صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٠١١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ . عَنْ عِكْرِمَةَ . عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن قَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَلَغَ مَرْوَانَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ . وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنِي عَبْد الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيه أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُوم . قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُوهُ عَبْد الرَّحْمَنِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَ عَائِشَة وَكِلَاهُمَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَصُومُ . فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُوهُ حَتَّى أَتَيَا مَرْوَانَ فَحَدَّثَاهُ فَقَالَ عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا لَمَا انْطَلَقْتُمَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَة فَحَدِّثَاهُ فَقَالَ أَهُمَا قَالَتَا لَكُمَا ؟ قَالَا نَعَمْ . قَالَ هُمَا أَعْلَمُ . إِنَّمَا أَنْبَأَنِيهِ الْفَضْلُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة أَحَالَ الْخَبَر عَلَى مَلِيءٍ صَادِقٍ بَارٍّ فِي خَبَرهِ إِلَّا أَنَّ الْخَبَر مَنْسُوخٌ لَا أَنَّهُ وَهْمٌ لَا غَلِطَ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِنْدَ ابْتِدَاءِ فَرْضِ الصَّوْمِ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانَ حَظَرَ عَلَيْهِمُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فِي لَيْلِ الصَّوْمِ بَعْدَ النَّوْمِ كَذَلِكَ الْجِمَاعَ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خَبَر الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسٍ مَنْ أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَا يَصُوم فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَبْلَ أَنْ يُبِيحَ اللَّه الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ . فَلَمَّا أَبَاحَ اللَّه تَعَالَى الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ كَانَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِذِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَبَاحَ الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ كَانَ الْعِلْمُ مُحِيطًا بِأَنَّ الْمُجَامِعَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَطْرُقُهُ فَاعِلًا مَا قَدْ أَبَاحَهُ اللَّه لَهُ فِي نَصِّ تَنْزِيلِهِ . وَ لَا سَبِيلَ لِمَنْ هَذَا فِعْلُهُ إِلَى الِاغْتِسَالِ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ لَوْ كَانَ إِذَا أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ قَبْلَ [ أَنْ ] يَغْتَسِلَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الصَّوْمُ كَانَ الْجِمَاعُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَقَلَّ وَقْتٍ يُمْكِنُ الِاغْتِسَالُ فِيهِ مَحْظُورًا غَيْر مُبَاحٍ . وَ فِي إِبَاحَةِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الْجِمَاعَ فِي جِمَاعِ اللَّيْلِ بَعْدَمَا كَانَ مَحْظُورًا بَعْدَ النَّوْمِ بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْجَنَابَةَ الْبَاقِيَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِجِمَاعٍ فِي اللَّيْلِ مُبَاحٌ لَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ . فَخَبَر عَائِشَة وَأَمِّ سَلَمَةَ فِي صَوْمِ النَبِيّ ﷺ بَعْدَمَا كَانَ يُدْرِكُهُ الصُّبْحُ جُنُبًا نَاسِخٌ لِخَبَر الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مِنَ النَبِيّ ﷺ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نُزُولِ إِبَاحَةِ الْجِمَاعِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ . فَاسْمَعِ الْآنَ خَبَراً عَنْ كَاتِبِ الْوَحْيِ لِلنَبِيّ ﷺ بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ خَبَر الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رَحِمَهُ اللَّه .
٢٠١٢ حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ ثَوْبَانَ وَهُوَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ . عَنْ أَبِيه عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ . أَنَّهُ أَخْبَرَ زَيْد بْنَ ثَابِتٍ عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ قَالَ مَنِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ فِي شَهْرِر رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَغْتَسِلْ أَفْطَرَ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ . فَقَالَ زَيْد بْنُ ثَابِتٍ إِنَّ اللَّه كَتَبَ عَلَيْنَا الصِّيَامَ كَمَا كَتَبَ عَلَيْنَا الصَّلَاةَ فَلَوْ أَنَّ رَجُلا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ نَائِمٌ كَانَ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ قُلْتُ لِزَيْد فَيَصُومُ وَ يَصُومُ يَوْمًا آخَرَ ؟ فَقَالَ زَيْد يَوْمَيْنِ بِيَوْمٍ ؟
٩٢ بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ جَنَابَةَ النَبِيّ ﷺ الَّتِي أَخَّرَ الْغُسْلَ بَعْدَهَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَصَامَ كَانَ مِنْ جِمَاعٍ لَا مِنِ احْتِلَامٍ
٢٠١٣ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ . عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيه عَنْ أُمَّهِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَبِيّ ﷺ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنَ النِّسَاءِ مِنْ غَيْر حُلْمٍ ثُمَّ يَظَلُّ صَائِمًا .
٢٠١٢ حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ ثَوْبَانَ وَهُوَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ . عَنْ أَبِيه عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ . أَنَّهُ أَخْبَرَ زَيْد بْنَ ثَابِتٍ عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ قَالَ مَنِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ فِي شَهْرِر رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَغْتَسِلْ أَفْطَرَ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ . فَقَالَ زَيْد بْنُ ثَابِتٍ إِنَّ اللَّه كَتَبَ عَلَيْنَا الصِّيَامَ كَمَا كَتَبَ عَلَيْنَا الصَّلَاةَ فَلَوْ أَنَّ رَجُلا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ نَائِمٌ كَانَ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ قُلْتُ لِزَيْد فَيَصُومُ وَ يَصُومُ يَوْمًا آخَرَ ؟ فَقَالَ زَيْد يَوْمَيْنِ بِيَوْمٍ ؟
٩٢ بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ جَنَابَةَ النَبِيّ ﷺ الَّتِي أَخَّرَ الْغُسْلَ بَعْدَهَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَصَامَ كَانَ مِنْ جِمَاعٍ لَا مِنِ احْتِلَامٍ
٢٠١٣ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ . عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيه عَنْ أُمَّهِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَبِيّ ﷺ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنَ النِّسَاءِ مِنْ غَيْر حُلْمٍ ثُمَّ يَظَلُّ صَائِمًا .
٩٣ بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ جَائِزٌ لِكُلِّ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا وَاغْتَسَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُقَالَ كَانَ هَذَا خَاصًّا لِلنَبِيّ ﷺ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا فَعَلَهُ النَبِيّ ﷺ مِمَّا لَمْ يُخْبَرْ أَنَّهُ خَاصٌّ لَهُ فَعَلَى النَّاسِ التَّأَسِّي بِهِ وَاتِّبَاعِهِ ﷺ
٢٠١٤ حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْد اللَّه يَعْنِي ابْنَ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ مَعْمَرٍ أَبِي طُوَالَةَ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَة أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَة أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَبِيّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ وَ هِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَاب فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ أَفَأَصُومُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ" . فَقَالَ لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّه ! قَدْ غَفَرَ اللَّه لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ . قالَ "وَاللَّه يَعْنِي إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الرَّجَاءُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِيمَا لَا يَشُكُّ فِيهِ وَ لَا يَمْتَرِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ كَذَا وَ كَذَا إِذْ لَا شَكَّ أَنَّ النَبِيّ ﷺ كَانَ مُسْتَيْقِنًا غَيْر شَاكٍّ وَ لَا مُرْتَابٍ أَنه كَانَ أَخْشَى الْقَوْمِ لِلَّهِ وَأَعْلَمَهُمْ بِمَا يَتَّقى . وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ قَالَ أَرْجُو وَ لَا شَكَّ وَ لَا ارْتِيَابَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُنَاكَحَاتِ وَالْمُبَايَعَاتِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ . وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ . فَاسْمَعِ الدَّلِيلَ الْوَاضِحَ أَنَّ النَبِيّ ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ إِنِّي لَأَرْجُو مَا أَعْلَمْتُ أَنَّهُ قَدْ أَقْسَمَ بِاللَّه أَنَّهُ أَشَدُّهُمْ خَشْيَةً .
٩٣ بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ جَائِزٌ لِكُلِّ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا وَاغْتَسَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُقَالَ كَانَ هَذَا خَاصًّا لِلنَبِيّ ﷺ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا فَعَلَهُ النَبِيّ ﷺ مِمَّا لَمْ يُخْبَرْ أَنَّهُ خَاصٌّ لَهُ فَعَلَى النَّاسِ التَّأَسِّي بِهِ وَاتِّبَاعِهِ ﷺ
٢٠١٤ حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْد اللَّه يَعْنِي ابْنَ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ مَعْمَرٍ أَبِي طُوَالَةَ أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَة أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَة أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَبِيّ ﷺ يَسْتَفْتِيهِ وَ هِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَاب فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ! تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ أَفَأَصُومُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ" . فَقَالَ لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّه ! قَدْ غَفَرَ اللَّه لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ . قالَ "وَاللَّه يَعْنِي إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الرَّجَاءُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِيمَا لَا يَشُكُّ فِيهِ وَ لَا يَمْتَرِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ كَذَا وَ كَذَا إِذْ لَا شَكَّ أَنَّ النَبِيّ ﷺ كَانَ مُسْتَيْقِنًا غَيْر شَاكٍّ وَ لَا مُرْتَابٍ أَنه كَانَ أَخْشَى الْقَوْمِ لِلَّهِ وَأَعْلَمَهُمْ بِمَا يَتَّقى . وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ قَالَ أَرْجُو وَ لَا شَكَّ وَ لَا ارْتِيَابَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُنَاكَحَاتِ وَالْمُبَايَعَاتِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ . وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ . فَاسْمَعِ الدَّلِيلَ الْوَاضِحَ أَنَّ النَبِيّ ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ إِنِّي لَأَرْجُو مَا أَعْلَمْتُ أَنَّهُ قَدْ أَقْسَمَ بِاللَّه أَنَّهُ أَشَدُّهُمْ خَشْيَةً .
٢٠١٥ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَرَغِبَ عَنْهُ رِجَالٌ فَقَالَ "مَا بَالُ رِجَالٍ آمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ يَرْغَبُونَ عَنْهُ وَاللَّه إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّه وَأَشَدُّهُمْ خَشْيَةً" . جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرَ فِي رَمَضَانَ عِنْدَ الْمُسَافِرِ بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ عَنِ النَبِيّ ﷺ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ بِلَفْظَةٍ مُخْتَصَرَةٍ مِنْ غَيْر ذِكْر السَّبَبِ الَّذِي قَالَ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ . تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَفْهَمِ السَّبَبَ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْر جَائِزٍ حَتَّى أَمَرَ بَعْضُهُمُ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ بِإِعَادَةِ الصَّوْمِ بَعْدُ فِي الْحَضَرِ
٢٠١٦ حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِي يَقُولُ أَخْبَرَني صَفْوَانُ ; ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنِ الزُّهْرِي ; ح وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِي عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ ; أَنَّ النَبِيّ ﷺ قَالَ "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ" . لَمْ يَنْسِبِ الْحَسَنُ كَعْبًا وَ لَمْ يَقُلِ الْمَخْزُومِيُّ الْأَشْعَرِيَّ . خَرَّجْتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" .
٢٠١٥ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَرَغِبَ عَنْهُ رِجَالٌ فَقَالَ "مَا بَالُ رِجَالٍ آمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ يَرْغَبُونَ عَنْهُ وَاللَّه إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّه وَأَشَدُّهُمْ خَشْيَةً" . جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرَ فِي رَمَضَانَ عِنْدَ الْمُسَافِرِ بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ عَنِ النَبِيّ ﷺ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ بِلَفْظَةٍ مُخْتَصَرَةٍ مِنْ غَيْر ذِكْر السَّبَبِ الَّذِي قَالَ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ . تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَفْهَمِ السَّبَبَ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْر جَائِزٍ حَتَّى أَمَرَ بَعْضُهُمُ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ بِإِعَادَةِ الصَّوْمِ بَعْدُ فِي الْحَضَرِ
٢٠١٦ حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِي يَقُولُ أَخْبَرَني صَفْوَانُ ; ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنِ الزُّهْرِي ; ح وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِي عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ ; أَنَّ النَبِيّ ﷺ قَالَ "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ" . لَمْ يَنْسِبِ الْحَسَنُ كَعْبًا وَ لَمْ يَقُلِ الْمَخْزُومِيُّ الْأَشْعَرِيَّ . خَرَّجْتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي "كِتَابِ الْكَبِيرِ" .
٩٥ بَاب ذِكْر السَّبَبِ الَّذِي قَالَ النَبِيّ ﷺ "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ"
٢٠١٧ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّه قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّه ﷺ رَجُلا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالُوا هَذَا رَجُل صَائِمٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَهَذَا الْخَبَر دَالٌّ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ إِذِ الصَّائِمُ الْمُسَافِرُ غَيْر قَابِلٍ يُسْرَ اللَّه حَتَّى اشْتَدَّ بِهِ الصَّوْمُ وَاحْتِيجَ إِلَى أَنْ يُظَلَّ .
٢٠١٨ وَ فِي خَبَر سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَابِرٍ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَنْضَحُ الْمَاءَ أَيْ عَلَيْهِ . قَالَ النَبِيّ ﷺ . إِنَّمَا قَالَ "لَيْسَ الْبِرُّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ" أَيْ لَيْسَ الْبِرُّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ حَتَّى يُغْشَى عَلَى الصَّائِمِ وَيُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ وَ يُنْضَحَ عَلَيْهِ إِذِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي الْفِطْرِ وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يَصُومَ فِي أَيَّامٍ أُخَرَ وَأَعْلَمَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِمُ الْيُسْرَ لَا الْعُسْرَ فِي ذَلِكَ فَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ يُسْرَ اللَّه جَازَ أَنْ يُقَالَ لَهُ لَيْسَ أَخْذُكَ بِالْعُسْرِ فَيَشْتَدُّ الْعُسْرُ عَلَيْكَ مِنَ الْبِرِّ وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْخَبَر لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ أَيْ لَيْسَ كُلُّ الْبِرِّ هَذَا قَدْ يَكُونُ الْبِرُّ أَيْضًا [ أَنْ ] تَصُومُوا فِي السَّفَرِ [ وَ ] قَبُولُ رُخْصَةِ اللَّه وَالْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ . وَسَأدلّ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ . حَدَّثَنَا بِخَبَر سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ .
٩٥ بَاب ذِكْر السَّبَبِ الَّذِي قَالَ النَبِيّ ﷺ "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ"
٢٠١٧ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّه قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّه ﷺ رَجُلا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالُوا هَذَا رَجُل صَائِمٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَهَذَا الْخَبَر دَالٌّ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ إِذِ الصَّائِمُ الْمُسَافِرُ غَيْر قَابِلٍ يُسْرَ اللَّه حَتَّى اشْتَدَّ بِهِ الصَّوْمُ وَاحْتِيجَ إِلَى أَنْ يُظَلَّ .
٢٠١٨ وَ فِي خَبَر سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَابِرٍ فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَنْضَحُ الْمَاءَ أَيْ عَلَيْهِ . قَالَ النَبِيّ ﷺ . إِنَّمَا قَالَ "لَيْسَ الْبِرُّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ" أَيْ لَيْسَ الْبِرُّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ حَتَّى يُغْشَى عَلَى الصَّائِمِ وَيُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ وَ يُنْضَحَ عَلَيْهِ إِذِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَدْ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي الْفِطْرِ وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يَصُومَ فِي أَيَّامٍ أُخَرَ وَأَعْلَمَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِمُ الْيُسْرَ لَا الْعُسْرَ فِي ذَلِكَ فَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ يُسْرَ اللَّه جَازَ أَنْ يُقَالَ لَهُ لَيْسَ أَخْذُكَ بِالْعُسْرِ فَيَشْتَدُّ الْعُسْرُ عَلَيْكَ مِنَ الْبِرِّ وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْخَبَر لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ أَيْ لَيْسَ كُلُّ الْبِرِّ هَذَا قَدْ يَكُونُ الْبِرُّ أَيْضًا [ أَنْ ] تَصُومُوا فِي السَّفَرِ [ وَ ] قَبُولُ رُخْصَةِ اللَّه وَالْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ . وَسَأدلّ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ . حَدَّثَنَا بِخَبَر سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ .
٩٦ بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ عَنِ النَبِيّ ﷺ فِي تَسْمِيَةِ الصُّوَّمِ فِي السَّفَرِ عُصَاةً مِنْ غَيْر ذِكْر الْعِلَّةِ الَّتِي أَسْمَاهُمْ بِهَذَا الِاسْمِ تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْر جَائِزٍ لِهَذَا الْخَبَر
٢٠١٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ بْنُ عَبْد الْمَجِيدِ . حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ وَ صَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَهُ . فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ . قَالَ "أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ" . حَدَّثَنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا سَمَّاهُمْ عُصَاةً إِذْ أَمَرَهُمْ بِالْإِفْطَارِ وَ صَامُوا . وَ مَنْ أُمِرَ بِفِعْلٍ وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ مُبَاحًا لا فَرْضًا وَاجِبًا فَتَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْمُبَاحِ جَازَ أَنْ يُسَمَّى عَاصِيًا
٢٠٢٠ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَبِيّ ﷺ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ فَاشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَى رَجُل مِنْ أَصْحَابهِ فَجَعَلَتْ رَاحِلَتُهُ تَهِيمُ بِهِ تَحْتَ الشَّجَرِ فَأُخْبِرَ النَبِيّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ ثُمَّ دَعَا النَبِيّ ﷺ بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ .
٩٦ بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ عَنِ النَبِيّ ﷺ فِي تَسْمِيَةِ الصُّوَّمِ فِي السَّفَرِ عُصَاةً مِنْ غَيْر ذِكْر الْعِلَّةِ الَّتِي أَسْمَاهُمْ بِهَذَا الِاسْمِ تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْر جَائِزٍ لِهَذَا الْخَبَر
٢٠١٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ بْنُ عَبْد الْمَجِيدِ . حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ وَ صَامَ النَّاسُ ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَهُ . فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ . قَالَ "أُولَئِكَ الْعُصَاةُ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ" . حَدَّثَنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا سَمَّاهُمْ عُصَاةً إِذْ أَمَرَهُمْ بِالْإِفْطَارِ وَ صَامُوا . وَ مَنْ أُمِرَ بِفِعْلٍ وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ مُبَاحًا لا فَرْضًا وَاجِبًا فَتَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْمُبَاحِ جَازَ أَنْ يُسَمَّى عَاصِيًا
٢٠٢٠ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَبِيّ ﷺ سَافَرَ فِي رَمَضَانَ فَاشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَى رَجُل مِنْ أَصْحَابهِ فَجَعَلَتْ رَاحِلَتُهُ تَهِيمُ بِهِ تَحْتَ الشَّجَرِ فَأُخْبِرَ النَبِيّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ ثُمَّ دَعَا النَبِيّ ﷺ بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ ثُمَّ شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ .
٢٠٢١ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَرَغِبَ عَنْهُ رِجَالٌ . فَقَالَ "مَا بَالُ رِجَالٍ آمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ يَرْغَبُونَ عَنْهُ ؟ وَاللَّه إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّه وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً" .
٢٠٢٢ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ فِي خَبَر أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَبِيّ ﷺ أَتَى عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَيْضًا . قَالَ فِي الْخَبَر "إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي رَاكِبٌ وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ إِنِّي أَيْسَرُكُمْ" . فَهَذَا الْخَبَر دَلَّ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ صَامَ وَأَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ فِي الِابْتِدَاءِ إِذْ كَانَ الصَّوْمُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ إِذْ كَانَ رَاكِبًا لَهُ ظَهْرٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْمَشْيِ وَأَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ إِذْ كَانُوا مُشَاةً يَشْتَدُّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ مَعَ الرَّجَّالَةِ فَسَمَّاهُمْ ﷺ عُصَاةً إِذِ امْتَنَعُوا مِنَ الْفِطْرِ بَعْدَ أَمْرِ النَبِيّ ﷺ إِيَّاهُمْ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنْ يَشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَيْهِمْ إِذْ لَا ظَهْرَ لَهُمْ وَهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى الْمَشْيِ .
٩٨ بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ أَصْحَابهُ بِالْفِطْرِ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ إِذِ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى الْحَرْبِ لَا أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْر جَائِزٍ
٢٠٢٣ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ هَاشِمٍ . حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بنْ يَزِيدَ حَدَّثَنِي قَزْعَةُ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلْتُ لَا أَسْأَلُكُ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ . وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ . فَقَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ إِلَى مَكَّةَ وَ نَحْنُ صِيَامٌ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ" . فَكَانَتْ رُخْصَةً فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَ مِنَّا مَنْ أَفْطَرَ . ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ فَقَالَ "إِنَّكُمْ مُصَبِّحي عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا" . فَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا . ثُمَّ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَهَذَا الْخَبَر بَيِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَبِيّ ﷺ سَمَّاهُمْ عُصَاةً إِذْ عَزَمَ عَلَيْهِمْ فِي الْفِطْرِ لِيَكُونَ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ إِذْ قَدْ دَنَوْا مِنْهُمْ وَيَحْتَاجُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ فَلَمْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ لِأَنَّ خَبَر جَابِرٍ فِي عَامِ الْفَتْحِ وَ هَذَا الْخَبَر فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ أَيْضًا فَلَمَّا عَزَمَ النَبِيّ ﷺ عَلَيْهِمْ بِالْفِطْرِ لِيَكُونَ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ فَصَامُوا حَتَّى كَانَ يُغْشَى عَلَى بَعْضِهِمْ وَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ وَ يُنْضَحَ الْمَاءُ عَلَيْهِ فَيَضْعُفُوا عَنْ مُحَارَبَةِ عَدُوِّهِمْ جَازَ أَنْ يُسَمِّيَهُمْ عُصَاةً إِذْ أَمْرَهُمْ بِالتَّقَوِّي لِعَدُوِّهِمْ فَلَمْ يُطِيعُوا وَ لَمْ يَتَقَوَّوْا لَهُمْ .
٢٠٢١ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَرَغِبَ عَنْهُ رِجَالٌ . فَقَالَ "مَا بَالُ رِجَالٍ آمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ يَرْغَبُونَ عَنْهُ ؟ وَاللَّه إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّه وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً" .
٢٠٢٢ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ فِي خَبَر أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَبِيّ ﷺ أَتَى عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَيْضًا . قَالَ فِي الْخَبَر "إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي رَاكِبٌ وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ إِنِّي أَيْسَرُكُمْ" . فَهَذَا الْخَبَر دَلَّ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ صَامَ وَأَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ فِي الِابْتِدَاءِ إِذْ كَانَ الصَّوْمُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ إِذْ كَانَ رَاكِبًا لَهُ ظَهْرٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْمَشْيِ وَأَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ إِذْ كَانُوا مُشَاةً يَشْتَدُّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ مَعَ الرَّجَّالَةِ فَسَمَّاهُمْ ﷺ عُصَاةً إِذِ امْتَنَعُوا مِنَ الْفِطْرِ بَعْدَ أَمْرِ النَبِيّ ﷺ إِيَّاهُمْ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنْ يَشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَيْهِمْ إِذْ لَا ظَهْرَ لَهُمْ وَهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى الْمَشْيِ .
٩٨ بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ أَصْحَابهُ بِالْفِطْرِ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ إِذِ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى الْحَرْبِ لَا أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْر جَائِزٍ
٢٠٢٣ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ هَاشِمٍ . حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بنْ يَزِيدَ حَدَّثَنِي قَزْعَةُ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلْتُ لَا أَسْأَلُكُ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ . وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ . فَقَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ إِلَى مَكَّةَ وَ نَحْنُ صِيَامٌ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ" . فَكَانَتْ رُخْصَةً فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَ مِنَّا مَنْ أَفْطَرَ . ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ فَقَالَ "إِنَّكُمْ مُصَبِّحي عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا" . فَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا . ثُمَّ قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَهَذَا الْخَبَر بَيِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَبِيّ ﷺ سَمَّاهُمْ عُصَاةً إِذْ عَزَمَ عَلَيْهِمْ فِي الْفِطْرِ لِيَكُونَ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ إِذْ قَدْ دَنَوْا مِنْهُمْ وَيَحْتَاجُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ فَلَمْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ لِأَنَّ خَبَر جَابِرٍ فِي عَامِ الْفَتْحِ وَ هَذَا الْخَبَر فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ أَيْضًا فَلَمَّا عَزَمَ النَبِيّ ﷺ عَلَيْهِمْ بِالْفِطْرِ لِيَكُونَ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ فَصَامُوا حَتَّى كَانَ يُغْشَى عَلَى بَعْضِهِمْ وَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ وَ يُنْضَحَ الْمَاءُ عَلَيْهِ فَيَضْعُفُوا عَنْ مُحَارَبَةِ عَدُوِّهِمْ جَازَ أَنْ يُسَمِّيَهُمْ عُصَاةً إِذْ أَمْرَهُمْ بِالتَّقَوِّي لِعَدُوِّهِمْ فَلَمْ يُطِيعُوا وَ لَمْ يَتَقَوَّوْا لَهُمْ .
٩٩ بَاب التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ سُنَّةِ النَبِيّ ﷺ رَغْبَةً عَنْهَا وَجَائِزٌ أَنْ يُسَمَّى تَارِكُ السُّنَّةِ عَاصِيًا إِذَا تَرَكَهَا رَغْبَةً عَنْهَا لَا بِتَرْكِهَا إِذِ التَّرْكُ غَيْر مَعْصِيَةٍ وَ فِعْلُهَا فَضِيلَةٌ
٢٠٢٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عُمَرَ عَنِ النَبِيّ ﷺ قَالَ "مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" .
٩٩ بَاب التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ سُنَّةِ النَبِيّ ﷺ رَغْبَةً عَنْهَا وَجَائِزٌ أَنْ يُسَمَّى تَارِكُ السُّنَّةِ عَاصِيًا إِذَا تَرَكَهَا رَغْبَةً عَنْهَا لَا بِتَرْكِهَا إِذِ التَّرْكُ غَيْر مَعْصِيَةٍ وَ فِعْلُهَا فَضِيلَةٌ
٢٠٢٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عُمَرَ عَنِ النَبِيّ ﷺ قَالَ "مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" .
١٠٠ بَاب ذِكْر إِسْقَاطِ فَرْضِ الصَّوْمِ عَنِ الْمُسَافِرِ إِذْ هُوَ مُبَاحٌ لَهُ الْفِطْرُ فِي السَّفَرِ عَلَى أَنْ يَصُومَ فِي الْحَضَرِ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [ لَا ] أَنَّ الْفَرْضَ سَاقِطٌ عَنْهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ . قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) [ البقرة ١٨٤ ] .

