صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٠٧٤ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! هَلْ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ جِهَادٍ ؟ قَالَ "عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ ﷺ "عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ" وَإِعْلَامُهُ أَنَّ الْجِهَادَ الَّذِي عَلَيْهِنَّ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ بَيَانُ أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ كَالْحَجِّ إِذْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ "عَلَيْهِنَّ" أَنَّهُ وَاجِبٌ . إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ "عَلَى الْمَرْءِ" مَا هُوَ تَطَوُّعٌ غَيْرُ وَاجِبٍ .

٤٢٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْعُمْرَةِ عَلَى الدَّوَابِّ الْمُحْبَسَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

٣٠٧٥ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ [ مَنْ ] يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَهَا جَعَلَ بَكْرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنَّهَا أَرَادَتِ الْعُمْرَةَ فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا الْبَكْرَ فَأَبَى عَلَيْهَا فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهَا . وَ قَالَ "إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ وَأَنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً أَوْ تُجْزِئُ حَجَّةً" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدِي دَالٌ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَنْ حَبَسَ شَيْئًا فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ أَنَّ الْحَبْسَ غَيْرُ جَائِزٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَجَازَ لِأَبِي مَعْقِلٍ تَسْبِيلَ الْبَكْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ يَدِهِ . وَ هَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْمُطَّلِبِيِّ إِنَّ الْحَبْسَ يَتِمُّ بِالْكَلَامِ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ .

٤٢٧ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ جِهَادَ النِّسَاءِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَ فِي الْخَبَرِ عِلْمِي دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ كَالْحَجِّ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ أَعْلَمَ أَنَّ عَلَيْهِنَّ الْعُمْرَةَ كَمَا أَنَّ عَلَيْهِنَّ الْحَجَّ

٣٠٧٤ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! هَلْ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ جِهَادٍ ؟ قَالَ "عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ ﷺ "عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ" وَإِعْلَامُهُ أَنَّ الْجِهَادَ الَّذِي عَلَيْهِنَّ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ بَيَانُ أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ كَالْحَجِّ إِذْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ "عَلَيْهِنَّ" أَنَّهُ وَاجِبٌ . إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ "عَلَى الْمَرْءِ" مَا هُوَ تَطَوُّعٌ غَيْرُ وَاجِبٍ .

٤٢٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْعُمْرَةِ عَلَى الدَّوَابِّ الْمُحْبَسَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

٣٠٧٥ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ [ مَنْ ] يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَهَا جَعَلَ بَكْرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَنَّهَا أَرَادَتِ الْعُمْرَةَ فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا الْبَكْرَ فَأَبَى عَلَيْهَا فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهَا . وَ قَالَ "إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ وَأَنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً أَوْ تُجْزِئُ حَجَّةً" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدِي دَالٌ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَنْ حَبَسَ شَيْئًا فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ أَنَّ الْحَبْسَ غَيْرُ جَائِزٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَجَازَ لِأَبِي مَعْقِلٍ تَسْبِيلَ الْبَكْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ يَدِهِ . وَ هَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْمُطَّلِبِيِّ إِنَّ الْحَبْسَ يَتِمُّ بِالْكَلَامِ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ .

٤٢٩ بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْحَاجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْإِحْرَامِ بِهِمَا مِنْ أَيِّ الْحِلِّ شَاءَ

٣٠٧٦ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ . ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ ثَنَا أَفْلَحُ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي . فَقَالَ "مَا شَأْنُكِ ؟" قَالَتْ لَا أُصَلِّي . قَالَ "فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَ نَزَلْنَا مَعَهُ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ فَلْتُهِلَّهُ بِعُمْرَةٍ" . بَابُ فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا تُعْدَلُ بِحَجَّةٍ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِالشَّيْءِ وَ يُجْعَلُ عِدْلُهُ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي لَا فِي جَمِيعِهِ إِذِ الْعُمْرَةُ لَوْ عَدَلَتْ حَجَّةً فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا لَقُضِيَ الْعُمْرَةُ مِنَ الْحَجِّ وَ لَكَانَ الْمُعْتَمِرُ فِي رَمَضَانَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ تُسْقِطُ عُمْرَتُهُ فِي رَمَضَانَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ عَنْهُ فَكَانَ النَّاذِرُ حَجًّا لَوِ اعْتَمَرَ فِي رَمَضَانَ كَانَتْ عُمْرَتُهُ فِي رَمَضَانَ قَضَاءً لِمَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ نَذْرِ الْحَجِّ

٣٠٧٧ ثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجَّ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا حُجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ . قَالَتْ فَحُجَّنِي عَلَى نَاضِحِكَ . قَالَ ذَاكَ يَعْتَقِبُهُ أَنَا وَ وَلَدُكِ . قَالَتْ حُجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ . قَالَ ذَلِكَ حَبِيسُ سَبِيلِ اللَّهِ . قَالَتْ فَبِعْ تَمْرَتَكَ . قَالَ ذَاكَ قُوتِي وَ قُوتُكِ . فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا فَقَالَتْ أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنِّي السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَسَلْهُ مَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ ؟ فَأَتَى زَوْجُهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ امْرَأَتِي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَإِنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتْنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا مَعَكَ . فَقُلْتُ لَهَا لَيْسَ عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ . فَقَالَتْ حُجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ . فَقُلْتُ لَهَا ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . فَقَالَ "أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ حَجَجْتَهَا فَكَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" فَقَالَتْ حُجَّنِي عَلَى نَاضِحِكَ . فَقُلْتُ ذَاكَ يَعْتَقِبُهُ أَنَا وَ وَلَدُكُ . قَالَتْ فَبِعْ تَمْرَتَكَ فَقُلْتُ ذَاكَ قُوتِي وَ قُوتُكِ قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَجُّبًا مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ . قَالَ "أَقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ" .

٤٢٩ بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْحَاجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْإِحْرَامِ بِهِمَا مِنْ أَيِّ الْحِلِّ شَاءَ

٣٠٧٦ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ . ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ ثَنَا أَفْلَحُ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي . فَقَالَ "مَا شَأْنُكِ ؟" قَالَتْ لَا أُصَلِّي . قَالَ "فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَ نَزَلْنَا مَعَهُ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ "اخْرُجْ بِأُخْتِكَ فَلْتُهِلَّهُ بِعُمْرَةٍ" . بَابُ فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا تُعْدَلُ بِحَجَّةٍ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِالشَّيْءِ وَ يُجْعَلُ عِدْلُهُ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي لَا فِي جَمِيعِهِ إِذِ الْعُمْرَةُ لَوْ عَدَلَتْ حَجَّةً فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا لَقُضِيَ الْعُمْرَةُ مِنَ الْحَجِّ وَ لَكَانَ الْمُعْتَمِرُ فِي رَمَضَانَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ تُسْقِطُ عُمْرَتُهُ فِي رَمَضَانَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ عَنْهُ فَكَانَ النَّاذِرُ حَجًّا لَوِ اعْتَمَرَ فِي رَمَضَانَ كَانَتْ عُمْرَتُهُ فِي رَمَضَانَ قَضَاءً لِمَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ نَذْرِ الْحَجِّ

٣٠٧٧ ثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَجَّ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا حُجَّنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ . قَالَتْ فَحُجَّنِي عَلَى نَاضِحِكَ . قَالَ ذَاكَ يَعْتَقِبُهُ أَنَا وَ وَلَدُكِ . قَالَتْ حُجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ . قَالَ ذَلِكَ حَبِيسُ سَبِيلِ اللَّهِ . قَالَتْ فَبِعْ تَمْرَتَكَ . قَالَ ذَاكَ قُوتِي وَ قُوتُكِ . فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا فَقَالَتْ أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنِّي السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَسَلْهُ مَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ ؟ فَأَتَى زَوْجُهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ امْرَأَتِي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَإِنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتْنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا مَعَكَ . فَقُلْتُ لَهَا لَيْسَ عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ . فَقَالَتْ حُجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ . فَقُلْتُ لَهَا ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . فَقَالَ "أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ حَجَجْتَهَا فَكَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" فَقَالَتْ حُجَّنِي عَلَى نَاضِحِكَ . فَقُلْتُ ذَاكَ يَعْتَقِبُهُ أَنَا وَ وَلَدُكُ . قَالَتْ فَبِعْ تَمْرَتَكَ فَقُلْتُ ذَاكَ قُوتِي وَ قُوتُكِ قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَجُّبًا مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ . قَالَ "أَقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ" .

٤٣١ بَابُ إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ

٣٠٧٨ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ ( بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) [ التوبة ١ ] قَالَ لَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةَ ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحَجَّةِ . بَابُ إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِمَنْ لَا يَحُجُّ عَامَهُ ذَلِكَ وَالرُّخْصَةِ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى وَطَنِهِ بَعْدَ قَضَاءِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ [ أَنْ ] يَحُجَّ

٤٣١ بَابُ إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ

٣٠٧٨ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ ( بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) [ التوبة ١ ] قَالَ لَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةَ ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحَجَّةِ . بَابُ إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِمَنْ لَا يَحُجُّ عَامَهُ ذَلِكَ وَالرُّخْصَةِ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى وَطَنِهِ بَعْدَ قَضَاءِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ [ أَنْ ] يَحُجَّ

٣٠٧٩ ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الْحَجِّ فَلْيَفْعَلْ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ قَوْلِ الْمُطَّلِبِيِّ أَنَّ فَرْضَ الْحَجِّ مَمْدُودٌ مِنْ حِينِ يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ إِلَى أَنْ تَحْدُثَ بِهِ الْمَنِيَّةُ إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضُ الْحَجِّ عَلَى مَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ مَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ . . . الْحَجِّ عَنْ أَوَّلِ سَنَةٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ كَانَ فِيهَا عَاصِيًا لِلَّهِ لَمَا أَبَاحَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَنْ يَرْجِعَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَيَّامٌ قَلَائِلُ لِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَرَفَةَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ فَأَبَاحَ لِمَنْ أَحَبَّ الرُّجُوعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْعُمْرَةِ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ [ أَنْ ] يَحُجَّ . بَابُ إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَيْنِ مِنْ جِنْسٍ [ وَاحِدٍ ] إِذْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمَا فَبَدَأَ بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا فِي الْأَمْرِ قَبْلَ الْآخَرِ أَنَّ جَائِزٌ أَنْ يَبْدَأَ الْمَأْمُورُ بِالْفِعْلَيْنِ بِأَحَدِهِمَا فِي . . . . . . انتَهَتْ المَخْطُوطَةُ . أدْعُو اللهَ العَلِيَّ القَدِيْرَ أنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِنُسْخَةٍ أُخْرَى لِهذَا الكِتَابِ كَامِلَةً غَيْرَ نَاقِصَةٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَأصْحَابِهِ أجمَعِينَ وَ مَنْ تَبِعَهُمْ بِإحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ . وكتبه محمد مصطفى بن عبد الرحمن الأعظمي مكة المكرمة

٣٠٧٩ ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الْحَجِّ فَلْيَفْعَلْ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ قَوْلِ الْمُطَّلِبِيِّ أَنَّ فَرْضَ الْحَجِّ مَمْدُودٌ مِنْ حِينِ يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ إِلَى أَنْ تَحْدُثَ بِهِ الْمَنِيَّةُ إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضُ الْحَجِّ عَلَى مَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ مَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ . . . الْحَجِّ عَنْ أَوَّلِ سَنَةٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ كَانَ فِيهَا عَاصِيًا لِلَّهِ لَمَا أَبَاحَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَنْ يَرْجِعَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَيَّامٌ قَلَائِلُ لِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَرَفَةَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ فَأَبَاحَ لِمَنْ أَحَبَّ الرُّجُوعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْعُمْرَةِ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ [ أَنْ ] يَحُجَّ . بَابُ إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَيْنِ مِنْ جِنْسٍ [ وَاحِدٍ ] إِذْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمَا فَبَدَأَ بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا فِي الْأَمْرِ قَبْلَ الْآخَرِ أَنَّ جَائِزٌ أَنْ يَبْدَأَ الْمَأْمُورُ بِالْفِعْلَيْنِ بِأَحَدِهِمَا فِي . . . . . . انتَهَتْ المَخْطُوطَةُ . أدْعُو اللهَ العَلِيَّ القَدِيْرَ أنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِنُسْخَةٍ أُخْرَى لِهذَا الكِتَابِ كَامِلَةً غَيْرَ نَاقِصَةٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَأصْحَابِهِ أجمَعِينَ وَ مَنْ تَبِعَهُمْ بِإحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ . وكتبه محمد مصطفى بن عبد الرحمن الأعظمي مكة المكرمة