صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع١٥٦٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَ خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ وَشَرُّهَا الْمُؤَخَّرُ وَ خَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ وَشَرُّهَا الْمُقَدَّمُ . يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ! إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاحْفَظْنَ أَبْصَارَكُنَّ" . قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ مِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ مِنْ ضِيقِ الْإِزَارِ .
٧٣ بَابُ اسْتِحْبَابِ قِيَامِ الْمَأْمُومِ فِي مَيْمَنَةِ الصَّفِّ
١٥٦٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا أَبُو أَحْمَدَ نَا مِسْعَرٌ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ; ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَ هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ انْصَرَفَ "رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ" . وَ لَمْ يَقُلْ سَلْمٌ حِينَ انْصَرَفَ .
١٥٦٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ نُصَلِّيَ مِمَّا يَلِي يَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ عَنْ يَمِينِهِ .
١٥٦٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ نَا مِسْعَرٌ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ الْبَرَاءِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ . وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ انْصَرَفَ "رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ" .
٧٤ بَابُ فَضْلِ تَلْيِينِ الْمَنَاكِبِ فِي الْقِيَامِ فِي الصُّفُوفِ
١٥٦٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا أَبُو عَاصِمٍ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "خَيْرُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ" .
٧٣ بَابُ اسْتِحْبَابِ قِيَامِ الْمَأْمُومِ فِي مَيْمَنَةِ الصَّفِّ
١٥٦٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا أَبُو أَحْمَدَ نَا مِسْعَرٌ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ; ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَ هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ انْصَرَفَ "رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ" . وَ لَمْ يَقُلْ سَلْمٌ حِينَ انْصَرَفَ .
١٥٦٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ نُصَلِّيَ مِمَّا يَلِي يَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ عَنْ يَمِينِهِ .
١٥٦٥ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ نَا مِسْعَرٌ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ ابْنِ الْبَرَاءِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ . وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ انْصَرَفَ "رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ" .
٧٤ بَابُ فَضْلِ تَلْيِينِ الْمَنَاكِبِ فِي الْقِيَامِ فِي الصُّفُوفِ
١٥٦٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا أَبُو عَاصِمٍ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "خَيْرُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ" .
٧٥ بَابُ طَرْدِ الْمُصْطَفِّينَ بَيْنَ السَّوَارِي عَنْهَا
١٥٦٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ عَنْ هَارُونَ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قُرَّةَ قَالَ كُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي وَ نُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا .
٧٦ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِاصْطِفَافِ بَيْنَ السَّوَارِي
١٥٦٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَزَحَمَنَا إِلَى السَّوَارِي فَقَالَ كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٧٧ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ وَالْبَيَانُ أَنَّ صَلَاتَهُ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ غَيْرُ جَائِزَةٍ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِقْبَالُهَا [ وَ ] أَنَّ قَوْلَهُ لَا صَلَاةَ لَهُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِنَقْصِهِ عَنِ الْكَمَالِ
١٥٦٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ وَ كَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ قَالَ صَلَّيْنَا خَلْفَهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَقَضَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ فَرَأَى رَجُلًا فَرْدًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ "اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ فَلَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ" .
٧٥ بَابُ طَرْدِ الْمُصْطَفِّينَ بَيْنَ السَّوَارِي عَنْهَا
١٥٦٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ عَنْ هَارُونَ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قُرَّةَ قَالَ كُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي وَ نُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا .
٧٦ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِاصْطِفَافِ بَيْنَ السَّوَارِي
١٥٦٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ نَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَزَحَمَنَا إِلَى السَّوَارِي فَقَالَ كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٧٧ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ وَالْبَيَانُ أَنَّ صَلَاتَهُ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ غَيْرُ جَائِزَةٍ يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِقْبَالُهَا [ وَ ] أَنَّ قَوْلَهُ لَا صَلَاةَ لَهُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِنَقْصِهِ عَنِ الْكَمَالِ
١٥٦٩ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ وَ كَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ قَالَ صَلَّيْنَا خَلْفَهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ فَقَضَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ فَرَأَى رَجُلًا فَرْدًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ "اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ فَلَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ" .
١٥٧٠ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ فِي أَخْبَارِ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ رَأَى رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ . واحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَبَعْضُ مَنْ قَالَ بِمَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ فِي إِجَازَةِ صَلَاة الْمَأْمُومِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ بِمَا هُوَ بَعِيدُ الشَّبَهِ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ احْتَجُّوا بِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ صَلَّى وَامْرَأَةٌ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَالْمَرْأَةَ خَلْفَ ذَلِكَ فَقَالُوا إِذَا جَازَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَقُومَ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهَا جَازَ صَلَاةُ الْمُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ . وَ هَذَا الِاحْتِجَاجُ عِنْدِي غَلَطٌ لِأَنَّ سُنَّةَ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُومَ خَلْفَ [ الصَّف ] وَحْدَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مَعَهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى [ و ] غَيْرُ جَائِزٍ لَهَا أَنْ تَقُومَ بِحِذَاءِ الْإِمَام وَ لَا فِي الصَّفِّ مَعَ الرِّجَالِ وَالْمَأْمُومُ مِنَ الرِّجَالِ إِنْ كَانَ وَاحِدًا فَسُنَّتُهُ أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِ إِمَامِهِ وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَامُوا فِي صَفٍّ خَلْفَ الْإِمَامِ حَتَّى يَكْمُلَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَ لَمْ يَجُزْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُومَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومُ وَاحِدٌ وَ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَوْ فَعَلَهُ فَاعِلٌ فَقَامَ خَلْفَ إِمَامٍ وَمَأْمُومٍ قَدْ قَامَ عَنْ يَمِينِهِ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ [ و ] إِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي إِيجَابِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ . وَالْمَرْأَةُ إِذَا قَامَتْ خَلْفَ الصَّفِّ وَ لَا امْرَأَةَ مَعَهَا وَ لَا نِسْوَةَ فَاعِلَةٌ مَا أُمِرَتْ بِهِ وَمَا هُوَ سُنَّتُهَا فِي الْقِيَامِ . وَالرَّجُلُ إِذَا قَامَ فِي الصَّفِّ وَحْدَهُ فَاعِلٌ مَا لَيْسَ مِنْ سُنَّتِهِ إِذْ سُنَّتُهُ أَنْ يَدْخُلَ الصَّفَّ فَيَصْطَفَّ مَعَ الْمَأْمُومِينَ . فَكَيْفَ يَكُونُ أَنْ يُشَبَّهَ مَا زُجِرَ الْمَأْمُومُ عَنْهُ مِمَّا هُوَ خِلَافُ سُنَّتِهِ فِي الْقِيَامِ بِفِعْلِ امْرَأَةٍ فَعَلَتْ مَا أُمِرَتْ بِهِ مِمَّا هُوَ سُنَّتُهَا فِي الْقِيَامِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهَا ؟ ! فَالْمُشَبِّهُ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ بِالْمَأْمُورِ بِهِ مُغَفَّلٌ بَيِّنُ الْغَفْلَةِ مُشَبِّهٌ بَيْنَ فِعْلَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ إِذْ هُوَ مُشَبِّهٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِمَأْمُورٍ بِهِ . فَتَدَبَّرُوا هَذِهِ اللَّفْظَةَ يَبِنْ لَكُمْ بِتَوْفِيقِ خَالِقِنَا حُجَّةُ مَا ذَكَرْنَا . وَزَعَمَ مُخَالِفُونَا مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ قَامَتْ فِي الصَّفِّ مَعَ الرِّجَالِ حَيْثُ أُمِرَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ أَفْسَدَتْ صَلَاةَ مَنْ عَنْ يَمِينِهَا وَ مَنْ عَنْ شِمَالِهَا وَالْمُصَلِّي خَلْفَهَا وَالرَّجُلُ مَأْمُورٌ عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُومَ فِي الصَّفِّ مَعَ الرِّجَالِ فَكَيْفَ يُشَبَّهُ فِعْلُ امْرَأَةٍ لَوْ جَعَلَتْ أَفْسَدَتْ صَلَاةَ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ بِفِعْلِ مَنْ هُوَ مَأْمُورٌ بِفِعْلِهِ إِذَا فَعَلَهُ لَا يُفْسِدُ فِعْلُهُ صَلَاةَ أَحَدٍ ؟ !
١٥٧٠ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ فِي أَخْبَارِ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ رَأَى رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ . واحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَبَعْضُ مَنْ قَالَ بِمَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ فِي إِجَازَةِ صَلَاة الْمَأْمُومِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ بِمَا هُوَ بَعِيدُ الشَّبَهِ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ احْتَجُّوا بِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ صَلَّى وَامْرَأَةٌ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَالْمَرْأَةَ خَلْفَ ذَلِكَ فَقَالُوا إِذَا جَازَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَقُومَ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهَا جَازَ صَلَاةُ الْمُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ . وَ هَذَا الِاحْتِجَاجُ عِنْدِي غَلَطٌ لِأَنَّ سُنَّةَ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُومَ خَلْفَ [ الصَّف ] وَحْدَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مَعَهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى [ و ] غَيْرُ جَائِزٍ لَهَا أَنْ تَقُومَ بِحِذَاءِ الْإِمَام وَ لَا فِي الصَّفِّ مَعَ الرِّجَالِ وَالْمَأْمُومُ مِنَ الرِّجَالِ إِنْ كَانَ وَاحِدًا فَسُنَّتُهُ أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِ إِمَامِهِ وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَامُوا فِي صَفٍّ خَلْفَ الْإِمَامِ حَتَّى يَكْمُلَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَ لَمْ يَجُزْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُومَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومُ وَاحِدٌ وَ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَوْ فَعَلَهُ فَاعِلٌ فَقَامَ خَلْفَ إِمَامٍ وَمَأْمُومٍ قَدْ قَامَ عَنْ يَمِينِهِ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ [ و ] إِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي إِيجَابِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ . وَالْمَرْأَةُ إِذَا قَامَتْ خَلْفَ الصَّفِّ وَ لَا امْرَأَةَ مَعَهَا وَ لَا نِسْوَةَ فَاعِلَةٌ مَا أُمِرَتْ بِهِ وَمَا هُوَ سُنَّتُهَا فِي الْقِيَامِ . وَالرَّجُلُ إِذَا قَامَ فِي الصَّفِّ وَحْدَهُ فَاعِلٌ مَا لَيْسَ مِنْ سُنَّتِهِ إِذْ سُنَّتُهُ أَنْ يَدْخُلَ الصَّفَّ فَيَصْطَفَّ مَعَ الْمَأْمُومِينَ . فَكَيْفَ يَكُونُ أَنْ يُشَبَّهَ مَا زُجِرَ الْمَأْمُومُ عَنْهُ مِمَّا هُوَ خِلَافُ سُنَّتِهِ فِي الْقِيَامِ بِفِعْلِ امْرَأَةٍ فَعَلَتْ مَا أُمِرَتْ بِهِ مِمَّا هُوَ سُنَّتُهَا فِي الْقِيَامِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهَا ؟ ! فَالْمُشَبِّهُ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ بِالْمَأْمُورِ بِهِ مُغَفَّلٌ بَيِّنُ الْغَفْلَةِ مُشَبِّهٌ بَيْنَ فِعْلَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ إِذْ هُوَ مُشَبِّهٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِمَأْمُورٍ بِهِ . فَتَدَبَّرُوا هَذِهِ اللَّفْظَةَ يَبِنْ لَكُمْ بِتَوْفِيقِ خَالِقِنَا حُجَّةُ مَا ذَكَرْنَا . وَزَعَمَ مُخَالِفُونَا مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ قَامَتْ فِي الصَّفِّ مَعَ الرِّجَالِ حَيْثُ أُمِرَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ أَفْسَدَتْ صَلَاةَ مَنْ عَنْ يَمِينِهَا وَ مَنْ عَنْ شِمَالِهَا وَالْمُصَلِّي خَلْفَهَا وَالرَّجُلُ مَأْمُورٌ عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُومَ فِي الصَّفِّ مَعَ الرِّجَالِ فَكَيْفَ يُشَبَّهُ فِعْلُ امْرَأَةٍ لَوْ جَعَلَتْ أَفْسَدَتْ صَلَاةَ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ بِفِعْلِ مَنْ هُوَ مَأْمُورٌ بِفِعْلِهِ إِذَا فَعَلَهُ لَا يُفْسِدُ فِعْلُهُ صَلَاةَ أَحَدٍ ؟ !
٧٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي رُكُوعِ الْمَأْمُومِ قَبْلَ اتِّصَالِهِ بِالصَّفِّ وَدَبِيبِهِ رَاكِعًا حَتَّى يَتَّصِلَ بِالصَّفِّ فِي رُكُوعِهِ . [ ١٦٥ ب
١٥٧١ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا جَدِّي أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ ; أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ لِلنَّاسِ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ فَلْيَرْكَعْ حِينَ يَدْخُلُ ثُمَّ لِيَدُبَّ رَاكِعًا حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ فَإِنَّ ذَلِكَ السُّنَّةُ . قَالَ عَطَاءٌ وَقَدْ رَأَيْتُهُ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
٧٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي رُكُوعِ الْمَأْمُومِ قَبْلَ اتِّصَالِهِ بِالصَّفِّ وَدَبِيبِهِ رَاكِعًا حَتَّى يَتَّصِلَ بِالصَّفِّ فِي رُكُوعِهِ . [ ١٦٥ ب
١٥٧١ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا جَدِّي أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ ; أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ لِلنَّاسِ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ فَلْيَرْكَعْ حِينَ يَدْخُلُ ثُمَّ لِيَدُبَّ رَاكِعًا حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ فَإِنَّ ذَلِكَ السُّنَّةُ . قَالَ عَطَاءٌ وَقَدْ رَأَيْتُهُ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .
٧٩ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى أَحَقُّ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ أَمَرَ بِأَنَ يَلُوهُ
١٥٧٢ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَ لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَ هَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ" . لَفْظًا وَاحِدًا غَيْرَ أَنَّ بِشْرًا لَمْ يَنْسِبِ ابْنَ مَسْعُودٍ .
٨٠ بَابُ إِبَاحَةِ تَأْخِيرِ الْأَحْدَاثِ عَنِ الصَّفِ الْأَوَّلِ إِنْ قَامُوا فِي الصَّفِ الْأَوَّلِ ثُمَّ حَضَرَ بَعْضُ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى وَ لِيَقُومَ مَنْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ يَلِيَهُ فِي الْمُقَدَّمِ و يؤخر عن الصف المقدم مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى
١٥٧٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مَقْدَمٍ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ السَّدُوسِيُّ ثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَن قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَ قَامَ مَقَامِي . قَالَ فَوَاللَّهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ يَا فَتَى ! لَا يَسُؤْكَ اللَّهُ إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ "هَلَكَ أَهْلُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى وَ لَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا قَالَ قُلْتُ مَنْ تَعْنِي بِهَذَا ؟ قَالَ" الْأُمَرَاءُ " .
٧٩ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى أَحَقُّ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ أَمَرَ بِأَنَ يَلُوهُ
١٥٧٢ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَ لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَ هَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ" . لَفْظًا وَاحِدًا غَيْرَ أَنَّ بِشْرًا لَمْ يَنْسِبِ ابْنَ مَسْعُودٍ .
٨٠ بَابُ إِبَاحَةِ تَأْخِيرِ الْأَحْدَاثِ عَنِ الصَّفِ الْأَوَّلِ إِنْ قَامُوا فِي الصَّفِ الْأَوَّلِ ثُمَّ حَضَرَ بَعْضُ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى وَ لِيَقُومَ مَنْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ يَلِيَهُ فِي الْمُقَدَّمِ و يؤخر عن الصف المقدم مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى
١٥٧٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مَقْدَمٍ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ السَّدُوسِيُّ ثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَن قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَ قَامَ مَقَامِي . قَالَ فَوَاللَّهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ يَا فَتَى ! لَا يَسُؤْكَ اللَّهُ إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ "هَلَكَ أَهْلُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى وَ لَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا قَالَ قُلْتُ مَنْ تَعْنِي بِهَذَا ؟ قَالَ" الْأُمَرَاءُ " .
٨١ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي شَقِّ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى لِلصُّفُوفِ إِذَا كَانُوا قَدِ اصْطَفُّوا عِنْدَ حُضُورِهِمْ لِيَقُومُوا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ

