صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٨٨٠ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَنْظَلَةَ الْجُمَحِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ حَجِّ الْبَيْتِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ" .

١٨٨١ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِهِ . جِمَاعُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ صِيَامِهِ

٣ بَابُ ذِكْرِ فَتْحِ أَبْوَابِ الْجِنَانِ نَسْأَلُ اللَّهَ دُخُولَهَا وَإِغْلَاقِ أَبْوَابِ

النَّارِ بَاعَدَنَا اللَّهُ مِنْهَا وَتَصْفِيدِ الشَّيَاطِينِ بِاللَّهِ نَتَعَوَّذُ مِنْ شَرِّهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِذِكْرِ لَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ فِي تَصْفِيدِ الشَّيَاطِينِ .

١٨٨٢ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ نَا أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَبُو سُهَيْلٍ عَمُّ مَالِكِ [ بْنِ ] أَنَسٍ .

٤ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ "وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ" مَرَدَةَ الْجِنِّ مِنْهُمْ لَا جَمِيعَ الشَّيَاطِينِ إِذِ اسْمُ الشَّيَاطِينِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِهِمْ وَ ذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَكِ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْخَيْرَاتِ وَالتَّقْصِيرِ عَنِ السَّيِّئَاتِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ إِذَا فُتِحَتْ لَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَ لَا يُفْتَحُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النِّيرَانِ إِذَا أُغْلِقَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ

١٨٨٣ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ مَرَدَةُ الْجِنِّ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَ نَادَى مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَ يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَ لِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ" .

٥ بَابٌ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَنَّهُ خَيْرُ الشُّهُورِ لِلْمُسْلِمِينَ وَ ذِكْرِ إِعْدَادِ الْمُؤْمِنِ الْقُوَّةَ مِنَ النَّفَقَةِ لِلْعِبَادَةِ قَبْلَ دُخُولِهِ

١٨٨٤ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا مَرَّ بِالْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ وَ لَا مَرَّ بِالْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيُكْتَبُ أَجْرُهُ وَ نَوَافِلُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ وَ يُكْتَبُ إِصْرُهُ وَ شَقَاؤُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ فِيهِ الْقُوَّةَ مِنَ النَّفَقَةِ لِلْعِبَادَةِ وَ يَعُدُّ فِيهِ الْمُنَافِقُ اتِّبَاعَ غَفَلَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَاتِّبَاعَ عَوْرَاتِهِمْ فَغُنْمٌ يَغْنَمُهُ الْمُؤْمِنُ" . هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى . وَ قَالَ بُنْدَارٌ "فَهُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغْتَنِمُهُ الْفَاجِرُ" . عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ هَذَا يُقَالُ لَهُ مَوْلَى بَنِي رُمَّانَةَ مَدَنِيٌّ .

١٨٨٢ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ نَا أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَبُو سُهَيْلٍ عَمُّ مَالِكِ [ بْنِ ] أَنَسٍ .

٤ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ "وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ" مَرَدَةَ الْجِنِّ مِنْهُمْ لَا جَمِيعَ الشَّيَاطِينِ إِذِ اسْمُ الشَّيَاطِينِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِهِمْ وَ ذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَكِ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْخَيْرَاتِ وَالتَّقْصِيرِ عَنِ السَّيِّئَاتِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ إِذَا فُتِحَتْ لَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَ لَا يُفْتَحُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النِّيرَانِ إِذَا أُغْلِقَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ

١٨٨٣ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ مَرَدَةُ الْجِنِّ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَ نَادَى مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَ يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَ لِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ" .

٥ بَابٌ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَنَّهُ خَيْرُ الشُّهُورِ لِلْمُسْلِمِينَ وَ ذِكْرِ إِعْدَادِ الْمُؤْمِنِ الْقُوَّةَ مِنَ النَّفَقَةِ لِلْعِبَادَةِ قَبْلَ دُخُولِهِ

١٨٨٤ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا مَرَّ بِالْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ وَ لَا مَرَّ بِالْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيُكْتَبُ أَجْرُهُ وَ نَوَافِلُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ وَ يُكْتَبُ إِصْرُهُ وَ شَقَاؤُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ فِيهِ الْقُوَّةَ مِنَ النَّفَقَةِ لِلْعِبَادَةِ وَ يَعُدُّ فِيهِ الْمُنَافِقُ اتِّبَاعَ غَفَلَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَاتِّبَاعَ عَوْرَاتِهِمْ فَغُنْمٌ يَغْنَمُهُ الْمُؤْمِنُ" . هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى . وَ قَالَ بُنْدَارٌ "فَهُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغْتَنِمُهُ الْفَاجِرُ" . عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ هَذَا يُقَالُ لَهُ مَوْلَى بَنِي رُمَّانَةَ مَدَنِيٌّ .

٦ بَابُ ذِكْرِ تَفْضُلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِمَغْفِرَتِهِ إِيَّاهُمْ كَرَمًا وَجُودًا إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ خَلَفًا أَبَا الرَّبِيعِ هَذَا بِعَدَالَةٍ وَ لَا جَرْحٍ وَ لَا عَمْرَو بْنَ حَمْزَةَ الْقَيْسِيَّ الَّذِي هُوَ دُونَهُ

١٨٨٥ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ الْقَيْسِيُّ ثَنَا خَلَفٌ أَبُو الرَّبِيعِ إِمَامُ مَسْجِدِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَسْتَقْبِلُكُمْ وَتَسْتَقْبِلُونَ" . ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَ حْيٌ نَزَلَ ؟ قَالَ "لَا" قَالَ عَدُوٌّ حَضَرَ ؟ قَالَ "لَا" . قَالَ فَمَاذَا ؟ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا فَجَعَلَ رَجُلٌ يَهُزُّ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ بَخٍ بَخٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" يَا فُلَانُ ! ضَاقَ بِهِ صَدْرُكَ ؟ "قَالَ لَا وَ لَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقَ فَقَالَ" إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْكَافِرُونَ وَ لَيْسَ لِكَافِرٍ مِنْ ذَلِكِ شَيْءٌ " .

٦ بَابُ ذِكْرِ تَفْضُلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِمَغْفِرَتِهِ إِيَّاهُمْ كَرَمًا وَجُودًا إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ خَلَفًا أَبَا الرَّبِيعِ هَذَا بِعَدَالَةٍ وَ لَا جَرْحٍ وَ لَا عَمْرَو بْنَ حَمْزَةَ الْقَيْسِيَّ الَّذِي هُوَ دُونَهُ

١٨٨٥ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ الْقَيْسِيُّ ثَنَا خَلَفٌ أَبُو الرَّبِيعِ إِمَامُ مَسْجِدِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَسْتَقْبِلُكُمْ وَتَسْتَقْبِلُونَ" . ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَ حْيٌ نَزَلَ ؟ قَالَ "لَا" قَالَ عَدُوٌّ حَضَرَ ؟ قَالَ "لَا" . قَالَ فَمَاذَا ؟ قَالَ "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا فَجَعَلَ رَجُلٌ يَهُزُّ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ بَخٍ بَخٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" يَا فُلَانُ ! ضَاقَ بِهِ صَدْرُكَ ؟ "قَالَ لَا وَ لَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقَ فَقَالَ" إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْكَافِرُونَ وَ لَيْسَ لِكَافِرٍ مِنْ ذَلِكِ شَيْءٌ " .

٧ بَابُ ذِكْرِ تَزْيِينِ الْجَنَّةِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ ذِكْرِ بَعْضِ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلصَّائِمِينَ فِي الْجَنَّةِ غَيْرِ مُمْكِنٍ لِآدَمِيٍّ صِفَتَهُ إِذْ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ جَرِيرِ بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ

١٨٨٦ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ ; وَ نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَا ثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ الْغِفَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . ح وَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَ هَذَا حَدِيثُ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ [ وَقَدْ أ ] هَلَّ رَمَضَانُ فَقَالَ "لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا رَمَضَانُ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ السَّنَةَ كُلَّهَا" . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! حَدِّثْنَا فَقَالَ "إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ يَا رَبِّ ! اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تُقِرُّ أَعْيُنَنَا بِهِمْ وَتُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ بِنَا" قَالَ "فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ ( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) [ الرحمن ٧٢ ] عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى تُعْطَى سَبْعينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الْآخَرِ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَتِهَا وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ تَجِدُ لَآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهُ لَذَّةً لَا تَجِدُ لِأَوَّلِهِ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ سَبْعُونَ أَرِيكَةً وَ يُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ" . وَرُبَّمَا خَالَفَ الْفِرْيَابِيَّ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الْحَرْفِ وَالشَّيْءِ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ . ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ نَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ غِفَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ ( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) [ الرحمن ٧٢ ] .

٧ بَابُ ذِكْرِ تَزْيِينِ الْجَنَّةِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ ذِكْرِ بَعْضِ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلصَّائِمِينَ فِي الْجَنَّةِ غَيْرِ مُمْكِنٍ لِآدَمِيٍّ صِفَتَهُ إِذْ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ جَرِيرِ بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ

١٨٨٦ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ ; وَ نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَا ثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ الْغِفَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . ح وَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَ هَذَا حَدِيثُ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ [ وَقَدْ أ ] هَلَّ رَمَضَانُ فَقَالَ "لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا رَمَضَانُ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ السَّنَةَ كُلَّهَا" . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! حَدِّثْنَا فَقَالَ "إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ يَا رَبِّ ! اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تُقِرُّ أَعْيُنَنَا بِهِمْ وَتُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ بِنَا" قَالَ "فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ ( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) [ الرحمن ٧٢ ] عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى تُعْطَى سَبْعينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الْآخَرِ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَتِهَا وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ تَجِدُ لَآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهُ لَذَّةً لَا تَجِدُ لِأَوَّلِهِ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ سَبْعُونَ أَرِيكَةً وَ يُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ" . وَرُبَّمَا خَالَفَ الْفِرْيَابِيَّ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الْحَرْفِ وَالشَّيْءِ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ . ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ نَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ غِفَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ ( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) [ الرحمن ٧٢ ] .

٨ بَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ

١٨٨٧ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ شَهْرٌ مُبَارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً وَ قِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَ شَهْرٌ يَزْدَادُ فِيهِ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وَ عِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ" . قَالُوا لَيْسَ كُلُّنَا نَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ . فَقَالَ "يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ مَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَاسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ وَ خَصْلَتَيْنِ لَا غِنًى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَتَسْتَغْفِرُونَهُ وَأَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنًى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ أَشْبَعَ فِيهِ صَائِمًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ" .

٨ بَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ

١٨٨٧ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ شَهْرٌ مُبَارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً وَ قِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ وَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَ شَهْرٌ يَزْدَادُ فِيهِ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وَ عِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ" . قَالُوا لَيْسَ كُلُّنَا نَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ . فَقَالَ "يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ مَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَاسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ وَ خَصْلَتَيْنِ لَا غِنًى بِكُمْ عَنْهُمَا فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَتَسْتَغْفِرُونَهُ وَأَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنًى بِكُمْ عَنْهُمَا فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ أَشْبَعَ فِيهِ صَائِمًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ" .

٩ بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ فِي رَمَضَانَ لَعَلَّ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ بِرَأْفَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ يَغْفِرُ لِلْمُجْتَهِدِ قَبْلَ [ أَنْ ] يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ وَ لَا يَرْغَمُ بِأَنْفِ الْعَبْدِ بَمُضِيِّ رَمَضَانَ قَبْلَ الْغُفْرَانِ

١٨٨٨ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَقِيَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ "آمِينَ آمِينَ آمِينَ" . فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا ؟ ! فَقَالَ "قَالَ لِي جِبْرِيلُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَ عَبْدٍ أَوْ بَعُدَ دَخَلَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَقُلْتُ آمِينَ . ثُمَّ قَالَ رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أَوْ بَعُدَ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ آمِينَ . ثُمَّ قَالَ رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أَوْ بَعُدَ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ . فَقُلْتُ آمِينَ" .

٩ بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ فِي رَمَضَانَ لَعَلَّ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ بِرَأْفَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ يَغْفِرُ لِلْمُجْتَهِدِ قَبْلَ [ أَنْ ] يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ وَ لَا يَرْغَمُ بِأَنْفِ الْعَبْدِ بَمُضِيِّ رَمَضَانَ قَبْلَ الْغُفْرَانِ

١٨٨٨ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَقِيَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ "آمِينَ آمِينَ آمِينَ" . فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا ؟ ! فَقَالَ "قَالَ لِي جِبْرِيلُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَ عَبْدٍ أَوْ بَعُدَ دَخَلَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَقُلْتُ آمِينَ . ثُمَّ قَالَ رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أَوْ بَعُدَ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ آمِينَ . ثُمَّ قَالَ رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أَوْ بَعُدَ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ . فَقُلْتُ آمِينَ" .

١٠ بَابُ اسْتِحْبَابِ الْجُودِ بِالْخَيْرِ وَالْعَطَايَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى انْسِلَاخِهِ اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ ﷺ

١٨٨٩ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَ كَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَأْتِيهِ جِبْرِيلُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ .

١١ بَابُ الِاجْتِنَانِ بِالصَّوْمِ مِنَ النَّارِ إِذِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الصَّوْمَ جُنَّةً مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

١٨٩٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الصَّوْمُ جُنَّةٌ" .

١٨٩١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَدَعَا بِلَبَنٍ لقحة [ لِيَسْقِيَهُ ] فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ" قَالَ "وَ صِيَامٌ حَسَنٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ" .

١٠ بَابُ اسْتِحْبَابِ الْجُودِ بِالْخَيْرِ وَالْعَطَايَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى انْسِلَاخِهِ اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ ﷺ

١٨٨٩ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَ كَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَأْتِيهِ جِبْرِيلُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ .

١١ بَابُ الِاجْتِنَانِ بِالصَّوْمِ مِنَ النَّارِ إِذِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الصَّوْمَ جُنَّةً مِنَ النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

١٨٩٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "الصَّوْمُ جُنَّةٌ" .

١٨٩١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَدَعَا بِلَبَنٍ لقحة [ لِيَسْقِيَهُ ] فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ" قَالَ "وَ صِيَامٌ حَسَنٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ" .