صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا" دَالَّةٌ وَإِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا عَلَى أَنَّ النَّاسِيَ إِذَا نَسِيَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً فَذَكَرَهَا بَعْدَ الصُّبْحِ أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِنْ ذَكَرَهَا بَعْدَ الصُّبْحِ وَقَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِنْ ذَكَرَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِذْ لَوْ كَانَ نَهْيُهُ عَنْ جَمِيعِ الصَّلَاةِ فَرْضِهَا وَتَطَوُّعِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُصَلَّى فَرِيضَةٌ بَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ لَا بَعْدَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا لَهَا فَذَكَرَهَا فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ . وَالدَّلِيلُ الثَّانِي أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ التَّطَوُّعِ لَا كُلَّهَا سَأُبَيِّنُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
٥٧٤ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ تَحَرِّي الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّكْتَ لَا يَكُونُ خِلَافَ النُّطْقِ وَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُهُ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ إِذْ لَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ لَكَانَ فِي قَوْلِهِ "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ" إِبَاحَةُ الصَّلَاةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي مُتَحَرِّيًا [ ١٣٨ ب ] بِصَلَاتِهِ طُلُوعَ الشَّمْسِ
١٢٧٣ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا يَحْيَى نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ ثَنَا ابْنُ بِشْرٍ نَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَ لَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ" . وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا بَرَزَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَسْتَوِيَ فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَغِيبَ" . وَ هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ . وَ قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ .
٥٧٣ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ لَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ بَعْضَ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ لَا الْمَكْتُوبَةَ وَجَمِيعَ التَّطَوُّعِ
١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا" دَالَّةٌ وَإِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا عَلَى أَنَّ النَّاسِيَ إِذَا نَسِيَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً فَذَكَرَهَا بَعْدَ الصُّبْحِ أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِنْ ذَكَرَهَا بَعْدَ الصُّبْحِ وَقَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِنْ ذَكَرَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِذْ لَوْ كَانَ نَهْيُهُ عَنْ جَمِيعِ الصَّلَاةِ فَرْضِهَا وَتَطَوُّعِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُصَلَّى فَرِيضَةٌ بَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ لَا بَعْدَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا لَهَا فَذَكَرَهَا فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ . وَالدَّلِيلُ الثَّانِي أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ التَّطَوُّعِ لَا كُلَّهَا سَأُبَيِّنُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
٥٧٤ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ تَحَرِّي الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِهَا وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّكْتَ لَا يَكُونُ خِلَافَ النُّطْقِ وَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُهُ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ إِذْ لَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ لَكَانَ فِي قَوْلِهِ "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ" إِبَاحَةُ الصَّلَاةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي مُتَحَرِّيًا [ ١٣٨ ب ] بِصَلَاتِهِ طُلُوعَ الشَّمْسِ
١٢٧٣ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا يَحْيَى نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ ثَنَا ابْنُ بِشْرٍ نَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَ لَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ" . وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا بَرَزَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَسْتَوِيَ فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَغِيبَ" . وَ هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ . وَ قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ .
١٢٧٤ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ يَقُولُ قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا تُصَلُّوا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَ لَا حِينَ تَغْرُبُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ" . وَ فِي خَبَرِ الصُّنَابِحِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَ مَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا" دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ قَدْ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ . وَ كَذَاك خَبَرُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ "حَتَّى تَرْتَفِعَ" . خَرَّجْتُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ . بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّطَوُّعِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ غَيْرُ جَائِزٍ إِذْ لَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ لَجَازَ الِاحْتِجَاجُ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ لَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ" أَنْ يُقَالَ قَدْ سَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَنِ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ إِذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَيُقَالُ الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَائِزَةٌ أَوْ يُقَالُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ خِلَافُ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ
١٢٧٤ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ يَقُولُ قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "لَا تُصَلُّوا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَ لَا حِينَ تَغْرُبُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ" . وَ فِي خَبَرِ الصُّنَابِحِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَ مَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا" دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ قَدْ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ . وَ كَذَاك خَبَرُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ "حَتَّى تَرْتَفِعَ" . خَرَّجْتُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ . بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّطَوُّعِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ غَيْرُ جَائِزٍ إِذْ لَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ لَجَازَ الِاحْتِجَاجُ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَ لَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ" أَنْ يُقَالَ قَدْ سَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَنِ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ إِذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَيُقَالُ الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَائِزَةٌ أَوْ يُقَالُ هَذِهِ الْأَخْبَارُ خِلَافُ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ
١٢٧٥ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ; وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَمِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تَأْمُرُنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ فِيهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "نَعَمْ إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ" . وَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ "حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنِي الشَّيْطَانِ ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تُسَعَّرُ جَهَنَّمُ وَ شِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَإِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يُصَلَّى الْعَصْرُ فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ" . قَالَ يُونُسُ قَالَ "صَلَاةٌ" . وَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ "ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يُصَلَّى الصُّبْحُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ لَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ كَمَا يَزْعُمُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ الدَّلِيلُ عَلَى الْمَنْصُوصِ لَجَازَ أَنْ يُحْتَجَّ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِبَاحَةُ الصَّلَاةِ عِنْدَ بُرُوزِ حَاجِبِ الشَّمْسِ قَبْلَ [ أَنْ ] تَرْتَفِعَ وَبِإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ إِذَا اسْتَوَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ [ أَنْ ] تَزُولَ وَ لَكِنْ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ مَنْ يَفْهَمُ الْفِقْهَ وَ يَدَّبَّرُ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ وَ لَا يُعَانِدُ الِاحْتِجَاجَ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ . وَ لَا بِمَا يَزْعُمُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ الدَّلِيلُ عَلَى الْمَنْصُوصِ . وَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذَا الْجِنْسِ "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ" دَالٌّ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ فَالصَّلَاةُ جَائِزَةٌ وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا هُوَ الدَّلِيلُ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ . وَ مَذْهَبُنَا خِلَافُ هَذَا الْأَصْلِ نَحْنُ نَقُولُ إِنَّ النَّصَّ أَكْثَرُ مِنَ الدَّلِيلِ . وَجَائِزٌ أَنْ يُنْهَى عَنِ الْفِعْلِ إِلَى وَقْتٍ وَ غَايَةٍ . وَقَدْ لَا يَكُونُ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالْغَايَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ مُبَاحٌ بَعْدَ مُضِيِّ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتِلْكَ الْغَايَةِ إِذَا وُجِدَ نَهْيٌ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ لَمْ يَكُنِ الْخَبَرَانِ إِذَا رُوِيَا عَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ مُتَهَاتِرَيْنِ مُتَكَاذِبَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ عَلَى مَا يَزْعُمُ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . وَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ "مَعَانِي الْقُرْآنِ" في قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا ( فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) [ البقرة ٢٣٠ ] فَحَرَّمَ اللَّهُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا عَلَى الْمُطَلِّقِ فِي نَصِّ كِتَابِهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَ هِيَ إِذَا نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ لَا تَحِلُّ لَهُ وَ هِيَ تَحْتَ زَوْجٍ ثَانٍ وَقَدْ يَمُوتُ عَنْهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا أَوْ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِبَعْضِ الْمَعَانِي الَّتِي يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الْمَسِيسِ وَ لَا يَحِلُّ أَيْضًا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ مِنَ الزَّوْجِ الثَّانِي مَسِيسٌ ثُمَّ يَحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالزَّوْجِ مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ أَوْ فَسْخُ نِكَاحٍ ثُمَّ تَعْتَدُّ بِهِ فَلَوْ كَانَ التَّحْرِيمُ إِذَا كَانَ إِلَى وَقْتِ غَايَةٍ كَالدَّلِيلِ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَرَّمُ إِلَى وَقْتِ غَايَةٍ صَلَّى بَعْدَ الْوَقْتِ لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ لَكَانَتِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا إِذَا تَزَوَّجَهَا زَوْجًا غَيْرُهُ حَلَّتْ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَبْلَ مَسِيسِ الثَّانِي إِيَّاهَا وَقَبْلَ [ أَنْ ] يَحْدُثَ بِالزَّوْجِ مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ مِنْهُ وَقَبْلَ [ أَنْ ] تُنْقَضَ عِدَّتُهَا وَ مَنْ يَفْهَمْ أَحْكَامَ اللَّهِ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُنَاكَ مَسِيسٌ مِنَ الزَّوْجِ إِيَّاهَا أَوْ مَوْتُ زَوْجٍ أَوْ طَلَاقُهُ أَوِ انْفِسَاخِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا . ثُمَّ عِدَّةٌ تَمْضِي هَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ سَأُبَيِّنُهَا فِي كِتَابِ الْعِلْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَاعْتَرَضَ بَعْضُ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ فَادَّعَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا أَنْسَانَا قَوْلَ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ فَزَعَمَ أَنَّ النِّكَاحَ هَاهُنَا الْوَطْءُ وَزَعَمَ أَنَّ النِّكَاحَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ عَقْدٌ وَ وَطْءٌ وَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ ( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) إِنَّمَا أَرَادَ الْوَطْءَ وَ هَذِهِ فَضِيحَةٌ لَمْ نَسْمَعْ عَرَبِيًّا قَطُّ منْ شَاهَدْنَاهُمْ وَ لَا حُكِيَ لَنَا عَنْ أَحَدٍ تَقَدَّمَنَا مِمَّنْ يُحْسِنُ لُغَةَ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ لَا مِمَّنْ قَبْلَهُمْ أَطْلَقَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ . أَنْ يَقُولَ جَامَعَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَ لَا سَمِعْنَا أَحَدًا يُجِيزُ أَنْ يُقَالَ وَطِئَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَإِنَّمَا أَضَافَ إِلَيْهَا النِّكَاحَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ تَزَوَّجِتِ الْمَرْأَةُ زَوْجًا . وَ لَمْ نَسْمَعْ عَرَبِيًّا يَقُولُ وَطِئَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَ لَا جَامَعَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَ مَعْنَى الْآيَةِ عَلَى مَا أَعْلَمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُحَرِّمُ الشَّيْءَ فِي كِتَابِهِ إِلَى وَقْتٍ وَ غَايَةٍ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ الشَّيْءُ حَرَامًا بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَيْضًا .
١٢٧٥ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ; وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَمِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تَأْمُرُنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ فِيهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "نَعَمْ إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ" . وَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ "حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنِي الشَّيْطَانِ ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تُسَعَّرُ جَهَنَّمُ وَ شِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَإِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يُصَلَّى الْعَصْرُ فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ" . قَالَ يُونُسُ قَالَ "صَلَاةٌ" . وَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ "ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يُصَلَّى الصُّبْحُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ لَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ كَمَا يَزْعُمُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ الدَّلِيلُ عَلَى الْمَنْصُوصِ لَجَازَ أَنْ يُحْتَجَّ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِبَاحَةُ الصَّلَاةِ عِنْدَ بُرُوزِ حَاجِبِ الشَّمْسِ قَبْلَ [ أَنْ ] تَرْتَفِعَ وَبِإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ إِذَا اسْتَوَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ [ أَنْ ] تَزُولَ وَ لَكِنْ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ مَنْ يَفْهَمُ الْفِقْهَ وَ يَدَّبَّرُ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ وَ لَا يُعَانِدُ الِاحْتِجَاجَ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ . وَ لَا بِمَا يَزْعُمُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ الدَّلِيلُ عَلَى الْمَنْصُوصِ . وَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذَا الْجِنْسِ "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ" دَالٌّ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ فَالصَّلَاةُ جَائِزَةٌ وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا هُوَ الدَّلِيلُ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ . وَ مَذْهَبُنَا خِلَافُ هَذَا الْأَصْلِ نَحْنُ نَقُولُ إِنَّ النَّصَّ أَكْثَرُ مِنَ الدَّلِيلِ . وَجَائِزٌ أَنْ يُنْهَى عَنِ الْفِعْلِ إِلَى وَقْتٍ وَ غَايَةٍ . وَقَدْ لَا يَكُونُ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالْغَايَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ مُبَاحٌ بَعْدَ مُضِيِّ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتِلْكَ الْغَايَةِ إِذَا وُجِدَ نَهْيٌ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ لَمْ يَكُنِ الْخَبَرَانِ إِذَا رُوِيَا عَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ مُتَهَاتِرَيْنِ مُتَكَاذِبَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ عَلَى مَا يَزْعُمُ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . وَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ "مَعَانِي الْقُرْآنِ" في قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا ( فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) [ البقرة ٢٣٠ ] فَحَرَّمَ اللَّهُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا عَلَى الْمُطَلِّقِ فِي نَصِّ كِتَابِهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَ هِيَ إِذَا نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ لَا تَحِلُّ لَهُ وَ هِيَ تَحْتَ زَوْجٍ ثَانٍ وَقَدْ يَمُوتُ عَنْهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا أَوْ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِبَعْضِ الْمَعَانِي الَّتِي يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الْمَسِيسِ وَ لَا يَحِلُّ أَيْضًا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ مِنَ الزَّوْجِ الثَّانِي مَسِيسٌ ثُمَّ يَحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالزَّوْجِ مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ أَوْ فَسْخُ نِكَاحٍ ثُمَّ تَعْتَدُّ بِهِ فَلَوْ كَانَ التَّحْرِيمُ إِذَا كَانَ إِلَى وَقْتِ غَايَةٍ كَالدَّلِيلِ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَرَّمُ إِلَى وَقْتِ غَايَةٍ صَلَّى بَعْدَ الْوَقْتِ لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ لَكَانَتِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا إِذَا تَزَوَّجَهَا زَوْجًا غَيْرُهُ حَلَّتْ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَبْلَ مَسِيسِ الثَّانِي إِيَّاهَا وَقَبْلَ [ أَنْ ] يَحْدُثَ بِالزَّوْجِ مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ مِنْهُ وَقَبْلَ [ أَنْ ] تُنْقَضَ عِدَّتُهَا وَ مَنْ يَفْهَمْ أَحْكَامَ اللَّهِ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُنَاكَ مَسِيسٌ مِنَ الزَّوْجِ إِيَّاهَا أَوْ مَوْتُ زَوْجٍ أَوْ طَلَاقُهُ أَوِ انْفِسَاخِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا . ثُمَّ عِدَّةٌ تَمْضِي هَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ سَأُبَيِّنُهَا فِي كِتَابِ الْعِلْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَاعْتَرَضَ بَعْضُ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ فَادَّعَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا أَنْسَانَا قَوْلَ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ فَزَعَمَ أَنَّ النِّكَاحَ هَاهُنَا الْوَطْءُ وَزَعَمَ أَنَّ النِّكَاحَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ عَقْدٌ وَ وَطْءٌ وَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ ( حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ) إِنَّمَا أَرَادَ الْوَطْءَ وَ هَذِهِ فَضِيحَةٌ لَمْ نَسْمَعْ عَرَبِيًّا قَطُّ منْ شَاهَدْنَاهُمْ وَ لَا حُكِيَ لَنَا عَنْ أَحَدٍ تَقَدَّمَنَا مِمَّنْ يُحْسِنُ لُغَةَ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَ لَا مِمَّنْ قَبْلَهُمْ أَطْلَقَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ . أَنْ يَقُولَ جَامَعَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَ لَا سَمِعْنَا أَحَدًا يُجِيزُ أَنْ يُقَالَ وَطِئَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَإِنَّمَا أَضَافَ إِلَيْهَا النِّكَاحَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ تَزَوَّجِتِ الْمَرْأَةُ زَوْجًا . وَ لَمْ نَسْمَعْ عَرَبِيًّا يَقُولُ وَطِئَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَ لَا جَامَعَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا وَ مَعْنَى الْآيَةِ عَلَى مَا أَعْلَمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُحَرِّمُ الشَّيْءَ فِي كِتَابِهِ إِلَى وَقْتٍ وَ غَايَةٍ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ الشَّيْءُ حَرَامًا بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَيْضًا .
٥٧٦ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ نَهْيٌ خَاصٌّ لَا عَامٌّ إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ التَّطَوُّعِ لَا كُلَّهُ وَقَدْ أَعْلَمْتُ قَبْلُ [ ١٣٩ ب ] فِي الْبَابِ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا النَّهْيِ نَهْيًا عَنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ
١٢٧٦ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أحمد الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَلَّى بَعْدَ الظُّهْرِ شَيْئًا .
١٢٧٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ! أَيُّ صَلَاةٍ هَذِهِ ؟ مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا . قَالَ إِنَّهُ قَدِمَ وَفْدٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَشَغَلُونِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ . خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ تَطَوُّعَ بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ قَضَاءَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَلَوْ كَانَ نَهْيُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ عَنْ جَمِيعِ التَّطَوُّعِ لَمَا جَازَ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَيَقْضِيَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَإِنَّمَا صَلَّاهُمَا اسْتِحْبَابًا مِنْهُ لِلدَّوَامِ عَلَى عَمَلِ التَّطَوُّعِ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ ﷺ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا " . وَ كَانَ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهِ .
٥٧٦ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ نَهْيٌ خَاصٌّ لَا عَامٌّ إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ التَّطَوُّعِ لَا كُلَّهُ وَقَدْ أَعْلَمْتُ قَبْلُ [ ١٣٩ ب ] فِي الْبَابِ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا النَّهْيِ نَهْيًا عَنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ
١٢٧٦ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أحمد الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَلَّى بَعْدَ الظُّهْرِ شَيْئًا .
١٢٧٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ! أَيُّ صَلَاةٍ هَذِهِ ؟ مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا . قَالَ إِنَّهُ قَدِمَ وَفْدٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَشَغَلُونِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ . خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ تَطَوُّعَ بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ قَضَاءَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَلَوْ كَانَ نَهْيُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ عَنْ جَمِيعِ التَّطَوُّعِ لَمَا جَازَ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَيَقْضِيَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَإِنَّمَا صَلَّاهُمَا اسْتِحْبَابًا مِنْهُ لِلدَّوَامِ عَلَى عَمَلِ التَّطَوُّعِ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ ﷺ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا " . وَ كَانَ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهِ .
١٢٧٨ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ حَدَّثَنَا قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فِي بَيْتِهَا قَالَتْ كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا وَ كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا .
١٢٧٩ وَ فِي خَبَرِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السُّوَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلرَّجُلَيْنِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ "إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ جِئْتُمَا وَالْإِمَامُ يُصَلِّي فَصَلِّيَا مَعَهُ تَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً" سَأُخَرِّجُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِتَمَامِهِ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ السُّوَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ قَدْ أَمَرَ مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي رَحْلِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ وَأَعْلَمَ أَنَّ صَلَاتَهُ تَكُونُ مَعَ الْإِمَامِ نَافِلَةً فَلَوْ كَانَ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ نَهْيًا عَامًّا لَا نَهْيًا خَاصًّا لَمْ يَجُزْ لِمَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي الرَّحْلِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ فَيَجْعَلَهَا تَطَوُّعًا . وَأَخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ "سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً" فِيهَا دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَخَّرَ الْعَصْرَ أَوِ الْفَجْرَ أَوْ هُمَا إِنَّ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا لِوَقْتِهِمَا ثُمَّ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ وَ يَجْعَلُ صَلَاتَهُ مَعَهُ سُبْحَةً وَ هَذَا تَطَوُّعٌ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ . وَقَدْ أَمْلَيْتُ قَبْلُ خَبَرَ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ وَهُوَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ . وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ زَجَرَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَمْنَعُوا أَحَدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ .
١٢٧٨ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ حَدَّثَنَا قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فِي بَيْتِهَا قَالَتْ كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا وَ كَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا .
١٢٧٩ وَ فِي خَبَرِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السُّوَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلرَّجُلَيْنِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ "إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ جِئْتُمَا وَالْإِمَامُ يُصَلِّي فَصَلِّيَا مَعَهُ تَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً" سَأُخَرِّجُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِتَمَامِهِ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ السُّوَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ قَدْ أَمَرَ مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي رَحْلِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ وَأَعْلَمَ أَنَّ صَلَاتَهُ تَكُونُ مَعَ الْإِمَامِ نَافِلَةً فَلَوْ كَانَ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ نَهْيًا عَامًّا لَا نَهْيًا خَاصًّا لَمْ يَجُزْ لِمَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي الرَّحْلِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ فَيَجْعَلَهَا تَطَوُّعًا . وَأَخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ "سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً" فِيهَا دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَخَّرَ الْعَصْرَ أَوِ الْفَجْرَ أَوْ هُمَا إِنَّ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا لِوَقْتِهِمَا ثُمَّ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ وَ يَجْعَلُ صَلَاتَهُ مَعَهُ سُبْحَةً وَ هَذَا تَطَوُّعٌ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ . وَقَدْ أَمْلَيْتُ قَبْلُ خَبَرَ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ وَهُوَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ . وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ زَجَرَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَمْنَعُوا أَحَدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ .
١٢٨٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَا ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَابَاهُ يُخْبِرُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرَ عَطَاءٍ هَذَا "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ! إِنْ كَانَ إِلَيْكُمْ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا مَنَعْتُمْ أَحَدًا يُصَلِّي عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ" . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ غَيْرَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ قَالَ إِنْ كَانَ لَكُمْ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَ قَالَ أَيَّ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ .
١٢٨٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَا ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَابَاهُ يُخْبِرُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرَ عَطَاءٍ هَذَا "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ! إِنْ كَانَ إِلَيْكُمْ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا مَنَعْتُمْ أَحَدًا يُصَلِّي عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ" . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ غَيْرَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ قَالَ إِنْ كَانَ لَكُمْ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ وَ قَالَ أَيَّ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ .
٥٧٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا دَاوَمَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ بَعْدَمَا صَلَّاهُمَا مَرَّةً لِفَضْلِ الدَّوَامِ عَلَى الْعَمَلِ
١٢٨١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالُوا حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ! كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ ؟ قَالَتْ لَا كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَطِيعُ . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَمَّارٍ . وَ قَالَ يُوسُفُ قَالَتْ لَا كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً . فَأَمَّا الدَّوْرَقِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ لَمْ يَقُلْ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ ؟
١٢٨٢ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "مَنْ هَذِهِ ؟" فَقُلْتُ فُلَانَةُ تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَهْ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا" . قَالَتْ وَ كَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيْهِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ .
١٢٨٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دَاوَمَ وَإِنْ قَلَّ وَ كَانَ النَّبِيُّ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا . وَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ( الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) [ المعارج ٢٣ ] .
٥٧٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا دَاوَمَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ بَعْدَمَا صَلَّاهُمَا مَرَّةً لِفَضْلِ الدَّوَامِ عَلَى الْعَمَلِ
١٢٨١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالُوا حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ! كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ ؟ قَالَتْ لَا كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَطِيعُ . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَمَّارٍ . وَ قَالَ يُوسُفُ قَالَتْ لَا كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً . فَأَمَّا الدَّوْرَقِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَ لَمْ يَقُلْ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ ؟
١٢٨٢ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "مَنْ هَذِهِ ؟" فَقُلْتُ فُلَانَةُ تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَهْ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا" . قَالَتْ وَ كَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيْهِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ .
١٢٨٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دَاوَمَ وَإِنْ قَلَّ وَ كَانَ النَّبِيُّ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا . وَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ ( الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ) [ المعارج ٢٣ ] .
٥٧٨ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِبَعْضِ اللَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا وَالدَّلِيلِ [ عَلَى ] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ غَيْرَ مُرْتَفِعَةٍ فَدَانَتْ لِلْغُرُوبِ
١٢٨٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَا ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ وَهُوَ ابْنُ يَسَافٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ مُرْتَفِعَةً" .
١٢٨٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ وَ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ .
١٢٨٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ وَهُوَ ابْنُ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلَ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى سَوَاءً . قَالَ سُفْيَانُ فَلَا أَدْرِي بِمَكَّةَ يَعْنِي أَمْ غَيْرِهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ وَهْبُ بْنُ الْأَجْدَعِ قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الشَّعْبِيُّ أَيْضًا وَ هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ .
٥٧٨ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِبَعْضِ اللَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا وَالدَّلِيلِ [ عَلَى ] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ غَيْرَ مُرْتَفِعَةٍ فَدَانَتْ لِلْغُرُوبِ
١٢٨٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَا ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ وَهُوَ ابْنُ يَسَافٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ مُرْتَفِعَةً" .
١٢٨٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ وَ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ .
١٢٨٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ وَهُوَ ابْنُ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلَ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى سَوَاءً . قَالَ سُفْيَانُ فَلَا أَدْرِي بِمَكَّةَ يَعْنِي أَمْ غَيْرِهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ وَهْبُ بْنُ الْأَجْدَعِ قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الشَّعْبِيُّ أَيْضًا وَ هِلَالُ بْنُ يَسَافٍ .
٥٧٩ بَابُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ

