صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع١٧١٣ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ نَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّتَهُ قَالَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَانْحَرَفَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
١٩٧ بَابُ تَخْيِيرِ الْإِمَامِ فِي الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ أَنْ يَنْصَرِفَ يُمْنَةً أَوْ يَنْصَرِفَ يُسْرَةً
١٧١٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ نَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ ; ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ نَا عِيسَى ; ح وَثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ; ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ثَنَا وَكِيعٌ جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ ; ح وَثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ; ح وَثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَارَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا لَا يَرَى إِلَّا أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ .
١٩٨ بَابُ إِبَاحَةِ اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ بِوَجْهِهِ بَعْدَ السَّلَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ [ ١٨٠ ب ] مُقَابِلُهُ مَنْ قَدْ فَاتَهُ بَعْضُ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَيَكُونَ مُقَابِلَ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ يَقْضِي
١٧١٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ .
١٩٩ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْإِمَامِ بِالِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ
١٧١٦ ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ كِلَاهُمَا عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ [ فَلَمَّا ] انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَ لَا بِالسُّجُودِ وَ لَا بِالْقِيَامِ وَ لَا بِالْقُعُودِ وَ لَا بِالِانْصِرَافِ وَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفِي وَايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" . قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ! وَمَا رَأَيْتَ ؟ قَالَ "رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ" . هَذَا حَدِيثُ هَارُونَ . لَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ وَ لَا بِالْقُعُودِ وَ قَالَ إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَ مِنْ خَلْفِي .
١٩٨ بَابُ إِبَاحَةِ اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ بِوَجْهِهِ بَعْدَ السَّلَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ [ ١٨٠ ب ] مُقَابِلُهُ مَنْ قَدْ فَاتَهُ بَعْضُ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَيَكُونَ مُقَابِلَ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ يَقْضِي
١٧١٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ .
١٩٩ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْإِمَامِ بِالِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ
١٧١٦ ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ كِلَاهُمَا عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ [ فَلَمَّا ] انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنِّي إِمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَ لَا بِالسُّجُودِ وَ لَا بِالْقِيَامِ وَ لَا بِالْقُعُودِ وَ لَا بِالِانْصِرَافِ وَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفِي وَايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" . قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ! وَمَا رَأَيْتَ ؟ قَالَ "رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ" . هَذَا حَدِيثُ هَارُونَ . لَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ وَ لَا بِالْقُعُودِ وَ قَالَ إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَ مِنْ خَلْفِي .
٢٠٠ بَابُ نُهُوضِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ الَّتِي يُتَطَوَّعُ بَعْدَهَا سَاعَةَ يُسَلِّمُ مِنْ غَيْرِ لَبْثٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ نِسَاءٌ
١٧١٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ فَرُّوخَ ; وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي إِتْمَامٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ سَاعَةَ يُسَلِّمُ يَقُومُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ وَثَبَ مَكَانَهُ كَأَنَّهُ يَقُومُ عَنْ رَضْفةٍ . لَمْ يَذْكُرْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ .
٢٠١ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ يَقُومُ سَاعَةَ يُسَلِّمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ نِسَاءٌ وَاسْتِحْبَابِ ثُبُوتِ الْإِمَامِ جَالِسًا إِذَا كَانَ خَلْفَهُ نِسَاءٌ لِيَرْجِعَ النِّسَاءُ قَبْلَ [ أَنْ ] يَلْحَقَهُمُ الرِّجَالُ
١٧١٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ مِنَ الرِّجَالِ فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ .
٢٠٠ بَابُ نُهُوضِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ الَّتِي يُتَطَوَّعُ بَعْدَهَا سَاعَةَ يُسَلِّمُ مِنْ غَيْرِ لَبْثٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ نِسَاءٌ
١٧١٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ فَرُّوخَ ; وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي إِتْمَامٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ سَاعَةَ يُسَلِّمُ يَقُومُ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ وَثَبَ مَكَانَهُ كَأَنَّهُ يَقُومُ عَنْ رَضْفةٍ . لَمْ يَذْكُرْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ .
٢٠١ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ يَقُومُ سَاعَةَ يُسَلِّمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ نِسَاءٌ وَاسْتِحْبَابِ ثُبُوتِ الْإِمَامِ جَالِسًا إِذَا كَانَ خَلْفَهُ نِسَاءٌ لِيَرْجِعَ النِّسَاءُ قَبْلَ [ أَنْ ] يَلْحَقَهُمُ الرِّجَالُ
١٧١٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ مِنَ الرِّجَالِ فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ .
٢٠٢ بَابُ تَخْفِيفِ ثُبُوتِ الْإِمَامِ بَعْدَ السَّلَامِ لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ الرِّجَالِ وَتَرْكِ تَطْوِيلِهِ الْجُلُوسَ بَعْدَ السَّلَامِ
١٧١٩ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا ثَنَا أَبُو دَاوُدَ [ حَدَّثَنَا ] إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَ قَالَ يَحْيَى قَالَ ثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرْتِنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ لَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَقُومَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ فَنَرَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ ذَاكَ لِيَذْهَبَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا .
٢٠٢ بَابُ تَخْفِيفِ ثُبُوتِ الْإِمَامِ بَعْدَ السَّلَامِ لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ الرِّجَالِ وَتَرْكِ تَطْوِيلِهِ الْجُلُوسَ بَعْدَ السَّلَامِ
١٧١٩ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا ثَنَا أَبُو دَاوُدَ [ حَدَّثَنَا ] إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَ قَالَ يَحْيَى قَالَ ثَنَا ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرْتِنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ لَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَقُومَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ فَنَرَى ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ ذَاكَ لِيَذْهَبَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا .
٥ كِتَابُ الْجُمُعَةِ
٩ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ بَابُ ذِكْرِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ وَالْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَهَا عَلَى مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ وَاخْتَلَفُوا فِيهَا فَهَدَى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ لَهَا . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ) [ الجمعة ] وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُوجِبُ الْفَرْضَ بِشَرِيطَةٍ وَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ الْفَرْضُ بِغَيْرِ تِلْكَ الشَّرِيطَةِ لِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَقَدْ لَا يَقْدِرُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمَشْيِ عَلَى الْقَدَمِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الرُّكُوبِ وَإِتْيَانِ الْجُمُعَةِ رَاكِبًا وَهُوَ مَالِكٌ لِمَا يَرْكَبُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالْفَرْضُ لَا يَزُولُ عَنْهُ إِذَا قَدَرَ عَلَى إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ رَاكِبًا وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ إِتْيَانِهَا مَاشِيًا
١٧٢٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ نَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَ عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَ عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أخبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ نَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ النَّاسُ لَنَا تَبَعٌ فِيهِ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ" . هَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيُّ . وَ قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ وَإِنَّ هَذَا الْيَوْمَ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ . وَ قَالَ مَرَّةً ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ . وَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ . خَبَرُ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ هَذَا الْبَابِ . بَابُ الدَّلِيلِ على أَنَّ فَرَضَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْبَالِغِينَ دُونَ الْأَطْفَالِ . وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ [ إِنَّهُ ] مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُعَلَّلَةِ الَّذِي يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ قَدْ بَيَّنْتُهُ فِي عَقِبِ الْخَبَرِ
٥ كِتَابُ الْجُمُعَةِ
٩ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ بَابُ ذِكْرِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ وَالْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَهَا عَلَى مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ وَاخْتَلَفُوا فِيهَا فَهَدَى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ لَهَا . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ) [ الجمعة ] وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُوجِبُ الْفَرْضَ بِشَرِيطَةٍ وَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ الْفَرْضُ بِغَيْرِ تِلْكَ الشَّرِيطَةِ لِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَقَدْ لَا يَقْدِرُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمَشْيِ عَلَى الْقَدَمِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الرُّكُوبِ وَإِتْيَانِ الْجُمُعَةِ رَاكِبًا وَهُوَ مَالِكٌ لِمَا يَرْكَبُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالْفَرْضُ لَا يَزُولُ عَنْهُ إِذَا قَدَرَ عَلَى إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ رَاكِبًا وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ إِتْيَانِهَا مَاشِيًا
١٧٢٠ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ نَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَ عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَ عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أخبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ "نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ نَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ النَّاسُ لَنَا تَبَعٌ فِيهِ الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ" . هَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيُّ . وَ قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ وَإِنَّ هَذَا الْيَوْمَ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ . وَ قَالَ مَرَّةً ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ . وَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ . خَبَرُ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ هَذَا الْبَابِ . بَابُ الدَّلِيلِ على أَنَّ فَرَضَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْبَالِغِينَ دُونَ الْأَطْفَالِ . وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ [ إِنَّهُ ] مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُعَلَّلَةِ الَّذِي يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ قَدْ بَيَّنْتُهُ فِي عَقِبِ الْخَبَرِ
١٧٢١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ الْمِصْرِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَعَلَى مَنْ رَاحَ الْجُمُعَةَ الْغُسْلُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ اللَّفْظَةُ "عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ" مِنَ اللَّفْظِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَالتَّمْثِيلُ وَالتَّشْبِيهُ بِهِ جَائِزٌ مَتَى كَانَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً فَالْأَمْرُ وَاجِبٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا عَلَّمَ أَنَّ عَلَى الْمُحْتَلِمِ رَوَاحَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ فَمَتَى كَانَ الْبُلُوغُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ احْتِلَامٌ وَ كَانَ الْبُلُوغُ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ فَفَرْضُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ وَإِنْ كَانَ بُلُوغُهُ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ وَ لَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِ أَصْلِنَا وَ كَانَ عَلَى أَصْلِ مَنْ خَالَفَنَا مِنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ وَزَعَمَ أَنَّ الْأَمْرَ لَا يَكُونُ لِعِلَّةٍ وَ لَا يَكُونُ إِلَّا تَعَبُّدًا لَكَانَ مَنْ بَلَغَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَهُوَ حَرٌّ عَاقِلٌ فَسَمِعَ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ فِي الْمِصْرِ أَوْ هُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ إِنْ لَمْ يَكُنِ احْتَلَمَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْلَمَ أَنَّ رَوَاحَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمُحْتَلِمِ ! وَقَدْ يَعِيشُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ فَلَا يَحْتَلِمُ أَبَدًا وَ هَذَا كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ( وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) [ النور ٥٩ ] فَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالِاسْتِئْذَانِ مَنْ قَدْ بَلَغَ الْحُلُمَ إِذِ الْحُلُمُ بُلُوغٌ وَ [ لَوْ ] لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ بِالتَّشْبِيهِ وَالنَّظِيرِ كَانَ مَنْ بَلَغَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ لَمْ يَحْتَلِمْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الِاسْتِئْذَانُ . وَ هَذَا كَخَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ" قَالَ فِي الْخَبَرِ "وَ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ" وَ مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَبَلَغَ مِنَ السِّنِّ مَا يَكُونُ إِدْرَاكًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ فَالْقَلَمُ عَنْهُ غَيْرُ مَرْفُوعٍ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ "حَتَّى يَحْتَلِمَ" أَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ فَمَتَى كَانَ الْبُلُوغُ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ فَالْحُكْمُ عَلَيْهِ وَالْقَلَمُ جَارٍ عَلَيْهِ كَمَا يَكُونُ بَعْدَ الِاحْتِلَامِ . بَابُ ذِكْرِ إِسْقَاطِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ عَنِ النِّسَاءِ . وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَاطَبَ بِالْأَمْرِ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ عِنْدَ النِّدَاءِ بِهَا فِي قَوْلِهِ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) [ الجمعة ٩ ] الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ إِنْ ثَبَتَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَاتِّفَاقُ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِسْقَاطِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ عَنِ النِّسَاءِ كَافٍ مِنْ نَقْلِ خَبَرِ الْخَاصِّ فِيهِ
١٧٢١ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ الْمِصْرِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَعَلَى مَنْ رَاحَ الْجُمُعَةَ الْغُسْلُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ اللَّفْظَةُ "عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ" مِنَ اللَّفْظِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَالتَّمْثِيلُ وَالتَّشْبِيهُ بِهِ جَائِزٌ مَتَى كَانَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً فَالْأَمْرُ وَاجِبٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا عَلَّمَ أَنَّ عَلَى الْمُحْتَلِمِ رَوَاحَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ فَمَتَى كَانَ الْبُلُوغُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ احْتِلَامٌ وَ كَانَ الْبُلُوغُ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ فَفَرْضُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ وَإِنْ كَانَ بُلُوغُهُ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ وَ لَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِ أَصْلِنَا وَ كَانَ عَلَى أَصْلِ مَنْ خَالَفَنَا مِنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ وَزَعَمَ أَنَّ الْأَمْرَ لَا يَكُونُ لِعِلَّةٍ وَ لَا يَكُونُ إِلَّا تَعَبُّدًا لَكَانَ مَنْ بَلَغَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَهُوَ حَرٌّ عَاقِلٌ فَسَمِعَ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ فِي الْمِصْرِ أَوْ هُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ إِنْ لَمْ يَكُنِ احْتَلَمَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْلَمَ أَنَّ رَوَاحَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمُحْتَلِمِ ! وَقَدْ يَعِيشُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ فَلَا يَحْتَلِمُ أَبَدًا وَ هَذَا كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ( وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) [ النور ٥٩ ] فَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالِاسْتِئْذَانِ مَنْ قَدْ بَلَغَ الْحُلُمَ إِذِ الْحُلُمُ بُلُوغٌ وَ [ لَوْ ] لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ بِالتَّشْبِيهِ وَالنَّظِيرِ كَانَ مَنْ بَلَغَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ لَمْ يَحْتَلِمْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الِاسْتِئْذَانُ . وَ هَذَا كَخَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ" قَالَ فِي الْخَبَرِ "وَ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ" وَ مَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَبَلَغَ مِنَ السِّنِّ مَا يَكُونُ إِدْرَاكًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ فَالْقَلَمُ عَنْهُ غَيْرُ مَرْفُوعٍ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ "حَتَّى يَحْتَلِمَ" أَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ فَمَتَى كَانَ الْبُلُوغُ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ فَالْحُكْمُ عَلَيْهِ وَالْقَلَمُ جَارٍ عَلَيْهِ كَمَا يَكُونُ بَعْدَ الِاحْتِلَامِ . بَابُ ذِكْرِ إِسْقَاطِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ عَنِ النِّسَاءِ . وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَاطَبَ بِالْأَمْرِ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ عِنْدَ النِّدَاءِ بِهَا فِي قَوْلِهِ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) [ الجمعة ٩ ] الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ إِنْ ثَبَتَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَاتِّفَاقُ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِسْقَاطِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ عَنِ النِّسَاءِ كَافٍ مِنْ نَقْلِ خَبَرِ الْخَاصِّ فِيهِ
١٧٢٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ نَا وَكِيعٌ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ فَأَتَانَا عُمَرُ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُنَّ . فَقُلْنَا مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . قَالَ أَتُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَ لَا تَسْرِقْنَ وَ لَا تَزْنِينَ ؟ قَالَتْ قُلْنَا نَعَمْ . فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ وَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجٍ . قَالَتْ وَأُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ وَالْعَوَاتِقَ فِي الْعِيدَيْنِ وَ نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا . قَالَ قُلْتُ لَهَا مَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي نُهِيتُنَّ عَنْهُ ؟ قَالَتِ النِّيَاحَةُ .
١٧٢٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُثْمَانَ بِنَحْوِهِ . وَ لَمْ يَقُلْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا .
٤ بَابُ ذِكْرِ أَوَّلِ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَ ذِكْرِ عَدَدِ مَنْ جَمَعَ بِهَا أَوَّلًا
١٧٢٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى نَا سَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ; ح وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ الْفَضْلُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ قَائِدَ أَبِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَ كُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ بِهَا صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ . قَالَ فَمَكَثَ حِينًا عَلَى ذَلِكَ لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَعَجْزٌ بِي حَيْثُ لَا أَسْأَلُهُ مَا لَهُ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ؟ قَالَ فَخَرَجْتُ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ بِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ ! مَا لَكَ إِذَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّيْتَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ ؟ قَالَ أَيْ بُنَيَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ يُقَالُ لَهُ نَقِيعُ الْخَضَمَاتِ . قُلْتُ وَ كَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا . هَذَا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ .
١٧٢٢ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ نَا وَكِيعٌ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ فَأَتَانَا عُمَرُ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُنَّ . فَقُلْنَا مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . قَالَ أَتُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَ لَا تَسْرِقْنَ وَ لَا تَزْنِينَ ؟ قَالَتْ قُلْنَا نَعَمْ . فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ وَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجٍ . قَالَتْ وَأُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ وَالْعَوَاتِقَ فِي الْعِيدَيْنِ وَ نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَ لَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا . قَالَ قُلْتُ لَهَا مَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي نُهِيتُنَّ عَنْهُ ؟ قَالَتِ النِّيَاحَةُ .
١٧٢٣ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُثْمَانَ بِنَحْوِهِ . وَ لَمْ يَقُلْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا .
٤ بَابُ ذِكْرِ أَوَّلِ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَ ذِكْرِ عَدَدِ مَنْ جَمَعَ بِهَا أَوَّلًا
١٧٢٤ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى نَا سَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ; ح وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ الْفَضْلُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ قَائِدَ أَبِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ وَ كُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ بِهَا صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ . قَالَ فَمَكَثَ حِينًا عَلَى ذَلِكَ لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَعَجْزٌ بِي حَيْثُ لَا أَسْأَلُهُ مَا لَهُ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ؟ قَالَ فَخَرَجْتُ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ بِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَتِ ! مَا لَكَ إِذَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّيْتَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ ؟ قَالَ أَيْ بُنَيَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ يُقَالُ لَهُ نَقِيعُ الْخَضَمَاتِ . قُلْتُ وَ كَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا . هَذَا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ .
٥ بَابُ ذِكْرِ الْجُمُعَةِ الَّتِي جُمِعَتْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ الَّتِي جُمِعَتْ بِالْمَدِينَةِ وَ ذِكْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي جُمِعَ بِهِ

