صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٩٦٦ أَنَّ أَحْمَد بْنَ عَبْدةَ حَدَّثَنَا قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ أَتَى عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ وَالنَّاسُ صِيَامٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَإِذَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! اشْرَبُوا" . فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ . قَالَ "إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي رَاكِبٌ وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ وَإِنِّي أَيْسَرُكُمُ اشْرَبُوا" . فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مَا يَصْنَعُ . فَلَمَّا أَبَوْا حَوَّلَ وَرِكَهُ فَنَزَلَ وَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ . وَ خَبَر ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَرَّجْتُهُمَا فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" . أَفَيَجُوز لِجَاهِلٍ أَنْ يَقُولَ الشُّرْبُ جَائِزٌ لِلصَّائِمِ وَ لَا يُفَطِّرُ الشُّرْبُ الصَّائِمَ إِذِ النَبِيّ ﷺ قَدْ أَمَرَ أَصْحَابهُ وَهُوَ صَائِمٌ بِالشُّرْبِ فَلَمَّا امْتَنَعُوا شَرِبَ وَهُوَ صَائِمٌ وَشَرِبُوا . فَمَنْ يَعْقِلُ الْعِلْمَ وَ يَفْهَمُ الْفِقْهَ يَعْلَمُ أَنَّ النَبِيّ ﷺ صَارَ مفطرا وَأَصْحَابهُ بِشُرْبِ الْمَاءِ . وَقَدْ كَانُوا نَوَوَا الصَّوْمَ وَ مَضَى بِهِمْ بَعْضُ النَّهَارِ وَ كَانَ لَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا إِذْ كَانُوا فِي السَّفَرِ لَا فِي الْحَضَرِ وَ كَذَلِكَ كَانَ لِلنَبِيّ ﷺ أَنْ يَحْتَجِمَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ ; لِأَنَّ مَنْ جَازَ لَهُ الشُّرْبُ وَإِنْ كَانَ الشُّرْبُ مُفْطِرًا جَازَ لَهُ الْحِجَامَةُ وَإِنْ كَانَ بِالْحِجَامَةِ مُفْطِرًا . فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْفِطْرَ مِمَّا يَدْخُلُ وَ لَيْسَ مِمَّا يَخْرُجُ فَهَذَا جَهْلٌ وَإِغْفَالٌ مِنْ قَائِلِهِ وَتَمْوِيهٌ عَلَى مَنْ لَا يُحْسِنُ الْعِلْمَ وَ لَا يَفْهَمُ الْفِقْهَ وَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ قَائِلِهِ خِلَافُ دَلِيلِ كِتَابِ اللَّه وَ خِلَافُ سُنَّةِ النَبِيّ ﷺ وَ خِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلَاةِ مِنْ أَهْلِ اللَّه جَمِيعًا إِذَا جُعِلَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا . قَدْ دَلَّ اللَّه فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ هِيَ الْجِمَاعُ فِي نَهَارِ الصِّيَامِ وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَوْجَبَ عَلَى الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ عِتْقَ رَقَبَةٍ إِنْ وَجَدَهَا وَ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِنْ لَمْ يَجِدِ الرَّقَبَةَ أَوْ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا إِنْ لَمْ يَسْتَطِيعِ الصَّوْمَ وَالْمُجَامِعُ لَا يَدْخُلُ جَوْفَهُ شَيْءٌ فِي الْجِمَاعِ إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهُ مَنِيٌّ إِنْ أَمْنَى وَقَدْ يُجَامِعُ مِنْ غَيْر إِمْنَاءٍ فِي الْفَرْجِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ أَيْضًا مَنِيٌّ . وَالْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ مِنْ غَيْر إِمْنَاءٍ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ وَ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ وَ لَا يَدْخُلُ جَوْفَ الْمُجَامِعِ شَيْءٌ وَ لَا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ شَيْءٌ إِذَا كَانَ الْمُجَامِعُ هَذِهِ صِفَتُهُ وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُسْتَقِيءَ عَامِدًا يُفَطِّرُهُ الِاسْتِقَاءُ عَلَى الْعَمْدِ وَاتَّفَقَ أَهْلُ الصَّلَاةِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الِاسْتِقَاءَ عَلَى الْعَمْدِ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ وَ لَوْ كَانَ الصَّائِمُ لَا يُفَطِّرُهُ إِلَّا مَا يَدْخُلُ جَوْفَهُ كَانَ الْجِمَاعُ وَالِاسْتِقَاءُ لَا يُفَطِّرَانِ الصَّائِمَ . وَجَاءَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ بِأُعْجُوبَةٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَزَعَمَ أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا قَالَ "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" لِأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ فَالْغِيبَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ ؟ زَعَمَ أَنَّهَا لَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ . فَيُقَالُ لَهُ فَإِنْ كَانَ النَبِيّ ﷺعِنْدَكَ إِنَّمَا قَالَ "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" . لِأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ وَالْغِيبَةُ عِنْدَكَ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ فَهَلْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه يَزْعُمُ أَنَّ النَبِيّ ﷺ أَعْلَمَ أُمَّتَهُ أَنَّ الْمُغْتَابَيْنِ مُفْطِرَانِ وَ يَقُولُ هُوَ بَلْ هُمَا صَائِمَانِ غَيْر مُفْطِرَيْنِ فَخَالَفَ النَبِيّ ﷺ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّه عَلَى الْعِبَادِ طَاعَتَهُ وَاتِّبَاعَهُ وَ وَعَدَ الْهُدَى عَلَى اتِّبَاعِهِ وَأَوْعَدَ عَلَى مُخَالِفِيهِ وَ نَفَى الْإِيمَانَ عَمَّنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ حَرَجًا مِنْ حُكْمِهِ فَقَالَ ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) [ النساء ٦٥ ] الْآيَةَ وَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّه جَلَّ وَعَلَا لِأَحَدٍ خَيْرَةً فِيمَا قَضَى اللَّه وَرَسُولُهُ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّه وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) [ الأحزاب ٣٦ ] وَالْمُحْتَجُّ بِهَذَا الْخَبَر إِنَّمَا صَرَّحَ بِمُخَالَفَةِ النَبِيّ ﷺ عِنْدَ نَفْسِهِ بِلَا شُبْهَةٍ وَ لَا تَأْوِيلٍ يَحْتَمِلُ الْخَبَر الَّذِي ذَكَرَهُ إِذْا زَعَمَ أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا قَالَ لِلْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ مُفْطِرَانِ لِعِلَّةِ غِيبَتِهِمَا ثُمَّ هُوَ زَعَمَ أَنَّ الْغِيبَةَ لَا تُفَطِّرُ فَقَدْ جَرَّدَ مُخَالَفَةَ النَبِيّ ﷺ بِلَا شُبْهَةٍ وَ لَا تَأْوِيلٍ .

١٩٦٥ حَدَّثَنَاه أَحْمَد بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ وَحَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ أَبُو عُثْمَانَ الرَّهَاوِيُّ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ . قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَاب بِتَمَامِهِ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَدْ ثَبُتَ الْخَبَر عَنِ النَبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" . فَقَالَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَبِيّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ وَ هَذَا الْخَبَر غَيْر دَالٍّ عَلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ لِأَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي سَفَرٍ لَا فِي حَضَرٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ مُحْرِمًا مُقِيمًا بِبَلَدِهِ إِنَّمَا كَانَ مُحْرِمًا وَهُوَ مُسَافِرٌ وَالْمُسَافِرُ وَإِنْ كَانَ نَاوِيًا لِلصَّوْمِ قَدْ مَضَى عَلَيْهِ بَعْضُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَأَنَّ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ يُفَطِّرَانِهِ لَا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا دَخَلَ الصَّوْمُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ إِلَى أَنْ يُتِمَّ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ . فَإِذَا كَانَ لَهَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَقَدْ نَوَى الصَّوْمَ وَقَدْ مَضَى بَعْضُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ يُفْطِرُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ جَازَ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ وَهُوَ مُسَافِرٌ فِي بَعْضِ نَهَارِ الصَّوْمِ وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ مُفَطِّرَةً . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي السَّفَرِ فِي نَهَارٍ قَدْ مَضَى بَعْضُهُ وَهُوَ صَائِمٌ .

١٩٦٦ أَنَّ أَحْمَد بْنَ عَبْدةَ حَدَّثَنَا قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ أَتَى عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ وَالنَّاسُ صِيَامٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَإِذَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! اشْرَبُوا" . فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ . قَالَ "إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي رَاكِبٌ وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ وَإِنِّي أَيْسَرُكُمُ اشْرَبُوا" . فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مَا يَصْنَعُ . فَلَمَّا أَبَوْا حَوَّلَ وَرِكَهُ فَنَزَلَ وَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ . وَ خَبَر ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَرَّجْتُهُمَا فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" . أَفَيَجُوز لِجَاهِلٍ أَنْ يَقُولَ الشُّرْبُ جَائِزٌ لِلصَّائِمِ وَ لَا يُفَطِّرُ الشُّرْبُ الصَّائِمَ إِذِ النَبِيّ ﷺ قَدْ أَمَرَ أَصْحَابهُ وَهُوَ صَائِمٌ بِالشُّرْبِ فَلَمَّا امْتَنَعُوا شَرِبَ وَهُوَ صَائِمٌ وَشَرِبُوا . فَمَنْ يَعْقِلُ الْعِلْمَ وَ يَفْهَمُ الْفِقْهَ يَعْلَمُ أَنَّ النَبِيّ ﷺ صَارَ مفطرا وَأَصْحَابهُ بِشُرْبِ الْمَاءِ . وَقَدْ كَانُوا نَوَوَا الصَّوْمَ وَ مَضَى بِهِمْ بَعْضُ النَّهَارِ وَ كَانَ لَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا إِذْ كَانُوا فِي السَّفَرِ لَا فِي الْحَضَرِ وَ كَذَلِكَ كَانَ لِلنَبِيّ ﷺ أَنْ يَحْتَجِمَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ ; لِأَنَّ مَنْ جَازَ لَهُ الشُّرْبُ وَإِنْ كَانَ الشُّرْبُ مُفْطِرًا جَازَ لَهُ الْحِجَامَةُ وَإِنْ كَانَ بِالْحِجَامَةِ مُفْطِرًا . فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْفِطْرَ مِمَّا يَدْخُلُ وَ لَيْسَ مِمَّا يَخْرُجُ فَهَذَا جَهْلٌ وَإِغْفَالٌ مِنْ قَائِلِهِ وَتَمْوِيهٌ عَلَى مَنْ لَا يُحْسِنُ الْعِلْمَ وَ لَا يَفْهَمُ الْفِقْهَ وَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ قَائِلِهِ خِلَافُ دَلِيلِ كِتَابِ اللَّه وَ خِلَافُ سُنَّةِ النَبِيّ ﷺ وَ خِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلَاةِ مِنْ أَهْلِ اللَّه جَمِيعًا إِذَا جُعِلَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا . قَدْ دَلَّ اللَّه فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ هِيَ الْجِمَاعُ فِي نَهَارِ الصِّيَامِ وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَوْجَبَ عَلَى الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ عِتْقَ رَقَبَةٍ إِنْ وَجَدَهَا وَ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِنْ لَمْ يَجِدِ الرَّقَبَةَ أَوْ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا إِنْ لَمْ يَسْتَطِيعِ الصَّوْمَ وَالْمُجَامِعُ لَا يَدْخُلُ جَوْفَهُ شَيْءٌ فِي الْجِمَاعِ إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهُ مَنِيٌّ إِنْ أَمْنَى وَقَدْ يُجَامِعُ مِنْ غَيْر إِمْنَاءٍ فِي الْفَرْجِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ أَيْضًا مَنِيٌّ . وَالْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ مِنْ غَيْر إِمْنَاءٍ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ وَ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ وَ لَا يَدْخُلُ جَوْفَ الْمُجَامِعِ شَيْءٌ وَ لَا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ شَيْءٌ إِذَا كَانَ الْمُجَامِعُ هَذِهِ صِفَتُهُ وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُسْتَقِيءَ عَامِدًا يُفَطِّرُهُ الِاسْتِقَاءُ عَلَى الْعَمْدِ وَاتَّفَقَ أَهْلُ الصَّلَاةِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الِاسْتِقَاءَ عَلَى الْعَمْدِ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ وَ لَوْ كَانَ الصَّائِمُ لَا يُفَطِّرُهُ إِلَّا مَا يَدْخُلُ جَوْفَهُ كَانَ الْجِمَاعُ وَالِاسْتِقَاءُ لَا يُفَطِّرَانِ الصَّائِمَ . وَجَاءَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ بِأُعْجُوبَةٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَزَعَمَ أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا قَالَ "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" لِأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ فَالْغِيبَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ ؟ زَعَمَ أَنَّهَا لَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ . فَيُقَالُ لَهُ فَإِنْ كَانَ النَبِيّ ﷺعِنْدَكَ إِنَّمَا قَالَ "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" . لِأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ وَالْغِيبَةُ عِنْدَكَ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ فَهَلْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه يَزْعُمُ أَنَّ النَبِيّ ﷺ أَعْلَمَ أُمَّتَهُ أَنَّ الْمُغْتَابَيْنِ مُفْطِرَانِ وَ يَقُولُ هُوَ بَلْ هُمَا صَائِمَانِ غَيْر مُفْطِرَيْنِ فَخَالَفَ النَبِيّ ﷺ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّه عَلَى الْعِبَادِ طَاعَتَهُ وَاتِّبَاعَهُ وَ وَعَدَ الْهُدَى عَلَى اتِّبَاعِهِ وَأَوْعَدَ عَلَى مُخَالِفِيهِ وَ نَفَى الْإِيمَانَ عَمَّنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ حَرَجًا مِنْ حُكْمِهِ فَقَالَ ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) [ النساء ٦٥ ] الْآيَةَ وَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّه جَلَّ وَعَلَا لِأَحَدٍ خَيْرَةً فِيمَا قَضَى اللَّه وَرَسُولُهُ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّه وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) [ الأحزاب ٣٦ ] وَالْمُحْتَجُّ بِهَذَا الْخَبَر إِنَّمَا صَرَّحَ بِمُخَالَفَةِ النَبِيّ ﷺ عِنْدَ نَفْسِهِ بِلَا شُبْهَةٍ وَ لَا تَأْوِيلٍ يَحْتَمِلُ الْخَبَر الَّذِي ذَكَرَهُ إِذْا زَعَمَ أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا قَالَ لِلْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ مُفْطِرَانِ لِعِلَّةِ غِيبَتِهِمَا ثُمَّ هُوَ زَعَمَ أَنَّ الْغِيبَةَ لَا تُفَطِّرُ فَقَدْ جَرَّدَ مُخَالَفَةَ النَبِيّ ﷺ بِلَا شُبْهَةٍ وَ لَا تَأْوِيلٍ .

١٩٦٧ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَخَّصَ النَبِيّ ﷺ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ . حَدَّثَنَاه يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ . وَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ لَا عَنِ النَبِيّ ﷺ أُدْرِجَ فِي الْخَبَر . لَعَلَّ الْمُعْتَمِرَ حَدَّثَ بِهَذَا حِفْظًا فَانْدَرَجَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي خَبَر النَبِيّ ﷺ أَوْ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَرَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ فَلَمْ يُضْبَطْ عَنْهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأُدْرِجَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْخَبَر .

١٩٦٨ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْخَبَر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ تَرِيدَا عَلَى هَذَا . قُلْتُ لِلصَّنَعَانِيِّ وَالْحِجَامَةُ ؟ فَغَضِبَ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِي الْخَبَر ذِكْر الْحِجَامَةِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَر عَنِ النَبِيّ ﷺ ذِكْر الْحِجَامَةِ ;

١٩٦٩ أَنَّ عَلِي بْنَ شعيب حَدَّثَنَا أَيْضًا قَالَ ثَنَا أَبُو النَّضْرِ نَا الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَان عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ رُخِّصَ لِلصَّائِمِ فِي الْحِجَامَةِ وَالْقُبْلَةِ . فَهَذَا الْخَبَر رُخِّصَ لِلصَّائِمِ فِي الْحِجَامَةِ وَالْقُبْلَةِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْر النَبِيّ ﷺ .

١٩٦٧ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَخَّصَ النَبِيّ ﷺ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ . حَدَّثَنَاه يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ . وَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ لَا عَنِ النَبِيّ ﷺ أُدْرِجَ فِي الْخَبَر . لَعَلَّ الْمُعْتَمِرَ حَدَّثَ بِهَذَا حِفْظًا فَانْدَرَجَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي خَبَر النَبِيّ ﷺ أَوْ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَرَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ فَلَمْ يُضْبَطْ عَنْهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأُدْرِجَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْخَبَر .

١٩٦٨ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْخَبَر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ تَرِيدَا عَلَى هَذَا . قُلْتُ لِلصَّنَعَانِيِّ وَالْحِجَامَةُ ؟ فَغَضِبَ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِي الْخَبَر ذِكْر الْحِجَامَةِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَر عَنِ النَبِيّ ﷺ ذِكْر الْحِجَامَةِ ;

١٩٦٩ أَنَّ عَلِي بْنَ شعيب حَدَّثَنَا أَيْضًا قَالَ ثَنَا أَبُو النَّضْرِ نَا الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَان عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ رُخِّصَ لِلصَّائِمِ فِي الْحِجَامَةِ وَالْقُبْلَةِ . فَهَذَا الْخَبَر رُخِّصَ لِلصَّائِمِ فِي الْحِجَامَةِ وَالْقُبْلَةِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْر النَبِيّ ﷺ .

١٩٧٠ وَقَدْ ثَنَا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ بَزِيعٍ ثَنَا أَبُو بَحْرٍ ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ; وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ; عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ ; أَنَّهُ قَالَ فِي الْحِجَامَةِ إِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ . قَالَ أَوْ قَالَ يَخَافُونَ الضَّعْفَ .

١٩٧١ وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدٌ نَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ إِنَّمَا كَرِهْتُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ مَخَافَةَ الضَّعْفِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخَبَر قَتَادَةَ وَ خَبَر أَبِي يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ وَالضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ دَالَّانِ عَلَى أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَمْ يَحْكِ عَنِ النَبِيّ ﷺ الرُّخْصَةَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ إِذْ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يَرْوِيَ أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ النَبِيّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ وَ يَقُولَ كَانُوا يَكْرَهُونَ ذَاكَ مَخَافَةَ الضَّعْفِ . إِذْ مَا قَدْ أَبَاحَهُ ﷺ أَبَاحَهُ مُطْلَقًا لَا اسْتِثْنَاءً وَ لَا شَرِيطَةً فَمُبَاحٌ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ أَبَاحَ النَبِيّ ﷺ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ مَخَافَةَ الضَّعْفِ وَ لَمْ يَسْتَثْنِ النَبِيّ ﷺ فِي إِبَاحَتِهَا مَنْ يَأْمَنُ الضَّعْفَ دُونَ مَنْ يَخَافُهُ . فَإِنْ صَحَّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَبِيّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ كَانَ قَوَدُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ كُرِهَ لِلصَّائِمِ مَا رَخَّصَ النَبِيّ ﷺ لَهُ فِيهَا . وَغَيْر جَائِزٍ أَنْ يُتَأَوَّلَ هَذَا عَلَى أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه ﷺ أَنْ يَرْوُوا عَنِ النَبِيّ ﷺ رُخْصَةً فِي الشَّيْءِ وَ يَكْرَهُونَهُ . وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ أَبِيه عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "ثَلَاثٌ يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ الْحِجَامَةُ وَالْقَيْءُ وَالْحُلُمُ" .

١٩٧٠ وَقَدْ ثَنَا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ بَزِيعٍ ثَنَا أَبُو بَحْرٍ ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ; وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ; عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ ; أَنَّهُ قَالَ فِي الْحِجَامَةِ إِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ . قَالَ أَوْ قَالَ يَخَافُونَ الضَّعْفَ .

١٩٧١ وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدٌ نَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ إِنَّمَا كَرِهْتُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ مَخَافَةَ الضَّعْفِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخَبَر قَتَادَةَ وَ خَبَر أَبِي يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ وَالضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ دَالَّانِ عَلَى أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَمْ يَحْكِ عَنِ النَبِيّ ﷺ الرُّخْصَةَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ إِذْ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يَرْوِيَ أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ النَبِيّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ وَ يَقُولَ كَانُوا يَكْرَهُونَ ذَاكَ مَخَافَةَ الضَّعْفِ . إِذْ مَا قَدْ أَبَاحَهُ ﷺ أَبَاحَهُ مُطْلَقًا لَا اسْتِثْنَاءً وَ لَا شَرِيطَةً فَمُبَاحٌ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ أَبَاحَ النَبِيّ ﷺ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ مَخَافَةَ الضَّعْفِ وَ لَمْ يَسْتَثْنِ النَبِيّ ﷺ فِي إِبَاحَتِهَا مَنْ يَأْمَنُ الضَّعْفَ دُونَ مَنْ يَخَافُهُ . فَإِنْ صَحَّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَبِيّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ كَانَ قَوَدُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ كُرِهَ لِلصَّائِمِ مَا رَخَّصَ النَبِيّ ﷺ لَهُ فِيهَا . وَغَيْر جَائِزٍ أَنْ يُتَأَوَّلَ هَذَا عَلَى أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه ﷺ أَنْ يَرْوُوا عَنِ النَبِيّ ﷺ رُخْصَةً فِي الشَّيْءِ وَ يَكْرَهُونَهُ . وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ أَبِيه عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "ثَلَاثٌ يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ الْحِجَامَةُ وَالْقَيْءُ وَالْحُلُمُ" .

١٩٧٢ حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ أَبُو سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ زَيْد بْنِ أَسْلَم وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ هَذَا الْإِسْنَادُ غَلَطٌ لَيْسَ فِيهِ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَ لَا أَبُو سَعِيدٍ . وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْد لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يَحْتَجُّ أَهْلُ التَّثْبِيتِ بِحَدِيثِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ لِلْأَسَانِيدِ هُوَ رَجُل صِنَاعَتُهُ الْعِبَادَةُ وَالتَّقَشُّفُ وَالْمَوْعِظَةُ وَالزُّهْدِ لَيْسَ مِنْ أَحْلَاسِ الْحَدِيثِ الَّذِي يَحْفَظُ الْأَسَانِيدَ .

١٩٧٣ وَ رَوَى هَذَا الْخَبَر سُفْيَان بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ; وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُدَانِيهِ فِي الْحِفْظِ فِي زَمَانِهِ كَثِيرا أَحَدٌ عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه ﷺ عَنِ النَبِيّ ﷺ قَالَ "لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ وَ لَا مَنِ احْتَلَمَ وَ لَا مَنِ احْتَجَمَ" . حَدَّثَنَاه أَبُو مُوسَى نَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا سُفْيَان عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَلَوْ كَانَ هَذَا الْخَبَر عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَبَاحَ الثَّوْرِيُّ بِذِكْرهِمَا وَ لَمْ يَسْكُتْ عَنِ اسْمَيْهِمَا يَقُولُ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنْ رَجُل وَإِنَّمَا يُقَالُ فِي الْإَخْبَارِ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ وَ عَنْ رَجُل إِذَا كَانَ غَيْر مَشْهُورٍ .

١٩٧٢ حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ أَبُو سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ زَيْد بْنِ أَسْلَم وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ هَذَا الْإِسْنَادُ غَلَطٌ لَيْسَ فِيهِ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَ لَا أَبُو سَعِيدٍ . وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْد لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يَحْتَجُّ أَهْلُ التَّثْبِيتِ بِحَدِيثِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ لِلْأَسَانِيدِ هُوَ رَجُل صِنَاعَتُهُ الْعِبَادَةُ وَالتَّقَشُّفُ وَالْمَوْعِظَةُ وَالزُّهْدِ لَيْسَ مِنْ أَحْلَاسِ الْحَدِيثِ الَّذِي يَحْفَظُ الْأَسَانِيدَ .

١٩٧٣ وَ رَوَى هَذَا الْخَبَر سُفْيَان بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ; وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُدَانِيهِ فِي الْحِفْظِ فِي زَمَانِهِ كَثِيرا أَحَدٌ عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه ﷺ عَنِ النَبِيّ ﷺ قَالَ "لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ وَ لَا مَنِ احْتَلَمَ وَ لَا مَنِ احْتَجَمَ" . حَدَّثَنَاه أَبُو مُوسَى نَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا سُفْيَان عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَلَوْ كَانَ هَذَا الْخَبَر عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَبَاحَ الثَّوْرِيُّ بِذِكْرهِمَا وَ لَمْ يَسْكُتْ عَنِ اسْمَيْهِمَا يَقُولُ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنْ رَجُل وَإِنَّمَا يُقَالُ فِي الْإَخْبَارِ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ وَ عَنْ رَجُل إِذَا كَانَ غَيْر مَشْهُورٍ .

١٩٧٤ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سُفْيَان عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ رَجُل عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ رَجُل عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ

١٩٧٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا سُفْيَان عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ أَصْحَابنَا عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ وَ لَا مَنِ احْتَلَمَ وَ لَا مَنِ احْتَجَمَ" وَ لَمْ يَرْفَعْهُ عَبْد الرَّزَّاق .

١٩٧٦ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ ﷺ عَنِ النَبِيّ ﷺ مِثْلَهُ .

١٩٧٧ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا زَيْد بْنُ أَسْلَم عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ .

١٩٧٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا هِشَامٌ عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "ثَلَاثٌ لَا يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ الِاحْتِلَامُ وَالْقَيْءُ وَالْحِجَامَةُ" . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ هَذَا الْخَبَر غَيْر مَحْفُوظٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ لَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَالْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا حَدِيثُ سُفْيَان وَ مَعْمَرٍ " .

١٩٧٤ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سُفْيَان عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ رَجُل عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ رَجُل عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ

١٩٧٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا سُفْيَان عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ أَصْحَابنَا عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ وَ لَا مَنِ احْتَلَمَ وَ لَا مَنِ احْتَجَمَ" وَ لَمْ يَرْفَعْهُ عَبْد الرَّزَّاق .

١٩٧٦ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ ﷺ عَنِ النَبِيّ ﷺ مِثْلَهُ .

١٩٧٧ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا زَيْد بْنُ أَسْلَم عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ .

١٩٧٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا هِشَامٌ عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "ثَلَاثٌ لَا يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ الِاحْتِلَامُ وَالْقَيْءُ وَالْحِجَامَةُ" . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ هَذَا الْخَبَر غَيْر مَحْفُوظٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ لَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَالْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا حَدِيثُ سُفْيَان وَ مَعْمَرٍ " .

١٩٧٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيُّ نَا حُمَيْد عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ .

١٩٨٠ نَا مُحَمَّدٌ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا .

١٩٨١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ .

١٩٨٢ نَا مُحَمَّدٌ نَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ نَا عَبْدةُ عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ . عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺوَلَا أَظُنُّ مَعْمَرًا لَفِظَهُ .

١٩٨٣ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ نَصْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ لِثَمَانَ عَشَرَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَمَرَّ بِرَجُل يَحْتَجِمُ فَقَالَ "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" .

١٩٧٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيُّ نَا حُمَيْد عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ .

١٩٨٠ نَا مُحَمَّدٌ نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا .

١٩٨١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ .

١٩٨٢ نَا مُحَمَّدٌ نَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ نَا عَبْدةُ عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ . عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺوَلَا أَظُنُّ مَعْمَرًا لَفِظَهُ .

١٩٨٣ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ نَصْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ لِثَمَانَ عَشَرَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَمَرَّ بِرَجُل يَحْتَجِمُ فَقَالَ "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" .

١٩٨٤ وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ نَصْرٍ نَا عَبْد اللَّه بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ الْبَصْرِيُّ ; عَنِ الْحَسَنِ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَ قَالَ "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَكُلُّ مَا لَمْ أَقُلْ إِلَى آخِرِ هَذَا الْبَاب إِنَّ هَذَا صَحِيحٌ فَلَيْسَ مِنْ شَرْطِنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ثَوْبَانَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْخَبَر خَبَر ثَوْبَانَ عِنْدِي صَحِيحٌ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ .

٦٩ بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السُّعُوطَ وَمَا يَصِلُ إِلَى الْأَنْوَافِ مِنَ الْمَنْخَرَيْنِ يُفْطِرُ الصَّائِمِ

١٩٨٥ خَبَر عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَبِيّ ﷺ "وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ فَبَالِغْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" .