صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع١٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ ; وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ثَنَا عَاصِمٌ ; وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ . فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ ؟ قُلْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ . قَالَ يَا زِرُّ ! فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ . قَالَ فَقُلْتُ إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ . وَ كُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَذْكُرُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَ نَعَمْ . كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ قَالَ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَ لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَ نَوْمٍ . هَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيِّ . وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا . بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وَهُوَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ أَعْلَمْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ يُوجِبُ الْحُكْمَ فِي كِتَابِهِ بِشَرْطٍ وَ يُوجِبُهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ بِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ . إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَذْكُرْ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ الْمَذْيَ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنَ الْمَذْيِ . وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ .
١٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ وَفَضَالَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْكُوفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ وَ قَالَ الْآخَرُونَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ; لِأَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ عِنْدِي فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ "مِنْهُ الْوُضُوءُ" .
١٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ وَفَضَالَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْكُوفِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ وَ قَالَ الْآخَرُونَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ; لِأَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ عِنْدِي فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ "مِنْهُ الْوُضُوءُ" .
١٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ يُحَدِّثُ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "فِيهِ الْوُضُوءُ" .
١٥ بَابُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْمَذْيِ مَعَ الْوُضُوءِ
٢٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنِي . وَ قَالَ بِشْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَوْ ذُكِرَ لَهُ فَقَالَ لِي "لَا تَفْعَلْ ! إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ . فَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ "لَا تَفْعَلْ" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ لَفْظُ زَجْرٍ . يُرِيدُ نَفْيَ إِيجَابِ ذَلِكَ الْفِعْلِ .
١٦ بَابُ الْأَمْرِ بِنَضْحِ الْفَرْجِ مِنَ الْمَذْيِ
٢١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ . قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ "إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَ لْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ" .
١٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الْأَعْمَشُ يُحَدِّثُ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "فِيهِ الْوُضُوءُ" .
١٥ بَابُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْمَذْيِ مَعَ الْوُضُوءِ
٢٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنِي . وَ قَالَ بِشْرٌ قَالَ حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَوْ ذُكِرَ لَهُ فَقَالَ لِي "لَا تَفْعَلْ ! إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ . فَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ "لَا تَفْعَلْ" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ لَفْظُ زَجْرٍ . يُرِيدُ نَفْيَ إِيجَابِ ذَلِكَ الْفِعْلِ .
١٦ بَابُ الْأَمْرِ بِنَضْحِ الْفَرْجِ مِنَ الْمَذْيِ
٢١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ . قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ "إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَ لْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ" .
٢٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَمِّي أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَذْيِ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ" .
١٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ الْفَرْجِ وَ نَضْحِهِ مِنَ الْمَذْيِ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ لَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ
٢٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ أَبُو يَحْيَى الْعَطَّارُ ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَسُئِلَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ "يَكْفِيكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ "وَ فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَذْيِ قَالَ" يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ " قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابِ نَضْحِ الثَّوْبِ مِنَ الْمَذْيِ .
٢٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَمِّي أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَذْيِ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ" .
١٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ الْفَرْجِ وَ نَضْحِهِ مِنَ الْمَذْيِ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ لَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ
٢٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ أَبُو يَحْيَى الْعَطَّارُ ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَسُئِلَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَ "يَكْفِيكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ "وَ فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَذْيِ قَالَ" يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ " قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابِ نَضْحِ الثَّوْبِ مِنَ الْمَذْيِ .
١٨ بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الرِّيحِ الَّذِي يُسْمَعُ صَوْتُهَا بِالْأُذُنِ أَوْ يُوجَدُ رَائِحَتُهَا بِالْأَنْفِ
٢٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ; وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَا يَخْرُجَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" . هَذَا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .
١٩ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [ عَلَى ] أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا بِيَقِينِ حَدَثٍ . إِذِ الطَّهَارَةُ بِيَقِينٍ لَا تَزُولُ بِشَكٍّ وَارْتِيَابٍ . وَإِنَّمَا يَزُولُ الْيَقِينُ بِالْيَقِينِ . فَإِذَا كَانَتِ الطَّهَارَةُ قَدْ تَقَدَّمَتْ بِيَقِينٍ لَمْ تُبْطَلِ الطَّهَارَةُ إِلَّا بِيَقِينِ حَدَثٍ
٢٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ . فَقَالَ "لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ قَدْ لَا يَحْوِي جَمِيعَ الْمَعَانِي الَّتِي تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الِاسْمِ خِلَافُ قَوْلِ مَنْ يَزْعُمُ مِمَّنْ شَاهَدْنَا مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا مِمَّنْ كَانَ يَدَّعِي اللُّغَةَ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِهَا وَ يَدَّعِي الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِهِ أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ يَحْوِي جَمِيعَ مَعَانِي الشَّيْءِ الَّذِي يُوقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ . إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الْأَحْدَاثِ عَلَى الرِّيحِ خَاصَّةً بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ وَاسْمِ جَمِيعِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ ; الرِّيحُ يَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ خَاصَّةً . وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ
١٨ بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الرِّيحِ الَّذِي يُسْمَعُ صَوْتُهَا بِالْأُذُنِ أَوْ يُوجَدُ رَائِحَتُهَا بِالْأَنْفِ
٢٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ; وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَا يَخْرُجَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" . هَذَا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .
١٩ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [ عَلَى ] أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا بِيَقِينِ حَدَثٍ . إِذِ الطَّهَارَةُ بِيَقِينٍ لَا تَزُولُ بِشَكٍّ وَارْتِيَابٍ . وَإِنَّمَا يَزُولُ الْيَقِينُ بِالْيَقِينِ . فَإِذَا كَانَتِ الطَّهَارَةُ قَدْ تَقَدَّمَتْ بِيَقِينٍ لَمْ تُبْطَلِ الطَّهَارَةُ إِلَّا بِيَقِينِ حَدَثٍ
٢٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ . فَقَالَ "لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ قَدْ لَا يَحْوِي جَمِيعَ الْمَعَانِي الَّتِي تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الِاسْمِ خِلَافُ قَوْلِ مَنْ يَزْعُمُ مِمَّنْ شَاهَدْنَا مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا مِمَّنْ كَانَ يَدَّعِي اللُّغَةَ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِهَا وَ يَدَّعِي الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِهِ أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ يَحْوِي جَمِيعَ مَعَانِي الشَّيْءِ الَّذِي يُوقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ . إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الْأَحْدَاثِ عَلَى الرِّيحِ خَاصَّةً بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ وَاسْمِ جَمِيعِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ ; الرِّيحُ يَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ خَاصَّةً . وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ
٢٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ" . وَالْإِحْدَاثُ أَنْ يَفْسُوَ أَوْ يَضْرِطَ . إِنِّي لَا أَسْتَحْيِي مِمَّا لَمْ يَسْتَحْيِي مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " .
٢١ بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ مُخْتَصَرًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْهَمَ عَالِمًا مِمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الْخَبَرِ الْمُخْتَصَرِ وَالْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا مِنَ الْحَدَثِ الَّذِي لَهُ صَوْتٌ أَوْ رَائِحَةٌ
٢٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثَنَا شُعْبَةُ ; وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ" .
٢٢ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَعْلَمَ أَنْ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ عِنْدَ مَسْأَلَةٍ سُئِلَ عَنْهَا فِي الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ
فَيَشُكُّ فِي خُرُوجِ الرِّيحِ . وَ كَانَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ عَنْهُ ﷺ "لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ" جَوَابًا عَمَّا عَنْهُ سُئِلَ فَقَطْ لَا ابْتِدَاءَ كَلَامٍ مُسْقَطًا بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ الرِّيحِ الَّتِي لَهَا صَوْتٌ أَوْ رَائِحَةٌ . إِذْ لَوْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ ﷺ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقَدَّمَتْهُ مَسْأَلَةٌ كَانَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ تَنْفِي إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنَ الْبَوْلِ وَالنَّوْمِ وَالْمَذْيِ . إِذْ قَدْ يَكُونُ الْبَوْلُ لَا صَوْتٌ لَهُ وَ لَا رِيحٌ وَ كَذَلِكَ النَّوْمُ وَالْمَذْيُ لَا صَوْتَ لَهُمَا وَ لَا رِيحَ وَ كَذَلِكَ الْوَدْيُ
٢٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ" . وَالْإِحْدَاثُ أَنْ يَفْسُوَ أَوْ يَضْرِطَ . إِنِّي لَا أَسْتَحْيِي مِمَّا لَمْ يَسْتَحْيِي مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " .
٢١ بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ مُخْتَصَرًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْهَمَ عَالِمًا مِمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الْخَبَرِ الْمُخْتَصَرِ وَالْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا مِنَ الْحَدَثِ الَّذِي لَهُ صَوْتٌ أَوْ رَائِحَةٌ
٢٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثَنَا شُعْبَةُ ; وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ" .
٢٢ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَعْلَمَ أَنْ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ عِنْدَ مَسْأَلَةٍ سُئِلَ عَنْهَا فِي الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ
فَيَشُكُّ فِي خُرُوجِ الرِّيحِ . وَ كَانَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ عَنْهُ ﷺ "لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ" جَوَابًا عَمَّا عَنْهُ سُئِلَ فَقَطْ لَا ابْتِدَاءَ كَلَامٍ مُسْقَطًا بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ الرِّيحِ الَّتِي لَهَا صَوْتٌ أَوْ رَائِحَةٌ . إِذْ لَوْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ ﷺ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقَدَّمَتْهُ مَسْأَلَةٌ كَانَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ تَنْفِي إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنَ الْبَوْلِ وَالنَّوْمِ وَالْمَذْيِ . إِذْ قَدْ يَكُونُ الْبَوْلُ لَا صَوْتٌ لَهُ وَ لَا رِيحٌ وَ كَذَلِكَ النَّوْمُ وَالْمَذْيُ لَا صَوْتَ لَهُمَا وَ لَا رِيحَ وَ كَذَلِكَ الْوَدْيُ
٢٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيَّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَا يَخْرُجَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" .
٢٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي عِيَاضٌ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَيَقُولُ إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ . فَلْيَقُلْ كَذَبْتَ إِلَّا مَا وَجَدَ رِيحَهُ بِأَنْفِهِ أَوْ سَمِعَ صَوْتَهُ بِأُذُنِهِ" . هَذَا لَفْظُ وَكِيعٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ "فَلْيَقُلْ كَذَبْتَ" أَرَادَ فَلْيَقُلْ كَذَبْتَ بِضَمِيرِهِ . لَا يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ إِذِ الْمُصَلِّي غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَنْ يَقُولَ كَذَبْتَ . نُطْقًا بِلِسَانِهِ .
٢٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيَّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَا يَخْرُجَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" .

