صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع١٩٩٧ حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَمْرٌو هُوَ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ" . جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الصِّيَامِ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِبَاحَتِهَا
٨١ بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْمُبَاشَرَةِ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ لِلصَّائِمِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْوَاحِدِ قَدْ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ وَالْآخَرُ مَحْظُورٌ إِذِ اسْمُ الْمُبَاشَرَةِ قَدْ أَوْقَعَهُ اللَّه فِي نَصِّ كِتَابِهِ عَلَى الْجِمَاعِ وَدَلَّ الْكِتَابُ عَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الصَّوْمِ مَحْظُورٌ . قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ "إِنَّ الْجِمَاعَ يُفْطِرُ الصَّائِمَ" . وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ دَلَّ بِفِعْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ مُبَاحَةٌ فِي الصَّوْمِ غَيْر مَكْرُوهَةٍ
١٩٩٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَ مَسْرُوقٌ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ نَسْأَلُهَا عَنِ الْمُبَاشَرَةِ . فَاسْتَحْيَيْنَا قَالَ قُلْتُ جِئْنَا نَسْأَلُ حَاجَةً فَاسْتَحْيَيْنَا . فَقَالَتْ مَا هِيَ ؟ سَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا . قَالَ قُلْنَا كَانَ النَبِيّ ﷺ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ قَالَتْ "قَدْ كَانَ يَفْعَلُ وَ لَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيّهُ ﷺ وَأُمَّتَهُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ أَوْسَعِ اللُّغَاتِ كُلِّهَا الَّتِي لَا يُحِيطُ بِعِلْمِ جَمِيعِهَا أَحَدٌ غَيْر نَبِيّ وَالْعَرَبُ فِي لُغَاتِهَا تُوقِعُ اسْمَ الْوَاحِدِ عَلَى شَيْئَيْنِ وَعَلَى أَشْيَاءَ ذَوَاتِ عَدَدٍ وَقَدْ يُسَمَّى الشَّيْءُ الْوَاحِدُ بِأَسْمَاءَ . وَقَدْ يَزْجُرُ اللَّه عَنِ الشَّيْءِ وَيُبِيحُ شَيْئًا آخَرَ غَيْر الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ وَ وَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَى الشَّيْئَيْنِ جَمِيعًا عَلَى الْمُبَاحِ وَعَلَى الْمَحْظُورِ وَ كَذَلِكَ قَدْ يُبِيحُ الشَّيْءَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ وَ وَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا فَيَكُونُ اسْمُ الْوَاحِدِ وَاقِعًا عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ وَالْآخَرُ مَحْظُورٌ وَاسْمُهُمَا وَاحِدٌ . فَلَمْ يَفْهَمْ هَذَا مَنْ سَفِهَ لِسَانَ الْعَرَبِ وَ حَمَلَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ يُوهِمُ أَنَّ الْأَمْرَيْنِ مُتَضَادَّانِ إِذْ أُبِيحَ فِعْلٌ مُسَمًّى بِاسْمٍ وَ حُظِرَ فِعْلٌ تَسَمَّى بِذَلِكَ الِاسْمِ سَوَاءً . فَمَنْ كَانَ هَذَا مَبْلَغُهُ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ تَعَاطِي الْفِقْهِ وَ لَا الْفُتْيَا وَ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ أَوِ السَّكْتُ إِلَى أَنْ يُدْرِكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَجُوز مَعَهُ الْفُتْيَا وَتَعَاطِي الْعِلْمِ . وَ مَنْ فَهِمَ هَذِهِ الصَّنَاعَةَ عَلِمَ أَنَّ مَا أُبِيحَ غَيْر مَا حُظِرَ وَإِنْ كَانَ اسْمُ الْوَاحِدِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمُبَاحِ وَعَلَى الْمَحْظُورِ جَمِيعًا . فَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ دَلَّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ مُبَاشَرَةَ النِّسَاءِ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ غَيْر جَائِزٍ بِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّه لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) [ البقرة ١٨٧ ] فَأَبَاحَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مُبَاشَرَةَ النِّسَاءِ وَالْأَكْلَ وَالشُّرْبَ بِاللَّيْلِ ثُمَّ أَمَرَ بِإِتْمَامِ الصِّيَامِ إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الْمُبَاحَةَ بِاللَّيْلِ الْمَقْرُونَةَ إِلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ هِيَ الْجِمَاعُ الْمُفَطِّرُ لِلصَّائِمِ وَأَبَاحَ اللَّه بِفِعْلِ النَبِيّ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُبَاشَرَةَ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ فِي الصِّيَامِ إِذْ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَالْمُبَاشَرَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابِهِ أَنَّهَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ هِيَ غَيْر الْمُبَاشَرَةِ الَّتِي كَانَ النَبِيّ ﷺ يُبَاشِرُهَا فِي صِيَامِهِ . وَالْمُبَاشَرَةُ اسْمٌ وَاحِدٌ وَاقِعٌ عَلَى فِعْلَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُبَاحَةٌ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ وَالْأُخْرَى مَحْظُورَةٌ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ مُفَطِّرَةٌ لِلصَّائِمِ . وَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْر اللَّه وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ) [ الجمعة ٩ ] فَأَمَرَ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَالَ" إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ ايتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ ". فَاسْمُ السَّعْيِ يَقَعُ عَلَى الْهَرْوَلَةِ وَ شِدَّةِ الْمَشْيِ وَالْمُضِيِّ إِلَى الْمَوْضِعِ . فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُسْعَى إِلَى الْجُمُعَةِ هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا وَالسَّعْيُ الَّذِي زَجَرَ النَبِيّ ﷺ عَنْهُ إِتْيَانَ الصَّلَاةِ هُوَ الْهَرْوَلَةُ وَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ . فَاسْمُ السَّعْيِ وَاقِعٌ عَلَى فِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَأْمُورٌ وَالْآخَرُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ . وَ سَأُبَيِّنُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ" مَعَانِي الْقُرْآنِ " إِنْ وَ فَّقَ اللَّه لِذَلِكَ .
٨١ بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْمُبَاشَرَةِ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ لِلصَّائِمِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْوَاحِدِ قَدْ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ وَالْآخَرُ مَحْظُورٌ إِذِ اسْمُ الْمُبَاشَرَةِ قَدْ أَوْقَعَهُ اللَّه فِي نَصِّ كِتَابِهِ عَلَى الْجِمَاعِ وَدَلَّ الْكِتَابُ عَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الصَّوْمِ مَحْظُورٌ . قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ "إِنَّ الْجِمَاعَ يُفْطِرُ الصَّائِمَ" . وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَدْ دَلَّ بِفِعْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ مُبَاحَةٌ فِي الصَّوْمِ غَيْر مَكْرُوهَةٍ
١٩٩٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَ مَسْرُوقٌ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ نَسْأَلُهَا عَنِ الْمُبَاشَرَةِ . فَاسْتَحْيَيْنَا قَالَ قُلْتُ جِئْنَا نَسْأَلُ حَاجَةً فَاسْتَحْيَيْنَا . فَقَالَتْ مَا هِيَ ؟ سَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا . قَالَ قُلْنَا كَانَ النَبِيّ ﷺ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ قَالَتْ "قَدْ كَانَ يَفْعَلُ وَ لَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيّهُ ﷺ وَأُمَّتَهُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ أَوْسَعِ اللُّغَاتِ كُلِّهَا الَّتِي لَا يُحِيطُ بِعِلْمِ جَمِيعِهَا أَحَدٌ غَيْر نَبِيّ وَالْعَرَبُ فِي لُغَاتِهَا تُوقِعُ اسْمَ الْوَاحِدِ عَلَى شَيْئَيْنِ وَعَلَى أَشْيَاءَ ذَوَاتِ عَدَدٍ وَقَدْ يُسَمَّى الشَّيْءُ الْوَاحِدُ بِأَسْمَاءَ . وَقَدْ يَزْجُرُ اللَّه عَنِ الشَّيْءِ وَيُبِيحُ شَيْئًا آخَرَ غَيْر الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ وَ وَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَى الشَّيْئَيْنِ جَمِيعًا عَلَى الْمُبَاحِ وَعَلَى الْمَحْظُورِ وَ كَذَلِكَ قَدْ يُبِيحُ الشَّيْءَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ وَ وَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا فَيَكُونُ اسْمُ الْوَاحِدِ وَاقِعًا عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ وَالْآخَرُ مَحْظُورٌ وَاسْمُهُمَا وَاحِدٌ . فَلَمْ يَفْهَمْ هَذَا مَنْ سَفِهَ لِسَانَ الْعَرَبِ وَ حَمَلَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ يُوهِمُ أَنَّ الْأَمْرَيْنِ مُتَضَادَّانِ إِذْ أُبِيحَ فِعْلٌ مُسَمًّى بِاسْمٍ وَ حُظِرَ فِعْلٌ تَسَمَّى بِذَلِكَ الِاسْمِ سَوَاءً . فَمَنْ كَانَ هَذَا مَبْلَغُهُ مِنَ الْعِلْمِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ تَعَاطِي الْفِقْهِ وَ لَا الْفُتْيَا وَ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ أَوِ السَّكْتُ إِلَى أَنْ يُدْرِكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَجُوز مَعَهُ الْفُتْيَا وَتَعَاطِي الْعِلْمِ . وَ مَنْ فَهِمَ هَذِهِ الصَّنَاعَةَ عَلِمَ أَنَّ مَا أُبِيحَ غَيْر مَا حُظِرَ وَإِنْ كَانَ اسْمُ الْوَاحِدِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمُبَاحِ وَعَلَى الْمَحْظُورِ جَمِيعًا . فَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ دَلَّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ مُبَاشَرَةَ النِّسَاءِ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ غَيْر جَائِزٍ بِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّه لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) [ البقرة ١٨٧ ] فَأَبَاحَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مُبَاشَرَةَ النِّسَاءِ وَالْأَكْلَ وَالشُّرْبَ بِاللَّيْلِ ثُمَّ أَمَرَ بِإِتْمَامِ الصِّيَامِ إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الْمُبَاحَةَ بِاللَّيْلِ الْمَقْرُونَةَ إِلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ هِيَ الْجِمَاعُ الْمُفَطِّرُ لِلصَّائِمِ وَأَبَاحَ اللَّه بِفِعْلِ النَبِيّ الْمُصْطَفَى ﷺ الْمُبَاشَرَةَ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ فِي الصِّيَامِ إِذْ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَالْمُبَاشَرَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابِهِ أَنَّهَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ هِيَ غَيْر الْمُبَاشَرَةِ الَّتِي كَانَ النَبِيّ ﷺ يُبَاشِرُهَا فِي صِيَامِهِ . وَالْمُبَاشَرَةُ اسْمٌ وَاحِدٌ وَاقِعٌ عَلَى فِعْلَيْنِ إِحْدَاهُمَا مُبَاحَةٌ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ وَالْأُخْرَى مَحْظُورَةٌ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ مُفَطِّرَةٌ لِلصَّائِمِ . وَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْر اللَّه وَ ذَرُوا الْبَيْعَ ) [ الجمعة ٩ ] فَأَمَرَ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى ﷺ قَالَ" إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ ايتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ ". فَاسْمُ السَّعْيِ يَقَعُ عَلَى الْهَرْوَلَةِ وَ شِدَّةِ الْمَشْيِ وَالْمُضِيِّ إِلَى الْمَوْضِعِ . فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُسْعَى إِلَى الْجُمُعَةِ هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا وَالسَّعْيُ الَّذِي زَجَرَ النَبِيّ ﷺ عَنْهُ إِتْيَانَ الصَّلَاةِ هُوَ الْهَرْوَلَةُ وَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ . فَاسْمُ السَّعْيِ وَاقِعٌ عَلَى فِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَأْمُورٌ وَالْآخَرُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ . وَ سَأُبَيِّنُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ" مَعَانِي الْقُرْآنِ " إِنْ وَ فَّقَ اللَّه لِذَلِكَ .
٨٢ بَاب تَمْثِيلِ النَبِيّ ﷺ قُبْلَةَ الصَّائِمِ بِالْمَضْمَضَةِ مِنْهُ بِالْمَاءِ
١٩٩٩ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْد اللَّه بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّه عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ; أَنَّهُ قَالَ هَشَشْتُ يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ فَقُلْتُ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا . قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ ؟" قَالَ فَقُلْتُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ قَالَ الرَّبِيعُ أَظُنُّهُ قَالَ "فَفِيمَ ؟" . حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ جَاءَنِي هِلَالٌ الرَّازِيُّ . فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْد الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ سُوَيْدٍ .
٨٣ بَاب الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ
٢٠٠٠ حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ سَأَلْتُ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَة ; أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ ؟ فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَاب بِتَمَامِهِ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" .
٨٢ بَاب تَمْثِيلِ النَبِيّ ﷺ قُبْلَةَ الصَّائِمِ بِالْمَضْمَضَةِ مِنْهُ بِالْمَاءِ
١٩٩٩ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْد اللَّه بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّه عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ; أَنَّهُ قَالَ هَشَشْتُ يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ فَقُلْتُ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا . قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ ؟" قَالَ فَقُلْتُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ قَالَ الرَّبِيعُ أَظُنُّهُ قَالَ "فَفِيمَ ؟" . حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ جَاءَنِي هِلَالٌ الرَّازِيُّ . فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْد الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ سُوَيْدٍ .
٨٣ بَاب الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ
٢٠٠٠ حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ سَأَلْتُ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَة ; أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ ؟ فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَاب بِتَمَامِهِ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" .
٨٤ بَاب الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ رُؤُوسَ النِّسَاءِ وَ وُجُوهَهُنَّ خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ
٢٠٠١ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ . ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ ; وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَظَلُّ صَائِمًا لَا يُبَالِي مَا قَبَّلَ مِنْ وَجْهِي حَتَّى يُفْطِرَ . وَ قَالَ يُوسُفُ فَقَبَّلَ مَا شَاءَ مِنْ وَجْهِي . وَ قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ فَقَبَّلَ أَيَّ مَكَانٍ شَاءَ مِنْ وَجْهِي .
٢٠٠٢ وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَر عَبْد اللَّه بْنِ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَبِيّ ﷺ يُصِيبُ مِنَ الرُّؤُوسِ وَهُوَ صَائِمٌ .
٨٥ بَاب الرُّخْصَةِ فِي مَصِّ الصَّائِمِ لِسَانَ الْمَرْأَةِ خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ كَرِهَ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى الْفَمِ إِنْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِمِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَ لَا جَرْحٍ
٢٠٠٣ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَائِشَة أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ وَ يَمُصُّ لِسَانَهَا .
٨٤ بَاب الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ رُؤُوسَ النِّسَاءِ وَ وُجُوهَهُنَّ خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ
٢٠٠١ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ . ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ ; وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَظَلُّ صَائِمًا لَا يُبَالِي مَا قَبَّلَ مِنْ وَجْهِي حَتَّى يُفْطِرَ . وَ قَالَ يُوسُفُ فَقَبَّلَ مَا شَاءَ مِنْ وَجْهِي . وَ قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ فَقَبَّلَ أَيَّ مَكَانٍ شَاءَ مِنْ وَجْهِي .
٢٠٠٢ وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَر عَبْد اللَّه بْنِ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَبِيّ ﷺ يُصِيبُ مِنَ الرُّؤُوسِ وَهُوَ صَائِمٌ .
٨٥ بَاب الرُّخْصَةِ فِي مَصِّ الصَّائِمِ لِسَانَ الْمَرْأَةِ خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ كَرِهَ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى الْفَمِ إِنْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِمِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَ لَا جَرْحٍ
٢٠٠٣ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَائِشَة أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ وَ يَمُصُّ لِسَانَهَا .
٨٦ بَاب الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ الْمَرْأَةَ الصَّائِمَةَ
٢٠٠٤ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ; ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْد اللَّه عَنْ عَائِشَة قَالَتْ أَهْوَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّه ﷺ لِيُقَبِّلَنِي فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمَةٌ . قَالَ "وَأَنَا صَائِمٌ" فَقَبَّلَنِي . قَالَ بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ طَلْحَةَ رَجُل مِنْ قَوْمِهِ .
٨٧ بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ مُبَاحَةٌ لِجَمِيعِ الصُّوَّامِ وَ لَمْ تَكُنْ خَاصَّةً لِلنَبِيّ ﷺ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَر جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ مِنْ هَذَا الْبَاب .
٢٠٠٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ .
٨٨ بَاب الرُّخْصَةِ فِي السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ
٢٠٠٦ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْبَارُ النَبِيّ ﷺ "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" . وَ لَمْ يَسْتَثْنِ مُفْطِرًا دُونَ صَائِمٍ . فَفِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَضِيلَةٌ كَهُوَ لِلْمُفْطِرِ .
٢٠٠٧ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ رَوَى عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيه قَالَ رَأَيْتُ النَبِيّ ﷺ مَا لَا أُحْصِي يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ . حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا سُفْيَان يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان وَ قَالَ أَبُو مُوسَى عَنْ سُفْيَان ; ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَان ; ح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَان عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه غَيْر أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى و [ قَالَ ] جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي حَدِيثِهِ مَا لَا أُحْصِي أَوْ مَا لَا أَعُدُّهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَةِ عَاصِمٍ . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه لَيْسَ عَلَيْهِ قِيَاسٌ . وَ سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ حَجَّاجٍ يَقُولُ سَأَلْنَا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فَقُلْنَا عَبْد اللَّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه ؟ قَالَ لَسْتُ أُحِبُّ وَاحِدًا مِنْهُمَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ كُنْتُ لَا أُخَرِّجُ حَدِيثَ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه فِي هَذَا الْكِتَابِ ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ قَدْ رَوَيَا عَنْهُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَهُمَا إِمَامَا أَهْلِ زَمَانِهِمَا قَدْ رَوَيَا عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْهُ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ خَبَرًا فِي غَيْر "الْمُوَطَّأِ" .
٨٦ بَاب الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ الْمَرْأَةَ الصَّائِمَةَ
٢٠٠٤ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ; ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْد اللَّه عَنْ عَائِشَة قَالَتْ أَهْوَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّه ﷺ لِيُقَبِّلَنِي فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمَةٌ . قَالَ "وَأَنَا صَائِمٌ" فَقَبَّلَنِي . قَالَ بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ طَلْحَةَ رَجُل مِنْ قَوْمِهِ .
٨٧ بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ مُبَاحَةٌ لِجَمِيعِ الصُّوَّامِ وَ لَمْ تَكُنْ خَاصَّةً لِلنَبِيّ ﷺ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَر جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ مِنْ هَذَا الْبَاب .
٢٠٠٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ .
٨٨ بَاب الرُّخْصَةِ فِي السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ
٢٠٠٦ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْبَارُ النَبِيّ ﷺ "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" . وَ لَمْ يَسْتَثْنِ مُفْطِرًا دُونَ صَائِمٍ . فَفِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَضِيلَةٌ كَهُوَ لِلْمُفْطِرِ .
٢٠٠٧ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ رَوَى عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيه قَالَ رَأَيْتُ النَبِيّ ﷺ مَا لَا أُحْصِي يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ . حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا سُفْيَان يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه ; ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان وَ قَالَ أَبُو مُوسَى عَنْ سُفْيَان ; ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَان ; ح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَان عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه غَيْر أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى و [ قَالَ ] جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي حَدِيثِهِ مَا لَا أُحْصِي أَوْ مَا لَا أَعُدُّهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَةِ عَاصِمٍ . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه لَيْسَ عَلَيْهِ قِيَاسٌ . وَ سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ حَجَّاجٍ يَقُولُ سَأَلْنَا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فَقُلْنَا عَبْد اللَّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه ؟ قَالَ لَسْتُ أُحِبُّ وَاحِدًا مِنْهُمَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ كُنْتُ لَا أُخَرِّجُ حَدِيثَ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه فِي هَذَا الْكِتَابِ ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ قَدْ رَوَيَا عَنْهُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَهُمَا إِمَامَا أَهْلِ زَمَانِهِمَا قَدْ رَوَيَا عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْهُ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ خَبَرًا فِي غَيْر "الْمُوَطَّأِ" .
٨٩ بَاب الرُّخْصَةِ فِي اكْتِحَالِ الصَّائِمِ إِنْ صَحَّ الْخَبَر وَإِنْ [ لَمْ ] يَصِحِّ الْخَبَر مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ فَالْقُرْآنُ دَالٌّ عَلَى إِبَاحَتِهِ وَهُوَ قَوْلُ [ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ] ( فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ ) الْآيَةَ [ البقره١٨٧ ] . دَالٌّ عَلَى إِبَاحَةِ الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ

