صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٣٥٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ; ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْتَعِينُهُ فِي حَمَالَةٍ . فَقَالَ "أَقِمْ عِنْدَنَا فَإِمَّا أَنْ نَتَحَمَّلَهَا عَنْكَ وَإِمَّا أَنْ نُعِينَكَ فِيهَا . وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ رَجُلٌ يَحْمِلُ حَمَالَةً عَنْ قَوْمٍ فَسَأَلَ فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ . وَ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ أَذَهَبَتْ بِمَالِهِ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ وَ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَشَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَوْ مِنْ ذِي الصَّلَاحِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فَيُسْأَلُ فِيهَا حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أو قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ سُحْتٌ يَأْكُلُهُ صَاحِبُهُ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا" . هَذَا حَدِيثُ الثَّقَفِيِّ .

٨٠ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ ذَوِي الْحِجَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هِيَ الْيَمِينُ إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمَّى الْيَمِينَ فِي اللِّعَانِ شَهَادَةً

٢٣٦٠ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ قَالَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي هَارُونَ بْنُ رِئَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ . هُوَ كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ قَبِيصَةَ جَالِسًا فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يَسْأَلُونَهُ فِي نِكَاحِ صَاحِبِهِمْ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمُ وَأَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ فَلِمَ [ لَمْ ] تُعْطِهِمْ شَيْئًا ؟ قَالَ إِنَّهُمْ سَأَلُونِي فِي غَيْرِ حَقٍّ لَوْ أَنَّ صَاحِبَهُمْ عَمَدَ إِلَى ذَكَرِهِ فَعَضَّهُ بِقَدٍّ حَتَّى يَيْبَسَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي سَأَلُونِي . إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ لِرَجُلٍ أَصَابَتْ مَالَهُ حَالِقَةٌ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سَوَادًا مِنْ مَعِيشَةٍ ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ; وَ رَجُلٌ حَمَلَ بَيْنَ قَوْمِهِ حَمَالَةً فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدِّيَ حَمَالَتَهُ ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ; وَ رَجُلٌ يُقْسِمُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ بِاللَّهِ لَقَدْ حَلَّتْ لِفُلَانٍ الْمَسْأَلَةُ فَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ سُحْتٌ لَا يَأْكُلُ إِلَّا سُحْتًا" .

٨١ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِعْطَاءِ مَنْ لَهُ ضَيْعَةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا أَصَابَتْ غَلَّتَهُ جَائِحَةٌ أَذْهَبَتْ غَلَّتَهُ قَدْرَ مَا يَسُدُّ فَاقَتَهُ

٢٣٦١ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ حَدَّثَنَا كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيُّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ قَالَ تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا . فَقَالَ "أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنِي الصَّدَقَةُ فَآمُرُ لَكَ بِهَا" . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ; وَ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ; وَ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الصَّدَقَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ . فَمَا سِوَى ذَلِكَ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا" .

٨٠ بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ ذَوِي الْحِجَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هِيَ الْيَمِينُ إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمَّى الْيَمِينَ فِي اللِّعَانِ شَهَادَةً

٢٣٦٠ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ قَالَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي هَارُونَ بْنُ رِئَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ . هُوَ كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ قَبِيصَةَ جَالِسًا فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يَسْأَلُونَهُ فِي نِكَاحِ صَاحِبِهِمْ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمُ وَأَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ فَلِمَ [ لَمْ ] تُعْطِهِمْ شَيْئًا ؟ قَالَ إِنَّهُمْ سَأَلُونِي فِي غَيْرِ حَقٍّ لَوْ أَنَّ صَاحِبَهُمْ عَمَدَ إِلَى ذَكَرِهِ فَعَضَّهُ بِقَدٍّ حَتَّى يَيْبَسَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي سَأَلُونِي . إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ لِرَجُلٍ أَصَابَتْ مَالَهُ حَالِقَةٌ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سَوَادًا مِنْ مَعِيشَةٍ ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ; وَ رَجُلٌ حَمَلَ بَيْنَ قَوْمِهِ حَمَالَةً فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدِّيَ حَمَالَتَهُ ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ; وَ رَجُلٌ يُقْسِمُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ بِاللَّهِ لَقَدْ حَلَّتْ لِفُلَانٍ الْمَسْأَلَةُ فَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ سُحْتٌ لَا يَأْكُلُ إِلَّا سُحْتًا" .

٨١ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِعْطَاءِ مَنْ لَهُ ضَيْعَةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا أَصَابَتْ غَلَّتَهُ جَائِحَةٌ أَذْهَبَتْ غَلَّتَهُ قَدْرَ مَا يَسُدُّ فَاقَتَهُ

٢٣٦١ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ حَدَّثَنَا كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيُّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ قَالَ تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا . فَقَالَ "أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنِي الصَّدَقَةُ فَآمُرُ لَكَ بِهَا" . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ; وَ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ; وَ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الصَّدَقَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ . فَمَا سِوَى ذَلِكَ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا" .

٨٢ بَابُ إِعْطَاءِ الْيَتَامَى مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي النَّفْسِ مِنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ هَذَا الْخَبَرُ فَالْقُرْآنُ كَافٍ فِي نَقْلِ الْخَبَرِ الْخَاصِّ فِيهِ . قَدْ أَعْلَمَ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ [ ٢٤١ ب ] أَنَّ لِلْفُقَرَاءِ قِسْمٌ فِي الصَّدَقَاتِ . فَالْفَقِيرُ كَانَ يَتِيمًا أَوْ غَيْرَ يَتِيمٍ فَلَهُ فِي الصَّدَقَةِ قِسْمٌ بِنَصِّ الْكِتَابِ

٢٣٦٢ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَجَعَلَهَا فِي فُقَرَائِنَا وَ كُنْتُ غُلَامًا يَتِيمًا فَأَعْطَانِي مِنْهُ قَلُوصًا .

٨٣ بَابُ ذِكْرِ صِفَةِ الْمُسْكِينَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِإِعْطَائِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ

٢٣٦٣ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ وَ لَا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَ لَا اللُّقْمَتَانِ وَ لَا التَّمْرَةُ وَ لَا التَّمْرَتَانِ وَ لَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا وَ لَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ" .

٨٢ بَابُ إِعْطَاءِ الْيَتَامَى مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي النَّفْسِ مِنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ هَذَا الْخَبَرُ فَالْقُرْآنُ كَافٍ فِي نَقْلِ الْخَبَرِ الْخَاصِّ فِيهِ . قَدْ أَعْلَمَ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ [ ٢٤١ ب ] أَنَّ لِلْفُقَرَاءِ قِسْمٌ فِي الصَّدَقَاتِ . فَالْفَقِيرُ كَانَ يَتِيمًا أَوْ غَيْرَ يَتِيمٍ فَلَهُ فِي الصَّدَقَةِ قِسْمٌ بِنَصِّ الْكِتَابِ

٢٣٦٢ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَجَعَلَهَا فِي فُقَرَائِنَا وَ كُنْتُ غُلَامًا يَتِيمًا فَأَعْطَانِي مِنْهُ قَلُوصًا .

٨٣ بَابُ ذِكْرِ صِفَةِ الْمُسْكِينَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِإِعْطَائِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ

٢٣٦٣ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ وَ لَا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَ لَا اللُّقْمَتَانِ وَ لَا التَّمْرَةُ وَ لَا التَّمْرَتَانِ وَ لَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا وَ لَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ" .

٨٤ بَابُ إِعْطَاءِ الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْهَا رِزْقًا لِعَمَلِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا . . . ) الْآيَةَ [ التوبة ٦٠

٢٣٦٤ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيِّ قَالَ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ . فَقُلْتُ إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ . قَالَ خُذْ مَا أَعْطَيْتُكَ فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَمَّلَنِي . فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقَ" . قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيُّ أَحْسِبُهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ .

٢٣٦٥ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَلَمْ أُحَدِّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ عَمَلًا فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ كَرِهْتَهَا ؟ فَقُلْتُ بَلَى . قَالَ عُمَرُ فَمَا أَنْزَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قُلْتُ لِي أَفْرَاسٌ وَأَعْبُدٌ وَأَنَا بِخَيْرٍ فَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَلَا تَفْعَلْ . فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي فَأَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "خُذْ فَتَقَوَّ بِهِ أَوْ تَصَدَّقْ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَ لَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" .

٨٤ بَابُ إِعْطَاءِ الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْهَا رِزْقًا لِعَمَلِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا . . . ) الْآيَةَ [ التوبة ٦٠

٢٣٦٤ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيِّ قَالَ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ . فَقُلْتُ إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ . قَالَ خُذْ مَا أَعْطَيْتُكَ فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَمَّلَنِي . فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقَ" . قَالَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيُّ أَحْسِبُهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ .

٢٣٦٥ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَلَمْ أُحَدِّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ عَمَلًا فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ كَرِهْتَهَا ؟ فَقُلْتُ بَلَى . قَالَ عُمَرُ فَمَا أَنْزَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قُلْتُ لِي أَفْرَاسٌ وَأَعْبُدٌ وَأَنَا بِخَيْرٍ فَأُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَلَا تَفْعَلْ . فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي فَأَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا فَقُلْتُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "خُذْ فَتَقَوَّ بِهِ أَوْ تَصَدَّقْ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَ لَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" .

٢٣٦٦ وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْطِي ابْنَ الْخَطَّابِ فَيَقُولُ عُمَرُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي . فَقَالَ "خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ" وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ عَمْرٌو وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

٨٥ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ عَلَى الصَّدَقَةِ إِنْ عَمِلَ عَلَيْهَا مُتَطَوِّعًا بِالْعَمَلِ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةٍ وَ نِيَّةٍ لِأَخْذِ عُمَالَةٍ عَلَى عَمَلِهِ فَأَعْطَاهُ الْإِمَامُ لِعُمَالَتِهِ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةِ وَ لَا إِشْرَافٍ فَجَائِزٌ لَهُ أَخْذُهُ

٢٣٦٧ حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَطِيَّةَ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ . أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَدَاتِ وَأَجْدَبَتْ بِبِلَادٍ الْأَرْضُ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ ! لَعَمْرِي مَا تُنَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَ مَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ أَنَا وَ مَنْ قِبَلِي وَ يَا غَوْثَاهُ . فَكَتَبَ عَمْرٌو سَلَامٌ أَمَّا بَعْدُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ وَآخِرُهَا عِنْدِي مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلًا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ . فَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ فَقَالَ اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تُحَمِّلَهُمُ وَإِلَى مَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ وَ مُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِيَاسَ الَّذِينَ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ وَ لْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ فَلْيَجْمُلُوا شَحْمَهُ وَ لْيَقْدُوا لَحْمَهُ وَ لْيَأْخُذُوا جِلْدَهُ ثُمَّ لِيَأْخُذُوا كَمِّيَّةً مِنْ قَدِيدٍ وَ كَمِّيَّةً مِنْ شَحْمٍ وَ حِفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ . فَيَطْبُخُوا فَيَأْكُلُوا حَتَّى يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ . فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ دَعَا آخَرَ أَظُنُّهُ طَلْحَةَ فَأَبَى ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا . فَقَالَ عُمَرُ قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا فَكَرِهْنَا فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ ; فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْقَلْبِ مِنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ قَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ .

٢٣٦٦ وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْطِي ابْنَ الْخَطَّابِ فَيَقُولُ عُمَرُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي . فَقَالَ "خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ" وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ عَمْرٌو وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

٨٥ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ عَلَى الصَّدَقَةِ إِنْ عَمِلَ عَلَيْهَا مُتَطَوِّعًا بِالْعَمَلِ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةٍ وَ نِيَّةٍ لِأَخْذِ عُمَالَةٍ عَلَى عَمَلِهِ فَأَعْطَاهُ الْإِمَامُ لِعُمَالَتِهِ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةِ وَ لَا إِشْرَافٍ فَجَائِزٌ لَهُ أَخْذُهُ

٢٣٦٧ حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَطِيَّةَ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ . أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَدَاتِ وَأَجْدَبَتْ بِبِلَادٍ الْأَرْضُ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ ! لَعَمْرِي مَا تُنَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَ مَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ أَنَا وَ مَنْ قِبَلِي وَ يَا غَوْثَاهُ . فَكَتَبَ عَمْرٌو سَلَامٌ أَمَّا بَعْدُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ وَآخِرُهَا عِنْدِي مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلًا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ . فَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ فَقَالَ اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تُحَمِّلَهُمُ وَإِلَى مَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ وَ مُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِيَاسَ الَّذِينَ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ وَ لْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ فَلْيَجْمُلُوا شَحْمَهُ وَ لْيَقْدُوا لَحْمَهُ وَ لْيَأْخُذُوا جِلْدَهُ ثُمَّ لِيَأْخُذُوا كَمِّيَّةً مِنْ قَدِيدٍ وَ كَمِّيَّةً مِنْ شَحْمٍ وَ حِفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ . فَيَطْبُخُوا فَيَأْكُلُوا حَتَّى يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ . فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا ثُمَّ دَعَا آخَرَ أَظُنُّهُ طَلْحَةَ فَأَبَى ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا . فَقَالَ عُمَرُ قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا فَكَرِهْنَا فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ ; فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْقَلْبِ مِنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ قَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ .

٨٦ بَابُ ذِكْرِ إِعْطَاءِ الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ عُمَالَةً مِنَ الصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا

٢٣٦٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عِمْرَانَ هُوَ الْبَارِقِيُّ عَنْ عَطِيَّةَ مَعَ بَرَاءَتِي مِنْ عُهْدَتِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ الْعَامِلِ عَلَيْهَا أَوْ غَارِمٍ أَوْ مُشْتَرِيهَا أَوْ عَامِلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَارٍ فَقِيرٍ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ أَوْ أَهْدَى إِلَيْهِ" .

٨٧ بَابُ فَرْضِ الْإِمَامِ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ رِزْقًا مَعْلُومًا

٢٣٦٩ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ" .

٨٨ بَابُ إِذْنِ الْإِمَامِ لِلْعَامِلِ بِالتَّزْوِيجِ وَاتِّخَاذِ الْخَادِمِ وَالْمَسْكَنِ مِنَ الصَّدَقَةِ

٢٣٧٠ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الْمُفْتِي حَدَّثَنَا مُعَافَى هُوَ ابْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنَا حَارِثُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ "مَنْ كَانَ لَنَا عَامِلًا فَلْيَكْتَسِبْ زَوْجَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَكْتَسِبْ خَادِمًا وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ فَلْيَكْتَسِبْ مَسْكَنًا" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْمُعَافَى أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ( مَنِ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ غَالٌّ أَوْ سَارِقٌ ) .

٨٦ بَابُ ذِكْرِ إِعْطَاءِ الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ عُمَالَةً مِنَ الصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا

٢٣٦٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عِمْرَانَ هُوَ الْبَارِقِيُّ عَنْ عَطِيَّةَ مَعَ بَرَاءَتِي مِنْ عُهْدَتِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ الْعَامِلِ عَلَيْهَا أَوْ غَارِمٍ أَوْ مُشْتَرِيهَا أَوْ عَامِلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَارٍ فَقِيرٍ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ أَوْ أَهْدَى إِلَيْهِ" .

٨٧ بَابُ فَرْضِ الْإِمَامِ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ رِزْقًا مَعْلُومًا

٢٣٦٩ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ" .

٨٨ بَابُ إِذْنِ الْإِمَامِ لِلْعَامِلِ بِالتَّزْوِيجِ وَاتِّخَاذِ الْخَادِمِ وَالْمَسْكَنِ مِنَ الصَّدَقَةِ