صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

٦١٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ قَالَ مَا حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ إِلَّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ; ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ رَكْعَةٍ قَالَ "اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ" . زَادَ أَحْمَدُ "مِنَ الْمُسْلِمِينَ" . وَ قَالُوا "اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَقَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ كِتَابِ "الْكَبِيرُ" .

١٦٥ بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ

٦١٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ .

١٦٦ بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ

٦١٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" قَنَتَ فَقَالَ "اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ" .

١٦٧ بَابُ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا وَتَأْمِينِ الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ دُعَاءِ الْإِمَامِ فِي الْقُنُوتِ ضِدَّ مَا يَفْعَلُهُ الْعَامَّةُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ فَيَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ مَعَ دُعَاءِ الْإِمَامِ

٦١٨ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنَا أَبُو النُّعْمَانِ أَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ الْأَحْوَلُ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَ ذَكْوَانَ وَ عُصَيَّةَ وَ يُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ قَالَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَتَلُوهُمْ . قَالَ عِكْرِمَةُ هَذَا مِفْتَاحٌ لِلْقُنُوتِ .

١٦٥ بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ

٦١٦ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ .

١٦٦ بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ

٦١٧ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" قَنَتَ فَقَالَ "اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ" .

١٦٧ بَابُ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا وَتَأْمِينِ الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ دُعَاءِ الْإِمَامِ فِي الْقُنُوتِ ضِدَّ مَا يَفْعَلُهُ الْعَامَّةُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ فَيَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ مَعَ دُعَاءِ الْإِمَامِ

٦١٨ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنَا أَبُو النُّعْمَانِ أَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ الْأَحْوَلُ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَ ذَكْوَانَ وَ عُصَيَّةَ وَ يُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ قَالَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَتَلُوهُمْ . قَالَ عِكْرِمَةُ هَذَا مِفْتَاحٌ لِلْقُنُوتِ .

١٦٨ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ دَهْرَهُ كُلَّهُ وَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَقْنُتُ إِذَا دَعَا لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ

٦١٩ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ [ عَنْ ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ وَ كَانَ إِذَا قَالَ "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" قَالَ "رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْجِ . . ." وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ .

٦٢٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ .

١٦٩ بَابُ تَرْكِ الْقُنُوتِ عِنْدَ زَوَالِ الْحَادِثَةِ الَّتِي لَهَا يَقْنُتُ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا تَرَكَ الْقُنُوتَ بَعْدَ شَهْرٍ لِزَوَالِ تِلْكَ الْحَادِثَةِ الَّتِي كَانَ لَهَا يَقْنُتُ لَا نَسْخًا لِلْقُنُوتِ وَ لَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يَقْنُتُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ

٦٢١ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ فِي صَلَاةٍ شَهْرًا يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ "اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينِ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ" . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "أَوَ مَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا" ؟

١٦٨ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ دَهْرَهُ كُلَّهُ وَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَقْنُتُ إِذَا دَعَا لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ

٦١٩ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ [ عَنْ ] أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ وَ كَانَ إِذَا قَالَ "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" قَالَ "رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْجِ . . ." وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ .

٦٢٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ .

١٦٩ بَابُ تَرْكِ الْقُنُوتِ عِنْدَ زَوَالِ الْحَادِثَةِ الَّتِي لَهَا يَقْنُتُ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا تَرَكَ الْقُنُوتَ بَعْدَ شَهْرٍ لِزَوَالِ تِلْكَ الْحَادِثَةِ الَّتِي كَانَ لَهَا يَقْنُتُ لَا نَسْخًا لِلْقُنُوتِ وَ لَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يَقْنُتُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ

٦٢١ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ فِي صَلَاةٍ شَهْرًا يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ "اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينِ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ" . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "أَوَ مَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا" ؟

١٧٠ بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ غَلِطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهَا بَعْضُ مَنْ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ فِي أَلْفَاظِ الْأَخْبَارِ وَ لَمْ يَسْتَوْعِبْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُنُوتِ فَاحْتَجَّ بِهَا وَزَعَمَ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَاةِ مَنْسُوخٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ

٦٢٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ "رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ" فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ثُمَّ قَالَ "اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَ فُلَانًا" دَعَا عَلَى نَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) [ آل عمران ١٢٨ ] .

٦٢٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو عَلَى أَرْبَعَةِ نَفَرٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) [ آل عمران ١٢٨ ] قَالَ فَهَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَيْضًا . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) [ آل عمران ١٢٨ ] قَالَ ثُمَّ هَدَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّعْنَ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الْآيَةِ لَا أَنَّ الدُّعَاءَ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو لِمَنْ كَانَ يَدْعُو فِي أَيْدِي أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُنَجِّيَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ نَزَلَتْ ( أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) فِي قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ . فِي يَدَيْ قَوْمٍ كُفَّارٍ يُعَذَّبُونَ وَإِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ ( أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) [ آل عمران ١٢٨ ] فِيمَنْ كَانُ يَدْعُو النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ فَأَعْلَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْعَنُهُمْ فِي قُنُوتِهِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنْ تَابَ عَلَيْهِمْ فَهَدَاهُمْ لِلْإِيمَانِ أَوْ عَذَّبَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَ نِفَاقِهِمْ فَهُمْ ظَالِمُونَ وَقْتَ كُفْرِهِمْ وَ نِفَاقِهِمْ لَا مَنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو لَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ وَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَمْ يَكُونُوا ظَالِمِينَ فِي وَقْتِ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمُ الْكُفَّارِ . وَ لَمْ يَتْرُكِ النَّبِيُّ ﷺ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ أَيْدِي كُفَّارِ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَّا بَعْدَ مَا نَجَوْا مِنْ أَيْدِيهِمْ لَا لِنُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا ظَالِمِينَ لَا مَظْلُومِينَ . أَلَا تَسْمَعُ خَبَرَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ" أَوَ مَا تُرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا ؟ " فَأَعْلَمَ ﷺ أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْقُنُوتَ وَالدُّعَاءَ بِأَنْ نَجَّاهُمُ اللَّهُ إِذِ اللَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ فَنَجَّاهُمْ لَا لِنُزُولِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي غَيْرِهِمْ مِمَّنْ هُوَ ضِدُّهُمْ إِذْ مَنْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ يُنَجِّيَهُمْ مُؤْمِنُونَ مَظْلُومُونَ وَ مَنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ كُفَّارٌ وَ مُنَافِقُونَ ظَالِمُونَ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِأَنْ يَتْرُكَ لَعْنَ مَنْ كَانَ يَلْعَنُهُمْ وَأَعْلَمَ أَنَّهُمْ ظَالِمُونَ وَأَنْ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيْءٌ وَأَنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ أَوْ تَابَ عَلَيْهِمْ فَتَفَهَّمُوا مَا بَيَّنْتُهُ تَسْتَيْقِنُوا بِتَوْفِيقِ خَالِقِكُمْ غَلَطَ مَنِ احْتَجَّ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْقُنُوتَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الْآيَةِ .

١٧٠ بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ غَلِطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهَا بَعْضُ مَنْ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ فِي أَلْفَاظِ الْأَخْبَارِ وَ لَمْ يَسْتَوْعِبْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُنُوتِ فَاحْتَجَّ بِهَا وَزَعَمَ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَاةِ مَنْسُوخٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ

٦٢٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ "رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ" فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ثُمَّ قَالَ "اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَ فُلَانًا" دَعَا عَلَى نَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) [ آل عمران ١٢٨ ] .

٦٢٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو عَلَى أَرْبَعَةِ نَفَرٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) [ آل عمران ١٢٨ ] قَالَ فَهَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَيْضًا . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) [ آل عمران ١٢٨ ] قَالَ ثُمَّ هَدَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّعْنَ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الْآيَةِ لَا أَنَّ الدُّعَاءَ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو لِمَنْ كَانَ يَدْعُو فِي أَيْدِي أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُنَجِّيَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ نَزَلَتْ ( أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) فِي قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ . فِي يَدَيْ قَوْمٍ كُفَّارٍ يُعَذَّبُونَ وَإِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ ( أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) [ آل عمران ١٢٨ ] فِيمَنْ كَانُ يَدْعُو النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ فَأَعْلَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْعَنُهُمْ فِي قُنُوتِهِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنْ تَابَ عَلَيْهِمْ فَهَدَاهُمْ لِلْإِيمَانِ أَوْ عَذَّبَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَ نِفَاقِهِمْ فَهُمْ ظَالِمُونَ وَقْتَ كُفْرِهِمْ وَ نِفَاقِهِمْ لَا مَنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو لَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ وَ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَمْ يَكُونُوا ظَالِمِينَ فِي وَقْتِ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمُ الْكُفَّارِ . وَ لَمْ يَتْرُكِ النَّبِيُّ ﷺ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ أَيْدِي كُفَّارِ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَّا بَعْدَ مَا نَجَوْا مِنْ أَيْدِيهِمْ لَا لِنُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا ظَالِمِينَ لَا مَظْلُومِينَ . أَلَا تَسْمَعُ خَبَرَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ" أَوَ مَا تُرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا ؟ " فَأَعْلَمَ ﷺ أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْقُنُوتَ وَالدُّعَاءَ بِأَنْ نَجَّاهُمُ اللَّهُ إِذِ اللَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ فَنَجَّاهُمْ لَا لِنُزُولِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي غَيْرِهِمْ مِمَّنْ هُوَ ضِدُّهُمْ إِذْ مَنْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ يُنَجِّيَهُمْ مُؤْمِنُونَ مَظْلُومُونَ وَ مَنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ كُفَّارٌ وَ مُنَافِقُونَ ظَالِمُونَ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِأَنْ يَتْرُكَ لَعْنَ مَنْ كَانَ يَلْعَنُهُمْ وَأَعْلَمَ أَنَّهُمْ ظَالِمُونَ وَأَنْ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيْءٌ وَأَنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ أَوْ تَابَ عَلَيْهِمْ فَتَفَهَّمُوا مَا بَيَّنْتُهُ تَسْتَيْقِنُوا بِتَوْفِيقِ خَالِقِكُمْ غَلَطَ مَنِ احْتَجَّ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْقُنُوتَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الْآيَةِ .

١٧١ بَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ الْإِهْوَاءِ لِلسُّجُودِ

٦٢٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا .

١٧٢ بَابُ التَّجَافِي بِالْيَدَيْنِ عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ

٦٢٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَ هَذَا لَفْظُ بُنْدَارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمُ [ بِـ ] صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ وَ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ "اللَّهُ أَكْبَرُ" ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ وَ يُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ . وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ مُجَافِيًا يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثُمَّ يَسْجُدُ . وَ قَالُوا جَمِيعًا قَالُوا صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي .

١٧١ بَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ الْإِهْوَاءِ لِلسُّجُودِ

٦٢٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا .

١٧٢ بَابُ التَّجَافِي بِالْيَدَيْنِ عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ

٦٢٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَ هَذَا لَفْظُ بُنْدَارٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَنَا أَعْلَمُكُمُ [ بِـ ] صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ وَ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ "اللَّهُ أَكْبَرُ" ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ وَ يُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ . وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ مُجَافِيًا يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثُمَّ يَسْجُدُ . وَ قَالُوا جَمِيعًا قَالُوا صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي .

١٧٣ بَابُ الْبَدْءِ بِوَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ إِذَا سَجَدَ الْمُصَلِّي إِذْ هَذَا الْفِعْلُ نَاسِخٌ لِمَا خَالَفَ هَذَا الْفِعْلَ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْأَمْرِ بِهِ

٦٢٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ إِذَا سَجَدَ . وَ قَالَ أَحْمَدُ وَ رَجَاءٌ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ .

١٧٤ بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَدْئِهِ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ عِنْدَ إِهْوَائِهِ إِلَى السُّجُودِ مَنْسُوخٍ غَلِطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ فَرَأَى اسْتِعْمَالَ الْخَبَرِ وَالْبَدْءَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ