صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع٣٥٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ نَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ شَيْئًا . فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اعْلَمْ مَا تَقُولُ . فَقَالَ عُرْوَةُ سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ" وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ [ أَنْ ] تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ . وَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ وَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُقُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ . وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا . ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ ﷺ ثُمَّ لَمْ يُعِدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ غَيْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ . فِي هَذَا الْخَبَرِ كُلِّهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الشَّفَقَ الْبَيَاضُ لَا الْحُمْرَةُ . لِأَنَّ فِي الْخَبَرِ وَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُقُ . وَإِنَّمَا يَكُونُ اسْوِدَادُ الْأُفُقِ بَعْدَ ذَهَابِ الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ سُقُوطِ الْحُمْرَةِ . لِأَنَّ الْحُمْرَةَ إِذَا سَقَطَتْ مَكَثَ الْبَيَاضُ بَعْدَهُ . ثُمَّ يَذْهَبُ الْبَيَاضُ فَيَسْوَدُّ الْأُفُقُ . ح وَ فِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ بَيَاضُ النَّهَارِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى .
٣٥٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ نَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي وَهْبٍ وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فِي الْيَوْمَيْنِ وَاللَّيْلَتَيْنِ وَ قَالَ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى . وَ قَالَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ بَيَاضُ النَّهَارِ . فَأَخَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَنِمْنَا ثُمَّ نِمْنَا مِرَارًا ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ" . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
٣٥٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ نَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي وَهْبٍ وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فِي الْيَوْمَيْنِ وَاللَّيْلَتَيْنِ وَ قَالَ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى . وَ قَالَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ بَيَاضُ النَّهَارِ . فَأَخَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَنِمْنَا ثُمَّ نِمْنَا مِرَارًا ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ" . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
٣٥٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ نَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ وَهُوَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَقْتُ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ وَ وَقْتُ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ وَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ وَ وَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَ وَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَلَوْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانُ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ إِلَّا أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ إِنْ كَانَتْ حُفِظَتْ عَنْهُ وَإِنَّمَا قَالَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ ثَوْرُ الشَّفَقِ مَكَانَ مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَزْدِيَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَا فِي الْخَبَرِ وَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ . وَ لَمْ يَرْفَعَاهُ .
٣٥٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فِي عَقِبِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ نَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . قَالَ شُعْبَةُ رَفَعَهُ مَرَّةً . وَ قَالَ بُنْدَارٌ بِمِثْلِ حَدِيثِ الْأَوَّلِ . وَ رَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ وَرَفَعَهُ . قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ . وَ قَالَ إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَ لَمْ يَقُلْ ثَوْرٌ وَ لَا حُمْرَةٌ . وَ رَوَاهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَ لَمْ يَرْفَعْهُ وَ لَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ . وَ كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا وَ لَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ عَنْ شُعْبَةَ ; أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ ثَنَا بِهِمَا أَبُو مُوسَى نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ ; ح وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو مُوسَى نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ كِلَيْهِمَا عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحُمْرَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَالْوَاجِبُ فِي النَّظَرِ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الشَّفَقَ هُوَ الْحُمْرَةُ . وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ حَتَّى يَذْهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ . لِأَنَّ مَا يَكُونُ مَعْدُومًا فَهُوَ مَعْدُومٌ حَتَّى يُعْلَمَ كَوْنُهُ بِيَقِينٍ فَمَا لَمْ يُعْلَمْ بِيَقِينٍ أَنَّ وَقْتَ الصَّلَاةِ قَدْ دَخَلَ لَمْ تَجِبِ الصَّلَاةُ . وَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَدَّى الْفَرْضُ إِلَّا بَعْدَ يَقِينِ أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ وَجَبَ فَإِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ قَائِمٌ لَمْ يَغِبْ فَدُخُولُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ شَكٌّ لَا يَقِينٌ . لِأَنَّ الْعُلَمَاءُ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الشَّفَقِ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحُمْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْبَيَاضُ . وَ لَمْ يَثْبُتْ عِلْمِيًّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ . وَمَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَ لَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ فَغَيْرُ وَاجِبٍ فَرْضُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يُوجِبَهُ اللَّهُ أَوْ رَسُولُهُ أَوِ الْمُسْلِمُونَ فِي وَقْتٍ . فَإِذَا كَانَ الْبَيَاضُ قَائِمًا فِي الْأُفُقِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَ لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرٌ بِإِيجَابِ فَرْضِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْبَيَاضُ وَاسْوَدَّ الْأُفُقُ فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَجَائِزٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَدَاءُ فَرْضِ تِلْكَ الصَّلَاةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو .
٣٥٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ نَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ وَهُوَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَقْتُ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ وَ وَقْتُ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ وَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ وَ وَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَ وَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَلَوْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي هَذَا الْخَبَرِ لَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانُ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ إِلَّا أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ إِنْ كَانَتْ حُفِظَتْ عَنْهُ وَإِنَّمَا قَالَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ ثَوْرُ الشَّفَقِ مَكَانَ مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَزْدِيَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَا فِي الْخَبَرِ وَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ . وَ لَمْ يَرْفَعَاهُ .
٣٥٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فِي عَقِبِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ نَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو . قَالَ شُعْبَةُ رَفَعَهُ مَرَّةً . وَ قَالَ بُنْدَارٌ بِمِثْلِ حَدِيثِ الْأَوَّلِ . وَ رَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ وَرَفَعَهُ . قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ . وَ قَالَ إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ وَ لَمْ يَقُلْ ثَوْرٌ وَ لَا حُمْرَةٌ . وَ رَوَاهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَ لَمْ يَرْفَعْهُ وَ لَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ . وَ كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا وَ لَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ عَنْ شُعْبَةَ ; أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ ثَنَا بِهِمَا أَبُو مُوسَى نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ ; ح وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو مُوسَى نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ كِلَيْهِمَا عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحُمْرَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَالْوَاجِبُ فِي النَّظَرِ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الشَّفَقَ هُوَ الْحُمْرَةُ . وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ حَتَّى يَذْهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ . لِأَنَّ مَا يَكُونُ مَعْدُومًا فَهُوَ مَعْدُومٌ حَتَّى يُعْلَمَ كَوْنُهُ بِيَقِينٍ فَمَا لَمْ يُعْلَمْ بِيَقِينٍ أَنَّ وَقْتَ الصَّلَاةِ قَدْ دَخَلَ لَمْ تَجِبِ الصَّلَاةُ . وَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَدَّى الْفَرْضُ إِلَّا بَعْدَ يَقِينِ أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ وَجَبَ فَإِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ قَائِمٌ لَمْ يَغِبْ فَدُخُولُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ شَكٌّ لَا يَقِينٌ . لِأَنَّ الْعُلَمَاءُ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الشَّفَقِ قَالَ بَعْضُهُمُ الْحُمْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْبَيَاضُ . وَ لَمْ يَثْبُتْ عِلْمِيًّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ . وَمَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَ لَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ فَغَيْرُ وَاجِبٍ فَرْضُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنْ يُوجِبَهُ اللَّهُ أَوْ رَسُولُهُ أَوِ الْمُسْلِمُونَ فِي وَقْتٍ . فَإِذَا كَانَ الْبَيَاضُ قَائِمًا فِي الْأُفُقِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَ لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرٌ بِإِيجَابِ فَرْضِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْبَيَاضُ وَاسْوَدَّ الْأُفُقُ فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَجَائِزٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَدَاءُ فَرْضِ تِلْكَ الصَّلَاةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو .
٣٠ بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ الْفَجْرِ الَّذِي يَجُوزُ صَلَاةُ الصُّبْحِ بَعْدَ طُلُوعِهِ . إِذِ الْفَجْرُ هُنَا فَجْرَانِ طُلُوعُ أَحَدِهِمَا بِاللَّيْلِ . وَطُلُوعُ الثَّانِي يَكُونُ بِطُلُوعِ النَّهَارِ
٣٥٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ أَصْلُهُ بَغْدَادِيٌّ بِالْفُسْطَاطِ نَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ نَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ وَيَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ وَ فَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْفَرْضِ لَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ "فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ" يُرِيدُ عَلَى الصَّائِمِ ; "وَيَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ" يُرِيدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ . وَ "فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ" يُرِيدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يُصَلَّيَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَلَاةَ الصُّبْحِ . لِأَنَّ الْفَجْرَ الْأَوَّلَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَ لَمْ يَرِدْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ . وَ قَوْلُهُ وَ "يَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ" يُرِيدُ لِمَنْ يُرِيدُ الصِّيَامَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ [ لَمْ ] يَرْفَعْهُ فِي الدُّنْيَا غَيْرُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ .
٣١ بَابُ فَضْلِ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ وَ ذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ الْجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ
٣٥٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَ يَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ ؟" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَجْلِسُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى إِلَّا وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ" ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ [ لَمْ ] يَرْوِ هَذَا غَيْرُ أَبِي عَاصِمٍ .
٣٠ بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ الْفَجْرِ الَّذِي يَجُوزُ صَلَاةُ الصُّبْحِ بَعْدَ طُلُوعِهِ . إِذِ الْفَجْرُ هُنَا فَجْرَانِ طُلُوعُ أَحَدِهِمَا بِاللَّيْلِ . وَطُلُوعُ الثَّانِي يَكُونُ بِطُلُوعِ النَّهَارِ
٣٥٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ أَصْلُهُ بَغْدَادِيٌّ بِالْفُسْطَاطِ نَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ نَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ وَيَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ وَ فَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْفَرْضِ لَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ "فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ" يُرِيدُ عَلَى الصَّائِمِ ; "وَيَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ" يُرِيدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ . وَ "فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ" يُرِيدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يُصَلَّيَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَلَاةَ الصُّبْحِ . لِأَنَّ الْفَجْرَ الْأَوَّلَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَ لَمْ يَرِدْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ . وَ قَوْلُهُ وَ "يَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ" يُرِيدُ لِمَنْ يُرِيدُ الصِّيَامَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ [ لَمْ ] يَرْفَعْهُ فِي الدُّنْيَا غَيْرُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ .
٣١ بَابُ فَضْلِ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ وَ ذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ الْجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ
٣٥٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَ يَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ ؟" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَجْلِسُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى إِلَّا وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ" ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ [ لَمْ ] يَرْوِ هَذَا غَيْرُ أَبِي عَاصِمٍ .
٣٥٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَ شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَ رَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَ رَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ . وَ رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَخْفَاهَا لَا تَعْلَمُ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ" . قَالَ لَنَا بُنْدَارٌ مَرَّةً "امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ إِنِّي . . ." . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَا تَعْلَمُ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ قَدْ خُولِفَ فِيهَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ غَيْرُ يَحْيَى "لَا يَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا يُنْفِقُ يَمِينُهُ" .
٣٥٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ رَجُلٍ كَانَ يُوَطِّنُ الْمَسَاجِدَ فَشَغَلَهُ أَمْرٌ أَوْ عِلَّةٌ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ" . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِالشَّيْءِ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي لَا فِي جَمِيعِهَا إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُهَا . وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ أَيْ أَنَّ لَهُ أَجْرَ الْمُصَلِّي لَا أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ . إِذْ لَوْ كَانَ مُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ لَمَا جَازَ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يَقْطَعُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ . وَ لَمَا جَازَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ أَوْ يَسْتَقْبِلَ غَيْرَ الْقِبْلَةِ . وَ لَكَانَ مَنْهِيًّا عَنْ كُلِّ مَا نُهِيَ عَنْهُ الْمُصَلِّي
٣٥٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَ شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَ رَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَ رَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ . وَ رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَخْفَاهَا لَا تَعْلَمُ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ" . قَالَ لَنَا بُنْدَارٌ مَرَّةً "امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ إِنِّي . . ." . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَا تَعْلَمُ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ قَدْ خُولِفَ فِيهَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ غَيْرُ يَحْيَى "لَا يَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا يُنْفِقُ يَمِينُهُ" .
٣٥٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ رَجُلٍ كَانَ يُوَطِّنُ الْمَسَاجِدَ فَشَغَلَهُ أَمْرٌ أَوْ عِلَّةٌ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ" . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِالشَّيْءِ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي لَا فِي جَمِيعِهَا إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُهَا . وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ أَيْ أَنَّ لَهُ أَجْرَ الْمُصَلِّي لَا أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ . إِذْ لَوْ كَانَ مُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ لَمَا جَازَ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يَقْطَعُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ . وَ لَمَا جَازَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ أَوْ يَسْتَقْبِلَ غَيْرَ الْقِبْلَةِ . وَ لَكَانَ مَنْهِيًّا عَنْ كُلِّ مَا نُهِيَ عَنْهُ الْمُصَلِّي
٣٦٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي نَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ [ لَهُ ] اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يَنْصَرِفْ أَوْ يُحْدِثْ" . قَالُوا مَا يُحْدِثُ ؟ قَالَ "يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ ذِكْرَهُمَا لِعِلَّةٍ لِأَنَّهُمَا وَكُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يَنْقُضُ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ . وَكُلَّ مَا نَقَضَ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ مِنَ الْأَحْدَاثِ كُلِّهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ . وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَجَبْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِنَ الْخَبَرِ الْمُعَلَّلِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُشَبَّهَ بِهِ مَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ . وَ لَوْ كَانَ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلُ لَا يَجُوزُ عَلَى أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا لَكَانَ الْبَائِلُ فِي كُوزٍ أَوْ قَارُورَةٍ وَالْمُتَغَوِّطُ فِي طَشْتٍ أَوْ أُجَانَةٍ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي . وَالْمُحْدِثُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي وَإِنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ خُرُوجِ الرِّيحِ مِنْهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ . وَ مَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَ عَقَلَهُ وَ لَمْ يُعَانِدْ وَ لَمْ يُكَابِرْ عَقْلَهُ عَلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ " يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْفِسَا وَالضِّرَاطَ يَنْقُضَانِ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ بَعْدَ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ فَضِيلَةَ الْمُصَلِّي لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَضِّئِ . فَكُلُّ مُنْتَظِرٍ الصَّلَاةَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ طَاهِرٍ طَهَارَةً تُجْزِيهِ الصَّلَاةُ مَعَهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ نَقَضَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ . جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
٣٦٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي نَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ [ لَهُ ] اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يَنْصَرِفْ أَوْ يُحْدِثْ" . قَالُوا مَا يُحْدِثُ ؟ قَالَ "يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ ذِكْرَهُمَا لِعِلَّةٍ لِأَنَّهُمَا وَكُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يَنْقُضُ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ . وَكُلَّ مَا نَقَضَ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ مِنَ الْأَحْدَاثِ كُلِّهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ . وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَجَبْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِنَ الْخَبَرِ الْمُعَلَّلِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُشَبَّهَ بِهِ مَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ . وَ لَوْ كَانَ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلُ لَا يَجُوزُ عَلَى أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا لَكَانَ الْبَائِلُ فِي كُوزٍ أَوْ قَارُورَةٍ وَالْمُتَغَوِّطُ فِي طَشْتٍ أَوْ أُجَانَةٍ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي . وَالْمُحْدِثُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي وَإِنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ خُرُوجِ الرِّيحِ مِنْهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ . وَ مَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَ عَقَلَهُ وَ لَمْ يُعَانِدْ وَ لَمْ يُكَابِرْ عَقْلَهُ عَلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ " يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْفِسَا وَالضِّرَاطَ يَنْقُضَانِ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ بَعْدَ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ فَضِيلَةَ الْمُصَلِّي لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَضِّئِ . فَكُلُّ مُنْتَظِرٍ الصَّلَاةَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ طَاهِرٍ طَهَارَةً تُجْزِيهِ الصَّلَاةُ مَعَهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ نَقَضَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ . جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
٣٣ بَابٌ فِي بَدْءِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
٣٦١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ نَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ وَ لَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى . وَ قَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ قَرْنَا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ . فَقَالَ عُمَرُ أَفَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قُمْ يَا بِلَالُ ! فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" .
٣٣ بَابٌ فِي بَدْءِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
٣٦١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ نَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ وَ لَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمُ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى . وَ قَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ قَرْنَا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ . فَقَالَ عُمَرُ أَفَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قُمْ يَا بِلَالُ ! فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" .
٣٦٢ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ [ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ ] نَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يَقُولُ أَوَّلَ مَا أَذَّنَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ قُلْ فِي أَثَرِهَا أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قُلْ كَمَا أَمَرَكَ عُمَرُ" .
٣٤ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ أَرْفَعَ صَوْتًا وَأَجْهَرَ كَانَ أَحَقَّ بِالْأَذَانِ مِمَّنْ كَانَ أَخْفَضَ صَوْتًا . إِذِ الْأَذَانُ إِنَّمَا يُنَادَى بِهِ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لِلصَّلَاةِ
٣٦٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ نَا أَبِي نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِالرُّؤْيَا فَقَالَ "إِنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَا حَقٌّ . فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ . فَإِنَّهُ أَنْدَى أَوْ أَمَدُّ صَوْتًا مِنْكَ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا قِيلَ لَكَ فَيُنَادِي بِذَلِكَ" . قَالَ فَفَعَلْتُ . فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِدَاءَ بِلَالٍ بِالصَّلَاةِ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي قَالَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَلِلَّهِ الْحَمْدُ" .
٣٦٢ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ [ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ ] نَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يَقُولُ أَوَّلَ مَا أَذَّنَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ قُلْ فِي أَثَرِهَا أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قُلْ كَمَا أَمَرَكَ عُمَرُ" .
٣٤ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ أَرْفَعَ صَوْتًا وَأَجْهَرَ كَانَ أَحَقَّ بِالْأَذَانِ مِمَّنْ كَانَ أَخْفَضَ صَوْتًا . إِذِ الْأَذَانُ إِنَّمَا يُنَادَى بِهِ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لِلصَّلَاةِ
٣٦٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ نَا أَبِي نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِالرُّؤْيَا فَقَالَ "إِنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَا حَقٌّ . فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ . فَإِنَّهُ أَنْدَى أَوْ أَمَدُّ صَوْتًا مِنْكَ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا قِيلَ لَكَ فَيُنَادِي بِذَلِكَ" . قَالَ فَفَعَلْتُ . فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِدَاءَ بِلَالٍ بِالصَّلَاةِ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي قَالَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَلِلَّهِ الْحَمْدُ" .
٣٥ بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ قَائِمًا لَا قَاعِدًا إِذِ الْأَذَانُ قَائِمًا أَحْرَى أَنْ يَسْمَعَهُ مَنْ بَعُدَ عَنِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ أَنْ يُؤَذِّنَ وَهُوَ قَاعِدٌ
٣٦٤ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قُمْ يَا بِلَالُ ! فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" .
٣٦ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ بَدْءَ الْأَذَانِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَنَّ صَلَاتَهُ بِمَكَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ نِدَاءٍ لَهَا وَ لَا إِقَامَةٍ
٣٦٥ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِنَّمَا يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ بِحِينِ مَوَاقِيتِهَا بِغَيْرِ دَعْوَةٍ .
٣٧ بَابُ تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ
٣٦٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ نَا عَبْدُ الْوَارِثِ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ أَيُّوبَ ; ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ نَا أَيُّوبَ ; ح [ ثَنَا ] بُنْدَارٌ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ نَا خَالِدٌ ; ح عَنْ مُحَمَّدٍ غَيْرُ مُفَسَّرٍ ; وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفضَّلِ نَا خَالِدٌ ; ح وَحَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا هَشِيمٌ عَنْ خَالِدٍ ; ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَ يُوتِرَ الْإِقَامَةِ .
٣٥ بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ قَائِمًا لَا قَاعِدًا إِذِ الْأَذَانُ قَائِمًا أَحْرَى أَنْ يَسْمَعَهُ مَنْ بَعُدَ عَنِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ أَنْ يُؤَذِّنَ وَهُوَ قَاعِدٌ
٣٦٤ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قُمْ يَا بِلَالُ ! فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" .
٣٦ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ بَدْءَ الْأَذَانِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَنَّ صَلَاتَهُ بِمَكَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ نِدَاءٍ لَهَا وَ لَا إِقَامَةٍ

