صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع١٢٥١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ قَدْ خَرَّجْتُهُ قَبْلُ .
٥٦٢ بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ
١٢٥٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا يَحْيَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَعْرَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ" فَفَعَلْنَا فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ . قَدْ خَرَّجْتُ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ .
١٢٥٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا أَبِي وَ شُعَيْبٌ قَالَا أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي بُسْرَةَ الْغِفَارِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ قَالَ سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتْرُكُ رَكْعَتَيْنِ حِينَ تَزِيغُ الشَّمْسُ . ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ وَأَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ هُوَ فُلَيْحٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ ; غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَلَمْ أَرَهُ يَتْرُكُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ .
٥٦١ بَابُ التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ لِلْمُسَافِرِ خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ كَرِهَ التَّطَوُّعَ لِلْمُسَافِرِ بِالنَّهَارِ
١٢٥١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ قَدْ خَرَّجْتُهُ قَبْلُ .
٥٦٢ بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ
١٢٥٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا يَحْيَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَعْرَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ" فَفَعَلْنَا فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ . قَدْ خَرَّجْتُ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ .
١٢٥٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا أَبِي وَ شُعَيْبٌ قَالَا أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي بُسْرَةَ الْغِفَارِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ قَالَ سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتْرُكُ رَكْعَتَيْنِ حِينَ تَزِيغُ الشَّمْسُ . ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ وَأَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ هُوَ فُلَيْحٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ ; غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَلَمْ أَرَهُ يَتْرُكُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ .
١٢٥٤ وَقَدْ رَوَى الْكُوفِيُّونَ أُعْجُوبَةً عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنِّي خَائِفٌ أَنْ لَا تَجُوزَ رِوَايَتُهَا إِلَّا لِتَبِينَ عِلَّتُهَا . لَا أَنَّهَا أُعْجُوبَةٌ فِي الْمَتْنِ إِلَّا أَنَّهَا أُعْجُوبَةٌ فِي الْإِسْنَادِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ رَوَوْا عَنْ نَافِعٍ وَ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي الْحَضَرِ الظُّهْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْعِشَاءَ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَ لَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَ قَالَ هِيَ وِتْرُ النَّهَارِ لَا يَنْقُصُ فِي حَضَرٍ وَ لَا سَفَرٍ وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ . نَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ نَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ نَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ وَ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْهُمْ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ وَفِرَاسٌ وَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ مِنْهُمْ مَنِ اخْتَصَرَ الْحَدِيثَ وَ مِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهُ بِطُولِهِ . وَ هَذَا خَبَرٌ لَا يَخْفَى عَلَى عَالِمٍ بِالْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ وَ سَهْوٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُنْكِرُ التَّطَوُّعَ فِي السَّفَرِ وَ يَقُولُ لَوْ كُنْتُ مُتَطَوِّعًا مَا بَالَيْتُ أَنْ أُتِمَّ الصَّلَاةَ ; وَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا فِي السَّفَرِ .
١٢٥٥ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا فِي السَّفَرِ .
١٢٥٤ وَقَدْ رَوَى الْكُوفِيُّونَ أُعْجُوبَةً عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنِّي خَائِفٌ أَنْ لَا تَجُوزَ رِوَايَتُهَا إِلَّا لِتَبِينَ عِلَّتُهَا . لَا أَنَّهَا أُعْجُوبَةٌ فِي الْمَتْنِ إِلَّا أَنَّهَا أُعْجُوبَةٌ فِي الْإِسْنَادِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ رَوَوْا عَنْ نَافِعٍ وَ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي الْحَضَرِ الظُّهْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْعِشَاءَ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَ لَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَ قَالَ هِيَ وِتْرُ النَّهَارِ لَا يَنْقُصُ فِي حَضَرٍ وَ لَا سَفَرٍ وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَالْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ . نَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ نَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ نَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ وَ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْهُمْ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ وَفِرَاسٌ وَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ مِنْهُمْ مَنِ اخْتَصَرَ الْحَدِيثَ وَ مِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهُ بِطُولِهِ . وَ هَذَا خَبَرٌ لَا يَخْفَى عَلَى عَالِمٍ بِالْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ وَ سَهْوٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُنْكِرُ التَّطَوُّعَ فِي السَّفَرِ وَ يَقُولُ لَوْ كُنْتُ مُتَطَوِّعًا مَا بَالَيْتُ أَنْ أُتِمَّ الصَّلَاةَ ; وَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا فِي السَّفَرِ .
١٢٥٥ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا فِي السَّفَرِ .
١٢٥٦ وَحَدَّثَنَاهُ بُنْدَارٌ نَا عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ . أَنَّهُ رَأَى حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ وَ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقِيلَ إِنَّ خَالَكَ يَنْهَى عَنْ هَذَا فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلَاةِ وَ لَا بَعْدَهَا قُلْتُ أُصَلِّي بِاللَّيْلِ ؟ فَقَالَ صَلِّ بِاللَّيْلِ مَا بَدَا لَكَ .
١٢٥٧ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نَا عِيسَى بْنُ حَفْصٍ ; ح نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصٍ يَعْنِي ابْنَ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ بُنْدَارٌ قَالَ نَا أَبِي وَ قَالَ يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ فَرَأَى قَوْمًا يُسَبِّحُونَ يَعْنِي يُصَلُّونَ قَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ قُلْتُ يُسَبِّحُونَ . قَالَ لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُهَا . صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَأَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَابْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُنْكَرُ التَّطَوُّعَ فِي السَّفَرِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ وَ يَقُولُ لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ الصَّلَاةَ فَكَيْفَ يَرَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَطَوَّعُ بِرَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ ثُمَّ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَفْعَلُ مَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَ سَالِمٌ وَ حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ أَعْلَمُ بِابْنِ عُمَرَ وَأَحْفَظُ لِحَدِيثِهِ مِنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ .
١٢٥٦ وَحَدَّثَنَاهُ بُنْدَارٌ نَا عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ . أَنَّهُ رَأَى حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ وَ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقِيلَ إِنَّ خَالَكَ يَنْهَى عَنْ هَذَا فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلَاةِ وَ لَا بَعْدَهَا قُلْتُ أُصَلِّي بِاللَّيْلِ ؟ فَقَالَ صَلِّ بِاللَّيْلِ مَا بَدَا لَكَ .
١٢٥٧ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نَا عِيسَى بْنُ حَفْصٍ ; ح نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصٍ يَعْنِي ابْنَ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ بُنْدَارٌ قَالَ نَا أَبِي وَ قَالَ يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ فَرَأَى قَوْمًا يُسَبِّحُونَ يَعْنِي يُصَلُّونَ قَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ قُلْتُ يُسَبِّحُونَ . قَالَ لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُهَا . صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَأَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَابْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ يُنْكَرُ التَّطَوُّعَ فِي السَّفَرِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ وَ يَقُولُ لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ الصَّلَاةَ فَكَيْفَ يَرَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَطَوَّعُ بِرَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ ثُمَّ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَفْعَلُ مَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَ سَالِمٌ وَ حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ أَعْلَمُ بِابْنِ عُمَرَ وَأَحْفَظُ لِحَدِيثِهِ مِنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ .
١٢٥٨ وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ سَجْدَةً قَبْلَ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَ لَا بَعْدَهَا حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ . وَ كَانَ لَا يَتْرُكُ الْقِيَامَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ .
١٢٥٩ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ تَرْكِهِ السُّبْحَةَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ سَبَّحْتُ مَا بَالَيْتُ أَنْ أُتِمَّ الصَّلَاةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ فَقُلْتُ لِسَالِمٍ هَلْ سَأَلْتَ أَنْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ ؟ قَالَ سَالِمٌ لَا إِنَّا كُنَّا نَهَابُهُ عَنْ بَعْضِ الْمَسْأَلَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخَبَرُ سَالِمٍ وَ حَفْصٍ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَهْمٌ . وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاهِمٌ فِي جَمْعِهِ بَيْنَ نَافِعٍ وَ عَطِيَّةَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ إِلَّا أَنَّ هَذَا [ مِنَ ] الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِالْإِنْكَارِ عَلَى الْإِثْبَاتِ . وَابْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ مُتَطَوِّعًا فِي السَّفَرِ فَقَدْ رَآهُ غَيْرُهُ يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا فِي السَّفَرِ وَالْحُكْمُ لِمَنْ يُخْبِرُ بِرُؤْيَةِ الشَّيْءِ لَا لِمَنْ لَمْ يَرَهُ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ بَيَّنْتُهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا .
١٢٥٨ وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ سَجْدَةً قَبْلَ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَ لَا بَعْدَهَا حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ . وَ كَانَ لَا يَتْرُكُ الْقِيَامَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ .
١٢٥٩ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ تَرْكِهِ السُّبْحَةَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ سَبَّحْتُ مَا بَالَيْتُ أَنْ أُتِمَّ الصَّلَاةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ فَقُلْتُ لِسَالِمٍ هَلْ سَأَلْتَ أَنْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ ؟ قَالَ سَالِمٌ لَا إِنَّا كُنَّا نَهَابُهُ عَنْ بَعْضِ الْمَسْأَلَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخَبَرُ سَالِمٍ وَ حَفْصٍ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَهْمٌ . وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاهِمٌ فِي جَمْعِهِ بَيْنَ نَافِعٍ وَ عَطِيَّةَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ إِلَّا أَنَّ هَذَا [ مِنَ ] الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِالْإِنْكَارِ عَلَى الْإِثْبَاتِ . وَابْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ مُتَطَوِّعًا فِي السَّفَرِ فَقَدْ رَآهُ غَيْرُهُ يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا فِي السَّفَرِ وَالْحُكْمُ لِمَنْ يُخْبِرُ بِرُؤْيَةِ الشَّيْءِ لَا لِمَنْ لَمْ يَرَهُ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ بَيَّنْتُهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا .
٥٦٣ بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ تَوْدِيعِ الْمَنَازِلِ
١٢٦٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ وَ كَانَ لَهُ مَرُوءَةٌ وَ عَقْلٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ .
٥٦٤ بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى الْأَرْضِ
١٢٦١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَاميُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ وَالْأَخْبَارُ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" فِي نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ . جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ عَلَى الدَّوَابِّ
٥٦٥ بَابُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِالْمُصَلِّي الرَّاحِلَةُ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ حُكْمَ الْوِتْرِ حُكْمُ الْفَرِيضَةِ وَأَنَّ الْوِتْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ غَيْرُ جَائِزٍ كَصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ
١٢٦٢ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى نَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَ يُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ .
٥٦٣ بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ تَوْدِيعِ الْمَنَازِلِ
١٢٦٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ وَ كَانَ لَهُ مَرُوءَةٌ وَ عَقْلٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ .
٥٦٤ بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى الْأَرْضِ
١٢٦١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَاميُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ وَالْأَخْبَارُ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" فِي نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ . جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ عَلَى الدَّوَابِّ
٥٦٥ بَابُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِالْمُصَلِّي الرَّاحِلَةُ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ حُكْمَ الْوِتْرِ حُكْمُ الْفَرِيضَةِ وَأَنَّ الْوِتْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ غَيْرُ جَائِزٍ كَصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ
١٢٦٢ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى نَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَ يُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ .
٥٦٦ بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ غَلَطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ غَيْرُ جَائِزٍ
١٢٦٣ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ نَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ فَإِذَا أَرَادَ الْمَكْتُوبَةَ أَوِ الْوِتْرَ أَنَاخَ فَصَلَّى بِالْأَرْضِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ دَالٌّ عَلَى خِلَافِ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرَ أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَ هَذَا غَلَطٌ وَإِغْفَالٌ مِنْ قَائِلِهِ . وَ لَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدَنَا وَ لَا عِنْدَ مَنْ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ يُضَادُّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ بَلِ الْخَبَرَانِ جَمِيعًا مُتَّفِقَانِ مُسْتَعْمَلَانِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخْبَرَ بِمَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ وَ يَجِبُ عَلَى مَنْ عَلِمَ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا إِجَازَةَ كِلَا الْخَبَرَيْنِ . قَدْ رَأَى ابْنُ عُمَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَدَّى مَا رَأَى وَرَأَى جَابِرٌ النَّبِيَّ ﷺ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ فَأَدَّى مَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فَجَائِزٌ أَنْ يُوتِرَ الْمَرْءُ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَمَا فَعَلَ ﷺ وَجَائِزٌ أَنْ يُنِيخَ رَاحِلَتَهُ فَيَنْزِلُ فَيُوتِرُ عَلَى الْأَرْضِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ فَعَلَ الْفِعْلَيْنِ جَمِيعًا وَ لَمْ يَزْجُرْ عَنْ أَحَدِهِمَا بَعْدَ فِعْلِهِ وَ هَذَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ . وَ لَوْ لَمْ يُوتِرِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْأَرْضِ وَقَدْ أَوْتَرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ لِلْمُسَافِرِ الرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ فَيُوتِرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ لَكِنْ لَمَّا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْفِعْلَيْنِ جَمِيعًا كَانَ الْمُوتِرُ بِالْخِيَارِ فِي السَّفَرِ إِنْ أَحَبَّ أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنْ شَاءَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ سُنَّتِهِ ﷺ مَهْجُورًا إِذَا أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُ وَإِنَّمَا يُتْرَكُ بَعْضُ خَبَرِهِ بِبَعْضٍ إِذَا لَمْ يُمْكِنِ اسْتِعْمَالُهُمَا جَمِيعًا وَ كَانَ أَحَدُهُمَا يَدْفَعُ الْآخَرَ فِي جَمِيعِ جِهَاتِهِ فَيَجِبُ حِينَئِذٍ طَلَبُ النَّاسِخِ مِنَ الْخَبَرَيْنِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْهُمَا وَيُسْتَعْمَلُ النَّاسِخُ دُونَ الْمَنْسُوخِ . وَ لَوْ جَازَ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْفَعَ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ بِخَبَرِ جَابِرٍ كَانَ أَجْوَزَ لِآخَرَ أَنْ يَدْفَعَ خَبَرَ جَابِرٍ بِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ لِأَنَّ أَخْبَارَ ابْنِ عُمَرَ فِي وِتْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَكْثَرُ أَسَانِيدَ وَأَثْبَتُ وَأَصَحُّ مِنْ خَبَرِ جَابِرٍ وَ لَكِنْ غَيْرُ جَائِزٍ لِعَالِمٍ أَنْ يَدْفَعَ أَحَدَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ بِالْآخَرِ بَلْ يُسْتَعْمَلَانِ جَمِيعًا عَلَى مَا بَيَّنَّا وَقَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي كِتَابِ "الْكَبِيرِ" .
٥٦٦ بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ غَلَطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ غَيْرُ جَائِزٍ
١٢٦٣ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ نَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ فَإِذَا أَرَادَ الْمَكْتُوبَةَ أَوِ الْوِتْرَ أَنَاخَ فَصَلَّى بِالْأَرْضِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ دَالٌّ عَلَى خِلَافِ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرَ أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَ هَذَا غَلَطٌ وَإِغْفَالٌ مِنْ قَائِلِهِ . وَ لَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدَنَا وَ لَا عِنْدَ مَنْ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ يُضَادُّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ بَلِ الْخَبَرَانِ جَمِيعًا مُتَّفِقَانِ مُسْتَعْمَلَانِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخْبَرَ بِمَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ وَ يَجِبُ عَلَى مَنْ عَلِمَ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا إِجَازَةَ كِلَا الْخَبَرَيْنِ . قَدْ رَأَى ابْنُ عُمَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَدَّى مَا رَأَى وَرَأَى جَابِرٌ النَّبِيَّ ﷺ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ فَأَدَّى مَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فَجَائِزٌ أَنْ يُوتِرَ الْمَرْءُ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَمَا فَعَلَ ﷺ وَجَائِزٌ أَنْ يُنِيخَ رَاحِلَتَهُ فَيَنْزِلُ فَيُوتِرُ عَلَى الْأَرْضِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ فَعَلَ الْفِعْلَيْنِ جَمِيعًا وَ لَمْ يَزْجُرْ عَنْ أَحَدِهِمَا بَعْدَ فِعْلِهِ وَ هَذَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ . وَ لَوْ لَمْ يُوتِرِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْأَرْضِ وَقَدْ أَوْتَرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ لِلْمُسَافِرِ الرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ فَيُوتِرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ لَكِنْ لَمَّا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْفِعْلَيْنِ جَمِيعًا كَانَ الْمُوتِرُ بِالْخِيَارِ فِي السَّفَرِ إِنْ أَحَبَّ أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنْ شَاءَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ سُنَّتِهِ ﷺ مَهْجُورًا إِذَا أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُ وَإِنَّمَا يُتْرَكُ بَعْضُ خَبَرِهِ بِبَعْضٍ إِذَا لَمْ يُمْكِنِ اسْتِعْمَالُهُمَا جَمِيعًا وَ كَانَ أَحَدُهُمَا يَدْفَعُ الْآخَرَ فِي جَمِيعِ جِهَاتِهِ فَيَجِبُ حِينَئِذٍ طَلَبُ النَّاسِخِ مِنَ الْخَبَرَيْنِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْهُمَا وَيُسْتَعْمَلُ النَّاسِخُ دُونَ الْمَنْسُوخِ . وَ لَوْ جَازَ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْفَعَ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ بِخَبَرِ جَابِرٍ كَانَ أَجْوَزَ لِآخَرَ أَنْ يَدْفَعَ خَبَرَ جَابِرٍ بِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ لِأَنَّ أَخْبَارَ ابْنِ عُمَرَ فِي وِتْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَكْثَرُ أَسَانِيدَ وَأَثْبَتُ وَأَصَحُّ مِنْ خَبَرِ جَابِرٍ وَ لَكِنْ غَيْرُ جَائِزٍ لِعَالِمٍ أَنْ يَدْفَعَ أَحَدَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ بِالْآخَرِ بَلْ يُسْتَعْمَلَانِ جَمِيعًا عَلَى مَا بَيَّنَّا وَقَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي كِتَابِ "الْكَبِيرِ" .
٥٦٧ بَابُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِالرَّاكِبِ
١٢٦٤ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَ قَالَا وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
١٢٦٥ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى نَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ به .

