صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع١٠١٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ; ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَضَعْ نَعْلَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ وَ لْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ" . وَ قَالَ الدَّوْرَقِيُّ "وَ لَا يَضَعُ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ" وَ لَمْ يَذْكُرِ الْيَمِينَ .
٤٢١ بَابُ الْمُصَلِّي يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ وَقَدْ أَصَابَهُمَا قَذَرٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا صَلَّى فِي نَعْلٍ وَ ثَوْبٍ طَاهِرٍ عِنْدَهُ ثُمَّ بَانَ عِنْدَهُ أَنَّ النَّعْلَ أَوِ الثَّوْبَ كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ جَائِزٌ عَنْهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتَهُ إِذِ الْمَرْءُ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ عِنْدَهُ لَا فِي الْمُغَيَّبِ عِنْدَ اللَّهِ
١٠١٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَيْضًا ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نُعَامَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [ كَانَ يُصَلِّي ] فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لهم "خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ ؟" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا . فَقَالَ "إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا خَبَثًا فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَهُ فَلْيَنْظُرْ فِيهِمَا خَبَثٌ فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالْأَرْضِ ثُمَّ لَيُصَلِّ فِيهَا" . هَذَا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ . وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِ أَبِي الْوَلِيدِ فَقَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا أَوْ أَذًى " .
٤٢١ بَابُ الْمُصَلِّي يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ وَقَدْ أَصَابَهُمَا قَذَرٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا صَلَّى فِي نَعْلٍ وَ ثَوْبٍ طَاهِرٍ عِنْدَهُ ثُمَّ بَانَ عِنْدَهُ أَنَّ النَّعْلَ أَوِ الثَّوْبَ كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ جَائِزٌ عَنْهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتَهُ إِذِ الْمَرْءُ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ عِنْدَهُ لَا فِي الْمُغَيَّبِ عِنْدَ اللَّهِ
١٠١٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَيْضًا ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نُعَامَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [ كَانَ يُصَلِّي ] فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لهم "خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ ؟" فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا . فَقَالَ "إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا خَبَثًا فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَهُ فَلْيَنْظُرْ فِيهِمَا خَبَثٌ فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالْأَرْضِ ثُمَّ لَيُصَلِّ فِيهَا" . هَذَا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ . وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِ أَبِي الْوَلِيدِ فَقَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا أَوْ أَذًى " .
٤٢٢ بَابُ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي الْحَدَثِ وَالْأَمْرِ بِالْمُضِيِّ فِي صَلَاتِهِ وَتَرْكِ الِانْصِرَافِ عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فِيهَا وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنْ يَقِينَ الطَّهَارَةِ لَا يَزُولُ إِلَّا بِيَقِينِ حَدَثٍ . وَأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَفْسُدُ [ ١١٢ أ ] بِالشَّكِّ فِي الْحَدَثِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ الْمُصَلِّي بِالْحَدَثِ
١٠١٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ نَا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ . فَقَالَ "لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" .
٤٢٣ بَابُ الْأَمْرِ بِالِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةَ إِذَا أَحْدَثَ الْمُصَلِّي فِيهَا وَ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْأَنْفِ كَيْ يُتَوَهَّمَ النَّاسُ أَنَّهُ رَاعِفٌ لَا مُحْدِثٌ حَدَثًا مِنْ دُبُرٍ
١٠١٩ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرِّبالي ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَ لْيَنْصَرِفْ" . جُمَّاعُ أَبْوَابِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
٤٢٢ بَابُ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي الْحَدَثِ وَالْأَمْرِ بِالْمُضِيِّ فِي صَلَاتِهِ وَتَرْكِ الِانْصِرَافِ عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فِيهَا وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنْ يَقِينَ الطَّهَارَةِ لَا يَزُولُ إِلَّا بِيَقِينِ حَدَثٍ . وَأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَفْسُدُ [ ١١٢ أ ] بِالشَّكِّ فِي الْحَدَثِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ الْمُصَلِّي بِالْحَدَثِ
١٠١٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَانُ نَا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ . فَقَالَ "لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا" .
٤٢٣ بَابُ الْأَمْرِ بِالِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةَ إِذَا أَحْدَثَ الْمُصَلِّي فِيهَا وَ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْأَنْفِ كَيْ يُتَوَهَّمَ النَّاسُ أَنَّهُ رَاعِفٌ لَا مُحْدِثٌ حَدَثًا مِنْ دُبُرٍ
١٠١٩ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرِّبالي ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَ لْيَنْصَرِفْ" . جُمَّاعُ أَبْوَابِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ
٤٢٤ بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ وَالْأَمْرِ بِأَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى قَدْ يَحْسِبُ كَثِيرٌ مِمَّنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُفَسَّرِ وَالْمُجْمَلِ وَ لَا يَفْهَمُ الْمُخْتَصَرَ وَالْمُتَقَصَّى مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى الشَّكِّ بَعْدَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
١٠٢٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ سَعِيدٌ ثَنَا . وَ قَالَ عَلِيٌّ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ; ح وَثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ نَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ; ح وَثَنَا بُنْدَارٌ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ; وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيُلَبِّسُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" . وَ هَكَذَا مَعْنَى خَبَرِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا . فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" .
١٠٢١ وَ فِي خَبَرِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "إِذَا سَهَا فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" .
١٠٢٢ وَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ مُعَاوِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "مَنْ شَكِّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" . خَرَّجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ بِأَسَانِيدِهَا فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" . وَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ .
٤٢٤ بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ وَالْأَمْرِ بِأَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى قَدْ يَحْسِبُ كَثِيرٌ مِمَّنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُفَسَّرِ وَالْمُجْمَلِ وَ لَا يَفْهَمُ الْمُخْتَصَرَ وَالْمُتَقَصَّى مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى الشَّكِّ بَعْدَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ
١٠٢٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ سَعِيدٌ ثَنَا . وَ قَالَ عَلِيٌّ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ; ح وَثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ نَا أَبُو عَاصِمٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ; ح وَثَنَا بُنْدَارٌ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ; وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيُلَبِّسُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" . وَ هَكَذَا مَعْنَى خَبَرِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا . فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" .
١٠٢١ وَ فِي خَبَرِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "إِذَا سَهَا فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" .
١٠٢٢ وَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ مُعَاوِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "مَنْ شَكِّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ" . خَرَّجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ بِأَسَانِيدِهَا فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" . وَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ .
٤٢٥ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى فِي الْمُصَلِّي شَكَّ فِي صَلَاتِهِ وَالْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ مِمَّا يَشُكُّ فِيهِ الْمُصَلِّي وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَمَا يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ فَيُتَمِّمُ صَلَاتَهُ عَلَى يَقِينٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحَرٍّ
١٠٢٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَا ثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْق الشَّكَّ وَ لْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ . فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ . وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ" .
٤٢٦ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَسْجُدُهُمَا الشَّاكُّ فِي صَلَاتِهِ إِذَا بَنَى عَلَى الْيَقِينِ فَيَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدَ السَّلَامِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ تَكُونَانِ بَعْدَ السَّلَامِ
١٠٢٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ; ح وَثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ; ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْمَاجِشُونُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ; ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُمْ وَ هَذَا حَدِيثُ الرَّبِيعِ وَهُوَ أَحْسَنُهُمْ سِيَاقًا لِلْحَدِيثِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَاحِدَةً أَمِ اثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُتَمِّمْ مَا شَكَّ فِيهِ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ نَاقِصَةً فَقَدْ أَتَمَّهَا وَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ وَإِنْ كَانَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ فَالرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ" .
٤٢٥ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى فِي الْمُصَلِّي شَكَّ فِي صَلَاتِهِ وَالْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ مِمَّا يَشُكُّ فِيهِ الْمُصَلِّي وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَمَا يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ فَيُتَمِّمُ صَلَاتَهُ عَلَى يَقِينٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحَرٍّ
١٠٢٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَا ثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْق الشَّكَّ وَ لْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ . فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ . وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ" .
٤٢٦ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَسْجُدُهُمَا الشَّاكُّ فِي صَلَاتِهِ إِذَا بَنَى عَلَى الْيَقِينِ فَيَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدَ السَّلَامِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ تَكُونَانِ بَعْدَ السَّلَامِ
١٠٢٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ; ح وَثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ; ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْمَاجِشُونُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ; ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُمْ وَ هَذَا حَدِيثُ الرَّبِيعِ وَهُوَ أَحْسَنُهُمْ سِيَاقًا لِلْحَدِيثِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَاحِدَةً أَمِ اثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُتَمِّمْ مَا شَكَّ فِيهِ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ نَاقِصَةً فَقَدْ أَتَمَّهَا وَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ وَإِنْ كَانَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ فَالرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ" .
١٠٢٥ أَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا بِهِ الرَّبِيعُ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ كِتَابِهِ وَ قَالَ "فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ السَّلَامِ" . وَ قَالَ أَبُو مُوسَى وَالدَّوْرَقِيُّ وَ يُونُسُ "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ" . ثُمَّ بَاقِي حَدِيثِهِمْ مِثْلُ حَدِيثِ الرَّبِيعِ . قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إِذَا كَانَ مَالُهُ غَائِبًا عَنْهُ فَأَخْرَجَ زَكَاتَهُ وَأَوْصَلَهَا إِلَى أَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ نَاوِيًا إِنْ كَانَ مَالُهُ سَالِمًا فَهِيَ زَكَاتُهُ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ مُسْتَهْلَكًا فَهُوَ تَطَوُّعٌ ثُمَّ بَانَ عِنْدَهُ وَ صَحَّ أَنَّ مَالَهُ كَانَ سَالِمًا أَنَّ مَالَهُ [ الَّذِي ] أَوْصَلَهُ إِلَى أَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ كَانَ جَائِزًا عَنْهُ فِي الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي مَالِهِ الْغَائِبِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَجَازَ عَنِ الْمُصَلِّي هَذِهِ الرَّكْعَةَ الَّتِي صَلَّاهَا بِإِحْدَى اثْنَتَيْنِ إِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّاهَا ثَلَاثًا فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ رَابِعَةُ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةٌ فَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ هَذِهِ الرَّكْعَةُ مِنَ الْفَرِيضَةِ . وَهُوَ إِنَّمَا صَلَّاهَا عَلَى أَنَّهَا فَرِيضَةٌ أَوْ نَافِلَةٌ .
١٠٢٥ أَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا بِهِ الرَّبِيعُ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ كِتَابِهِ وَ قَالَ "فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ السَّلَامِ" . وَ قَالَ أَبُو مُوسَى وَالدَّوْرَقِيُّ وَ يُونُسُ "إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ" . ثُمَّ بَاقِي حَدِيثِهِمْ مِثْلُ حَدِيثِ الرَّبِيعِ . قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إِذَا كَانَ مَالُهُ غَائِبًا عَنْهُ فَأَخْرَجَ زَكَاتَهُ وَأَوْصَلَهَا إِلَى أَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ نَاوِيًا إِنْ كَانَ مَالُهُ سَالِمًا فَهِيَ زَكَاتُهُ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ مُسْتَهْلَكًا فَهُوَ تَطَوُّعٌ ثُمَّ بَانَ عِنْدَهُ وَ صَحَّ أَنَّ مَالَهُ كَانَ سَالِمًا أَنَّ مَالَهُ [ الَّذِي ] أَوْصَلَهُ إِلَى أَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ كَانَ جَائِزًا عَنْهُ فِي الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي مَالِهِ الْغَائِبِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَجَازَ عَنِ الْمُصَلِّي هَذِهِ الرَّكْعَةَ الَّتِي صَلَّاهَا بِإِحْدَى اثْنَتَيْنِ إِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّاهَا ثَلَاثًا فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ رَابِعَةُ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةٌ فَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ هَذِهِ الرَّكْعَةُ مِنَ الْفَرِيضَةِ . وَهُوَ إِنَّمَا صَلَّاهَا عَلَى أَنَّهَا فَرِيضَةٌ أَوْ نَافِلَةٌ .
٤٢٧ بَابُ الْأَمْرِ بِتَحْسِينِ رُكُوعِ هَذِهِ الرَّكْعَةِ وَسُجُودِهَا الَّتِي يُصَلِّيهَا لِتَمَامِ صَلَاتِهِ أَوْ نَافِلَتِهِ
١٠٢٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَخِي ; ح وَثَنَا مُحَمَّدٌ أَيْضًا ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً يُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ" . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَجَدْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي كِتَابَ أَيُّوبَ مَوْقُوفًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخُو عَاصِمٍ وَ وَاقِدٍ وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ . قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ عَاصِمٌ وَ عُمَرُ وَزِيدٌ وَ وَاقِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ وَفَرْقَدٌ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ . وَ عَاصِمٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَنَا الدَّارِمِيُّ هَذَا فِي عَقِبِ خَبَرِهِ
١٠٢٧ وَالَّذِي حَدَّثَنَاهُ قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْعُمَرِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ بَيْنَا الْحَجَّاجُ يَخْطُبُ وَابْنُ عُمَرَ شَاهِدٌ وَ مَعَهُ ابْنَانِ لَهُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ إِذْ قَالَ الْحَجَّاجُ ابْنُ الزُّبَيْرِ نَكَّسَ كِتَابَ اللَّهِ نَكَّسَ اللَّهُ قَلْبَهُ قَالَ وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلُهُ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ ذَاكَ لَيْسَ بِيَدِكَ وَ لَا بِيَدِهِ . قَالَ فَسَكَتَ الْحَجَّاجُ . ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا وَكُلَّ مُسْلِمٍ وَإِيَّاكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ أَنْ تَعْقِلَ . فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَضْحَكُ فَحَكَاهُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَبِيبٍ قَالَ ثُمَّ وَثَبَ فَأَجْلَسَهُ ابْنَاهُ . فَقَالَ دَعُونِي فَإِنِّي تَرَكْتُ الَّتِي فِيهَا الْفَضْلُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كَذَبْتَ . بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ وَلَهُ تَحَرَّى وَالْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ عَلَى التَّحَرِّي إِذَا كَانَ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ وَ كَانَ أَكْثَرُ ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَا الْقَلْبُ إِلَيْهِ أَمْيَلُ
٤٢٧ بَابُ الْأَمْرِ بِتَحْسِينِ رُكُوعِ هَذِهِ الرَّكْعَةِ وَسُجُودِهَا الَّتِي يُصَلِّيهَا لِتَمَامِ صَلَاتِهِ أَوْ نَافِلَتِهِ
١٠٢٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَخِي ; ح وَثَنَا مُحَمَّدٌ أَيْضًا ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً يُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ" . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَجَدْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي كِتَابَ أَيُّوبَ مَوْقُوفًا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخُو عَاصِمٍ وَ وَاقِدٍ وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ . قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ عَاصِمٌ وَ عُمَرُ وَزِيدٌ وَ وَاقِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ وَفَرْقَدٌ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ . وَ عَاصِمٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ لَنَا الدَّارِمِيُّ هَذَا فِي عَقِبِ خَبَرِهِ
١٠٢٧ وَالَّذِي حَدَّثَنَاهُ قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْعُمَرِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ بَيْنَا الْحَجَّاجُ يَخْطُبُ وَابْنُ عُمَرَ شَاهِدٌ وَ مَعَهُ ابْنَانِ لَهُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ إِذْ قَالَ الْحَجَّاجُ ابْنُ الزُّبَيْرِ نَكَّسَ كِتَابَ اللَّهِ نَكَّسَ اللَّهُ قَلْبَهُ قَالَ وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلُهُ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ ذَاكَ لَيْسَ بِيَدِكَ وَ لَا بِيَدِهِ . قَالَ فَسَكَتَ الْحَجَّاجُ . ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا وَكُلَّ مُسْلِمٍ وَإِيَّاكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ أَنْ تَعْقِلَ . فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَضْحَكُ فَحَكَاهُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَبِيبٍ قَالَ ثُمَّ وَثَبَ فَأَجْلَسَهُ ابْنَاهُ . فَقَالَ دَعُونِي فَإِنِّي تَرَكْتُ الَّتِي فِيهَا الْفَضْلُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كَذَبْتَ . بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ وَلَهُ تَحَرَّى وَالْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ عَلَى التَّحَرِّي إِذَا كَانَ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ وَ كَانَ أَكْثَرُ ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَا الْقَلْبُ إِلَيْهِ أَمْيَلُ
١٠٢٨ قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ ; ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ ; ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى وَ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ ثَنَا مَنْصُورٌ ; ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَنْصُورٍ ; ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى أَيْضًا ثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا نَحْوَهُ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَادَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ ؟ قَالَ "وَمَا ذَاكَ ؟" فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ "إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ وَ لَكِنِّي بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ يُسَلِّمْ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ" . هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . قَالَ أَبُو مُوسَى قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ فَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْهُ فَقَالَ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ مَنْصُورٍ وَ لَا أَحْفَظُهُ . وَ لَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ فِي حَدِيثِهِ التَّحَرِّيَ وَ قَالَ "فَأَيُّكُمْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيُسَلِّمْ ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِذَا بَنَى عَلَى التَّحَرِّي سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ . وَ هَكَذَا أَقُولُ . وَإِذَا بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . وَ لَا يَجُوزُ عَلَى أَصْلِي دَفْعُ أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ بِالْآخَرِ بَلْ يَجِبُ اسْتِعْمَالُ كُلِّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ . وَالتَّحَرِّي هُوَ أَنْ يَكُونَ قَلْبُ الْمُصَلِّي إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ وَالْبِنَاءُ عَلَى الْأَقَلِّ مَسْأَلَةٌ غَيْرُ مَسْأَلَةِ التَّحَرِّي فَيَجِبُ اسْتِعْمَالُ كِلَا الْخَبَرَيْنِ فِيمَا رُوِيَ فِيهِ .
١٠٢٨ قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ ; ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ ; ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى وَ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ ثَنَا مَنْصُورٌ ; ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَنْصُورٍ ; ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى أَيْضًا ثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا نَحْوَهُ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَادَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ ؟ قَالَ "وَمَا ذَاكَ ؟" فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا فَقَالَ "إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ وَ لَكِنِّي بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ يُسَلِّمْ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ" . هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . قَالَ أَبُو مُوسَى قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ فَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْهُ فَقَالَ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ مَنْصُورٍ وَ لَا أَحْفَظُهُ . وَ لَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ فِي حَدِيثِهِ التَّحَرِّيَ وَ قَالَ "فَأَيُّكُمْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيُسَلِّمْ ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِذَا بَنَى عَلَى التَّحَرِّي سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ . وَ هَكَذَا أَقُولُ . وَإِذَا بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . وَ لَا يَجُوزُ عَلَى أَصْلِي دَفْعُ أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ بِالْآخَرِ بَلْ يَجِبُ اسْتِعْمَالُ كُلِّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ . وَالتَّحَرِّي هُوَ أَنْ يَكُونَ قَلْبُ الْمُصَلِّي إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ وَالْبِنَاءُ عَلَى الْأَقَلِّ مَسْأَلَةٌ غَيْرُ مَسْأَلَةِ التَّحَرِّي فَيَجِبُ اسْتِعْمَالُ كِلَا الْخَبَرَيْنِ فِيمَا رُوِيَ فِيهِ .
٤٢٩ بَابُ ذِكْرِ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْجُلُوسِ سَاهِيًا وَالْمُضِيِّ فِي الصَّلَاةِ إِذَا اسْتَوَى الْمُصَلِّي قَائِمًا وَإِيجَابِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَلَى فَاعِلِهِ

