صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٠٨٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن النَّحْوِيُّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَحُثُّنَا عَلَيْهِ وَ يَتَعَهَّدُنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَحُثَّنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ وَ لَمْ يَتَعَهَّدْنَا عَلَيْهِ وَ كُنَّا نَفْعَلُهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَر جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَبْنِيٌّ بِخَبَر عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ نُزُولِ فَرْضِ رَمَضَانَ كَخَبَر ابْنِ عُمَرَ وَ عَائِشَة فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَ مَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلَنِي مُسَدَّدٌ وَهُوَ بَعْضُ أَصْحَابنَا عَنْ مَعْنَى خَبَر عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَقُلْتُ لَهُ مُجِيبًا لَهُ إِنَّ النَبِيّ ﷺ إِذَا أَمَرَ أُمَّتَهُ بِأَمْرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ لَا فِي كُلِّ وَقْتٍ ثَانٍ . وَ كَانَ مَا أَمَرَ بِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ فَعَلَى أُمَّتِهِ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ فَرْضٍ فَالْفَرْضُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى يُخْبِرَ فِي وَقْتٍ ثَانٍ أَنَّ ذَلِكَ الْفَرْضَ سَاقِطٌ عَنْهُمْ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فَضِيلَةً أَبَدًا حَتَّى يَزْجُرَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي وَقْتٍ ثَانٍ وَ لَيْسَ سَكْتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي بَعْدَ الْأَمْرِ بِهِ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ يُسْقِطُ فَرْضًا إِنْ كَانَ أَمَرَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ أَمْرَ فَرْضٍ وَ لَا كَانَ سُكُوتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي عَنِ الْأَمْرِ بِأَمْرِ الْفَضِيلَةِ مَا يُبْطِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي فِعْلَ فَضِيلَةٍ لِأَنَّهُ إِذَا أَمَرَ بِالشَّيْءِ مَرَّةً كَفَى ذَلِكَ الْأَمْرُ إِلَى الْأَبَدِ إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِضِدِّهِ . وَالسَّكْتُ لَا يَفْسَخُ الْأَمْرَ هَذَا مَعْنَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَعَلِي زِدْتُ فِي الشَّرْحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . بَاب عِلَّةِ أَمْرِ النَبِيّ ﷺ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ بَعْدَ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِي مَعْنَى "أَوْلَى" ضِدَّ مَذْهَبِ مَنْ يَدَّعِي مَا لَا يُحْسِنُهُ مِنَ الْعِلْمِ فَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ أَوْلَى بِفُلَانٍ مِنْ فُلَانٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِفُلَانٍ أَيْضًا وِلَايَةٌ وَ لَوْ كَانَ عَلَى مَا زَعَمَ كَانَ الْيَهُودُ أَوْلِيَاءُ مُوسَى وَالْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ

٢٠٨٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه أَخْبَرَني نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ سُئِلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ عَنْهُ فَقَالَ "يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّه فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَ مَنْ شَاءَ تَرَكَهُ" .

١٤٧ بَاب ذِكْر خَبَر غَلِطَ فِي مَعْنَاهُ عَالِمٌ مِمَّنْ لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَى الْخَبَر وَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَمْرَ لِصَوْمِ عَاشُورَاءَ جَمِيعًا مَنْسُوخٌ بِفَرْضِ صَوْمِ رَمَضَانَ

١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَر عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أُمِرْنَا بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ لَمْ نُؤْمَرْ بِهِ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ .

٢٠٨٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن النَّحْوِيُّ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَحُثُّنَا عَلَيْهِ وَ يَتَعَهَّدُنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَحُثَّنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ وَ لَمْ يَتَعَهَّدْنَا عَلَيْهِ وَ كُنَّا نَفْعَلُهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَر جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَبْنِيٌّ بِخَبَر عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ نُزُولِ فَرْضِ رَمَضَانَ كَخَبَر ابْنِ عُمَرَ وَ عَائِشَة فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَ مَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلَنِي مُسَدَّدٌ وَهُوَ بَعْضُ أَصْحَابنَا عَنْ مَعْنَى خَبَر عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَقُلْتُ لَهُ مُجِيبًا لَهُ إِنَّ النَبِيّ ﷺ إِذَا أَمَرَ أُمَّتَهُ بِأَمْرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ لَا فِي كُلِّ وَقْتٍ ثَانٍ . وَ كَانَ مَا أَمَرَ بِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ فَعَلَى أُمَّتِهِ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ فَرْضٍ فَالْفَرْضُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى يُخْبِرَ فِي وَقْتٍ ثَانٍ أَنَّ ذَلِكَ الْفَرْضَ سَاقِطٌ عَنْهُمْ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فَضِيلَةً أَبَدًا حَتَّى يَزْجُرَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي وَقْتٍ ثَانٍ وَ لَيْسَ سَكْتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي بَعْدَ الْأَمْرِ بِهِ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ يُسْقِطُ فَرْضًا إِنْ كَانَ أَمَرَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ أَمْرَ فَرْضٍ وَ لَا كَانَ سُكُوتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي عَنِ الْأَمْرِ بِأَمْرِ الْفَضِيلَةِ مَا يُبْطِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي فِعْلَ فَضِيلَةٍ لِأَنَّهُ إِذَا أَمَرَ بِالشَّيْءِ مَرَّةً كَفَى ذَلِكَ الْأَمْرُ إِلَى الْأَبَدِ إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِضِدِّهِ . وَالسَّكْتُ لَا يَفْسَخُ الْأَمْرَ هَذَا مَعْنَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَعَلِي زِدْتُ فِي الشَّرْحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . بَاب عِلَّةِ أَمْرِ النَبِيّ ﷺ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ بَعْدَ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِي مَعْنَى "أَوْلَى" ضِدَّ مَذْهَبِ مَنْ يَدَّعِي مَا لَا يُحْسِنُهُ مِنَ الْعِلْمِ فَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ أَوْلَى بِفُلَانٍ مِنْ فُلَانٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِفُلَانٍ أَيْضًا وِلَايَةٌ وَ لَوْ كَانَ عَلَى مَا زَعَمَ كَانَ الْيَهُودُ أَوْلِيَاءُ مُوسَى وَالْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ

٢٠٨٤ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَبِيّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّه فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ وَ نَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ" . وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ . حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهَذَا نَحْوَهُ . قَالَ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ . قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كَانَ سَأَلَنِي عَنْ هَذَا ؟ .

٢٠٨٤ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَبِيّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ فَقَالُوا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّه فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ وَ نَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ" . وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ . حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهَذَا نَحْوَهُ . قَالَ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ . قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كَانَ سَأَلَنِي عَنْ هَذَا ؟ .

١٤٩ بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَبِيّ ﷺ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ بَدْءًا وَ لَا عَدَدًا وَأَنَّهُ كَانَ أَمْرَ فَضِيلَةٍ وَاسْتِحْبَاب

٢٠٨٥ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ مُعَاوِيَةَ ; خَطَبَ بِالْمَدِينَةِ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ "هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَكُونُ "لَمْ" إِلَّا مَاضِي

١٤٩ بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَبِيّ ﷺ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ بَدْءًا وَ لَا عَدَدًا وَأَنَّهُ كَانَ أَمْرَ فَضِيلَةٍ وَاسْتِحْبَاب

٢٠٨٥ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ مُعَاوِيَةَ ; خَطَبَ بِالْمَدِينَةِ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ "هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَكُونُ "لَمْ" إِلَّا مَاضِي

١٥٠ بَاب فَضِيلَةِ صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَتَحَرِّي النَبِيّ ﷺ صِيَامَهُ لِفَضْلِهِ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ خَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ

٢٠٨٦ حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه وَهُوَ ابْنُ أَبِي يَزِيدَ وَأَتْقَنْتُهُ مِنْهُ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْلَهُ إِلَّا عَاشُورَاءَ وَ هَذَا الشَّهْرُ شَهْرُ رَمَضَانَ .

١٥١ بَاب ذِكْر تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ وَالْبَيَانِ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ الشَّيْءُ يَكُونُ بَعْدَهُ فَيُكَفِّرُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الذُّنُوبَ تَكُونُ بَعْدَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ لَا كَمَا يَتَوَهَّمُ مَنْ خَالَفَنَا فِي تَقْدِيمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ وَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمَرْءُ عَمَلًا صَالِحًا يُكَفِّرُ ذَنْبًا يَكُونُ بَعْدَهُ

٢٠٨٧ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ أَخْبَرَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْد حَدَّثَنَا غَيْلَانُ وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ مَعْبَدٍ هُوَ الزِّمَّانِيُّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّه أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّه أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّ النَبِيّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ فَدَلَّ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ قَدْ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ فَيَكُونُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْمُتَقَدِّمُ [ يُكَفَّرُ ] السَّنَةَ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَهُ .

١٥٠ بَاب فَضِيلَةِ صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَتَحَرِّي النَبِيّ ﷺ صِيَامَهُ لِفَضْلِهِ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ خَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ

٢٠٨٦ حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه وَهُوَ ابْنُ أَبِي يَزِيدَ وَأَتْقَنْتُهُ مِنْهُ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْلَهُ إِلَّا عَاشُورَاءَ وَ هَذَا الشَّهْرُ شَهْرُ رَمَضَانَ .

١٥١ بَاب ذِكْر تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ وَالْبَيَانِ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ الشَّيْءُ يَكُونُ بَعْدَهُ فَيُكَفِّرُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الذُّنُوبَ تَكُونُ بَعْدَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ لَا كَمَا يَتَوَهَّمُ مَنْ خَالَفَنَا فِي تَقْدِيمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ وَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمَرْءُ عَمَلًا صَالِحًا يُكَفِّرُ ذَنْبًا يَكُونُ بَعْدَهُ

٢٠٨٧ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ أَخْبَرَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْد حَدَّثَنَا غَيْلَانُ وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ مَعْبَدٍ هُوَ الزِّمَّانِيُّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّه أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّه أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّ النَبِيّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ فَدَلَّ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ قَدْ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ فَيَكُونُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْمُتَقَدِّمُ [ يُكَفَّرُ ] السَّنَةَ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَهُ .

١٥٢ بَاب اسْتِحْبَاب تَرْكِ الْأُمَّهَاتِ إِرْضَاعَ الْأَطْفَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ تَعْظِيمًا لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنْ صَحَّ الْخَبَر . فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ

٢٠٨٨ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَ مَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ . فَكُنَّا بَعْدُ نَصُومُهُ وَ نُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ وَ نَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ أَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ .

٢٠٨٩ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَوَاهُ أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ حَدَّثَنَا عُلَيْلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ عَنْ أُمِّهَا أُمَيْنَةَ عَنْ أَمَةِ اللَّه وَ هِيَ بِنْتُ رُزَيْنَةَ قَالَتْ قُلْتُ لِأُمِّي أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّه ﷺ فِي عَاشُورَاءَ ؟ قَالَتْ كَانَ يُعَظِّمُهُ وَ يَدْعُو بِرُضَعَائِهِ وَ رُضَعَاءِ فَاطِمَةَ فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَ يَأْمُرُ أُمَّهَاتِهِنَّ أَلَّا يُرْضِعْنَ إِلَى اللَّيْلِ .

٢٠٩٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ وَ هَذَا مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مسلم بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَتْنَا عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ الْعَتَكِيَّةُ قَالَتْ سَمِعْتُ أُمِّي أُمَيْنَةَ بِمِثْلِهِ وَزَادَ فَكَانَ اللَّه يَكْفِيهِمْ . قَالَ وَ كَانَتْ أُمُّهَا خَادِمَةَ النَبِيّ ﷺ يُقَالُ لَهَا رُزَيْنَةُ .

١٥٢ بَاب اسْتِحْبَاب تَرْكِ الْأُمَّهَاتِ إِرْضَاعَ الْأَطْفَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ تَعْظِيمًا لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنْ صَحَّ الْخَبَر . فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ

٢٠٨٨ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وَ مَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ . فَكُنَّا بَعْدُ نَصُومُهُ وَ نُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ وَ نَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ أَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ .

٢٠٨٩ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَوَاهُ أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ حَدَّثَنَا عُلَيْلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ عَنْ أُمِّهَا أُمَيْنَةَ عَنْ أَمَةِ اللَّه وَ هِيَ بِنْتُ رُزَيْنَةَ قَالَتْ قُلْتُ لِأُمِّي أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّه ﷺ فِي عَاشُورَاءَ ؟ قَالَتْ كَانَ يُعَظِّمُهُ وَ يَدْعُو بِرُضَعَائِهِ وَ رُضَعَاءِ فَاطِمَةَ فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَ يَأْمُرُ أُمَّهَاتِهِنَّ أَلَّا يُرْضِعْنَ إِلَى اللَّيْلِ .

٢٠٩٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ وَ هَذَا مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مسلم بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَتْنَا عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ الْعَتَكِيَّةُ قَالَتْ سَمِعْتُ أُمِّي أُمَيْنَةَ بِمِثْلِهِ وَزَادَ فَكَانَ اللَّه يَكْفِيهِمْ . قَالَ وَ كَانَتْ أُمُّهَا خَادِمَةَ النَبِيّ ﷺ يُقَالُ لَهَا رُزَيْنَةُ .

١٥٣ بَاب الْأَمْرِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَإِنْ أَصْبَحَ الْمَرْءُ غَيْر نَاوٍ لِلصِّيَامِ غَيْر مُجْمِعٍ عَلَى الصِّيَامِ مِنَ اللَّيْلِ . وَالدَّلِيلِ [ عَلَى ] أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ "لَا صِيَامَ لِمَنْ لَا يُجْمِعُ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ" صَوْمَ الْوَاجِبِ دُونَ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

٢٠٩١ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنا حُصَيْنٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ "أَصُمْتُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا ؟" فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَعَمْ . وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا . قَالَ "فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا" وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا أَهْلَ الْعُرُوضِ أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ .

١٥٤ بَاب الْأَمْرِ بِصِيَامِ بَعْضِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْمَرْءُ بِيَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ [ أَنْ ] يَطْعَمَ وَالْفَرَقُ فِي الصَّوْمِ بَيْنَ عَاشُورَاءَ وَبَيْنَ غَيْرهِ إِذْ صَوْمُ بَعْضِ يَوْمٍ لَا يَكُونُ صَوْمًا فِي غَيْر يَوْمِ عَاشُورَاءَ لِمَا خَصَّ النَبِيّ ﷺ بِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَأَمَرَ بِصَوْمِ بَعْضِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ قَدْ طَعِمَ أَوَّلَ النَّهَارِ

٢٠٩٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ وَهُوَ ابْنُ الْأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ لِرَجُل مِنْ أَسْلَم "أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ أَوْ فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ" .

١٥٣ بَاب الْأَمْرِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَإِنْ أَصْبَحَ الْمَرْءُ غَيْر نَاوٍ لِلصِّيَامِ غَيْر مُجْمِعٍ عَلَى الصِّيَامِ مِنَ اللَّيْلِ . وَالدَّلِيلِ [ عَلَى ] أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ "لَا صِيَامَ لِمَنْ لَا يُجْمِعُ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ" صَوْمَ الْوَاجِبِ دُونَ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

٢٠٩١ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنا حُصَيْنٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ "أَصُمْتُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا ؟" فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَعَمْ . وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا . قَالَ "فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا" وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا أَهْلَ الْعُرُوضِ أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ .

١٥٤ بَاب الْأَمْرِ بِصِيَامِ بَعْضِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْمَرْءُ بِيَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ [ أَنْ ] يَطْعَمَ وَالْفَرَقُ فِي الصَّوْمِ بَيْنَ عَاشُورَاءَ وَبَيْنَ غَيْرهِ إِذْ صَوْمُ بَعْضِ يَوْمٍ لَا يَكُونُ صَوْمًا فِي غَيْر يَوْمِ عَاشُورَاءَ لِمَا خَصَّ النَبِيّ ﷺ بِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَأَمَرَ بِصَوْمِ بَعْضِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ قَدْ طَعِمَ أَوَّلَ النَّهَارِ

٢٠٩٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ وَهُوَ ابْنُ الْأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ لِرَجُل مِنْ أَسْلَم "أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ أَوْ فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ" .

٢٠٩٣ خَبَر أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَعَبْد اللَّه بْنِ الْمِنْهَالِ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَمِّهِ وَأَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ وَبَعْجَةَ بْنِ عَبْد اللَّه الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيه كُلُّهُمْ عَنِ النَبِيّ ﷺ بِهَذَا الْمَعْنَى وَقَدْ خَرَّجْتُهُ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" .

١٥٥ بَاب ذِكْر التَّخْيِيرِ بَيْنَ صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَإِفْطَارِهِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ

٢٠٩٤ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ "الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ" . خَبَر عَائِشَة وَ مُعَاوِيَةَ مِنْ هَذَا الْبَاب .

١٥٦ بَاب الْأَمْرِ بِأَنْ يُصَامَ قَبْلَ عَاشُورَاءَ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا مُخَالَفَةً لِفِعْلِ الْيَهُودِ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ

٢٠٩٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِي عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَ خَالِفُوا الْيَهُودَ صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا" .