صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع١٥١٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَا ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَا ثَنَا خَالِدٌ ; ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ; عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَ هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَ صَاحِبٌ لِي فَلَمَّا أَرَدْنَا الْإِقْفَالَ قَالَ لَنَا "إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" . زَادَ الدَّوْرَقِيُّ فِي حَدِيثِهِ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ فَأَيْنَ الْقِرَاءَةُ ؟ قَالَ كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ .
٣١ بَابُ اسْتِحْقَاقِ الْإِمَامَةِ بِالِازْدِيَادِ مِنْ حِفْظِ الْقُرْآنِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَسَنَّ مِنْهُ وَأَشْرَفَ
١٥٠٩ أنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَينُ بْنُ حُرَيْثٍ نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا وَهُمْ نَفَرٌ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" ؟ فَاسْتَقْرَأَهُمْ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ وَهُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا قَالَ "مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ ؟" قَالَ مَعِي كَذَا وَ كَذَا وَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ . قَالَ "مَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ؟" قَالَ نَعَمْ . قَالَ "اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ" . فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ مِنْ أَشْرَفِهِمْ وَالَّذِي كَذَا وَ كَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ فَاقْرَأْهُ وَارْقُدْ فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ وَ قَامَ بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ عَلَى كُلِّ مَكَانٍ وَ مَنْ تَعَلَّمَهُ وَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكِئَ عَلَى مِسْكٍ" .
٣٢ بَابُ ذِكْرِ اسْتِحْقَاقِ الْإِمَامَةِ بِكِبَرِ السِّنِّ إِذَا اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ وَالسُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ
١٥١٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ قَالَا ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَا ثَنَا خَالِدٌ ; ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ; عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَ هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَ صَاحِبٌ لِي فَلَمَّا أَرَدْنَا الْإِقْفَالَ قَالَ لَنَا "إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" . زَادَ الدَّوْرَقِيُّ فِي حَدِيثِهِ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ فَأَيْنَ الْقِرَاءَةُ ؟ قَالَ كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ .
٣٣ بَابُ إِمَامَةِ الْمَوْلَى الْقُرَشِيِّ إِذَا كَانَ الْمَوْلَى أَكْثَرَ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ . خَبَرُ النَّبِيِّ ﷺ "يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ" دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَوْلَى إِذَا كَانَ أَقْرَأَ مِنَ الْقُرَشِيِّ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ
١٥١١ أنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ نَزَلُوا إِلَى جَنْبِ قُبَاءٍ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَمَّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسْدِ . هَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ .
٣٤ بَابُ إِبَاحَةِ إِمَامَةِ غَيْرِ الْمُدْرِكِ الْبَالِغِينَ إِذَا كَانَ غَيْرُ الْمُدْرِكِ أَكْثَرَ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ مِنَ الْبَالِغِينَ
١٥١٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ ; ح وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ نَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ كُنَّا عَلَى حَاضِرٍ فَكَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا رَاجِعِينَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَدْنُو مِنْهُمْ فَأَسْمَعُ حَتَّى حَفِظْتُ قُرْآنًا . قَالَ وَ كَانَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ بِإِسْلَامِهِمْ فَتْحَ مَكَّةَ فَلَمَّا فُتِحَتْ جَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِيهِ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَنَا وَافِدُ بَنِي فُلَانٍ وَجِئْتُكَ بِإِسْلَامِهِمْ فَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلَامِ قَوْمِهِ . فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قَدِّمُوا أَكْثَرَكُمْ قُرْآنًا" . قَالَ فَنَظَرُوا وَأَنَا لَعَلَى حِوَاءٍ . قَالَ الدَّوْرَقِيُّ حِوَاءٍ عَظِيمٍ . وَ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ حِوَاءٍ وَ قَالَا فَمَا وَجَدُوا فِيهِمْ أَحَدًا أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي فَقَدَّمُونِي وَأَنَا غُلَامٌ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي فَكُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ أَوْ سَجَدْتُ فَتَبْدُو عَوْرَتِي فَلَمَّا صَلَّيْنَا تَقُولُ لَنَا عَجُوزٌ دَهْرِيَّةٌ غَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ . قَالَ فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا . قَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ مِنْ مَعْقِدِ الْبَحْرَيْنِ فَذَكَرَ أَنَّهُ فَرِحَ بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا . قَالَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ "لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا" .
٣٣ بَابُ إِمَامَةِ الْمَوْلَى الْقُرَشِيِّ إِذَا كَانَ الْمَوْلَى أَكْثَرَ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ . خَبَرُ النَّبِيِّ ﷺ "يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ" دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَوْلَى إِذَا كَانَ أَقْرَأَ مِنَ الْقُرَشِيِّ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ
١٥١١ أنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ نَزَلُوا إِلَى جَنْبِ قُبَاءٍ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَمَّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسْدِ . هَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ .
٣٤ بَابُ إِبَاحَةِ إِمَامَةِ غَيْرِ الْمُدْرِكِ الْبَالِغِينَ إِذَا كَانَ غَيْرُ الْمُدْرِكِ أَكْثَرَ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ مِنَ الْبَالِغِينَ
١٥١٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ ; ح وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ نَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ كُنَّا عَلَى حَاضِرٍ فَكَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا رَاجِعِينَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَدْنُو مِنْهُمْ فَأَسْمَعُ حَتَّى حَفِظْتُ قُرْآنًا . قَالَ وَ كَانَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ بِإِسْلَامِهِمْ فَتْحَ مَكَّةَ فَلَمَّا فُتِحَتْ جَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِيهِ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَنَا وَافِدُ بَنِي فُلَانٍ وَجِئْتُكَ بِإِسْلَامِهِمْ فَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلَامِ قَوْمِهِ . فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قَدِّمُوا أَكْثَرَكُمْ قُرْآنًا" . قَالَ فَنَظَرُوا وَأَنَا لَعَلَى حِوَاءٍ . قَالَ الدَّوْرَقِيُّ حِوَاءٍ عَظِيمٍ . وَ قَالَ أَبُو هَاشِمٍ حِوَاءٍ وَ قَالَا فَمَا وَجَدُوا فِيهِمْ أَحَدًا أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي فَقَدَّمُونِي وَأَنَا غُلَامٌ فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي فَكُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ أَوْ سَجَدْتُ فَتَبْدُو عَوْرَتِي فَلَمَّا صَلَّيْنَا تَقُولُ لَنَا عَجُوزٌ دَهْرِيَّةٌ غَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ . قَالَ فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا . قَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ مِنْ مَعْقِدِ الْبَحْرَيْنِ فَذَكَرَ أَنَّهُ فَرِحَ بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا . قَالَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ "لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا" .
٣٥ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ لِلِابْنِ إِمَامَةَ أَبِيهِ
١٥١٢ (١) / قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ النَّبِيِّ ﷺ "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ" .
٣٦ بَابُ التَّغْلِيظِ عَلَى الْأَئِمَّةِ فِي تَرْكِهِمْ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ وَتَأْخِيرِهِمُ الصَّلَاةَ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ قَدْ تَكُونُ نَاقِصَةً وَصَلَاةَ الْمَأْمُومِ تَامَّةً ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ مُتَّصِلَةٌ بِصَلَاةِ إِمَامِه إِذَا فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ زَعْمٌ
١٥١٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ ; ح وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثَنَا عَفَّانُ نَا وُهَيْبٌ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ ; ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ وَ مَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكِ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَ لَا عَلَيْهِمْ" . هَذَا حَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ وَ مَعْنَى أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ .
٣٥ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ لِلِابْنِ إِمَامَةَ أَبِيهِ
١٥١٢ (١) / قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ النَّبِيِّ ﷺ "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ" .
٣٦ بَابُ التَّغْلِيظِ عَلَى الْأَئِمَّةِ فِي تَرْكِهِمْ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ وَتَأْخِيرِهِمُ الصَّلَاةَ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ قَدْ تَكُونُ نَاقِصَةً وَصَلَاةَ الْمَأْمُومِ تَامَّةً ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ مُتَّصِلَةٌ بِصَلَاةِ إِمَامِه إِذَا فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ زَعْمٌ
١٥١٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ ; ح وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثَنَا عَفَّانُ نَا وُهَيْبٌ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ ; ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ وَ مَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكِ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَ لَا عَلَيْهِمْ" . هَذَا حَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ وَ مَعْنَى أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ .
٣٧ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ انْتِظَارِ الْإِمَامِ إِذَا أَبْطَأَ وَأَمْرِ الْمَأْمُومِينَ أَحَدَهُمْ بِالْإِمَامَةِ
١٥١٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ نَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرٌ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَخَلَّفَ فَتَخَلَّفَ مَعَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ و قَالَ قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ وَقَدْ صَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً فَلَمَّا أَحَسَّ بِجِيئَةِ النَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ صَلِّ فَلَمَّا قَضَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصَّلَاةَ وَسَلَّمَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُغِيرَةُ فَأَكْمَلَا مَا سَبَقَهُمَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدْ يَغْلَطُ فِيهَا مَنْ لَا يَتَدَبَّرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ زَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِمَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ آخِرَ صَلَاتِهِ أَنَّ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَالْمُغِيرَةَ إِنَّمَا قَضَيَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا سَبَقَهُمَا بِالْأُولَى لَا بِالثَّانِيَةِ وَ كَذَلِكَ ادَّعَوْا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ "وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا" فَزَعَمُوا أَنَّ فِيهَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ لَا آخِرَهَا . وَ هَذَا التَّأْوِيلُ مَنْ تَدَبَّرَ الْفِقْهَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ خِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلَاةِ جَمِيعًا إِذْ لَوْ كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالْمُغِيرَةُ بَعْدَ سَلَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَضَيَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُمَا لَكَانَا قَدْ قَضَيَا رَكْعَةً بِلَا جِلْسَةٍ وَ لَا تَشَهُّدٍ إِذِ الرَّكْعَةُ الَّتِي فَاتَتْهُمَا وَ كَانَتْ أَوَّلَ صَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَانَتْ رَكْعَةً بِلَا جِلْسَةٍ وَ لَا تَشَهُّدٍ . وَ فِي اتِّفَاقِ أَهْلِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْمُدْرِكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقْضِي رَكْعَةً بِجِلْسَةٍ وَتَشَهُّدٍ وَسَلَامٍ مَا بَانَ وَ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْضِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي لَا جُلُوسَ فِيهَا وَ لَا تَشَهُّدَ وَ لَا سَلَامَ وَأنَّهُ قَضَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي فِيهَا جُلُوسٌ وَتَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ . وَ لَوْ كَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ "وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا" مَعْنَاهُ أَنِ اقْضُوا مَا فَاتَكُمْ كَمَا ادَّعَاهُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَانَ عَلَى مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَةً بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ جُلُوسٍ وَ لَا تَشَهُّدٍ وَ لَا سَلَامٍ . وَ فِي اتِّفَاقِهِمْ مَعَنَا أَنَّهُ يَقْضِي رَكْعَةً بِجُلُوسٍ وَتَشَهُّدٍ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْجُلُوسَ وَالتَّشَهُّدَ وَالسَّلَامَ مِنْ حُكْمِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَا مِنْ حُكْمِ الْأُولَى فَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَ عَقَلَهُ وَ لَمْ يُكَابِرْ عَلِمَ أَنْ لَا تَشَهُّدَ وَ لَا جُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ وَ لَا سَلَامَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ .
٣٧ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ انْتِظَارِ الْإِمَامِ إِذَا أَبْطَأَ وَأَمْرِ الْمَأْمُومِينَ أَحَدَهُمْ بِالْإِمَامَةِ
١٥١٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ نَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا قَالَ حَدَّثَنِي بَكْرٌ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَخَلَّفَ فَتَخَلَّفَ مَعَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ و قَالَ قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ وَقَدْ صَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً فَلَمَّا أَحَسَّ بِجِيئَةِ النَّبِيِّ ﷺ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ صَلِّ فَلَمَّا قَضَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصَّلَاةَ وَسَلَّمَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُغِيرَةُ فَأَكْمَلَا مَا سَبَقَهُمَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدْ يَغْلَطُ فِيهَا مَنْ لَا يَتَدَبَّرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ زَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِمَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ آخِرَ صَلَاتِهِ أَنَّ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَالْمُغِيرَةَ إِنَّمَا قَضَيَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا سَبَقَهُمَا بِالْأُولَى لَا بِالثَّانِيَةِ وَ كَذَلِكَ ادَّعَوْا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ "وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا" فَزَعَمُوا أَنَّ فِيهَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ لَا آخِرَهَا . وَ هَذَا التَّأْوِيلُ مَنْ تَدَبَّرَ الْفِقْهَ عَلِمَ أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ خِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلَاةِ جَمِيعًا إِذْ لَوْ كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالْمُغِيرَةُ بَعْدَ سَلَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَضَيَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُمَا لَكَانَا قَدْ قَضَيَا رَكْعَةً بِلَا جِلْسَةٍ وَ لَا تَشَهُّدٍ إِذِ الرَّكْعَةُ الَّتِي فَاتَتْهُمَا وَ كَانَتْ أَوَّلَ صَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَانَتْ رَكْعَةً بِلَا جِلْسَةٍ وَ لَا تَشَهُّدٍ . وَ فِي اتِّفَاقِ أَهْلِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْمُدْرِكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقْضِي رَكْعَةً بِجِلْسَةٍ وَتَشَهُّدٍ وَسَلَامٍ مَا بَانَ وَ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْضِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي لَا جُلُوسَ فِيهَا وَ لَا تَشَهُّدَ وَ لَا سَلَامَ وَأنَّهُ قَضَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي فِيهَا جُلُوسٌ وَتَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ . وَ لَوْ كَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ "وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا" مَعْنَاهُ أَنِ اقْضُوا مَا فَاتَكُمْ كَمَا ادَّعَاهُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَانَ عَلَى مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَةً بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ جُلُوسٍ وَ لَا تَشَهُّدٍ وَ لَا سَلَامٍ . وَ فِي اتِّفَاقِهِمْ مَعَنَا أَنَّهُ يَقْضِي رَكْعَةً بِجُلُوسٍ وَتَشَهُّدٍ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْجُلُوسَ وَالتَّشَهُّدَ وَالسَّلَامَ مِنْ حُكْمِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ لَا مِنْ حُكْمِ الْأُولَى فَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَ عَقَلَهُ وَ لَمْ يُكَابِرْ عَلِمَ أَنْ لَا تَشَهُّدَ وَ لَا جُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ وَ لَا سَلَامَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ .
٣٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ خَلْفَ مَنْ أَمَّ النَّاسَ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مِنَ الرَّعِيَّةِ يَؤُمُّ النَّاسَ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي إِمَامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .
١٥١٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ قَالَ الْمُغِيرَةُ فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى لَهُمْ فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتِمُّ صَلَاتَهُ فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ "أَحْسَنْتُمْ" أَوْ قَالَ "أَصَبْتُمْ" . يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا حَضَرَتْ وَ كَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ غَائِبًا عَنِ النَّاسِ أَوْ مُتَخَلِّفًا عَنْهُمْ فِي سَفَرٍ فَجَائِزٌ لِلرَّعِيَّةِ أَنْ يُقَدِّمُوا رَجُلًا مِنْهُمْ يَؤُمُّهُمْ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ حَسَّنَ فِعْلَ الْقَوْمِ أَوْ صَوَّبَهُ إِذْ صَلَّوُا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا بِتَقْدِيمِهِمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لِيَؤُمَّهُمْ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِانْتِظَارِ النَّبِيِّ ﷺ . فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ حَاضِرًا فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺقَدْ زَجَرَ عَنْ أَنْ يُؤَمَّ السُّلْطَانُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ .
٣٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ خَلْفَ مَنْ أَمَّ النَّاسَ مِنْ رَعِيَّتِهِ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مِنَ الرَّعِيَّةِ يَؤُمُّ النَّاسَ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي إِمَامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .
١٥١٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ قَالَ الْمُغِيرَةُ فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى لَهُمْ فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُتِمُّ صَلَاتَهُ فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ "أَحْسَنْتُمْ" أَوْ قَالَ "أَصَبْتُمْ" . يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا حَضَرَتْ وَ كَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ غَائِبًا عَنِ النَّاسِ أَوْ مُتَخَلِّفًا عَنْهُمْ فِي سَفَرٍ فَجَائِزٌ لِلرَّعِيَّةِ أَنْ يُقَدِّمُوا رَجُلًا مِنْهُمْ يَؤُمُّهُمْ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ حَسَّنَ فِعْلَ الْقَوْمِ أَوْ صَوَّبَهُ إِذْ صَلَّوُا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا بِتَقْدِيمِهِمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لِيَؤُمَّهُمْ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِانْتِظَارِ النَّبِيِّ ﷺ . فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ حَاضِرًا فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺقَدْ زَجَرَ عَنْ أَنْ يُؤَمَّ السُّلْطَانُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ .
١٥١٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ثَنَا شُعْبَةُ ; ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [ قَالَ ] "وَ لَا تَؤُمَّنَّ رَجُلًا فِي سُلْطَانِهِ وَ لَا فِي أَهْلِهِ وَ لَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ قَالَ يَأْذَنُ لَكَ" .
٣٩ بَابُ إِمَامَةِ الْمَرْءِ السُّلْطَانَ بِأَمْرِهِ وَاسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ رَجُلًا مِنَ الرَّعِيَّةِ إِذَا غَابَ عَنْ حَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَؤُمُّ النَّاسَ فِيهِ فَتَكُونُ الْإِمَامَةُ بِأَمْرِهِ
١٥١٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ثَنَا شُعْبَةُ ; ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [ قَالَ ] "وَ لَا تَؤُمَّنَّ رَجُلًا فِي سُلْطَانِهِ وَ لَا فِي أَهْلِهِ وَ لَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ قَالَ يَأْذَنُ لَكَ" .
٣٩ بَابُ إِمَامَةِ الْمَرْءِ السُّلْطَانَ بِأَمْرِهِ وَاسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ رَجُلًا مِنَ الرَّعِيَّةِ إِذَا غَابَ عَنْ حَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَؤُمُّ النَّاسَ فِيهِ فَتَكُونُ الْإِمَامَةُ بِأَمْرِهِ
١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَالًا إِذَا حَضَرَتِ الْعَصْرُ لَمْ يَأْتِ أَنْ يَأْمُرَ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ .
١٥١٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ نَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَاهُمْ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ "يَا بِلَالُ ! إِذَا حَضَرَتِ الْعَصْرُ وَ لَمْ آتِ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ . . ." وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَ ذَكَرَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ فَقَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ امْضِ فِي صَلَاتِكَ .
٤٠ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِمَامَةِ الْمَرْءِ مَنْ يَكْرَهُ إِمَامَتَهُ
١٥١٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ الْهُذَلِيِّ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ صَلَاةٌ وَ لَا تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَا تُجَاوِزُ رُؤوسَهُمْ رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَ رَجُلٌ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَ لَمْ يُؤْمَرْ وَامْرَأَةٌ دَعَاهَا زَوْجُهَا مِنَ اللَّيْلِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ" .
١٥١٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَرْفَعُهُ يَعْنِي مِثْلَ هَذَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمْلَيْتُ الْجُزْءَ الْأَوَّلَ وَهُوَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ الَّذِي بَعْدَهُ حَدَّثَنَاهُ عِيسَى فِي عَقِبِهِ يَعْنِي بِمِثْلِهِ لَوْلَا هَذَا لَمَا كُنْتُ أُخَرِّجُ الْخَبَرَ الْمُرْسَلَ فِي هَذَا الْكِتَابِ .

