صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٧٤٧ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالُوا ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ قَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَابَاهُ يُخْبِرُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ! لَا يُمْنَعَنَّ أَحَدٌ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ" . وَ لَفْظُ مَتْنِ الْحَدِيثِ لَفْظُ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ . وَ قَالَ عَلِيٌّ وَأَحْمَدُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ .
٢٧٤٨ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقِدَاحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُؤَمَّلٍ يَعْنِي الْمَخْزُومِيَّ عَنْ حُمَيْدٍ مَوْلَى عَفْرَاءَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَ لَا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا بِمَكَّةَ إِلَّا بِمَكَّةَ إِلَّا بِمَكَّةَ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا أَشُكُّ فِي سَمَاعِ مُجَاهِدٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ .
٢٧٤٩ ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ يَعْنِي الْعَدَنِيَّ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ طَافَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سُبُوعًا ثُمَّ صَلَّى لِكُلِّ سَبْعٍ رَكْعَتَيْنِ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ! إِنْ وُ لِّيتُمْ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ بَعْدِي فَلَا تَمْنَعُوا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَنْ يَطُوفَ بِهِ أَيَّ سَاعَةٍ مَا كَانَ مِنَ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " .
١٩٣ بَابُ إِبَاحَةِ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِ الْمُطَّلِبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِزَجْرِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ بَعْضَ الصَّلَاةِ لَا جَمِيعَهَا
٢٧٤٧ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالُوا ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ قَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَابَاهُ يُخْبِرُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ! لَا يُمْنَعَنَّ أَحَدٌ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ" . وَ لَفْظُ مَتْنِ الْحَدِيثِ لَفْظُ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ . وَ قَالَ عَلِيٌّ وَأَحْمَدُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ .
٢٧٤٨ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقِدَاحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُؤَمَّلٍ يَعْنِي الْمَخْزُومِيَّ عَنْ حُمَيْدٍ مَوْلَى عَفْرَاءَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَ لَا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا بِمَكَّةَ إِلَّا بِمَكَّةَ إِلَّا بِمَكَّةَ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا أَشُكُّ فِي سَمَاعِ مُجَاهِدٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ .
٢٧٤٩ ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ يَعْنِي الْعَدَنِيَّ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ طَافَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سُبُوعًا ثُمَّ صَلَّى لِكُلِّ سَبْعٍ رَكْعَتَيْنِ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ! إِنْ وُ لِّيتُمْ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ بَعْدِي فَلَا تَمْنَعُوا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَنْ يَطُوفَ بِهِ أَيَّ سَاعَةٍ مَا كَانَ مِنَ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " .
١٩٤ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الشُّرْبِ فِي الطَّوَافِ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ وَأَنَا خَائِفٌ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ السَّلَامِ أَوْ مَنْ دُونَهُ وَهِمَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَعْنِي قَوْلَهُ فِي الطَّوَافِ
٢٧٥٠ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دِرْهَمٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ مَاءً فِي الطَّوَافِ .
١٩٥ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ قِيَادَةِ الطَّائِفِ بِزِمَامٍ أَوْ خَيْطٍ شَبِيهًا بِقِيَادَةِ الْبَهَائِمِ
٢٧٥١ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ أَنَّ طَاُوسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِرَجُلٍ يَقُودُ رَجُلًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ . قَالَ وَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِرَجُلٍ قَدْ زَنَقَ بِسَيْرٍ يَدَ رَجُلٍ أَوْ بِخَيْطٍ أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَ قَالَ "قُدْهُ بِيَدِكَ" .
١٩٤ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الشُّرْبِ فِي الطَّوَافِ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ وَأَنَا خَائِفٌ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ السَّلَامِ أَوْ مَنْ دُونَهُ وَهِمَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَعْنِي قَوْلَهُ فِي الطَّوَافِ
٢٧٥٠ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دِرْهَمٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ مَاءً فِي الطَّوَافِ .
١٩٥ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ قِيَادَةِ الطَّائِفِ بِزِمَامٍ أَوْ خَيْطٍ شَبِيهًا بِقِيَادَةِ الْبَهَائِمِ
٢٧٥١ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ أَنَّ طَاُوسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِرَجُلٍ يَقُودُ رَجُلًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ . قَالَ وَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِرَجُلٍ قَدْ زَنَقَ بِسَيْرٍ يَدَ رَجُلٍ أَوْ بِخَيْطٍ أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَ قَالَ "قُدْهُ بِيَدِكَ" .
٢٧٥٢ قَالَ أَخْبَرَنِي هَذَا أَجْمَعَ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ أَنَّ طَاُووسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ .
١٩٦ بَابُ فَضْلِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَ ذِكْرِ كَتْبِهِ حَسَنَةٍ وَرَفْعِ دَرَجَةٍ وَ حَطِّ خَطِيئَةٍ عَنِ الطَّائِفِ بِكُلِّ قَدَمٍ يَرْفَعُهَا أَوْ يَضَعُهَا فِي طَوَافِهِ وَإِعْطَاءِ الطَّائِفِ بِإِحْصَاءِ أُسْبُوعٍ مِنَ الطَّوَافِ أَجْرَ مُعْتِقٍ رَقَبَةً إِذِ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ مُحْصِيَ الْأُسْبُوعِ الْوَاحِدِ مِنَ الطَّوَافِ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ
٢٧٥٣ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ ; ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ نَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِنَّكَ لَتُزَاحِمُ عَلَى هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ . قَالَ إِنْ أَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَسْحُهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا" وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ "مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَمًا وَ لَمْ يَضَعْ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ خَطِيئَةً وَكَتَبَ لَهُ دَرَجَةً" . وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ "مَنْ أَحْصَى أُسْبُوعًا كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ" . قَالَ يُوسُفُ فِي حَدِيثِهِ "وَرُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ" .
١٩٧ بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّوَافِ عِنْدَ الْمَقَامِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يَأْمُرُ بِالْأَمْرِ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ لَا أَنَّ كُلَّ أَمْرِهِ أَمْرُ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ . إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِاتِّخَاذِ [ مَقَامِ ] إِبْرَاهِيمَ
٤ (٣٨) مُصَلًّى وَتَلَا النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّوَافِ لَمَّا عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الطَّائِفِ وَ لَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمَقَامِ إِذِ الصَّلَاةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّوَافِ جَائِزَةٌ خَلْفَ الْمَقَامِ وَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ وَأَحْسِبُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ "مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُدْخِلُ "مِنْ" فِي بَعْضِ كَلَامِهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ مَعْنَاهَا مَعْنَى حَذْفِ "مِنْ" كَقَوْلِهِ [ تَعَالَى ] فِي سُورَةِ نُوحٍ ( يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ) [ نوح ] وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ نُوحًا لَمْ يَدْعُ قَوْمَهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ لِيَغْفِرَ لَهُمْ بَعْضَ ذُنُوبِهِمُ الَّتِي ارْتَكَبُوهَا فِي الْكُفْرِ دُونَ أَنْ يُكَفِّرَ جَمِيعَ ذُنُوبِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) [ الأنفال ] فَأَعْلَمَ رَبُّنَا أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا آمَنَ غَفَرَ ذُنُوبَهُ السَّالِفَةَ كُلَّهَا لَا بَعْضَهَا دُونَ بَعْضٍ .
٢٧٥٢ قَالَ أَخْبَرَنِي هَذَا أَجْمَعَ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ أَنَّ طَاُووسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ .
١٩٦ بَابُ فَضْلِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَ ذِكْرِ كَتْبِهِ حَسَنَةٍ وَرَفْعِ دَرَجَةٍ وَ حَطِّ خَطِيئَةٍ عَنِ الطَّائِفِ بِكُلِّ قَدَمٍ يَرْفَعُهَا أَوْ يَضَعُهَا فِي طَوَافِهِ وَإِعْطَاءِ الطَّائِفِ بِإِحْصَاءِ أُسْبُوعٍ مِنَ الطَّوَافِ أَجْرَ مُعْتِقٍ رَقَبَةً إِذِ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ مُحْصِيَ الْأُسْبُوعِ الْوَاحِدِ مِنَ الطَّوَافِ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ
٢٧٥٣ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ ; ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ نَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِنَّكَ لَتُزَاحِمُ عَلَى هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ . قَالَ إِنْ أَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَسْحُهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا" وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ "مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَمًا وَ لَمْ يَضَعْ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ خَطِيئَةً وَكَتَبَ لَهُ دَرَجَةً" . وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ "مَنْ أَحْصَى أُسْبُوعًا كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ" . قَالَ يُوسُفُ فِي حَدِيثِهِ "وَرُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ" .
١٩٧ بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّوَافِ عِنْدَ الْمَقَامِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يَأْمُرُ بِالْأَمْرِ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ لَا أَنَّ كُلَّ أَمْرِهِ أَمْرُ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ . إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِاتِّخَاذِ [ مَقَامِ ] إِبْرَاهِيمَ
٤ (٣٨) مُصَلًّى وَتَلَا النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّوَافِ لَمَّا عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الطَّائِفِ وَ لَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمَقَامِ إِذِ الصَّلَاةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّوَافِ جَائِزَةٌ خَلْفَ الْمَقَامِ وَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ وَأَحْسِبُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ "مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُدْخِلُ "مِنْ" فِي بَعْضِ كَلَامِهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ مَعْنَاهَا مَعْنَى حَذْفِ "مِنْ" كَقَوْلِهِ [ تَعَالَى ] فِي سُورَةِ نُوحٍ ( يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ) [ نوح ] وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ نُوحًا لَمْ يَدْعُ قَوْمَهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ لِيَغْفِرَ لَهُمْ بَعْضَ ذُنُوبِهِمُ الَّتِي ارْتَكَبُوهَا فِي الْكُفْرِ دُونَ أَنْ يُكَفِّرَ جَمِيعَ ذُنُوبِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) [ الأنفال ] فَأَعْلَمَ رَبُّنَا أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا آمَنَ غَفَرَ ذُنُوبَهُ السَّالِفَةَ كُلَّهَا لَا بَعْضَهَا دُونَ بَعْضٍ .
٢٧٥٤ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا جَعْفَرٌ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَ قَالَ إِذَا فَرَغَ يُرِيدُ مِنَ الطَّوَافِ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ وَقَرَأَ ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) [ البقرة ١٢٥ ] قَالَ أَيْ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ وَ ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) .
١٩٨ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ حِينَ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ خَلْفَ الْمَقَامِ جَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَابِ لَا أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَقَامِ وَ لَا عَنْ يَمِينِهِ وَ لَا عَنْ يَسَارِهِ
٢٧٥٥ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَ قَالَ ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثًا وَ مَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ ثُمَّ قَرَأَ ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) [ البقرة ١٢٥ ] وَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَابِ فَلَمَّا فَرَغَ أَتَى الْبَيْتَ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ . فَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ .
٢٧٥٤ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا جَعْفَرٌ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَ قَالَ إِذَا فَرَغَ يُرِيدُ مِنَ الطَّوَافِ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ وَقَرَأَ ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) [ البقرة ١٢٥ ] قَالَ أَيْ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ وَ ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) .
١٩٨ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ حِينَ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ خَلْفَ الْمَقَامِ جَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَابِ لَا أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَقَامِ وَ لَا عَنْ يَمِينِهِ وَ لَا عَنْ يَسَارِهِ
٢٧٥٥ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَ قَالَ ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثًا وَ مَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ ثُمَّ قَرَأَ ( وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ) [ البقرة ١٢٥ ] وَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَابِ فَلَمَّا فَرَغَ أَتَى الْبَيْتَ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ . فَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ .
١٩٩ بَابُ الرُّجُوعِ إِلَى الْحَجَرِ وَاسْتِلَامِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ
٢٧٥٦ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ .
٢٠٠ بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا بَعْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ وَ صُعُودِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرَى الصَّاعِدُ الْبَيْتَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْبَدْءِ بِالصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوَةِ إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَدَأَ بِذِكْرِ الصَّفَا قَبْلَ ذِكْرِ الْمَرْوَةِ وَأَمَرَ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى بِالْبَدْءِ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فِي الذِّكْرِ
٢٧٥٧ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا جَعْفَرٌ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ قَالَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا وَ قَالَ "أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَقَرَأَ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) [ البقرة ١٥٨ ] فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ ثَلَاثًا يَعْنِي وَ قَالَ" لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصْرَ عَبْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " ثُمَّ أَعَادَ هَذَا الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَرَقِيَ عَلَيْهَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا .
١٩٩ بَابُ الرُّجُوعِ إِلَى الْحَجَرِ وَاسْتِلَامِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ
٢٧٥٦ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ .
٢٠٠ بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا بَعْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ وَ صُعُودِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرَى الصَّاعِدُ الْبَيْتَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْبَدْءِ بِالصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوَةِ إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَدَأَ بِذِكْرِ الصَّفَا قَبْلَ ذِكْرِ الْمَرْوَةِ وَأَمَرَ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى بِالْبَدْءِ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فِي الذِّكْرِ
٢٧٥٧ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا جَعْفَرٌ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ قَالَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا وَ قَالَ "أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَقَرَأَ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) [ البقرة ١٥٨ ] فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ ثَلَاثًا يَعْنِي وَ قَالَ" لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصْرَ عَبْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " ثُمَّ أَعَادَ هَذَا الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَرَقِيَ عَلَيْهَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا .
٢٠١ بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الدُّعَاءِ عَلَى الصَّفَا

