صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

٤٠٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ نَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" . وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَدْرُ مَا يَرْقَى هَذَا وَ يَنْزِلُ هَذَا . بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [ يَرَى ] بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ أَنَّهُ يُضَادُّ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ"

٤٠٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَ لَا تَشْرَبُوا" فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ سُحُورِهَا فَتَقُولُ لِبِلَالٍ أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سُحُورِي . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا خَبَرٌ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْهُ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ .

٤٠٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ وَ كَانَتْ مُصَلِّيَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ بِلَالٌ أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ أَحَدُهُمَا وَ يَصْعَدَ الْآخَرُ فَتَأْخُذُ بِثَوْبِهِ فَتَقُولُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَتَسَحَّرَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مِقْدَامٍ الْعِجْلِيُّ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِمِثْلِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخَبَرُ أُنَيْسَةَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ . وَ لَكِنْ قَدْ رَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ مَعْنَى خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ .

٤٠٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ" . وَ كَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُرَى الْفَجْرُ . وَ رَوَى شَبِيهًا بِهَذَا الْمَعْنَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ .

٤٠٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ وَ كَانَتْ مُصَلِّيَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ بِلَالٌ أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ أَحَدُهُمَا وَ يَصْعَدَ الْآخَرُ فَتَأْخُذُ بِثَوْبِهِ فَتَقُولُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَتَسَحَّرَ . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مِقْدَامٍ الْعِجْلِيُّ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِمِثْلِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخَبَرُ أُنَيْسَةَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ . وَ لَكِنْ قَدْ رَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ مَعْنَى خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ .

٤٠٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ" . وَ كَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُرَى الْفَجْرُ . وَ رَوَى شَبِيهًا بِهَذَا الْمَعْنَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ .

٤٠٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ نَا أَبُو الْمُنْذِرِ نَا يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ أَيَّ سَاعَةٍ تُوتِرِينَ ؟ قَالَتْ مَا أَوْتِرُ حَتَّى يُؤَذِّنُوًا . وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ . قَالَتْ وَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ فُلَانٌ وَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو ; فَكُلُوا وَاشْرَبُوا فَإِنَّهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّ بِلَالًا لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُصْبِحَ" .

٤٠٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةُ مُؤَذِّنِينَ بِلَالٌ وَأَبُو مَحْذُورَةَ وَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا يَطْعَمَنَّ أَحَدٌ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَّا خَبَرُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا . لِأَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْأَسْوَدِ . فَأَمَّا خَبَرُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَصَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ . وَ لَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ يُضَادُّ خَبَرَ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ خَبَرَ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ إِذْ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بِاللَّيْلِ نَوَائِبَ بَيْنَ بِلَالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ; فَأَمَرَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ أَوَلًا بِاللَّيْلِ فَإِذَا نَزَلَ بِلَالٌ صَعِدَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ . فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ بَدَأَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأَذَّنَ بِلَيْلٍ فَإِذَا نَزَلَ صَعِدَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ . وَ كَانَتْ مَقَالَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ لِبِلَالٍ فِي الْأَذَانِ بِلَيْلٍ . وَ كَانَتْ مَقَالَتُهُ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ فِي الْأَذَانِ بِاللَّيْلِ نَوْبَةَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْلِمُ النَّاسَ فِي كِلَى الْوَقْتَيْنِ أَنَّ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا هُوَ أَذَانٌ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ وَأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ طَعَامًا وَ لَا شَرَابًا . وَأَنَّ أَذَانَ الثَّانِي إِنَّمَا يَمْنَعُ الطّعم وَالشّربَ إِذْ هُوَ بِنَهَارٍ لَا بِلَيْلٍ . فَأَمَّا خَبَرُ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِنَّ لَهُ أَحَدَ مَعْنَيَيْنِ . أَحَدُهُمَا لَا يُؤَذِّنُ جَمِيعُهُمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ لَا أَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ أَحَدٌ مِنْهُمْ . أَلَا تَرَاهُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي الْخَبَرِ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَكُلُوا وَاشْرَبُوا" . فَلَوْ كَانَ عَمْرٌو لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ لَكَانَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ بَعْدَ أَذَانِ عَمْرٍو مُحَرَّمَيْنِ . وَالْمَعْنَى الثَّانِي . أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَرَادَتْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ . فَيُؤَذِّنَ الْبَادِي مِنْهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ لَا قَبْلَهُ . وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الطَّعمُ وَالشَّربُ لِمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ إِذْ طُلُوعُ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ . ثُمَّ يُؤَذِّنُ الَّذِي يَلِيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ نَهَارٌ لَا لَيْلٌ . فَهَذَا مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

٤٠٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ نَا أَبُو الْمُنْذِرِ نَا يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ أَيَّ سَاعَةٍ تُوتِرِينَ ؟ قَالَتْ مَا أَوْتِرُ حَتَّى يُؤَذِّنُوًا . وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ . قَالَتْ وَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ فُلَانٌ وَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو ; فَكُلُوا وَاشْرَبُوا فَإِنَّهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّ بِلَالًا لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُصْبِحَ" .

٤٠٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةُ مُؤَذِّنِينَ بِلَالٌ وَأَبُو مَحْذُورَةَ وَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا يَطْعَمَنَّ أَحَدٌ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَّا خَبَرُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا . لِأَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْأَسْوَدِ . فَأَمَّا خَبَرُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَصَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ . وَ لَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ يُضَادُّ خَبَرَ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ خَبَرَ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ إِذْ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بِاللَّيْلِ نَوَائِبَ بَيْنَ بِلَالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ; فَأَمَرَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ أَوَلًا بِاللَّيْلِ فَإِذَا نَزَلَ بِلَالٌ صَعِدَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ . فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ بَدَأَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأَذَّنَ بِلَيْلٍ فَإِذَا نَزَلَ صَعِدَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ . وَ كَانَتْ مَقَالَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ لِبِلَالٍ فِي الْأَذَانِ بِلَيْلٍ . وَ كَانَتْ مَقَالَتُهُ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ فِي الْأَذَانِ بِاللَّيْلِ نَوْبَةَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْلِمُ النَّاسَ فِي كِلَى الْوَقْتَيْنِ أَنَّ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا هُوَ أَذَانٌ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ وَأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ طَعَامًا وَ لَا شَرَابًا . وَأَنَّ أَذَانَ الثَّانِي إِنَّمَا يَمْنَعُ الطّعم وَالشّربَ إِذْ هُوَ بِنَهَارٍ لَا بِلَيْلٍ . فَأَمَّا خَبَرُ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِنَّ لَهُ أَحَدَ مَعْنَيَيْنِ . أَحَدُهُمَا لَا يُؤَذِّنُ جَمِيعُهُمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ لَا أَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ أَحَدٌ مِنْهُمْ . أَلَا تَرَاهُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي الْخَبَرِ "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَكُلُوا وَاشْرَبُوا" . فَلَوْ كَانَ عَمْرٌو لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ لَكَانَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ بَعْدَ أَذَانِ عَمْرٍو مُحَرَّمَيْنِ . وَالْمَعْنَى الثَّانِي . أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَرَادَتْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ . فَيُؤَذِّنَ الْبَادِي مِنْهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ لَا قَبْلَهُ . وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الطَّعمُ وَالشَّربُ لِمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ إِذْ طُلُوعُ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ . ثُمَّ يُؤَذِّنُ الَّذِي يَلِيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ نَهَارٌ لَا لَيْلٌ . فَهَذَا مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

٥٦ بَابُ الْأَذَانِ لِلصَّلَوَاتِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ

٤٠٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ نَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ "إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَ قَالَ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ "يَا بِلَالُ ! قُمْ فَأَذِّنِ النَّاسَ بِالصَّلَاةَ" .

٥٦ بَابُ الْأَذَانِ لِلصَّلَوَاتِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ

٤٠٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ نَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ "إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَ قَالَ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ "يَا بِلَالُ ! قُمْ فَأَذِّنِ النَّاسَ بِالصَّلَاةَ" .

٤١٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ نَا بَهْزٌ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ ثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَ فِي الْقَوْمِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ عِمْرَانُ مَنِ الْفَتَى ؟ فَقَالَ امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . فَقَالَ عِمْرَانُ الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمُ انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ لَيْلَتَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِمْرَانُ مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا بَقِيَ يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرِي فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ "إِنَّكُمْ إِلَّا تُدْرِكُوا الْمَاءَ مِنْ غَدٍ تَعْطَشُوا" فَانْطَلَقَ سَرْعَانُ النَّاسِ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ وَ لَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَنَعَسَ فَنَامَ فَدَعَمْتُهُ ثُمَّ نَعَسَ أَيْضًا فَمَالَ فَدَعَمْتُهُ ثُمَّ نَعَسَ فَمَالَ أُخْرَى حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ "مَنِ الرَّجُلُ ؟" فَقُلْتُ أَبُو قَتَادَةَ [ فَقَالَ ] "مِنْ كَمْ كَانَ مَسِيرَكَ هَذَا ؟" قُلْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقَالَ "حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ" ثُمَّ قَالَ "لَوْ عَرَّسْنَا" فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ وَ مِلْتُ مَعَهُ فَقَالَ "هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ ؟" قُلْتُ نَعَمْ هَذَا رَاكِبٌ هَذَانِ رَاكِبَانِ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً فَقَالَ "احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ" فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا فَاقْتَادُوا هُنَيْئَةً ثُمَّ نَزَلُوا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَمَعَكُمْ مَاءٌ ؟" فَقُلْتُ نَعَمْ مَعِي مِيضَأَةٌ لِي فِيهَا مَاءٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "ائْتِ بِهَا" فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ "مُسُّوا مِنْهَا مُسُّوا مِنْهَا" فَتَوَضَّأْنَا وَبَقِيَ مِنْهَا جُرْعَةٌ فَقَالَ "ازْدَهِرْهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ فَإِنَّ لِهَذِهِ نَبَأٌ !" فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ . ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ ثُمَّ رَكِبُوا . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا تَقُولُونَ ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ" . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا . فَقَالَ "إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ وَإِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ . وَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَ مِنَ الْغَدِ لَلْوَقْتِ" . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

٤١٠ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ نَا بَهْزٌ يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ ثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَ فِي الْقَوْمِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ عِمْرَانُ مَنِ الْفَتَى ؟ فَقَالَ امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . فَقَالَ عِمْرَانُ الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمُ انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ لَيْلَتَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِمْرَانُ مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا بَقِيَ يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرِي فَقَالَ سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ "إِنَّكُمْ إِلَّا تُدْرِكُوا الْمَاءَ مِنْ غَدٍ تَعْطَشُوا" فَانْطَلَقَ سَرْعَانُ النَّاسِ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ وَ لَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَنَعَسَ فَنَامَ فَدَعَمْتُهُ ثُمَّ نَعَسَ أَيْضًا فَمَالَ فَدَعَمْتُهُ ثُمَّ نَعَسَ فَمَالَ أُخْرَى حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ "مَنِ الرَّجُلُ ؟" فَقُلْتُ أَبُو قَتَادَةَ [ فَقَالَ ] "مِنْ كَمْ كَانَ مَسِيرَكَ هَذَا ؟" قُلْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقَالَ "حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ" ثُمَّ قَالَ "لَوْ عَرَّسْنَا" فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ وَ مِلْتُ مَعَهُ فَقَالَ "هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ ؟" قُلْتُ نَعَمْ هَذَا رَاكِبٌ هَذَانِ رَاكِبَانِ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً فَقَالَ "احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ" فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا فَاقْتَادُوا هُنَيْئَةً ثُمَّ نَزَلُوا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَمَعَكُمْ مَاءٌ ؟" فَقُلْتُ نَعَمْ مَعِي مِيضَأَةٌ لِي فِيهَا مَاءٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "ائْتِ بِهَا" فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ "مُسُّوا مِنْهَا مُسُّوا مِنْهَا" فَتَوَضَّأْنَا وَبَقِيَ مِنْهَا جُرْعَةٌ فَقَالَ "ازْدَهِرْهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ فَإِنَّ لِهَذِهِ نَبَأٌ !" فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ . ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ ثُمَّ رَكِبُوا . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا تَقُولُونَ ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ" . قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا . فَقَالَ "إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ وَإِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ . وَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَ مِنَ الْغَدِ لَلْوَقْتِ" . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .

٥٧ بَابُ الْأَمْرِ بِأَنْ يُقَالَ مَا يَقُولُهُ الْمُؤَذِّنُ إِذَا سَمِعَهُ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ

٤١١ أَخْبَرَ أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نَا مَالِكٌ نَا الزُّهْرِيُّ ; ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ نَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْآيْلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ ; ح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُنَادِيَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ" .

٤١٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَهَا فِي يَوْمِهَا فَسَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَفْرُغَ .

٤١٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَبَهْزُ بْنُ أَسَدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ الْمُؤَذِّنُ .

٥٧ بَابُ الْأَمْرِ بِأَنْ يُقَالَ مَا يَقُولُهُ الْمُؤَذِّنُ إِذَا سَمِعَهُ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ

٤١١ أَخْبَرَ أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نَا مَالِكٌ نَا الزُّهْرِيُّ ; ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ نَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْآيْلِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ ; ح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُنَادِيَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ" .

٤١٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَهَا فِي يَوْمِهَا فَسَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَفْرُغَ .

٤١٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَبَهْزُ بْنُ أَسَدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ الْمُؤَذِّنُ .

٥٨ بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِلَّفْظَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ أَنْ يُقَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَفْرُغَ وَ كَذَاكَ كَانَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ خَلَا قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ

٤١٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ فَنَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَأَنَا أَشْهَدُ . ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَأَنَا أَشْهَدُ . ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ . لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . ثُمَّ [ قَالَ ] هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ .

٤١٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا حَرْمَلَةُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ " اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ .

٤١٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ خَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابٍ آخَرَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَعْنَى خَبَرِ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَفْرُغَ أَيْ إِلَّا قَوْلَهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَ كَذَلِكَ مَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ "فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ" أَيْ خَلَا قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ . وَ خَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ مُعَاوِيَةَ مُفَسِّرَيْنِ لِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ . قَدْ بُيِّنَ فِي خَبَرِ عُمَرَ وَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ مَنْ سَمِعَ هَذَا الْمُنَادِي يُنَادِي بِالصَّلَاةِ إِنَّمَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ خَلَا قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَ يَقُولُ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْمُصَلِّي . وَالْمُؤَذِّنُ لَا يَقُولُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فِي أَذَانِهِ . فَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ سَامِعِ الْمُؤَذِّنِ لَيْسَ هُوَ مِمَّا يَقُولُهُ الْمُؤَذِّنُ .

٥٨ بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِلَّفْظَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ وَأُمِّ حَبِيبَةَ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ أَنْ يُقَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَفْرُغَ وَ كَذَاكَ كَانَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ خَلَا قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ

٤١٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ فَنَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَأَنَا أَشْهَدُ . ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ وَأَنَا أَشْهَدُ . ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ . لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . ثُمَّ [ قَالَ ] هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ .

٤١٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا حَرْمَلَةُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ " اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ .

٤١٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ خَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابٍ آخَرَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَعْنَى خَبَرِ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَفْرُغَ أَيْ إِلَّا قَوْلَهُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَ كَذَلِكَ مَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ "فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ" أَيْ خَلَا قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ . وَ خَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ مُعَاوِيَةَ مُفَسِّرَيْنِ لِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ . قَدْ بُيِّنَ فِي خَبَرِ عُمَرَ وَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ مَنْ سَمِعَ هَذَا الْمُنَادِي يُنَادِي بِالصَّلَاةِ إِنَّمَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ خَلَا قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَ يَقُولُ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْمُصَلِّي . وَالْمُؤَذِّنُ لَا يَقُولُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فِي أَذَانِهِ . فَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ سَامِعِ الْمُؤَذِّنِ لَيْسَ هُوَ مِمَّا يَقُولُهُ الْمُؤَذِّنُ .

٥٩ بَابُ ذِكْرِ فَضِيلَةِ هَذَا الْقَوْلِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ

٤١٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" .

٥٩ بَابُ ذِكْرِ فَضِيلَةِ هَذَا الْقَوْلِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ

٤١٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" .

٦٠ بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ فَرَاغِ سَمَاعِ الْأَذَانِ

٤١٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُّ نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ; ح وَحَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ مُوسَى بْنُ النُّعْمَانِ بِالْفُسْطَاطِ نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْمُقْرِئَ نَا حَيْوَةُ حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ وَإِنَّهَا دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ" . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ حَيْوَةَ . وَ فِي خَبَرِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ "وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ" .

٦٠ بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ فَرَاغِ سَمَاعِ الْأَذَانِ

٤١٨ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُّ نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ; ح وَحَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ مُوسَى بْنُ النُّعْمَانِ بِالْفُسْطَاطِ نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْمُقْرِئَ نَا حَيْوَةُ حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ وَإِنَّهَا دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ" . هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ حَيْوَةَ . وَ فِي خَبَرِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ "وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ" .