صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ [ ابْنِ ] بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ شُغِلَ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ" .

١٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ " لَمْ يُسْنِدْ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَحَدٌ نَعْلَمُهُ غَيْرُ الْمُعْتَمِرِ وَ وَكِيعٍ وَ رَوَاهُ أَصْحَابُ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَارِبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمِرُ وَ وَكِيعٌ مَعَ جَلَالَتِهِمَا حَفِظَا هَذَا الْإِسْنَادَ وَاتِّصَالَهُ فَهُوَ خَبَرٌ غَرِيبٌ غَرِيبٌ .

١١ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ

١٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو جَعْفَرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ شَوْكَرِ بْنِ رَافِعٍ الْبَغْدَادِيَّانِ قَالَا ثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْمَازِنِيُّ مَازِنُ بَنِي النَّجَّارِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَرَأَيْتَ وُضُوءَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ عَمَّنْ هُوَ ؟ قَالَ حَدَّثَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْغَسِيلَ حَدَّثَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَ وُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ . وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ فَفَعَلَهُ حَتَّى مَاتَ . هَذَا حَدِيثُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ قَالَ وَ كَانَ يَفْعَلُهُ حَتَّى مَاتَ " .

١١ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ

١٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو جَعْفَرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ شَوْكَرِ بْنِ رَافِعٍ الْبَغْدَادِيَّانِ قَالَا ثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْمَازِنِيُّ مَازِنُ بَنِي النَّجَّارِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَرَأَيْتَ وُضُوءَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ عَمَّنْ هُوَ ؟ قَالَ حَدَّثَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْغَسِيلَ حَدَّثَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَ وُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ . وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ فَفَعَلَهُ حَتَّى مَاتَ . هَذَا حَدِيثُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ قَالَ وَ كَانَ يَفْعَلُهُ حَتَّى مَاتَ " .

١٢ بَابُ صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ كَانَ مِمَّا يُوجِبُ الْوُضُوءَ .

١٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ إنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ فِي الرَّحْبَةِ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَ بِهِ ذِرَاعَيْهِ وَ وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وُ ضُوئِهِ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ وَ قَالَ "هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ وَ قَالَ "هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ رَوَاهُ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَ قَالَ ثُمَّ قَالَ "هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى " . جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ

١٢ بَابُ صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ كَانَ مِمَّا يُوجِبُ الْوُضُوءَ .

١٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ إنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ فِي الرَّحْبَةِ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَ بِهِ ذِرَاعَيْهِ وَ وَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وُ ضُوئِهِ وَهُوَ قَائِمٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ وَ قَالَ "هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ وَ قَالَ "هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ رَوَاهُ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَ قَالَ ثُمَّ قَالَ "هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى " . جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ

١٣ بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنَّوْمِ .

وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُوجِبُ الْفَرْضَ فِي كِتَابِهِ بِمَعْنًى وَ يُوجِبُ ذَلِكَ الْفَرْضَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ . إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا دَلَّ فِي كِتَابِهِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ يُوجِبُهُ الْغَائِطُ وَ مُلَامَسَةُ النِّسَاءِ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ لِلْمَرِيضِ [ وَ ] فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ مِنَ الْغَائِطِ وَ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ . فَدَلَّ الْكِتَابُ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ الْوَاجِدَ لِلْمَاءِ عَلَيْهِ مِنَ الْغَائِطِ وَ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ بِالْوُضُوءِ إِذِ التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ إِنَّمَا جُعِلَ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ عِنْدَ الْعَوْزِ لِلْمَاءِ وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْوُضُوءَ قَدْ يَجِبُ مِنْ غَيْرِ غَائِطٍ وَ مِنْ غَيْرِ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ وَأَعْلَمَ فِي خَبَرِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ الْبَوْلَ وَالنَّوْمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يُوجِبُ الْوُضُوءَ وَالْبَائِلُ وَالنَّائِمُ غَيْرُ مُتَغَوِّطٍ وَ لَا مُلَامِسٍ النِّسَاءَ . وَ سَأَذْكُرُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَ عَوْنِهِ الْأَحْدَاثَ الْمُوجِبَةَ لِلْوُضُوءِ بِحُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ خَلَا الْغَائِطِ وَ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي نَصِّ الْكِتَابِ خِلَافَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِمَّنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهُ حُكْمًا فِي الْكِتَابِ فَيُوجِبَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ الَّذِي بَيَّنَهُ فِي الْكِتَابِ .

١٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ ; وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ثَنَا عَاصِمٌ ; وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ . فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ ؟ قُلْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ . قَالَ يَا زِرُّ ! فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ . قَالَ فَقُلْتُ إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ . وَ كُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَذْكُرُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ نَعَمْ . كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ قَالَ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَ نَوْمٍ . هَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيِّ . وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا . بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وَهُوَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ أَعْلَمْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ يُوجِبُ الْحُكْمَ فِي كِتَابِهِ بِشَرْطٍ وَ يُوجِبُهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ بِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ . إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ الْمَذْيَ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنَ الْمَذْيِ . وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ .

١٣ بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنَّوْمِ .

وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُوجِبُ الْفَرْضَ فِي كِتَابِهِ بِمَعْنًى وَ يُوجِبُ ذَلِكَ الْفَرْضَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ . إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا دَلَّ فِي كِتَابِهِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ يُوجِبُهُ الْغَائِطُ وَ مُلَامَسَةُ النِّسَاءِ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ لِلْمَرِيضِ [ وَ ] فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ مِنَ الْغَائِطِ وَ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ . فَدَلَّ الْكِتَابُ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ الْوَاجِدَ لِلْمَاءِ عَلَيْهِ مِنَ الْغَائِطِ وَ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ بِالْوُضُوءِ إِذِ التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ إِنَّمَا جُعِلَ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ عِنْدَ الْعَوْزِ لِلْمَاءِ وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْوُضُوءَ قَدْ يَجِبُ مِنْ غَيْرِ غَائِطٍ وَ مِنْ غَيْرِ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ وَأَعْلَمَ فِي خَبَرِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ الْبَوْلَ وَالنَّوْمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يُوجِبُ الْوُضُوءَ وَالْبَائِلُ وَالنَّائِمُ غَيْرُ مُتَغَوِّطٍ وَ لَا مُلَامِسٍ النِّسَاءَ . وَ سَأَذْكُرُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَ عَوْنِهِ الْأَحْدَاثَ الْمُوجِبَةَ لِلْوُضُوءِ بِحُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ خَلَا الْغَائِطِ وَ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي نَصِّ الْكِتَابِ خِلَافَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِمَّنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهُ حُكْمًا فِي الْكِتَابِ فَيُوجِبَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ الَّذِي بَيَّنَهُ فِي الْكِتَابِ .

١٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ ; وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ثَنَا عَاصِمٌ ; وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ . فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ ؟ قُلْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ . قَالَ يَا زِرُّ ! فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ . قَالَ فَقُلْتُ إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ . وَ كُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَذْكُرُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ نَعَمْ . كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ قَالَ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَ نَوْمٍ . هَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيِّ . وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا . بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وَهُوَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ أَعْلَمْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ يُوجِبُ الْحُكْمَ فِي كِتَابِهِ بِشَرْطٍ وَ يُوجِبُهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ بِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ . إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ الْمَذْيَ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنَ الْمَذْيِ . وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ .

١٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ وَفَضَالَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْكُوفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ وَ قَالَ الْآخَرُونَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ; لِأَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ عِنْدِي فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ "مِنْهُ الْوُضُوءُ" .

١٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ وَفَضَالَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْكُوفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ وَ قَالَ الْآخَرُونَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ; لِأَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ عِنْدِي فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ "مِنْهُ الْوُضُوءُ" .

١٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ يُحَدِّثُ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "فِيهِ الْوُضُوءُ" .

١٥ بَابُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْمَذْيِ مَعَ الْوُضُوءِ

٢٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنِي . وَ قَالَ بِشْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَوْ ذُكِرَ لَهُ فَقَالَ لِي "لَا تَفْعَلْ ! إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ . فَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ "لَا تَفْعَلْ" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ لَفْظُ زَجْرٍ . يُرِيدُ نَفْيَ إِيجَابِ ذَلِكَ الْفِعْلِ .

١٦ بَابُ الْأَمْرِ بِنَضْحِ الْفَرْجِ مِنَ الْمَذْيِ

٢١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ . قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ "إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَ لْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ" .

١٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ يُحَدِّثُ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "فِيهِ الْوُضُوءُ" .

١٥ بَابُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْمَذْيِ مَعَ الْوُضُوءِ

٢٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنِي . وَ قَالَ بِشْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَوْ ذُكِرَ لَهُ فَقَالَ لِي "لَا تَفْعَلْ ! إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ . فَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ "لَا تَفْعَلْ" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ لَفْظُ زَجْرٍ . يُرِيدُ نَفْيَ إِيجَابِ ذَلِكَ الْفِعْلِ .

١٦ بَابُ الْأَمْرِ بِنَضْحِ الْفَرْجِ مِنَ الْمَذْيِ

٢١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ . قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ "إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَ لْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ" .

٢٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَمِّي أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَذْيِ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ" .

١٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ الْفَرْجِ وَ نَضْحِهِ مِنَ الْمَذْيِ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ لَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ

٢٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ أَبُو يَحْيَى الْعَطَّارُ ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَسُئِلَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ "يَكْفِيكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ "وَ فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَذْيِ قَالَ" يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ " قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابِ نَضْحِ الثَّوْبِ مِنَ الْمَذْيِ .

٢٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَمِّي أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَذْيِ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ" .

١٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ الْفَرْجِ وَ نَضْحِهِ مِنَ الْمَذْيِ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ لَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ

٢٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ أَبُو يَحْيَى الْعَطَّارُ ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَسُئِلَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ "يَكْفِيكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ "وَ فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَذْيِ قَالَ" يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ " قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابِ نَضْحِ الثَّوْبِ مِنَ الْمَذْيِ .

١٨ بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الرِّيحِ الَّذِي يُسْمَعُ صَوْتُهَا بِالْأُذُنِ أَوْ يُوجَدُ رَائِحَتُهَا بِالْأَنْفِ

٢٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ; وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَا يَخْرُجَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" . هَذَا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .

١٩ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [ عَلَى ] أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا بِيَقِينِ حَدَثٍ . إِذِ الطَّهَارَةُ بِيَقِينٍ لَا تَزُولُ بِشَكٍّ وَارْتِيَابٍ . وَإِنَّمَا يَزُولُ الْيَقِينُ بِالْيَقِينِ . فَإِذَا كَانَتِ الطَّهَارَةُ قَدْ تَقَدَّمَتْ بِيَقِينٍ لَمْ تُبْطَلِ الطَّهَارَةُ إِلَّا بِيَقِينِ حَدَثٍ

٢٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ . فَقَالَ "لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ قَدْ لَا يَحْوِي جَمِيعَ الْمَعَانِي الَّتِي تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الِاسْمِ خِلَافُ قَوْلِ مَنْ يَزْعُمُ مِمَّنْ شَاهَدْنَا مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا مِمَّنْ كَانَ يَدَّعِي اللُّغَةَ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِهَا وَ يَدَّعِي الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِهِ أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ يَحْوِي جَمِيعَ مَعَانِي الشَّيْءِ الَّذِي يُوقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ . إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الْأَحْدَاثِ عَلَى الرِّيحِ خَاصَّةً بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ وَاسْمِ جَمِيعِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ ; الرِّيحُ يَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ خَاصَّةً . وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ

١٨ بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الرِّيحِ الَّذِي يُسْمَعُ صَوْتُهَا بِالْأُذُنِ أَوْ يُوجَدُ رَائِحَتُهَا بِالْأَنْفِ

٢٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ; وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَا يَخْرُجَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" . هَذَا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .