صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

١٩٤١ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ نَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ نَا هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ نَا قَتَادَةُ ; ح وَثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ ; ح وَثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ نَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ زَيْد بْنِ ثَابِتٍ قَالَ تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ " . قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ قَدْرُ قِرَاءَةِ خَمْسِينَ آيَةً . مَعَانِي أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ وَ هَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ .

١٩٤٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ثَنَا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَةٌ [ بِي ] أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ . جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ اللَّوَاتِي تُفَطِّرُ الصَّائِمَ

٥٤ بَاب ذِكْر الْمُفْطِرِ بِالْجِمَاعِ فِي نَهَارِ الصِّيَامِ

١٩٤٣ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ; ح وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ; ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِي ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة حَدَّثَهُ أَنَّ النَبِيّ ﷺ أَمَرَ رَجُلا أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا . قَالَ مَالِكٌ فِي عَقِبِ خَبَرهِ وَ كَانَ فِطْرُهُ بِجِمَاعٍ .

٥٥ بَاب إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُجَامِعِ فِي الصَّوْمِ فِي رَمَضَانَ بِالْعِتْقِ

إِذَا وَجَدَهُ أَوِ الصِّيَامِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ أَوِ الْإِطْعَامِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الصِّيامِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ خَبَر ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَالِكٍ مُخْتَصَرٌ غَيْر مُتَقَصًّى مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي خَبَرهِمَا كَانَ فِطْرًا بِجِمَاعٍ لَا بِأَكْلٍ وَ لَا بِشُرْبٍ وَ لَا هُمَا

١٩٤٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ثَنَا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَةٌ [ بِي ] أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ . جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ اللَّوَاتِي تُفَطِّرُ الصَّائِمَ

٥٤ بَاب ذِكْر الْمُفْطِرِ بِالْجِمَاعِ فِي نَهَارِ الصِّيَامِ

١٩٤٣ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ; ح وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ; ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِي ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة حَدَّثَهُ أَنَّ النَبِيّ ﷺ أَمَرَ رَجُلا أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا . قَالَ مَالِكٌ فِي عَقِبِ خَبَرهِ وَ كَانَ فِطْرُهُ بِجِمَاعٍ .

٥٥ بَاب إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُجَامِعِ فِي الصَّوْمِ فِي رَمَضَانَ بِالْعِتْقِ

إِذَا وَجَدَهُ أَوِ الصِّيَامِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ أَوِ الْإِطْعَامِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الصِّيامِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ خَبَر ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَالِكٍ مُخْتَصَرٌ غَيْر مُتَقَصًّى مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي خَبَرهِمَا كَانَ فِطْرًا بِجِمَاعٍ لَا بِأَكْلٍ وَ لَا بِشُرْبٍ وَ لَا هُمَا

١٩٤٤ حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَان قَالَ حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِي سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْد الرَّحْمَن يُخْبِرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى النَبِيّ ﷺ ; فَقَالَ هَلَكْتُ . فَقَالَ "وَمَا أَهْلَكَكَ ؟" قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ . فَقَالَ "هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً ؟" . قَالَ لَا . قَالَ "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟" قَالَ لَا . قَالَ "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟" قَالَ لَا . قَالَ "اجْلِسْ" فَجَلَسَ فَأُتِيَ النَبِيّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ قَالَ وَالْعَرَقُ هُوَ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ . قَالَ "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ" . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! أَعَلَى أَهْلِ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنَّا فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنَّا . فَضَحِكَ النَبِيّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ وَ قَالَ "اذْهَبْ فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ" .

٥٦ بَاب إِعْطَاءِ الْإِمَامِ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا مَا يُكَفِّرُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْكَفَّارَةِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا إِذَا كَانَ غَيْر وَاجِدٍ لِلْكَفَّارَةِ وَقْتَ الْجِمَاعِ ثُمَّ اسْتَفَادَ مَا بِهِ يُكَفِّرُ كَانَتِ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ

١٩٤٥ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْآخَرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ . قَالَ فَقَالَ لَهُ "أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةً ؟" قَالَ لَا . قَالَ "أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟" قَالَ لَا . قَالَ "أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟" قَالَ لَا . قَالَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَهُوَ الزِّنْبِيلُ فَقَالَ "أَطْعِمْ هَذَا عَنْكَ" . فَقَالَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجَ مِنَّا قَالَ "فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ" .

١٩٤٤ حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ نَا سُفْيَان قَالَ حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِي سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْد الرَّحْمَن يُخْبِرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى النَبِيّ ﷺ ; فَقَالَ هَلَكْتُ . فَقَالَ "وَمَا أَهْلَكَكَ ؟" قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ . فَقَالَ "هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً ؟" . قَالَ لَا . قَالَ "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟" قَالَ لَا . قَالَ "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟" قَالَ لَا . قَالَ "اجْلِسْ" فَجَلَسَ فَأُتِيَ النَبِيّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ قَالَ وَالْعَرَقُ هُوَ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ . قَالَ "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ" . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! أَعَلَى أَهْلِ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنَّا فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنَّا . فَضَحِكَ النَبِيّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ وَ قَالَ "اذْهَبْ فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ" .

٥٦ بَاب إِعْطَاءِ الْإِمَامِ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا مَا يُكَفِّرُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْكَفَّارَةِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا إِذَا كَانَ غَيْر وَاجِدٍ لِلْكَفَّارَةِ وَقْتَ الْجِمَاعِ ثُمَّ اسْتَفَادَ مَا بِهِ يُكَفِّرُ كَانَتِ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ

١٩٤٥ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى نَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْآخَرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ . قَالَ فَقَالَ لَهُ "أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةً ؟" قَالَ لَا . قَالَ "أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟" قَالَ لَا . قَالَ "أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟" قَالَ لَا . قَالَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَهُوَ الزِّنْبِيلُ فَقَالَ "أَطْعِمْ هَذَا عَنْكَ" . فَقَالَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجَ مِنَّا قَالَ "فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ" .

٥٧ بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ مُخْتَصَرًا وَهِمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالْإِطْعَامِ وَإِنْ كَانَ [ ٢٠٢ ب ] وَاجِدًا لِعِتْقِ رَقَبَةٍ مُسْتَطِيعًا لِصَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ

١٩٤٦ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ ; ح وَأَخْبَرَني ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ; أَنَّ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْد اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَة تَقُولُ أَتَى رَجُل إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! احْتَرَقْتُ فَسَأَلَهُ النَبِيّ ﷺ مَا شَأْنُهُ . فَقَالَ أَصَبْتُ أَهْلِيَ . قَالَ "تَصَدَّقْ" . قَالَ وَاللَّه مَا لِي شَيْءٌ وَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ . قَالَ "اجْلِسْ" . فَجَلَسَ فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ رَجُل يَسُوقُ حِمَارًا عَلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ ؟" فَقَامَ الرَجُل فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "تَصَدَّقْ بِهَذَا" . فَقَالَ عَلَى غَيْرنَا ؟ فَوَاللَّه إِنَّا لَجِيَاعٌ وَمَا لَنَا شَيْءٌ . قَالَ "فَكُلُوهُ" . وَ قَالَ ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! أَغَيْرنَا فَوَاللَّه . . .

٥٨ بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ وَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْلِمَ أَيْضًا أَنَّهُ غَيْر مُسْتَطِيعٍ لِصَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ كَأخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَة فَاخْتُصِرَ الْخَبَر

١٩٤٧ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْد اللَّه نَا عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ ; عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ النَبِيّ ﷺ فِي ظِلٍّ فَارِعٍ فَأَتَاهُ رَجُل مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فَقَالَ يَا نَبِيّ اللَّه ! احْتَرَقْتُ . قَالَ لَهُ النَبِيّ ﷺ "مَا لَكَ ؟" . قَالَ وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ وَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ "اعْتِقْ رَقَبَةً" . قَالَ لَا أَجِدُهُ . قَالَ "أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا" . قَالَ لَيْسَ عِنْدِي . قَالَ "اجْلِسْ" . فَجَلَسَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا فَقَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا ؟" قَالَ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّه . قَالَ "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ" . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي وَ مِنْ أَهْلِي ! ! فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ . قَالَ النَبِيّ ﷺ "فَعُدْ بِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ" . لَمْ يُذْكَرِ الصَّوْمُ فِي الْخَبَر . قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا فَإِنَّ النَبِيّ ﷺ أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ لِأَنَّ عِشْرِينَ صَاعًا إِذَا قُسِّمَ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَانَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ثُلُثُ صَاعٍ . وَلَسْتُ أَحْسِبُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ ثَابِتَةً فَإِنَّ فِي خَبَر الزُّهْرِي أُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أَوْ عِشْرُونَ صَاعًا . هَذَا فِي خَبَر مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الزُّهْرِي . فَأَمَّا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ فَإِنَّهُ رَوَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِي قَالَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا . قَدْ خَرَّجْتُهُمَا بَعْدُ وَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ قَالَ يُطْعِمُ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ فِي رَمَضَانَ . قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ . تَمْرًا كَانَ أَوْ غَيْرهُ . وَ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ . فَأَمَّا ثُلُثُ صَاعٍ فَلَسْتُ أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ يَجُوز أَنْ يَكُونَ تَرْكُ ذِكْر الْأَمْرِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَر إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ السُّؤَالَ فِي هَذَا الْخَبَر إِنَّمَا كَانَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ [ أَنْ ] يَقْضِيَ الشَّهْرَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِهَذِهِ الْحَوْبَةِ لَا يُمْكِنُ الِابْتِدَاءُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُقْضَى شَهْرُ رَمَضَانَ وَبَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ . فَأَمَرَ النَبِيّ ﷺ الْمُجَامِعَ بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا إِذِ الْإِطْعَامُ مُمْكِنٌ فِي رَمَضَانَ لَوْ كَانَ الْمُجَامِعُ مَالِكًا لِقَدْرِ الْإِطْعَامِ فَأَمَرَهُ النَبِيّ ﷺ مِمَّا يَجُوز لَهُ فِعْلُهُ مُعَجِّلًا دُونَ مَا لَا يَجُوز لَهُ فِعْلُهُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامٍ وَ لَيَالي وَاللَّه أَعْلَمُ . وَلَسْتُ أَحْفَظُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ السُّؤَالَ مِنَ الْمُجَامِعِ قَبْلَ [ أَنْ ] يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَجَازَ إِذَا كَانَ السُّؤَالُ بَعْدَ مُضِيِّ رَمَضَانَ أَنْ يُؤْمَرَ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ . لِأَنَّ الصِّيَامَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِلْكَفَّارَةِ جَائِزَةٌ .

٥٧ بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ مُخْتَصَرًا وَهِمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالْإِطْعَامِ وَإِنْ كَانَ [ ٢٠٢ ب ] وَاجِدًا لِعِتْقِ رَقَبَةٍ مُسْتَطِيعًا لِصَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ

١٩٤٦ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ ; ح وَأَخْبَرَني ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ; أَنَّ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْد اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَة تَقُولُ أَتَى رَجُل إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! احْتَرَقْتُ فَسَأَلَهُ النَبِيّ ﷺ مَا شَأْنُهُ . فَقَالَ أَصَبْتُ أَهْلِيَ . قَالَ "تَصَدَّقْ" . قَالَ وَاللَّه مَا لِي شَيْءٌ وَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ . قَالَ "اجْلِسْ" . فَجَلَسَ فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ رَجُل يَسُوقُ حِمَارًا عَلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ ؟" فَقَامَ الرَجُل فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "تَصَدَّقْ بِهَذَا" . فَقَالَ عَلَى غَيْرنَا ؟ فَوَاللَّه إِنَّا لَجِيَاعٌ وَمَا لَنَا شَيْءٌ . قَالَ "فَكُلُوهُ" . وَ قَالَ ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! أَغَيْرنَا فَوَاللَّه . . .

٥٨ بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ وَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْلِمَ أَيْضًا أَنَّهُ غَيْر مُسْتَطِيعٍ لِصَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ كَأخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَة فَاخْتُصِرَ الْخَبَر

١٩٤٧ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْد اللَّه نَا عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ ; عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ النَبِيّ ﷺ فِي ظِلٍّ فَارِعٍ فَأَتَاهُ رَجُل مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فَقَالَ يَا نَبِيّ اللَّه ! احْتَرَقْتُ . قَالَ لَهُ النَبِيّ ﷺ "مَا لَكَ ؟" . قَالَ وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ وَ ذَلِكَ فِي رَمَضَانَ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ "اعْتِقْ رَقَبَةً" . قَالَ لَا أَجِدُهُ . قَالَ "أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا" . قَالَ لَيْسَ عِنْدِي . قَالَ "اجْلِسْ" . فَجَلَسَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا فَقَالَ "أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا ؟" قَالَ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّه . قَالَ "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ" . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي وَ مِنْ أَهْلِي ! ! فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ . قَالَ النَبِيّ ﷺ "فَعُدْ بِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ" . لَمْ يُذْكَرِ الصَّوْمُ فِي الْخَبَر . قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا فَإِنَّ النَبِيّ ﷺ أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ لِأَنَّ عِشْرِينَ صَاعًا إِذَا قُسِّمَ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَانَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ثُلُثُ صَاعٍ . وَلَسْتُ أَحْسِبُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ ثَابِتَةً فَإِنَّ فِي خَبَر الزُّهْرِي أُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أَوْ عِشْرُونَ صَاعًا . هَذَا فِي خَبَر مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الزُّهْرِي . فَأَمَّا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ فَإِنَّهُ رَوَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِي قَالَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا . قَدْ خَرَّجْتُهُمَا بَعْدُ وَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ قَالَ يُطْعِمُ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ فِي رَمَضَانَ . قَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ . تَمْرًا كَانَ أَوْ غَيْرهُ . وَ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ . فَأَمَّا ثُلُثُ صَاعٍ فَلَسْتُ أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ يَجُوز أَنْ يَكُونَ تَرْكُ ذِكْر الْأَمْرِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَر إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ السُّؤَالَ فِي هَذَا الْخَبَر إِنَّمَا كَانَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ [ أَنْ ] يَقْضِيَ الشَّهْرَ وَ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِهَذِهِ الْحَوْبَةِ لَا يُمْكِنُ الِابْتِدَاءُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُقْضَى شَهْرُ رَمَضَانَ وَبَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ . فَأَمَرَ النَبِيّ ﷺ الْمُجَامِعَ بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا إِذِ الْإِطْعَامُ مُمْكِنٌ فِي رَمَضَانَ لَوْ كَانَ الْمُجَامِعُ مَالِكًا لِقَدْرِ الْإِطْعَامِ فَأَمَرَهُ النَبِيّ ﷺ مِمَّا يَجُوز لَهُ فِعْلُهُ مُعَجِّلًا دُونَ مَا لَا يَجُوز لَهُ فِعْلُهُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامٍ وَ لَيَالي وَاللَّه أَعْلَمُ . وَلَسْتُ أَحْفَظُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ السُّؤَالَ مِنَ الْمُجَامِعِ قَبْلَ [ أَنْ ] يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَجَازَ إِذَا كَانَ السُّؤَالُ بَعْدَ مُضِيِّ رَمَضَانَ أَنْ يُؤْمَرَ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ . لِأَنَّ الصِّيَامَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِلْكَفَّارَةِ جَائِزَةٌ .

٥٩ بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ إِذَا مَلَكَ مَا يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ; وَ لَمْ يَمْلِكْ مَعَهُ قُوتَ نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ . لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ

١٩٤٨ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَر عَائِشَة قَالَ " إِنَّا لَجِيَاعٌ مَا لَنَا شَيْءٌ . هَذَا فِي خَبَر عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ . وَ فِي خَبَر عَبْد الرَّحْمَن بْنِ الْحَارِثِ مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ . وَ فِي خَبَر أَبِي هُرَيْرَة مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَحْوَجَ مِنَّا .

٥٩ بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ إِذَا مَلَكَ مَا يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ; وَ لَمْ يَمْلِكْ مَعَهُ قُوتَ نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ . لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ

١٩٤٨ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَر عَائِشَة قَالَ " إِنَّا لَجِيَاعٌ مَا لَنَا شَيْءٌ . هَذَا فِي خَبَر عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ . وَ فِي خَبَر عَبْد الرَّحْمَن بْنِ الْحَارِثِ مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ . وَ فِي خَبَر أَبِي هُرَيْرَة مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَحْوَجَ مِنَّا .

٦٠ بَاب الْأَمْرِ بِالِاسْتِغْفَارِ لِلْمَعْصِيَةِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا الْمُجَامِعُ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْكَفَّارَةَ بِعِتْقٍ وَ لَا بِإِطْعَامٍ وَ لَا يَسْتَطِيعُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَالْأَمْرِ بِإِطْعَامِ التَّمْرِ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ

١٩٤٩ أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُل جَامَعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه ﷺ جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! هَلَكْتُ . قَالَ "وَيْحَكَ مَا شَأْنُكَ ؟" قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ . قَالَ "أَعْتِقْ رَقَبَةً" . قَالَ مَا أَجِدُهَا . قَالَ "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" . قَالَ مَا أَسْتَطِيعُ . قَالَ "أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا" قَالَ مَا أَجِدُهُ . قَالَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ "خُذْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ" قَالَ مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللَّه ! مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ أَحَدًا أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّه ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ . قَالَ "خُذْهُ وَاسْتَغْفِرِ اللَّه" .

٦١ بَاب ذِكْر قَدْرِ مِكْتَلِ التَّمْرِ لِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ

١٩٥٠ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُؤَمَّلٌ ثَنَا سُفْيَان ثَنَا مَنْصُورٌ عَنِ الزُّهْرِي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ قَالَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ عِشْرُونَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ النَبِيّ ﷺ "خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ" .

١٩٥١ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الرَّازِيُّ عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ وَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب ; وَ مَنْصُورٍ عَنِ الزُّهْرِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّه ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ قَالَ فَأُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أَوْ عِشْرونَ صَاعًا . إِلَّا أَنَّهُ غَلِطَ فِي الْإِسْنَادِ فَقَالَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ . وَ فِي خَبَر حَجَّاجٍ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِي فَجِيءَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ إِلَّا أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِي . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرَةَ يَحْكِي عَنْ أَحْمَد بْنِ أَبِي ظَبْيَةَ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ قَالَ الْحَجَّاجُ صِفْ لِيَ الزُّهْرِي لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ . بَاب الدَّلِيلِ عَلَى خِلَافِ قَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّ إِطْعَامَ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ طَعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا فِي سِتِّينَ يَوْمًا كُلَّ يَوْمٍ طَعَامُ مِسْكِينٍ جَائِزٍ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ فَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَبَيْنَ طَعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا . وَ مَنْ فَهِمَ لُغَةَ الْعَرَبِ عَلِمَ أَنَّ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا لَا يَكُونُ إِلَّا وَكُلُّ مِسْكِينٍ غَيْر الْآخَرِ

٦٠ بَاب الْأَمْرِ بِالِاسْتِغْفَارِ لِلْمَعْصِيَةِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا الْمُجَامِعُ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْكَفَّارَةَ بِعِتْقٍ وَ لَا بِإِطْعَامٍ وَ لَا يَسْتَطِيعُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَالْأَمْرِ بِإِطْعَامِ التَّمْرِ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ

١٩٤٩ أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُل جَامَعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَة قَالَ بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه ﷺ جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! هَلَكْتُ . قَالَ "وَيْحَكَ مَا شَأْنُكَ ؟" قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ . قَالَ "أَعْتِقْ رَقَبَةً" . قَالَ مَا أَجِدُهَا . قَالَ "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ" . قَالَ مَا أَسْتَطِيعُ . قَالَ "أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا" قَالَ مَا أَجِدُهُ . قَالَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ "خُذْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ" قَالَ مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللَّه ! مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ أَحَدًا أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّه ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ . قَالَ "خُذْهُ وَاسْتَغْفِرِ اللَّه" .

٦١ بَاب ذِكْر قَدْرِ مِكْتَلِ التَّمْرِ لِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ

١٩٥٠ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُؤَمَّلٌ ثَنَا سُفْيَان ثَنَا مَنْصُورٌ عَنِ الزُّهْرِي عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ قَالَ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ عِشْرُونَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ النَبِيّ ﷺ "خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ" .

١٩٥١ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الرَّازِيُّ عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ وَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب ; وَ مَنْصُورٍ عَنِ الزُّهْرِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّه ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ قَالَ فَأُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أَوْ عِشْرونَ صَاعًا . إِلَّا أَنَّهُ غَلِطَ فِي الْإِسْنَادِ فَقَالَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ . وَ فِي خَبَر حَجَّاجٍ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِي فَجِيءَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ إِلَّا أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِي . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرَةَ يَحْكِي عَنْ أَحْمَد بْنِ أَبِي ظَبْيَةَ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ قَالَ الْحَجَّاجُ صِفْ لِيَ الزُّهْرِي لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ . بَاب الدَّلِيلِ عَلَى خِلَافِ قَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّ إِطْعَامَ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ طَعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا فِي سِتِّينَ يَوْمًا كُلَّ يَوْمٍ طَعَامُ مِسْكِينٍ جَائِزٍ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ فَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَبَيْنَ طَعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا . وَ مَنْ فَهِمَ لُغَةَ الْعَرَبِ عَلِمَ أَنَّ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا لَا يَكُونُ إِلَّا وَكُلُّ مِسْكِينٍ غَيْر الْآخَرِ

١٩٥٢ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَر الزُّهْرِي أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا .