صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٦٢٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ نَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا وَ قَالَ "مَكَانَكُمْ" . ثُمَّ دَخَلَ فَاغْتَسَلَ فَخَرَجَ فَصَلَّى بِنَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنْ مَكَانَكُمْ ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِهِمْ .

١٦٢٩ أَنَا أَبُو طَاهُرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ نَا يَحْيَى بْنُ عَبَّاد ; ح وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَيْضًا ثَنَا عَفَّانُ ; ( ح ) وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالُوا ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ زَادَ الدَّوْرَقِيُّ فَلَمَّا سَلَّمَ أَوْ قَالَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنِّي كُنْتُ جُنُبًا" .

١٢٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي خُصُوصِيَّةِ الْإِمَامِ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ الْمَأْمُومِينَ خِلَافَ الْخَبَرِ غَيْرِ الثَّابِتِ الْمَرْوِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَدْ خَانَهُمْ إِذَا خَصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ

١٦٣٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَجَمَاعَةٌ قَالُوا ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النبي ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! بِأَبِي وَأُمِّي مَا تَقُولُ فِي سُكُوتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ ؟ قَالَ "أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ" .

١٦٣١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي افْتِتَاحِ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَ هَذَا بَابٌ طَوِيلٌ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" .

١٢٩ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي قَدْ جُمِعَ فِيهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ فُرَادَى إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةٌ مَرَّةً

١٦٣٢ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ نَا عَبْدَةُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ الْكَلَاعِيَّ عَنْ سَعِيدٍ ; ح وَثَنَا بُنْدَارٌ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ نَا سُلَيْمَانُ النَّاجِي عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا ؟" قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى مَعَهُ . هَذَا حَدِيثُ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِي .

١٢٨ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي خُصُوصِيَّةِ الْإِمَامِ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ الْمَأْمُومِينَ خِلَافَ الْخَبَرِ غَيْرِ الثَّابِتِ الْمَرْوِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَدْ خَانَهُمْ إِذَا خَصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ

١٦٣٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَجَمَاعَةٌ قَالُوا ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النبي ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! بِأَبِي وَأُمِّي مَا تَقُولُ فِي سُكُوتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ ؟ قَالَ "أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ" .

١٦٣١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي افْتِتَاحِ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَ هَذَا بَابٌ طَوِيلٌ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" .

١٢٩ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي قَدْ جُمِعَ فِيهِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ فُرَادَى إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةٌ مَرَّةً

١٦٣٢ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ نَا عَبْدَةُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ الْكَلَاعِيَّ عَنْ سَعِيدٍ ; ح وَثَنَا بُنْدَارٌ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ نَا سُلَيْمَانُ النَّاجِي عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا ؟" قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى مَعَهُ . هَذَا حَدِيثُ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِي .

١٣٠ بَابُ إِبَاحَةِ ائْتِمَامِ الْمُصَلِّي فَرِيضَةً بِالْمُصَلِّي نَافِلَةً ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَأْتَمَّ الْمُصَلِّي فَرِيضَةً بِالْمُصَلِّي نَافِلَةً

١٦٣٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا يَحْيَى نَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ .

١٦٣٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ نَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَرَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى بِهِمْ وَصَلَّى خَلْفَهُ فَتًى مِنْ قَوْمِهِ فَلَمَّا طَالَ عَلَى الْفَتَى صَلَّى وَ خَرَجَ فَأَخَذَ بِخِطَامِ بَعِيرِهِ وَانْطَلَقُوا فَلَمَّا صَلَّى مُعَاذٌ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَنِفَاقٌ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَأَخْبَرَهُ مُعَاذٌ بِالَّذِي صَنَعَ الْفَتَى فَقَالَ الْفَتَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ! يُطِيلُ الْمُكْثَ عِنْدَكَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟" وَ قَالَ لِلْفَتَى "كَيْفَ تَصْنَعُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا صَلَّيْتَ ؟" قَالَ أَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَسْأَلُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا دَنْدَنَتُكَ وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنِّي [ وَ ] مُعَاذٌ حَوْلَ هَاتَيْنِ" أَوْ نَحْوَ ذِي قَالَ قَالَ الْفَتَى وَ لَكِنْ سَيَعْلَمُ مُعَاذٌ إِذَا قَدِمَ الْقَوْمُ وَقَدْ خَبَرُوا أَن أبْعد وقَدْدَنا قَالَ فَقَدِمُوا قَالَ فَاسْتُشْهِدَ الْفَتَى فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ "مَا فَعَلَ خَصْمِي وَ خَصْمُكَ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! صَدَقَ اللَّهَ وَ كَذَبْتُ اسْتُشْهِدَ .

١٣٠ بَابُ إِبَاحَةِ ائْتِمَامِ الْمُصَلِّي فَرِيضَةً بِالْمُصَلِّي نَافِلَةً ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَأْتَمَّ الْمُصَلِّي فَرِيضَةً بِالْمُصَلِّي نَافِلَةً

١٦٣٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا يَحْيَى نَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ .

١٦٣٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ نَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَرَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى بِهِمْ وَصَلَّى خَلْفَهُ فَتًى مِنْ قَوْمِهِ فَلَمَّا طَالَ عَلَى الْفَتَى صَلَّى وَ خَرَجَ فَأَخَذَ بِخِطَامِ بَعِيرِهِ وَانْطَلَقُوا فَلَمَّا صَلَّى مُعَاذٌ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَنِفَاقٌ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَأَخْبَرَهُ مُعَاذٌ بِالَّذِي صَنَعَ الْفَتَى فَقَالَ الْفَتَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ! يُطِيلُ الْمُكْثَ عِنْدَكَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟" وَ قَالَ لِلْفَتَى "كَيْفَ تَصْنَعُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا صَلَّيْتَ ؟" قَالَ أَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَسْأَلُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا دَنْدَنَتُكَ وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنِّي [ وَ ] مُعَاذٌ حَوْلَ هَاتَيْنِ" أَوْ نَحْوَ ذِي قَالَ قَالَ الْفَتَى وَ لَكِنْ سَيَعْلَمُ مُعَاذٌ إِذَا قَدِمَ الْقَوْمُ وَقَدْ خَبَرُوا أَن أبْعد وقَدْدَنا قَالَ فَقَدِمُوا قَالَ فَاسْتُشْهِدَ الْفَتَى فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ "مَا فَعَلَ خَصْمِي وَ خَصْمُكَ ؟" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! صَدَقَ اللَّهَ وَ كَذَبْتُ اسْتُشْهِدَ .

١٣١ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَرِيضَةً لَا تَطَوُّعًا كَمَا ادَّعَى بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ

١٦٣٥ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَمَامِهَا بَيَّنْتُ فِيهَا أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنَّهُ صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ تَطَوُّعًا وَصَلَّوْا خَلْفَهُ فَرِيضَةً لَهُمْ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ تَطَوُّعًا وَلَهُمْ فَرِيضَةً .

١٣٢ بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا عِنْدَ تَأْخِيرِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً

١٦٣٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَصَلَّى هَؤُلَاءِ خَلْفَكُمْ ؟ قُلْنَا لَا . قَالَ فَقُومُوا فَصَلُّوا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا وَأَقَامَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ يُشَبِّكُ أَصَابِعَهُ وَجَعَلَهَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ كَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ثُمَّ قَالَ "إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ يَخْنِقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ لْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً" . بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ جَمَاعَةً بَعْدَ أَدَاءِ الْفَرْضِ مُنْفَرِدًا عِنْدَ تَأْخِيرِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ وَالْبَيَانِ أَنَّ الْأُولَى تَكُونُ فَرْضًا مُنْفَرِدًا وَالثَّانِيَةَ نَافِلَةً فِي جَمَاعَةٍ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ جَمَاعَةٌ هِيَ الْفَرِيضَةُ لَا الصَّلَاةُ مُنْفَرِدًا وَالزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ نَافِلَةً خَلْفَ الْإِمَامِ الْمُصَلِّي فَرِيضَةً وَإِنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا

١٣١ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَرِيضَةً لَا تَطَوُّعًا كَمَا ادَّعَى بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ

١٦٣٥ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَمَامِهَا بَيَّنْتُ فِيهَا أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنَّهُ صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ تَطَوُّعًا وَصَلَّوْا خَلْفَهُ فَرِيضَةً لَهُمْ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ تَطَوُّعًا وَلَهُمْ فَرِيضَةً .

١٣٢ بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا عِنْدَ تَأْخِيرِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً

١٦٣٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَصَلَّى هَؤُلَاءِ خَلْفَكُمْ ؟ قُلْنَا لَا . قَالَ فَقُومُوا فَصَلُّوا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا وَأَقَامَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ يُشَبِّكُ أَصَابِعَهُ وَجَعَلَهَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ كَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ثُمَّ قَالَ "إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ يَخْنِقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ لْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً" . بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ جَمَاعَةً بَعْدَ أَدَاءِ الْفَرْضِ مُنْفَرِدًا عِنْدَ تَأْخِيرِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ وَالْبَيَانِ أَنَّ الْأُولَى تَكُونُ فَرْضًا مُنْفَرِدًا وَالثَّانِيَةَ نَافِلَةً فِي جَمَاعَةٍ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ جَمَاعَةٌ هِيَ الْفَرِيضَةُ لَا الصَّلَاةُ مُنْفَرِدًا وَالزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ نَافِلَةً خَلْفَ الْإِمَامِ الْمُصَلِّي فَرِيضَةً وَإِنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا

١٦٣٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ; ح وَثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا نَا أَيُّوبُ ; ح وَثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ قَالَ أَخَّرَ ابْنُ زِيَادٍ الصَّلَاةَ فَأَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا فَجَلَسَ عَلَيْهِ [ فَذَكَرْتُ لَهُ صُنْعَ ابْنِ زِيَادٍ ] فَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِي وَ قَالَ إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ [ كَمَا سَأَلَتْنِي ] فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ وَ قَالَ إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [ كَمَا سَأَلَتْنِي فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ وَ قَالَ "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ] فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ مَعَهُمْ فَصَلِّ وَ لَا تَقُلْ إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي" . هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ ; وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ فَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ .

١٦٣٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ; ح وَثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا نَا أَيُّوبُ ; ح وَثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ قَالَ أَخَّرَ ابْنُ زِيَادٍ الصَّلَاةَ فَأَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا فَجَلَسَ عَلَيْهِ [ فَذَكَرْتُ لَهُ صُنْعَ ابْنِ زِيَادٍ ] فَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِي وَ قَالَ إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ [ كَمَا سَأَلَتْنِي ] فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ وَ قَالَ إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [ كَمَا سَأَلَتْنِي فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ وَ قَالَ "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ] فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ مَعَهُمْ فَصَلِّ وَ لَا تَقُلْ إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي" . هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ ; وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ فَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ .

١٣٤ بَابُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مُنْفَرِدًا فَتَكُونُ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً لِلْمَأْمُومِ نَافِلَةً وَصَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ قَبْلَهَا فَرِيضَةً . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ" نَهْيٌ خَاصٌّ لَا نَهْيٌ عَامٌّ

١٦٣٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَا ثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ; ح وَثَنَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدٌ ; ح وَحَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ ثَنَا خَالِدٌ قَالَا ثَنَا شُعْبَةُ ; وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ وَ شُعْبَةُ وَشَرِيكٌ ; ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ كُلُّهُمْ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ وَ قَالَ هُشَيْمٌ وَ هَذَا حَدِيثُهُ قَالَ ثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّتَهُ قَالَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ يَعْنِي مَسْجِدَ مِنًى فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ وَ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ فَقَالَ "عَلَيَّ بِهِمَا" . فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ "مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا ؟" قَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا قَالَ "فَلَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ" . وَ قَالَ بُنْدَارٌ فَأَتَيْتُمَا الْإِمَامَ وَ لَمْ يُصَلِّ . وَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ ثُمَّ جِئْتُمْ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ . وَزَادَ الصَّنْعَانِيُّ وَالنَّاسُ يَأْخُذُونَ بِيَدِهِ وَ يَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ فَإِذَا [ هِيَ ] أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ .

١٣٤ بَابُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مُنْفَرِدًا فَتَكُونُ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً لِلْمَأْمُومِ نَافِلَةً وَصَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ قَبْلَهَا فَرِيضَةً . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ" نَهْيٌ خَاصٌّ لَا نَهْيٌ عَامٌّ

١٦٣٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَا ثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ; ح وَثَنَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدٌ ; ح وَحَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ ثَنَا خَالِدٌ قَالَا ثَنَا شُعْبَةُ ; وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ وَ شُعْبَةُ وَشَرِيكٌ ; ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ كُلُّهُمْ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ وَ قَالَ هُشَيْمٌ وَ هَذَا حَدِيثُهُ قَالَ ثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّتَهُ قَالَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ يَعْنِي مَسْجِدَ مِنًى فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ وَ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ فَقَالَ "عَلَيَّ بِهِمَا" . فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا فَقَالَ "مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا ؟" قَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا قَالَ "فَلَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ" . وَ قَالَ بُنْدَارٌ فَأَتَيْتُمَا الْإِمَامَ وَ لَمْ يُصَلِّ . وَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ ثُمَّ جِئْتُمْ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ . وَزَادَ الصَّنْعَانِيُّ وَالنَّاسُ يَأْخُذُونَ بِيَدِهِ وَ يَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ فَإِذَا [ هِيَ ] أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ .

١٣٥ بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً نَافِلَةً بَعْدَ الصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا فَرِيضَةً

١٦٣٩ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بشار وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَ هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيَتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا ؟" فَقَالَ لَهُ "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِذَا أَدْرَكْتَهُمْ لَمْ يُصَلُّوا فَصَلِّ مَعَهُمْ وَ لَا تَقُلْ إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي" . لَمْ يَقُلْ بُنْدَارٌ "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا" . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْأُولَى الَّتِي يُصَلِّيهَا الْمَرْءُ فِي وَقْتِهَا تَكُونُ فَرِيضَةً وَالثَّانِيَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا جَمَاعَةً مَعَ الْإِمَامِ تَكُونُ تَطَوُّعًا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الثَّانِيَةَ تَكُونُ فَرِيضَةً وَالْأُولَى نَافِلَةً مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَخَّرَ الْعَصْرَ فَعَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ يَنْتَفِلُ مَعَ الْإِمَامِ وَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ "وَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ" نَهْيٌ خَاصٌّ لَا نَهْيٌ عَامٌّ

١٦٤٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ قَالَا ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ثَنَا عَاصِمٌ ; وَ قَالَ مُحَمَّدٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْوَامًا يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ لَلْوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَ ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ وَاجْعَلُوهَا سُبْحَةً" .

١٣٥ بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً نَافِلَةً بَعْدَ الصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا فَرِيضَةً

١٦٣٩ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بشار وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَ هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيَتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا ؟" فَقَالَ لَهُ "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِذَا أَدْرَكْتَهُمْ لَمْ يُصَلُّوا فَصَلِّ مَعَهُمْ وَ لَا تَقُلْ إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي" . لَمْ يَقُلْ بُنْدَارٌ "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا" . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْأُولَى الَّتِي يُصَلِّيهَا الْمَرْءُ فِي وَقْتِهَا تَكُونُ فَرِيضَةً وَالثَّانِيَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا جَمَاعَةً مَعَ الْإِمَامِ تَكُونُ تَطَوُّعًا ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الثَّانِيَةَ تَكُونُ فَرِيضَةً وَالْأُولَى نَافِلَةً مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَخَّرَ الْعَصْرَ فَعَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ يَنْتَفِلُ مَعَ الْإِمَامِ وَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ "وَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ" نَهْيٌ خَاصٌّ لَا نَهْيٌ عَامٌّ

١٦٤٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ قَالَا ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ثَنَا عَاصِمٌ ; وَ قَالَ مُحَمَّدٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْوَامًا يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ لَلْوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَ ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ وَاجْعَلُوهَا سُبْحَةً" .

١٣٧ بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ عَلَى نِيَّةِ الْفَرْضِ

١٦٤١ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ نَا أَبُو خَالِدٍ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ ; ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ نَا عِيسَى عَنْ حُسَيْنٍ ; ح وَثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ قَالَ أَتَيْتُ عَلَى ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى الْبَلَاطِ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَقُلْتُ أَلَا تُصَلِّي ؟ قَالَ قَدْ صَلَّيْتُ قُلْتُ أَلَا تُصَلِّي مَعَهُمْ ؟ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ" . هَذَا حَدِيثُ عِيسَى .