صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٥٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَغَرِّ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَخْلَاهُ فَأَسْلَمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَ سِدْرٍ . جُمَّاعُ أَبْوَابِ غُسْلِ التَطْهِيرِ وَالِاسْتِحْبَابِ مِنْ غَيْرِ فَرْضٍ وَ لَا إِيجَابٍ

١٩٨ بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْحِجَامَةِ وَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ

٢٥٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَالْحِجَامَةِ" .

١٩٩ بَابُ اسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ مِنَ الْإِغْمَاءِ

٢٥٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ نَا زَائِدَةُ نَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَتْ بَلَى . ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ ؟" فَقُلْنَا لَا . هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَقَالَ "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ" . قَالَتْ فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ ؟" فَقُلْنَا لَا . هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ . فَقَالَ "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ" . قَالَتْ فَفَعَلْنَا . فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ . فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ ؟" فَقُلْنَا لَا . هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ فَفَعَلْنَا قَالَتْ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ ؟" فَقُلْنَا لَا ; هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ; قَالَتْ وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

١٩٨ بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْحِجَامَةِ وَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ

٢٥٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَالْحِجَامَةِ" .

١٩٩ بَابُ اسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ مِنَ الْإِغْمَاءِ

٢٥٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ نَا زَائِدَةُ نَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَتْ بَلَى . ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ ؟" فَقُلْنَا لَا . هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَقَالَ "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ" . قَالَتْ فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ ؟" فَقُلْنَا لَا . هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ . فَقَالَ "ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ" . قَالَتْ فَفَعَلْنَا . فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ . فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ ؟" فَقُلْنَا لَا . هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ فَفَعَلْنَا قَالَتْ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ "أَصَلَّى النَّاسُ ؟" فَقُلْنَا لَا ; هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ; قَالَتْ وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

٢٠٠ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اغْتِسَالَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْإِغْمَاءِ لَمْ يَكُنِ اغْتِسَالَ فَرْضٍ وَ وُجُوبٍ وَإِنَّمَا اغْتَسَلَ اسْتِرَاحَةً مِنَ الْغَمِّ الَّذِي أَصَابَهُ فِي الْإِغْمَاءِ لِيُخَفِّفَ بَدَنَهُ وَيَسْتَرِيحَ

٢٥٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ أَوْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ "صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ" . قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ وَ سَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْهُنَّ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ثُمَّ خَرَجَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَحْوَهُ وَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَذْكُرُهُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ . غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مِنْ نُحَاسٍ حِينَ جَعَلَ الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ بِلَا شَكٍّ .

٢٠١ بَابُ اسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ لِلنَّوْمِ

٢٥٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَيْفَ كَانَ نَوْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنَابَةِ ؟ فَقَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ . رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ حَدَّثَهُ بِمِثْلِهِ وَ قَالَ رُبَّمَا تَوَضَّأَ وَ نَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً .

٢٠٠ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اغْتِسَالَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْإِغْمَاءِ لَمْ يَكُنِ اغْتِسَالَ فَرْضٍ وَ وُجُوبٍ وَإِنَّمَا اغْتَسَلَ اسْتِرَاحَةً مِنَ الْغَمِّ الَّذِي أَصَابَهُ فِي الْإِغْمَاءِ لِيُخَفِّفَ بَدَنَهُ وَيَسْتَرِيحَ

٢٥٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ أَوْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ "صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ" . قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ وَ سَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْهُنَّ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ثُمَّ خَرَجَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَحْوَهُ وَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَذْكُرُهُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ . غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مِنْ نُحَاسٍ حِينَ جَعَلَ الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ بِلَا شَكٍّ .

٢٠١ بَابُ اسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ لِلنَّوْمِ

٢٥٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَيْفَ كَانَ نَوْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنَابَةِ ؟ فَقَالَتْ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ . رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ حَدَّثَهُ بِمِثْلِهِ وَ قَالَ رُبَّمَا تَوَضَّأَ وَ نَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً .

٢٠٢ بَابُ ذِكْرِ دَلِيلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ

٢٦٠ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمٍ السُّلَمِيُّ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي سَلَامٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفِي فَقُلْتُ مَا أَنْتَ ؟ قَالَ "أَنَا نَبِيٌّ" . قُلْتُ وَمَا النَّبِيُّ ؟ قَالَ "رَسُولُ اللَّهِ" . قَالَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ "نَعَمْ" . قُلْتُ بِمَ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ "بِأَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَ نُكَسِّرَ الْأَوْثَانَ وَدَارَ الْأَوْثَانِ وَ نَوْصِلَ الْأَرْحَامَ" . قُلْتُ نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ . قُلْتُ فَمَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ "عَبْدٌ وَ حُرٌّ" يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبُعُ أَوْ رَابِعُ الْإِسْلَامِ قَالَ فَأَسْلَمْتُ . قَالَ أَتَّبِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ "لَا وَ لَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتَّبِعْنِي" قَالَ فَلَحِقْتُ بِقَوْمِي وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ خَبَرَهُ وَ خُرُوجَهُ حَتَّى أَقْبَلَتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ فَلَقِيتُهُمْ فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْخَبَرِ . فَقَالُوا قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقُلْتُ وَقَدْ أَتَاهَا ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَتَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ "نَعَمْ . أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَانِي بِمَكَّةَ" . فَجَعَلْتُ أَتَحَيَّنُ خَلْوَتَهُ فَلَمَّا خَلَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُ . قَالَ "سَلْ عَمَّا شِئْتَ" . قُلْتُ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ "جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَصَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَرْتَفِعَ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ . ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّهُ ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبُوابُهَا فَإِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ اقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ . وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ أَنَامِلِكَ . ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ وَجْهِكَ . ثُمَّ إِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْثَرْتَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ مَنَاخِرِكَ ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ . ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ ذَلِكَ حَظَّكَ مِنْ وُ ضُوئِكَ وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ وَ حَمِدْتَ وَرَكَعَتْ رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ" . قَالَ قُلْتُ يَا عَمْرُو اعْلَمْ مَا تَقُولُ فَإِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا . قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي ودنى أَجَلِي وَإِنِّي لَغَنِيٌّ عَنِ الْكَذِبِ وَ لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثْتُهُ وَ لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَامٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلَّا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا لَا أُرِيدُهُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . جِمَاعُ أَبْوَابِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ وَ عِنْدَ الْمَرَضِ الَّذِي يُخَافُ فِي إِمْسَاسِ الْمَاءِ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ وَالْبَدَنِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ لِلْمَرِيضِ الْمُخَوَّفِ أَوِ الْأَلَمِ الْمُوجِعِ أَوِ التَّلَفِ

٢٠٢ بَابُ ذِكْرِ دَلِيلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ

٢٦٠ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمٍ السُّلَمِيُّ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي سَلَامٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفِي فَقُلْتُ مَا أَنْتَ ؟ قَالَ "أَنَا نَبِيٌّ" . قُلْتُ وَمَا النَّبِيُّ ؟ قَالَ "رَسُولُ اللَّهِ" . قَالَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ "نَعَمْ" . قُلْتُ بِمَ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ "بِأَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَ نُكَسِّرَ الْأَوْثَانَ وَدَارَ الْأَوْثَانِ وَ نَوْصِلَ الْأَرْحَامَ" . قُلْتُ نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ . قُلْتُ فَمَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ "عَبْدٌ وَ حُرٌّ" يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبُعُ أَوْ رَابِعُ الْإِسْلَامِ قَالَ فَأَسْلَمْتُ . قَالَ أَتَّبِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ "لَا وَ لَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتَّبِعْنِي" قَالَ فَلَحِقْتُ بِقَوْمِي وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ خَبَرَهُ وَ خُرُوجَهُ حَتَّى أَقْبَلَتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ فَلَقِيتُهُمْ فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْخَبَرِ . فَقَالُوا قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقُلْتُ وَقَدْ أَتَاهَا ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَتَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ "نَعَمْ . أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَانِي بِمَكَّةَ" . فَجَعَلْتُ أَتَحَيَّنُ خَلْوَتَهُ فَلَمَّا خَلَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُ . قَالَ "سَلْ عَمَّا شِئْتَ" . قُلْتُ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟ قَالَ "جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَصَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَتَرْتَفِعَ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ . ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّهُ ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبُوابُهَا فَإِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ اقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ . وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ أَنَامِلِكَ . ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ وَجْهِكَ . ثُمَّ إِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْثَرْتَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ مَنَاخِرِكَ ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ . ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ ذَلِكَ حَظَّكَ مِنْ وُ ضُوئِكَ وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ وَ حَمِدْتَ وَرَكَعَتْ رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ" . قَالَ قُلْتُ يَا عَمْرُو اعْلَمْ مَا تَقُولُ فَإِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا . قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي ودنى أَجَلِي وَإِنِّي لَغَنِيٌّ عَنِ الْكَذِبِ وَ لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثْتُهُ وَ لَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ . هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَامٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلَّا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا لَا أُرِيدُهُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . جِمَاعُ أَبْوَابِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ وَ عِنْدَ الْمَرَضِ الَّذِي يُخَافُ فِي إِمْسَاسِ الْمَاءِ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ وَالْبَدَنِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ لِلْمَرِيضِ الْمُخَوَّفِ أَوِ الْأَلَمِ الْمُوجِعِ أَوِ التَّلَفِ

٢٠٣ بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ مِنْ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِلَا تَيَمُّمٍ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ التَّيَمُّمِ

٢٦١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ . قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً .

٢٠٤ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النُّزُولِ فِي السَّفَرِ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ لِلْحَاجَةِ تَبْدُو مِنْ مَنَافِعِ الدُّنْيَا

٢٦٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَاأَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ . وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ . وَ لَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ . فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَقَالُوا أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ وَ لَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ . فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

٢٠٥ بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَضَّلَ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ وَفَضَّلُ أُمَّتَهُ عَلَى الْأُمَمِ السَّالِفَةِ قَبْلَهُمْ بِإِبَاحَتِهِ لَهُمُ التَّيَمُّمَ بِالتُّرَابِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ

٢٦٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فُضِّلَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَأُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَ مِنْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا أَحَدٌ بَعْدِي" .

٢٠٣ بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ مِنْ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِلَا تَيَمُّمٍ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ التَّيَمُّمِ

٢٦١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ . قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً .

٢٠٤ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النُّزُولِ فِي السَّفَرِ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ لِلْحَاجَةِ تَبْدُو مِنْ مَنَافِعِ الدُّنْيَا

٢٦٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَاأَنَّهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ . وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ . وَ لَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ . فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَقَالُوا أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ وَ لَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ . فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

٢٠٥ بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَضَّلَ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ وَفَضَّلُ أُمَّتَهُ عَلَى الْأُمَمِ السَّالِفَةِ قَبْلَهُمْ بِإِبَاحَتِهِ لَهُمُ التَّيَمُّمَ بِالتُّرَابِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ

٢٦٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فُضِّلَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَأُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَ مِنْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا أَحَدٌ بَعْدِي" .

٢٠٦ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ التُّرَابِ فَالتَّيَمُّمُ بِهِ جَائِزٌ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ عَلَى بِسَاطٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ حَيْثُ مَا كَانَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَرْضِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُخْتَصَرٌ . أَرَادَ "جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ طَهُورًا" أَيْ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ إِذَا كَانَ الْمُحْدِثُ غَيْرَ مَرِيضٍ مَرَضًا يَخَافُ إِنْ مَاسَّ الْمَاءَ التَّلَفَ أَوِ الْمَرَضَ الْمُخَوِّفَ أَوِ الْأَلَمَ الشَّدِيدَ . لَا أَنَّهُ جَعَلَ الْأَرْضَ طَهُورًا وَإِنْ كَانَ الْمُحْدِثُ صَحِيحًا وَاجِدًا لِلْمَاءِ أَوْ مَرِيضًا لَا يَضُرُّ إِمْسَاسَ الْبَدَنِ الْمَاءُ

٢٦٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ نَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ ; جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَ تُرَابُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَ مِنْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا أَحَدٌ بَعْدِي" .

٢٠٦ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ التُّرَابِ فَالتَّيَمُّمُ بِهِ جَائِزٌ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ عَلَى بِسَاطٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ حَيْثُ مَا كَانَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَرْضِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُخْتَصَرٌ . أَرَادَ "جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ طَهُورًا" أَيْ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ إِذَا كَانَ الْمُحْدِثُ غَيْرَ مَرِيضٍ مَرَضًا يَخَافُ إِنْ مَاسَّ الْمَاءَ التَّلَفَ أَوِ الْمَرَضَ الْمُخَوِّفَ أَوِ الْأَلَمَ الشَّدِيدَ . لَا أَنَّهُ جَعَلَ الْأَرْضَ طَهُورًا وَإِنْ كَانَ الْمُحْدِثُ صَحِيحًا وَاجِدًا لِلْمَاءِ أَوْ مَرِيضًا لَا يَضُرُّ إِمْسَاسَ الْبَدَنِ الْمَاءُ

٢٦٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ نَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ ; جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَجُعِلَ تُرَابُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَ مِنْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا أَحَدٌ بَعْدِي" .

٢٠٧ بَابُ إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ بِتُرَابِ [ ٣٩ أ ] السِّبَاخِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالسَّبِخَةِ غَيْرُ جَائِزٍ وَقَوَدُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ يَقُودُ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالْمَدِينَةِ غَيْرُ جَائِزٍ إِذْ أَرْضُهَا سَبِخَةٌ . وَقَدْ خَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا طَيْبَةُ أَوْ طَابَةُ

٢٦٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ; أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمْ يَدِينَانِ الدِّينَ . وَ لَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَ عَشِيَّةً . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَ قَالَ فِي الْخَبَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ . أُرِيتُ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ" وَهُمَا الْحَرَّتَانِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ "فَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ" أُرِيتُ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " وَإِعْلَامِهِ إِيَّاهُمْ أَنَّهَا دَارُ هِجْرَتِهِمْ وَجَمِيعُ الْمَدِينَةِ كَانَتْ هِجْرَتَهُمْ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْمَدِينَةِ سَبِخَةٌ وَ لَوْ كَانَ التَّيَمُّمُ غَيْرَ جَائِزٍ بِالسَّبِخَةِ وَ كَانَتِ السَّبِخَةُ عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ أَهْلِ عَصْرِنَا أَنَّهُ مِنَ الْبَلَدِ الْخَبِيثِ بِقَوْلِهِ ( وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ) [ الأعراف ٥٨ ] لَكَانَ قَوْدُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ أَرْضَ الْمَدِينَةِ خَبِيثَةٌ لَا طَيِّبَةٌ . وَ هَذَا قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِنَادِ لَمَّا ذَمَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ إِنَّهَا خَبِيثَةٌ فَاعْلَمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهَا طَيْبَةَ أَوْ طَابَةَ فَالْأَرْضُ السَّبِخَةُ هِيَ طَيِّبَةٌ عَلَى مَا خَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْمَدِينَةَ طَيْبَةُ . وَإِذَا كَانَتْ طَيْبَةَ وَ هِيَ سَبِخَةٌ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ فِي نَصِّ كِتَابِهِ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمَدِينَةَ طَيْبَةُ أَوْ طَابَةُ مَعَ إِعْلَامِهِ إِيَّاهُمْ أَنَّهَا سَبِخَةٌ . وَ فِي هَذَا مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالسِّبَاخِ جَائِزٌ .

٢٠٧ بَابُ إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ بِتُرَابِ [ ٣٩ أ ] السِّبَاخِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالسَّبِخَةِ غَيْرُ جَائِزٍ وَقَوَدُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ يَقُودُ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالْمَدِينَةِ غَيْرُ جَائِزٍ إِذْ أَرْضُهَا سَبِخَةٌ . وَقَدْ خَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا طَيْبَةُ أَوْ طَابَةُ