صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع٩٦٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ عَوْدًا وَبَدْءًا لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
٩٦٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
٣٨٥ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَإِنْ لَمْ يَجِدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّيْرُ
٩٦٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا قُرَّةُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا وَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ . فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . قَالَ قُلْتُ مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ .
٩٦٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نَا قُرَّةُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ .
٣٨٦ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ نَازِلًا فِي الْمَنْزِلِ غَيْرَ سَائِرٍ وَقْتَ الصَّلَاتَيْنِ
٩٦٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . قَالَ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءِ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ "إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسُّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ" . قَالَ فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا ؟" فَقَالَا نَعَمْ فَسَبَّهُمَا وَ قَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ . ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ . ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يُوشِكُ يَا مُعَاذُ ! إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَبَرِ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَفَرِهِ غَيْرُ سَائِرٍ وَقْتَ جَمْعِهِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ . لِأَنَّ قَوْلَهُ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا تُبَيِّنُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَاكِبًا سَائِرًا فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ اللَّذَيْنِ جَمَعَ فِيهِمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ . وَ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لَيْسَ بِخِلَافِ هَذَا الْخَبَرِ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَهُمَا حِينَ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ فَأَخْبَرَ بِمَا رَأَى مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي الْمَنْزِلِ غَيْرُ سَائِرٍ فَخَبَّرَ بِمَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ . فَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا جَدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّيْرُ جَائِزٌ كَمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَ كَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ نَازِلًا لَمْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ كَمَا فَعَلَهُ ﷺ . وَ لَمْ يَقُلِ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ إِذَا لَمْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ لَا أثرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ وَ لَا مُخْبِرًا عَنْ نَفْسِهِ .
٩٦٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ عَوْدًا وَبَدْءًا لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ .
٩٦٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
٣٨٥ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَإِنْ لَمْ يَجِدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّيْرُ
٩٦٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا قُرَّةُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا وَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ . فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . قَالَ قُلْتُ مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ .
٩٦٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نَا قُرَّةُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ .
٣٨٦ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ نَازِلًا فِي الْمَنْزِلِ غَيْرَ سَائِرٍ وَقْتَ الصَّلَاتَيْنِ
٩٦٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . قَالَ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءِ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ "إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسُّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ" . قَالَ فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا ؟" فَقَالَا نَعَمْ فَسَبَّهُمَا وَ قَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ . ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ . ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يُوشِكُ يَا مُعَاذُ ! إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَبَرِ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَفَرِهِ غَيْرُ سَائِرٍ وَقْتَ جَمْعِهِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ . لِأَنَّ قَوْلَهُ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا تُبَيِّنُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَاكِبًا سَائِرًا فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ اللَّذَيْنِ جَمَعَ فِيهِمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ . وَ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لَيْسَ بِخِلَافِ هَذَا الْخَبَرِ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَهُمَا حِينَ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ فَأَخْبَرَ بِمَا رَأَى مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي الْمَنْزِلِ غَيْرُ سَائِرٍ فَخَبَّرَ بِمَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ . فَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا جَدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّيْرُ جَائِزٌ كَمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَ كَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ نَازِلًا لَمْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ كَمَا فَعَلَهُ ﷺ . وَ لَمْ يَقُلِ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ إِذَا لَمْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ لَا أثرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ وَ لَا مُخْبِرًا عَنْ نَفْسِهِ .
٣٨٧ بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ
٩٦٩ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِثْلَ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ يَوْمًا جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِذَا أَرَادَ السَّفَرَ لَيْلَةً جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ .
٩٧٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَا ثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَ مُسَاحِقِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ فَغَابَتِ الشَّمْسُ فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ الصَّلَاةُ قَالَ فَسَارَ فَقِيلَ لَهُ الصَّلَاةُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُؤَخِّرَهَا . قَالَ فَسِرْنَا حَتَّى نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ . قَالَ فَنَزَلَ فَصَلَّاهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَ خَبَرِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ جَائِزٌ لَا عَلَى مَا قَالَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ إِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَالْمَغْرِبَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ وَكُلَّ صَلَاةٍ فِي حَضَرٍ وَ سَفَرٍ عِنْدَهُمْ جَائِزٌ أَنْ يُصَلِّي عَلَى مَا فَسَّرُوا الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذْ جَائِزٌ عِنْدَهُمْ لِلْمُقِيمِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا إِنْ أَحَبَّ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَإِنْ شَاءَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا .
٣٨٧ بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ
٩٦٩ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِثْلَ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ يَوْمًا جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِذَا أَرَادَ السَّفَرَ لَيْلَةً جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ .
٩٧٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَا ثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَ مُسَاحِقِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ فَغَابَتِ الشَّمْسُ فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ الصَّلَاةُ قَالَ فَسَارَ فَقِيلَ لَهُ الصَّلَاةُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُؤَخِّرَهَا . قَالَ فَسِرْنَا حَتَّى نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ . قَالَ فَنَزَلَ فَصَلَّاهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَ خَبَرِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ جَائِزٌ لَا عَلَى مَا قَالَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ إِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَالْمَغْرِبَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ وَكُلَّ صَلَاةٍ فِي حَضَرٍ وَ سَفَرٍ عِنْدَهُمْ جَائِزٌ أَنْ يُصَلِّي عَلَى مَا فَسَّرُوا الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذْ جَائِزٌ عِنْدَهُمْ لِلْمُقِيمِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا إِنْ أَحَبَّ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَإِنْ شَاءَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا .
٣٨٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فِي الْمَطَرِ
٩٧١ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا وَسَبْعًا جَمِيعًا قُلْتُ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ قَالَ وَهُوَ مُقِيمٌ مِنْ غَيْرِ سَفَرٍ وَ لَا خَوْفٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بِمِثْلِهِ وَ قَالَ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا سَفَرٍ . وَ قَالَ سَعِيدٌ فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرَجَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ . وَ هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ مَرَّةً .
٩٧٢ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا سَفَرٍ . قَالَ مَالِكٌ أَرَى ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ الْمَطَرِ غَيْرُ جَائِزٍ فَعَلِمْنَا وَاسْتَيْقَنَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ لَا يُجْمِعُونَ عَلَى خِلَافِ خَبَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَا مُعَارِضَ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَ لَمْ يَخْتَلِفْ عُلَمَاءُ الْحِجَازِ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْمَطَرِ جَائِزٌ فَتَأَوَّلْنَا جَمْعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَضَرِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي لَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَى خِلَافِهِ إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَتَّفِقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى خِلَافِ خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْوُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرًا خِلَافَهُ فَأَمَّا مَا رَوَى الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا مَطَرٍ فَهُوَ غَلَطٌ وَ سَهْوٌ وَ خِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلَاةِ جَمِيعًا وَ لَوْ ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ جَمَعَ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا مَطَرٍ لَمْ يَحِلَّ لِمُسْلِمٍ عَلِمَ صِحَّةَ هَذَا الْخَبَرِ أَنْ يَحْظُرَ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا مَطَرٍ فَمَنْ يَنْقِلُ فِي رَفْعِ هَذَا الْخَبَرِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا سَفَرٍ وَ لَا مَطَرٍ ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَلَى مَا جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ فَهَذَا جَهْلٌ وَإِغْفَالٌ غَيْرُ جَائِزٍ لِعَالِمٍ أَنْ يَقُولَهُ .
٣٨٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فِي الْمَطَرِ
٩٧١ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا وَسَبْعًا جَمِيعًا قُلْتُ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ قَالَ وَهُوَ مُقِيمٌ مِنْ غَيْرِ سَفَرٍ وَ لَا خَوْفٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بِمِثْلِهِ وَ قَالَ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا سَفَرٍ . وَ قَالَ سَعِيدٌ فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرَجَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ . وَ هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ مَرَّةً .
٩٧٢ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا سَفَرٍ . قَالَ مَالِكٌ أَرَى ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ الْمَطَرِ غَيْرُ جَائِزٍ فَعَلِمْنَا وَاسْتَيْقَنَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ لَا يُجْمِعُونَ عَلَى خِلَافِ خَبَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَا مُعَارِضَ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَ لَمْ يَخْتَلِفْ عُلَمَاءُ الْحِجَازِ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْمَطَرِ جَائِزٌ فَتَأَوَّلْنَا جَمْعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَضَرِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي لَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَى خِلَافِهِ إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَتَّفِقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى خِلَافِ خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْوُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرًا خِلَافَهُ فَأَمَّا مَا رَوَى الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا مَطَرٍ فَهُوَ غَلَطٌ وَ سَهْوٌ وَ خِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلَاةِ جَمِيعًا وَ لَوْ ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ جَمَعَ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا مَطَرٍ لَمْ يَحِلَّ لِمُسْلِمٍ عَلِمَ صِحَّةَ هَذَا الْخَبَرِ أَنْ يَحْظُرَ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا مَطَرٍ فَمَنْ يَنْقِلُ فِي رَفْعِ هَذَا الْخَبَرِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَ لَا سَفَرٍ وَ لَا مَطَرٍ ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَلَى مَا جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ فَهَذَا جَهْلٌ وَإِغْفَالٌ غَيْرُ جَائِزٍ لِعَالِمٍ أَنْ يَقُولَهُ .
٣٨٩ بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِلصَّلَاتَيْنِ إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي السَّفَرِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا يُصَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَالْأَخِيرَةَ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ
٩٧٣ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ بِدِمِشْقَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا أَبُو مُوسَى بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا [ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ] ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى جَمْعٍ أَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ .
٣٨٩ بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِلصَّلَاتَيْنِ إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي السَّفَرِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا يُصَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَالْأَخِيرَةَ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ
٩٧٣ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ بِدِمِشْقَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا أَبُو مُوسَى بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا [ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ] ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى جَمْعٍ أَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ .
٣٩٠ بَابُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ إِذَا فَاتَ وَقْتُهَا وَإِنْ صُلِّيَتْ جَمَاعَةً
٩٧٤ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ "حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى كَانَ هَوى مِنَ اللَّيْلِ" قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ .
٣٩١ بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ قَبْلَ الِارْتِحَالِ مِنَ الْمَنْزِلِ
٩٧٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ ثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَمْزَةَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ . قُلْتُ وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ ؟ قَالَ وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ .
٣٩٢ بَابُ نُزُولِ الرَّاكِبِ لِصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ فَرْقًا بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ فِي غَيْرِ الْمُسَابَقَةِ وَالْتِحَامِ الْقِتَالِ وَ مُطَارَدَةِ الْعَدُوِّ
٩٧٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةَ نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ حَدَّثَنِي جَابِرٌ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَكَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّرْقِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ . جماع أبواب صلاة الفريضة عند العلة تحدث
٣٩٠ بَابُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ إِذَا فَاتَ وَقْتُهَا وَإِنْ صُلِّيَتْ جَمَاعَةً
٩٧٤ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ "حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى كَانَ هَوى مِنَ اللَّيْلِ" قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . وَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ .
٣٩١ بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ قَبْلَ الِارْتِحَالِ مِنَ الْمَنْزِلِ
٩٧٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ ثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حَمْزَةَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ . قُلْتُ وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ ؟ قَالَ وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ .

