صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٧٧٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ نَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ثَنَا الْعَلَاءُ ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ ; ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ الْعَلَاءَ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ نَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ نَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ كَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَيْرًا وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً . فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ" . وَ قَالَ بُنْدَارٌ فَإِذَا قَعَدَ طُوِيَتِ الصُّحُفُ . وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَدَّمَ طَائِرًا . قَالَ ابْنُ بَزِيعٍ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ .

٣٩ بَابُ ذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ طَيِّهِمُ الصُّحُفَ

١٧٧١ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ثَنَا هَمَّامٌ ثَنَا مَطَرٌ ; ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنِي هَمَّامٌ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "تُبْعَثُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ مَجِيءَ النَّاسِ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَرُفِعَتِ الْأَقْلَامُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا حَبَسَ فُلَانًا ؟ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَاشْفِهِ وَإِنْ كَانَ عَائِلًا فَأَغْنِهِ" . هَذَا حَدِيثُ الْمُقْرِئِ . وَ قَالَ الْقُطَعِيُّ قَالَ "تَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ" وَ قَالَ أَيْضًا "يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ وَإِنْ كَانَ . . ." إِلَى آخِرِهِ " .

٣٨ بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ مَنْ يَقْعُدْ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِكِتَابَةِ الْمُهَجِّرِينَ إِلَيْهَا وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاثْنَيْنِ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِمَا اسْمُ جَمَاعَةٍ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَوْقَعَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ اسْمَ الْمَلَائِكَةِ

١٧٧٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ نَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ثَنَا الْعَلَاءُ ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ ; ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ الْعَلَاءَ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ نَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ نَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ كَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَيْرًا وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً . فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ" . وَ قَالَ بُنْدَارٌ فَإِذَا قَعَدَ طُوِيَتِ الصُّحُفُ . وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَدَّمَ طَائِرًا . قَالَ ابْنُ بَزِيعٍ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ .

٣٩ بَابُ ذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ طَيِّهِمُ الصُّحُفَ

١٧٧١ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ثَنَا هَمَّامٌ ثَنَا مَطَرٌ ; ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنِي هَمَّامٌ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "تُبْعَثُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ مَجِيءَ النَّاسِ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَرُفِعَتِ الْأَقْلَامُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا حَبَسَ فُلَانًا ؟ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَاشْفِهِ وَإِنْ كَانَ عَائِلًا فَأَغْنِهِ" . هَذَا حَدِيثُ الْمُقْرِئِ . وَ قَالَ الْقُطَعِيُّ قَالَ "تَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ" وَ قَالَ أَيْضًا "يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ وَإِنْ كَانَ . . ." إِلَى آخِرِهِ " .

٤٠ بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَتَرَكِ الرُّكُوبِ وَاسْتِحْبَابِ مُقَارِبَةِ الْخُطَا لِتَكْثُرَ الْخُطَا فَيَكْثُرَ الْأَجْرُ

١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ أَوْسِ بْنِ أَوْسِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَ قِيَامُهَا" قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ .

٤١ بَابُ الْأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ إِلَيْهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ الْوَاحِدَ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ يُؤْمَرُ بِأَحَدِهِمَا وَ يُزْجَرُ عَنِ الْآخَرِ بِالِاسْمِ الْوَاحِدِ فَمَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ قَدْ يَخْطِرُ بِبَالِهِ أَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي نَصِّ كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي قَوْلِهِ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) [ الجمعة ٩ ] وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ ﷺ "إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ" وَ قَالَ ﷺ "فَإِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَسْعَوْا إِلَيْهَا وَامْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ" فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ . فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا غَيْرُ السَّعْيِ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي إِتْيَانِ الصَّلَاةِ . لِأَنَّ السَّعْيَ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ الْخَبَبُ وَ شِدَّةُ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ فَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ غَيْرُ مَا زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ الْوَاحِدُ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا

٤٠ بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَتَرَكِ الرُّكُوبِ وَاسْتِحْبَابِ مُقَارِبَةِ الْخُطَا لِتَكْثُرَ الْخُطَا فَيَكْثُرَ الْأَجْرُ

١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ أَوْسِ بْنِ أَوْسِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَ قِيَامُهَا" قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ .

٤١ بَابُ الْأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ إِلَيْهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ الْوَاحِدَ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ يُؤْمَرُ بِأَحَدِهِمَا وَ يُزْجَرُ عَنِ الْآخَرِ بِالِاسْمِ الْوَاحِدِ فَمَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ قَدْ يَخْطِرُ بِبَالِهِ أَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي نَصِّ كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي قَوْلِهِ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) [ الجمعة ٩ ] وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ ﷺ "إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ" وَ قَالَ ﷺ "فَإِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَسْعَوْا إِلَيْهَا وَامْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ" فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ . فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا غَيْرُ السَّعْيِ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي إِتْيَانِ الصَّلَاةِ . لِأَنَّ السَّعْيَ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ الْخَبَبُ وَ شِدَّةُ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ فَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ غَيْرُ مَا زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ الْوَاحِدُ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا

٢ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ النَّبِيِّ ﷺ "إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ" .

١٧٧٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ; وَالزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا" . جِمَاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ الِاسْتِمَاعِ لِلْخُطْبَةِ وَالْإِنْصَاتِ لَهَا وَمَا أُبِيحَ لَهُمْ مِنَ الْأَفْعَالِ وَمَا نُهُوا عَنْهُ

٤٢ بَابُ ذِكْرِ الْأَذَانِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِذَا نُودِيَ بِهِ وَالْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُنَادَى بِهِ وَ ذِكْرِ مَنْ أَحْدَثَ النِّدَاءَ الْأَوَّلَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ

١٧٧٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو مُوسَى نَا أَبُو عَامِرٍ نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ قَالَ كَانَ النِّدَاءُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ فَكَثُرَ النَّاسُ فَأَمَرَ بِالنِّدَاءِ الثَّالِثِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَثَبَتَ حَتَّى السَّاعَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ "وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ" يُرِيدُ النِّدَاءَ الثَّانِيَ الْإِقَامَةَ . وَالْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ يُقَالُ لَهُمَا أَذَانَانِ أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ" وَإِنَّمَا أَرَادَ بَيْنَ كُلِّ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ . وَالْعَرَبُ قَدْ تُسَمِّي الشَّيْئَيْنِ بِاسْمِ الْوَاحِدِ إِذَا قَرَنَتْ بَيْنَهُمَا . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ) [ النساء ١١ ] وَ قَالَ ( وَ وَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ) [ النساء ١١ ] وَإِنَّمَا هُمَا أَبٌ وَأُمٌّ فَسَمَّاهُمَا اللَّهُ أَبَوَيْنِ . وَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ خَبَرُ عَائِشَةَ كَانَ طَعَامُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأَسْوَدَيْنِ التَّمْرَ وَالْمَاءَ . وَإِنَّمَا السَّوَادُ لِلتَّمْرِ خَاصَّةً دُونَ الْمَاءِ فَسَمَّتْهُمَا عَائِشَةُ الْأَسْوَدَيْنِ لَمَّا قَرَنَتْ بَيْنَهُمَا . وَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ قِيلَ سُنَّةُ الْعُمَرَيْنِ . وَإِنَّمَا أُرِيدَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ لَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أُرِيدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ النِّدَاءَ الثَّانِيَ الْمُسَمَّى إِقَامَةً .

٢ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ النَّبِيِّ ﷺ "إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ" .

١٧٧٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ; وَالزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا" . جِمَاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ الِاسْتِمَاعِ لِلْخُطْبَةِ وَالْإِنْصَاتِ لَهَا وَمَا أُبِيحَ لَهُمْ مِنَ الْأَفْعَالِ وَمَا نُهُوا عَنْهُ

٤٢ بَابُ ذِكْرِ الْأَذَانِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِذَا نُودِيَ بِهِ وَالْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُنَادَى بِهِ وَ ذِكْرِ مَنْ أَحْدَثَ النِّدَاءَ الْأَوَّلَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ

١٧٧٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو مُوسَى نَا أَبُو عَامِرٍ نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ قَالَ كَانَ النِّدَاءُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ فَكَثُرَ النَّاسُ فَأَمَرَ بِالنِّدَاءِ الثَّالِثِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَثَبَتَ حَتَّى السَّاعَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ "وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ" يُرِيدُ النِّدَاءَ الثَّانِيَ الْإِقَامَةَ . وَالْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ يُقَالُ لَهُمَا أَذَانَانِ أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ" وَإِنَّمَا أَرَادَ بَيْنَ كُلِّ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ . وَالْعَرَبُ قَدْ تُسَمِّي الشَّيْئَيْنِ بِاسْمِ الْوَاحِدِ إِذَا قَرَنَتْ بَيْنَهُمَا . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ) [ النساء ١١ ] وَ قَالَ ( وَ وَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ) [ النساء ١١ ] وَإِنَّمَا هُمَا أَبٌ وَأُمٌّ فَسَمَّاهُمَا اللَّهُ أَبَوَيْنِ . وَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ خَبَرُ عَائِشَةَ كَانَ طَعَامُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْأَسْوَدَيْنِ التَّمْرَ وَالْمَاءَ . وَإِنَّمَا السَّوَادُ لِلتَّمْرِ خَاصَّةً دُونَ الْمَاءِ فَسَمَّتْهُمَا عَائِشَةُ الْأَسْوَدَيْنِ لَمَّا قَرَنَتْ بَيْنَهُمَا . وَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ قِيلَ سُنَّةُ الْعُمَرَيْنِ . وَإِنَّمَا أُرِيدَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ لَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أُرِيدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ النِّدَاءَ الثَّانِيَ الْمُسَمَّى إِقَامَةً .

١٧٧٤ أَنَّ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ حدثنا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَذَانَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ فَكَثُرَ النَّاسُ فَأَمَرَ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ بِالزَّوْرَاءِ .

٤٣ بَابُ فَضْلِ إِنْصَاتِ الْمَأْمُومِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ قَبْلَ الِابْتِدَاءِ فِي الْخُطْبَةِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الْكَلَامَ

١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "وَأَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ" وَ كَذَلِكَ فِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ أَيْضًا وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ . قَدْ خَرَّجْتُ خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْكِتَابِ .

١٧٧٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ شَوْكَرِ بْنِ رَافِعٍ الْبَغْدَادِيُّ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ مَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ إِنْ بَدَا لَهُ وَ لَمْ يُؤْذِ أَحَدًا ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ إِنَّ الْإِنْصَاتَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدْ يَكُونُ الْإِنْصَاتُ عَنْ مُكَالَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَدُونَ ذِكْرِ اللَّهِ وَالدُّعَاءِ كَخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ فَنَزَلَتْ ( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ) [ الأعراف ٢٠٤ ] فَإِنَّمَا زُجِرُوا فِي الْآيَةِ عَنْ مُكَالَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَأُمِرُوا بِالْإِنْصَاتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْإِنْصَاتِ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ لَا عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ "ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَتَّى يُصَلِّيَ" أَنْ يُنْصِتَ شَاهِدُ الْجُمُعَةِ فَلَا يُكَبِّرَ مُفْتَتِحًا لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَ لَا يُكَبِّرَ لِلرُّكُوعِ وَ لَا يُسَبِّحَ فِي الرُّكُوعِ وَ لَا يَقُولَ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ وَ لَا يُكَبِّرَ عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ وَ لَا يُسَبِّحَ فِي السُّجُودِ وَ لَا يَتَشَهَّدَ فِي الْقُعُودِ وَ هَذَا لَا يَتَوَهَّمُهُ مَنْ يَعْرِفُ أَحْكَامَ اللَّهِ وَدِينَهُ فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ مَعْنَى الْإِنْصَاتِ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ مُكَالَمَةِ النَّاسِ وَ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ لَا عَمَّا أُمِرَ الْمُصَلِّي مِنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فَهَكَذَا مَعْنَى خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺإِنْ ثَبَتَ "وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا" أَيْ أَنْصِتُوا عَنْ كَلَامِ النَّاسِ . وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الْإِنْصَاتِ وَعَلَى كَمْ مَعْنًى يَنْصَرِفُ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي أَمْلَيْتُهَا فِي "الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ" .

١٧٧٤ أَنَّ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ حدثنا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَذَانَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ فَكَثُرَ النَّاسُ فَأَمَرَ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ بِالزَّوْرَاءِ .

٤٣ بَابُ فَضْلِ إِنْصَاتِ الْمَأْمُومِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ قَبْلَ الِابْتِدَاءِ فِي الْخُطْبَةِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الْكَلَامَ

١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "وَأَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ" وَ كَذَلِكَ فِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ أَيْضًا وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ . قَدْ خَرَّجْتُ خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْكِتَابِ .

١٧٧٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ شَوْكَرِ بْنِ رَافِعٍ الْبَغْدَادِيُّ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ مَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ إِنْ بَدَا لَهُ وَ لَمْ يُؤْذِ أَحَدًا ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ إِنَّ الْإِنْصَاتَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدْ يَكُونُ الْإِنْصَاتُ عَنْ مُكَالَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَدُونَ ذِكْرِ اللَّهِ وَالدُّعَاءِ كَخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ فَنَزَلَتْ ( وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ) [ الأعراف ٢٠٤ ] فَإِنَّمَا زُجِرُوا فِي الْآيَةِ عَنْ مُكَالَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَأُمِرُوا بِالْإِنْصَاتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ الْإِنْصَاتِ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ لَا عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ "ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَتَّى يُصَلِّيَ" أَنْ يُنْصِتَ شَاهِدُ الْجُمُعَةِ فَلَا يُكَبِّرَ مُفْتَتِحًا لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَ لَا يُكَبِّرَ لِلرُّكُوعِ وَ لَا يُسَبِّحَ فِي الرُّكُوعِ وَ لَا يَقُولَ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ وَ لَا يُكَبِّرَ عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ وَ لَا يُسَبِّحَ فِي السُّجُودِ وَ لَا يَتَشَهَّدَ فِي الْقُعُودِ وَ هَذَا لَا يَتَوَهَّمُهُ مَنْ يَعْرِفُ أَحْكَامَ اللَّهِ وَدِينَهُ فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ مَعْنَى الْإِنْصَاتِ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ مُكَالَمَةِ النَّاسِ وَ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ لَا عَمَّا أُمِرَ الْمُصَلِّي مِنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فَهَكَذَا مَعْنَى خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺإِنْ ثَبَتَ "وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا" أَيْ أَنْصِتُوا عَنْ كَلَامِ النَّاسِ . وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الْإِنْصَاتِ وَعَلَى كَمْ مَعْنًى يَنْصَرِفُ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي أَمْلَيْتُهَا فِي "الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ" .

٤٤ بَابُ ذِكْرِ [ أَنَّ ] مَوْضِعَ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخُطْبَةِ كَانَ قَبْلَ اتِّخَاذِهِ الْمِنْبَرَ . وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ عَلَى الْأَرْضِ جَائِزَةٌ مِنْ غَيْرِ صُعُودِ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِاتِّخَاذِ [ ١٨٧ ب ] الْمِنْبَرِ إِذْ هُوَ أَحْرَى أَنْ يَسْمَعَ النَّاسُ خُطْبَةَ الْإِمَامِ إِذَا كَثُرُوا إِذَا خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ

١٧٧٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ عَنِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ ابْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ خَشَبٍ أَوْ جِذْعٍ أَوْ نَخْلَةٍ شَكَّ الْمُبَارَكُ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ "ابْنُوا لِي مِنْبَرًا" . فَبَنَوْا لَهُ الْمِنْبَرَ . فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ الْوَالِهِ فَمَا زَالَتْ حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَأَتَاهَا فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَالِهُ يُرِيدُ [ بِهِ ] الْمَرْأَةَ إِذَا مَاتَ لَهَا وَلَدٌ .

٤٥ بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا حَنَّ الْجِذْعُ عِنْدَ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ . وَصِفَةِ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَدَدِ دَرَجَهِ وَالِاسْتِنَادِ إِلَى شَيْءٍ إِذَا خَطَبَ عَلَى الْأَرْضِ

١٧٧٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ نَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جِذْعٍ مَنْصُوبٍ فِي الْمَسْجِدِ فَيَخْطُبُ فَجَاءَ رُومِيٌّ فَقَالَ أَلَا نَصْنَعُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ وَ كَأَنَّكَ قَائِمٌ ؟ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا لَهُ دَرَجَتَانِ وَ يَقْعُدُ عَلَى الثَّالِثَةِ فَلَمَّا قَعَدَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ خَارَ الْجِذْعُ خُوَارَ الثَّوْرِ ; حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِخُوَارِهِ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَالْتَزَمَهُ وَهُوَ يَخُورُ فَلَمَّا الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ مَا زَالَ هَكَذَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ" فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدُفِنَ يَعْنِي الْجِذْعَ . وَ فِي خَبَرِ جَابِرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنَ الذِّكْرِ" .

٤٤ بَابُ ذِكْرِ [ أَنَّ ] مَوْضِعَ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخُطْبَةِ كَانَ قَبْلَ اتِّخَاذِهِ الْمِنْبَرَ . وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ عَلَى الْأَرْضِ جَائِزَةٌ مِنْ غَيْرِ صُعُودِ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِاتِّخَاذِ [ ١٨٧ ب ] الْمِنْبَرِ إِذْ هُوَ أَحْرَى أَنْ يَسْمَعَ النَّاسُ خُطْبَةَ الْإِمَامِ إِذَا كَثُرُوا إِذَا خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ

١٧٧٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ عَنِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ ابْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ خَشَبٍ أَوْ جِذْعٍ أَوْ نَخْلَةٍ شَكَّ الْمُبَارَكُ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ "ابْنُوا لِي مِنْبَرًا" . فَبَنَوْا لَهُ الْمِنْبَرَ . فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ الْوَالِهِ فَمَا زَالَتْ حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَأَتَاهَا فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَالِهُ يُرِيدُ [ بِهِ ] الْمَرْأَةَ إِذَا مَاتَ لَهَا وَلَدٌ .

٤٥ بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا حَنَّ الْجِذْعُ عِنْدَ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ . وَصِفَةِ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَدَدِ دَرَجَهِ وَالِاسْتِنَادِ إِلَى شَيْءٍ إِذَا خَطَبَ عَلَى الْأَرْضِ

١٧٧٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ نَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جِذْعٍ مَنْصُوبٍ فِي الْمَسْجِدِ فَيَخْطُبُ فَجَاءَ رُومِيٌّ فَقَالَ أَلَا نَصْنَعُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ وَ كَأَنَّكَ قَائِمٌ ؟ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا لَهُ دَرَجَتَانِ وَ يَقْعُدُ عَلَى الثَّالِثَةِ فَلَمَّا قَعَدَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ خَارَ الْجِذْعُ خُوَارَ الثَّوْرِ ; حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِخُوَارِهِ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ فَالْتَزَمَهُ وَهُوَ يَخُورُ فَلَمَّا الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ مَا زَالَ هَكَذَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ" فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدُفِنَ يَعْنِي الْجِذْعَ . وَ فِي خَبَرِ جَابِرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنَ الذِّكْرِ" .

٤٦ بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاعْتِمَادِ فِي الْخُطْبَةِ عَلَى الْقِسِيِّ أَوِ الْعَصَا اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ ﷺ

١٧٧٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ نَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ وَهُوَ الْعَدْوَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ . أَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا حِينَ أَتَاهُمْ قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ( وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ) فَعَلمتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا مُشْرِكٌ ثُمَّ قَرَأْتُهَا فِي الْإِسْلَامِ . فَدَعَتْنِي ثَقِيفُ فَقَالُوا مَا سَمِعْتَ مِنَ هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِمْ . فَقَالَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ نَحْنُ أَعْلَمُ بِصَاحِبِنَا لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَمَا يَقُولُ حَقٌّ لَتَابَعْنَاهُ .

٤٧ بَابُ ذِكْرِ الْعُودِ الَّذِي مِنْهُ اتُّخِذَ مِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ