِدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّفَرُ

٩٦٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ عَوْدًا وَبَدْءًا لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .

٩٦٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

٣٨٥ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَإِنْ لَمْ يَجِدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّيْرُ

٩٦٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا قُرَّةُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا وَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ . فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . قَالَ قُلْتُ مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ .

٩٦٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نَا قُرَّةُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ .

٣٨٦ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ نَازِلًا فِي الْمَنْزِلِ غَيْرَ سَائِرٍ وَقْتَ الصَّلَاتَيْنِ