صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع٤٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ أَنَّ سَلَامَةَ بْنَ رَوْحٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ثَنَا مُعْتَمِرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مَعْمَرًا ; وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ ; وَ قَالَ "إِنَّ لَهُ دَسَمًا" . وَ قَالَ الصَّنْعَانِيُّ فِي حَدِيثِهِ "أَوْ إِنَّهُ دَسَمٌ" وَ قَالَ بُنْدَارٌ "إِنَّهُ دَسَمٌ" . بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ نَبِيِّهِ ﷺ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ فِي النَّوْمِ مِنْ أَنَّ عَيْنَيْهِ إِذَا نَامَتَا لَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ يَنَامُ . فَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ عَلَى أُمَّتِهِ دُونَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
٤٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ; وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "تَنَامُ عَيْنَايَ وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي" .
٤٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ "مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَ لَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا . قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ ؟ فَقَالَ" يَا عَائِشَةُ ! إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي " . جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْآدَابِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا فِي إِتْيَانِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا
٤٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ; وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "تَنَامُ عَيْنَايَ وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي" .
٤٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ "مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَ لَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا . قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ ؟ فَقَالَ" يَا عَائِشَةُ ! إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي " . جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْآدَابِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا فِي إِتْيَانِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا
٣٧ بَابُ التَّبَاعُدِ لِلْغَائِطِ فِي الصَّحَارِي عَنِ النَّاسِ
٥٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ .
٥١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ قَالَ بُنْدَارٌ قُلْتُ لِيَحْيَى مَا اسْمُهُ ؟ فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ وَ كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ .
٣٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ التَّبَاعُدِ عَنِ النَّاسِ عِنْدَ الْبَوْلِ
٥٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَتَمَشَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَقَامَ يَبُولُ كَمَا يَبُولُ أَحَدُكُمْ فَذَهَبْتُ أَتَنَحَّى مِنْهُ فَقَالَ "ادْنُهْ" . فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قُمْتُ عَقِبَهُ حَتَّى فَرَغَ .
٣٩ بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِتَارِ عِنْدَ الْغَائِطِ
٥٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفًا أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ قُلْتُ لِشُعْبَةَ مَا تَقُولُ فِي مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ؟ قَالَ ثِقَةٌ . قُلْتُ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَكْتُبُ فِي سَبُورُّجَةٍ . قَالَ سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ الَّذِي كَانَ يَرَى يَعْنِي الْهِلَالَ قَبْلَ النَّاسِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ " وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ هُوَ الَّذِي قَالَ [ عَنْهُ ] شُعْبَةُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ .
٣٧ بَابُ التَّبَاعُدِ لِلْغَائِطِ فِي الصَّحَارِي عَنِ النَّاسِ
٥٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ .
٥١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ قَالَ بُنْدَارٌ قُلْتُ لِيَحْيَى مَا اسْمُهُ ؟ فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ وَ كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ .
٣٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ التَّبَاعُدِ عَنِ النَّاسِ عِنْدَ الْبَوْلِ
٥٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَتَمَشَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ فَقَامَ يَبُولُ كَمَا يَبُولُ أَحَدُكُمْ فَذَهَبْتُ أَتَنَحَّى مِنْهُ فَقَالَ "ادْنُهْ" . فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قُمْتُ عَقِبَهُ حَتَّى فَرَغَ .
٣٩ بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِتَارِ عِنْدَ الْغَائِطِ
٥٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفًا أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ قُلْتُ لِشُعْبَةَ مَا تَقُولُ فِي مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ؟ قَالَ ثِقَةٌ . قُلْتُ فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَكْتُبُ فِي سَبُورُّجَةٍ . قَالَ سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ الَّذِي كَانَ يَرَى يَعْنِي الْهِلَالَ قَبْلَ النَّاسِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ " وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ هُوَ الَّذِي قَالَ [ عَنْهُ ] شُعْبَةُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ .
٤٠ بَابُ الرُّخْصَةِ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُرُوجِ لِلْبَرَازِ بِاللَّيْلِ إِلَى الصَّحَارِي
٥٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الطُّفَاوِيَّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ امْرَأَةً جَسِيمَةً فَكَانَتْ إِذَا خَرَجَتْ لِحَاجَتِهَا بِاللَّيْلِ أَشْرَفَتْ عَلَى النِّسَاءِ فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ انْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ فَإِنَّكِ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ سَوْدَةُ لِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَ فِي يَدِهِ عِرْقٌ فَمَا رَدَّ الْعِرْقَ مِنْ يَدِهِ حَتَّى فَرَغَ الْوَحْيُ . فَقَالَ "إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُنَّ رُخْصَةً أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ" . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ بِنَحْوِهِ .
٤١ بَابُ التَّحَفُّظِ مِنَ الْبَوْلِ كَيْ لَا يُصِيبَ الْبَدَنَ وَالثِّيَابَ وَالتَّغْلِيظُ فِي تَرْكِ غَسْلِهِ إِذَا أَصَابَ الْبَدَنَ أَوِ الثِّيَابَ
٥٥ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ" . ثُمَّ قَالَ "بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ وَ كَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ" . ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ [ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً ] فَقِيلَ لَهُ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ "لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا" .
٤٠ بَابُ الرُّخْصَةِ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُرُوجِ لِلْبَرَازِ بِاللَّيْلِ إِلَى الصَّحَارِي
٥٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الطُّفَاوِيَّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ امْرَأَةً جَسِيمَةً فَكَانَتْ إِذَا خَرَجَتْ لِحَاجَتِهَا بِاللَّيْلِ أَشْرَفَتْ عَلَى النِّسَاءِ فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ انْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ فَإِنَّكِ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ سَوْدَةُ لِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَ فِي يَدِهِ عِرْقٌ فَمَا رَدَّ الْعِرْقَ مِنْ يَدِهِ حَتَّى فَرَغَ الْوَحْيُ . فَقَالَ "إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُنَّ رُخْصَةً أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ" . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ بِنَحْوِهِ .
٤١ بَابُ التَّحَفُّظِ مِنَ الْبَوْلِ كَيْ لَا يُصِيبَ الْبَدَنَ وَالثِّيَابَ وَالتَّغْلِيظُ فِي تَرْكِ غَسْلِهِ إِذَا أَصَابَ الْبَدَنَ أَوِ الثِّيَابَ
٥٥ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ" . ثُمَّ قَالَ "بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ وَ كَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ" . ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ [ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً ] فَقِيلَ لَهُ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا ؟ قَالَ "لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا" .
٥٦ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا الْأَعْمَشُ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرَيْنِ بِمِثْلِهِ .
٤٢ بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا عِنْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
٥٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا الزُّهْرِيُّ ; وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَ لَا بَوْلٍ وَ لَا تَسْتَدْبِرُوهَا وَ لَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا" . قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا وَ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ .
٥٦ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا الْأَعْمَشُ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرَيْنِ بِمِثْلِهِ .
٤٢ بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا عِنْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
٥٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا الزُّهْرِيُّ ; وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَ لَا بَوْلٍ وَ لَا تَسْتَدْبِرُوهَا وَ لَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا" . قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا وَ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ .
٤٣ بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْبَوْلِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بَعْدَ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ مُجْمَلًا غَيْرَ مُفَسَّرٍ [ ١١ ب ] . قَدْ يَحْسَبُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ الْعِلْمَ أَنَّ الْبَوْلَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ جَائِزٌ لِكُلِّ بَائِلٍ وَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ . وَ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُفَسَّرِ وَالْمُجْمَلِ أَنَّ فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا نَاسِخٌ لِنَهْيِهِ عَنِ الْبَوْلِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
٥٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا وَهْبٌ يَعْنِي ابْنَ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَهُ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا .
٤٤ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرَ الْمُفَسِّرِ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا فِي الْبَابَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا عِنْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فِي الصَّحَارِي وَالْمَوَاضِعِ اللَّوَاتِي لَا سُتْرَةَ فِيهَا وَأَنَّ الرُّخْصَةَ فِي ذَلِكَ فِي الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي [ فِيهَا ] بَيْنَ الْمُتَغَوِّطِ وَالْبَائِلِ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ حَائِطٌ أَوْ سُتْرَةٌ
٥٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ; وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ; وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ; وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ; وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا أَبُو هِشَامٍ يَعْنِي الْمَخْزُومِيَّ ثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ; وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ أَخْبَرَنِي ابْنُ عَجْلَانَ ; قَالَ بُنْدَارٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ حَدَّثَنِي . وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنَا . وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ سَمِعْتُ . وَ قَالَ الْآخَرُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ فَصَعِدْتُ عَلَى ظَهَرِ الْبَيْتِ فَأَشْرَفْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى خَلَائِهِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الشَّامِ . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى . وَ فِي خَبَرِ أَبِي هِشَامٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ .
٤٣ بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْبَوْلِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بَعْدَ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ مُجْمَلًا غَيْرَ مُفَسَّرٍ [ ١١ ب ] . قَدْ يَحْسَبُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ الْعِلْمَ أَنَّ الْبَوْلَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ جَائِزٌ لِكُلِّ بَائِلٍ وَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ . وَ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُفَسَّرِ وَالْمُجْمَلِ أَنَّ فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا نَاسِخٌ لِنَهْيِهِ عَنِ الْبَوْلِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
٥٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا وَهْبٌ يَعْنِي ابْنَ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَهُ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا .
٤٤ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرَ الْمُفَسِّرِ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا فِي الْبَابَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا عِنْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فِي الصَّحَارِي وَالْمَوَاضِعِ اللَّوَاتِي لَا سُتْرَةَ فِيهَا وَأَنَّ الرُّخْصَةَ فِي ذَلِكَ فِي الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي [ فِيهَا ] بَيْنَ الْمُتَغَوِّطِ وَالْبَائِلِ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ حَائِطٌ أَوْ سُتْرَةٌ

