صحيحُ ابن خُزَيمة
بيانات الكتاب
غير مراجع٢٦٧١ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ فَلَمَّا كُنَّا بِالْجِعْرَانَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ مُتَضَمِّخٌ بِخَلُوقٍ فَقَالَ إِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْعُمْرَةِ وَعَلَيَّ هَذَا فَكَيْفَ أَصْنَعُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ ؟" قَالَ أَنْزِعُ هَذِهِ الثِّيَابَ وَأَغْسِلُهُ . قَالَ "فَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ" . قَالَ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ فَسُجِّيَ بِثَوْبٍ فَدَعَانِي عُمَرُ فَكَشَفَ لِي عَنِ الثَّوْبِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَغِطُّ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ . هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ . وَ قَالَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ قُلْتُ لِعُمَرَ وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَ قَالَ وَاغْسِلْ عَنِّي هَذَا الْخَلُوقَ .
١٣٣ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُحْرِمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بِغَسْلِ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ إذ الطيب الذي كان عليه خَلُوقٌ فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَالتَّزَعْفُرُ غَيْرُ جَائِزٍ لِلْحَلَالِ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ الْمُحْرِمُ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ بِغَسْلِ ذَلِكَ الطِّيبِ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ غَيْرَ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ بِهِ أَثَرُ الطِّيبِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَإِنْ كَانَ تَطَيَّبَ بِهِ وَهُوَ حَلَالٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ
١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ مُتَضَمِّخٌ بِخَلُوقٍ وَالْخَلُوقُ لَا يَكُونُ عِلْمِي إِلَّا فِيهِ زَعْفَرَانٌ . وَ فِي خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَابْنِ أَبِي لِيَلِيَ وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ عَلَيْهَا رَدْع مِنْ زَعْفَرَانٍ ; إِلَّا أَنَّهُمْ أَسْقَطُوا صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى مِنَ الْإِسْنَادِ .
٢٦٧٢ ثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ الْمَلَكِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْحَجَّاجُ كُلُّهُمْ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ عَلَيْهَا رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي أَحْرَمْتُ فَمَا تَرَى وَالنَّاسُ يَسْخَرُونَ مِنِّي ؟ قَالَ فَأَطْرَقَ عَنْهُ هُنَيْهَةً قَالَ ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ "اخْلَعْ عَنْكَ هَذِهِ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ عَنْكَ هَذَا الزَّعْفَرَانَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حجك" غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ قَالَ حَجَّاجٌ ثَنَا عَطَاءٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ يَخْرِقُ جُبَّتَهُ فَلَمَّا بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَخَذْنَا بِهِ . بَابُ ذِكْرِ زَجْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ تَزَعْفُرِ الْمُحِلِّ وَالْمُحْرِمِ جَمِيعًا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ خَبَرَ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الْمُحْرِمَ الَّذِي ذَكَرْنَا صِفَتَهُ بِغَسْلِ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ مُتَضَمِّخًا بِهِ إِذْ كَانَ طِيبُهُ خَلُوقًا فِيهِ زَعْفَرَانٌ
٢٦٧٣ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّجَالَ عَنِ التَّزَعْفُرِ . قَالَ حَمَّادٌ يَعْنِي الْخَلُوقَ .
٢٦٧٢ ثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ الْمَلَكِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْحَجَّاجُ كُلُّهُمْ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ عَلَيْهَا رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي أَحْرَمْتُ فَمَا تَرَى وَالنَّاسُ يَسْخَرُونَ مِنِّي ؟ قَالَ فَأَطْرَقَ عَنْهُ هُنَيْهَةً قَالَ ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ "اخْلَعْ عَنْكَ هَذِهِ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ عَنْكَ هَذَا الزَّعْفَرَانَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حجك" غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ قَالَ حَجَّاجٌ ثَنَا عَطَاءٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ يَخْرِقُ جُبَّتَهُ فَلَمَّا بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَخَذْنَا بِهِ . بَابُ ذِكْرِ زَجْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ تَزَعْفُرِ الْمُحِلِّ وَالْمُحْرِمِ جَمِيعًا وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ خَبَرَ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الْمُحْرِمَ الَّذِي ذَكَرْنَا صِفَتَهُ بِغَسْلِ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ مُتَضَمِّخًا بِهِ إِذْ كَانَ طِيبُهُ خَلُوقًا فِيهِ زَعْفَرَانٌ
٢٦٧٣ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّجَالَ عَنِ التَّزَعْفُرِ . قَالَ حَمَّادٌ يَعْنِي الْخَلُوقَ .
٢٦٧٤ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ; عن أنس بن مالك ; ح وحدثنا أبو عمار حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب ; ح وَثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ .
١٣٥ بَابِ ذِكْرِ دَلِيلٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَبَرِ يَعْلَى بِغَسْلِ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ عَلَى الْمُحْرِمِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ الْمُحِلَّ أَيْضًا بِغَسْلِ الْخَلُوقِ الَّذِي كَانَ قَدْ تُخَلَّقَ بِهِ فَسَوَّى فِي الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْخَلُوقِ بَيْنَ الْمُحْرِمِ وَالْمُحِلِّ
٢٦٧٥ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ شَحَيْتُ يَوْمًا فَقَالَ لِي صَاحِبٌ لِي اذْهَبْ بِنَا إِلَى الْمَنْزِلِ قَالَ فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ وَتَخَلَّقْتُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ وُجُوهَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنِّي جَعَلَ يُجَافِي يَدَهُ عَنِ الْخَلُوقِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِي "يَا يَعْلَى ! مَا حَمَلَكَ عَلَى الْخَلُوقِ أَتَزَوَّجْتَ ؟" قُلْتُ لَا . فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَاذْهَبْ فَاغْسِلْهُ" . قَالَ فَمَرَرْتُ عَلَى رَكِيَّةٍ فَجَعَلْتُ أَقَعُ فِيهَا ثُمَّ جَعَلْتُ أَتَدَلَّكُ بِالتُّرَابِ حَتَّى ذَهَبَ ثُمَّ جِئْتُ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ "وَ عَادَ بِخَيْرِ دِينِهِ الْعُلَا تَابَ وَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَدْ أَمَرَ ﷺ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ بِغَسْلِ الْخَلُوقِ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ كَمَا أَمَرَ الْمُحْرِمَ بِغَسْلِ الْخَلُوقِ .
٢٦٧٤ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ; عن أنس بن مالك ; ح وحدثنا أبو عمار حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب ; ح وَثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ .
١٣٥ بَابِ ذِكْرِ دَلِيلٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَبَرِ يَعْلَى بِغَسْلِ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ عَلَى الْمُحْرِمِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ الْمُحِلَّ أَيْضًا بِغَسْلِ الْخَلُوقِ الَّذِي كَانَ قَدْ تُخَلَّقَ بِهِ فَسَوَّى فِي الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْخَلُوقِ بَيْنَ الْمُحْرِمِ وَالْمُحِلِّ
٢٦٧٥ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ شَحَيْتُ يَوْمًا فَقَالَ لِي صَاحِبٌ لِي اذْهَبْ بِنَا إِلَى الْمَنْزِلِ قَالَ فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ وَتَخَلَّقْتُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ وُجُوهَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنِّي جَعَلَ يُجَافِي يَدَهُ عَنِ الْخَلُوقِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِي "يَا يَعْلَى ! مَا حَمَلَكَ عَلَى الْخَلُوقِ أَتَزَوَّجْتَ ؟" قُلْتُ لَا . فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَاذْهَبْ فَاغْسِلْهُ" . قَالَ فَمَرَرْتُ عَلَى رَكِيَّةٍ فَجَعَلْتُ أَقَعُ فِيهَا ثُمَّ جَعَلْتُ أَتَدَلَّكُ بِالتُّرَابِ حَتَّى ذَهَبَ ثُمَّ جِئْتُ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ "وَ عَادَ بِخَيْرِ دِينِهِ الْعُلَا تَابَ وَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَقَدْ أَمَرَ ﷺ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ بِغَسْلِ الْخَلُوقِ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ كَمَا أَمَرَ الْمُحْرِمَ بِغَسْلِ الْخَلُوقِ .
١٣٦ بَابُ الْبَيَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُحْرِمَ فِي الْجُبَّةِ عَلَيْهِ خَرْقُ الْجُبَّةِ وَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُ نَزْعُهَا فَوْقَ رَأْسِهِ
١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ انْزَعْ جُبَّتَكَ . ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ [ أَنْ ] يَبْلُغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ يَخْرِقُ عَنْهُ جُبَّتَهُ . فَلَمَّا بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَخَذْنَا بِهِ . قَالَ الْحَجَّاجُ ثَنَا عَطَاءٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ .
١٣٧ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي حَلْقِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ إِذَا مَرِضَ أَوْ آذَاهُ الْقُمَّلُ أَوِ الصِّيبَانُ أَوْ هُمَا وَإِيجَابِ الْفِدْيَةِ عَلَى حَالِقِ الرَّأْسِ وَإِنْ كَانَ حَلْقُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ أَذًى بِرَأْسِهِ
٢٦٧٦ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا كَثِيرُ الشَّعْرِ فَقَالَ كَأَنَّ هَوَامَّ رَأْسِكَ يُؤْذِيكَ ؟ "فَقُلْتُ أَجَلْ . قَالَ" فَاحْلِقْهُ وَاذْبَحْ شَاةً نَسِيكَةً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقَ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينٍ " .
١٣٨ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كَعْبًا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِحَلْقِ رَأْسِهِ وَ [ أن ] يَفْتَدِي بِصِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَ يَرْجِعُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ وُ صُولٍ إِلَى مَكَّةَ
٢٦٧٧ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ أَوْ قَالَ تَحْتَ قِدْرٍ وَالْقَمْلُ تَتَسَاقَطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ " أَيُؤْذِيكَ هَذِهِ ؟ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَنَزَلَتْ ( فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) [ البقرة ١٩٦ ] فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْفِدْيَةَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ وَ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينٍ أَوْ يَذْبَحَ شَاةً . قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ شِبْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا خَرَّجْتُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا .
١٣٦ بَابُ الْبَيَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُحْرِمَ فِي الْجُبَّةِ عَلَيْهِ خَرْقُ الْجُبَّةِ وَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُ نَزْعُهَا فَوْقَ رَأْسِهِ
١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ انْزَعْ جُبَّتَكَ . ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ [ أَنْ ] يَبْلُغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ يَخْرِقُ عَنْهُ جُبَّتَهُ . فَلَمَّا بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَخَذْنَا بِهِ . قَالَ الْحَجَّاجُ ثَنَا عَطَاءٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ .
١٣٧ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي حَلْقِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ إِذَا مَرِضَ أَوْ آذَاهُ الْقُمَّلُ أَوِ الصِّيبَانُ أَوْ هُمَا وَإِيجَابِ الْفِدْيَةِ عَلَى حَالِقِ الرَّأْسِ وَإِنْ كَانَ حَلْقُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ أَذًى بِرَأْسِهِ
٢٦٧٦ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا كَثِيرُ الشَّعْرِ فَقَالَ كَأَنَّ هَوَامَّ رَأْسِكَ يُؤْذِيكَ ؟ "فَقُلْتُ أَجَلْ . قَالَ" فَاحْلِقْهُ وَاذْبَحْ شَاةً نَسِيكَةً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقَ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينٍ " .
١٣٨ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كَعْبًا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِحَلْقِ رَأْسِهِ وَ [ أن ] يَفْتَدِي بِصِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَ يَرْجِعُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ وُ صُولٍ إِلَى مَكَّةَ
٢٦٧٧ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ أَوْ قَالَ تَحْتَ قِدْرٍ وَالْقَمْلُ تَتَسَاقَطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ " أَيُؤْذِيكَ هَذِهِ ؟ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَنَزَلَتْ ( فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) [ البقرة ١٩٦ ] فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْفِدْيَةَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ وَ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينٍ أَوْ يَذْبَحَ شَاةً . قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَبَرُ شِبْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا خَرَّجْتُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا .
١٣٩ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلِهِ [ تَعَالَى ] ( وَ لَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ ) [ البقرة ١٩٦ ] اخْتِصَارَ كَلَامٍ مَعْنَاهُ فَحَلَقْتُمْ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا فقلنا ( اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ ) [ الشعراء ٦٣ ] أَرَادَ فِيهِنَّ جَمِيعًا فَضَرَبَ فَاخْتَصَرَ الْكَلَامَ وَ حَذَفَ فَضَرَبَ وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ انْفِجَارَ الْحَجَرِ وَانْبِجَاسُهُ وَانْفَلَاقَ الْبَحْرِ إِنَّمَا كَانَ عَنْ ضَرَبَاتِ مُوسَى ﷺ وَ لَا شَكَّ وَ لَا ارْتِيَابَ أَنَّ مُوسَى أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ ضَرْبِ الْحَجَرِ وَالْبَحْرِ فَكَانَ انْفِلَاقُ الْبَحْرِ وَانْفِجَارُ الْحَجَرِ وَانْبِجَاسُهُ بَعْدَ ضَرْبِهِ مُسَارَعَةً مِنْهُ إِلَى طَاعَةِ خَالِقِهِ
٢٦٧٨ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ ثَنَا رَوْحٌ ثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَ قَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ ؟" قَالَ نَعَمْ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْفِدْيَةَ فَأَمَرَه رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ أَوِ الْهَدْيَ شَاةً أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالْكَفَّارَاتِ مَبْلَغَ الْفَرَقِ وَأَنَّهُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَبَيَّنْتُ أَنَّ الصَّاعَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَأَنَّ الْفَرَقَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا . وَأَنَّ الصَّاعَ ثُلُثُهُ إِذِ الْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَ ثُلُثٌ بِدَلَائِلِ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ وَ هَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَجْمَلَ فَرِيضَةً في كتابه وَبَيَّنَ مَبْلَغَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِالْفِدْيَةِ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ فِي كِتَابِهِ بِصِيَامٍ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ عَدَدَ أَيَّامِ الصِّيَامِ وَ لَا مَبْلَغَ الصَّدَقَةِ وَ لَا عَدَدَ مَنْ يُصَدَّقُ بِصَدَقَةِ الْفِدْيَةِ عَلَيْهِمْ وَ لَا وَصَفَ النُّسُكَ فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي وَ لَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنْ و حيه أَنَّ الصِّيَامَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَالصَّدَقَةَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينٍ وَأَنَّ النُّسُكَ شَاةٌ وَ ذِكْرُ النُّسُكِ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي يَقُولُ إِنَّ الْحُكْمَ بِالْمِثْلِ وَالشَّبَهِ وَالنَّظِيرِ وَاجِبٌ فَسُبْعُ بَقَرَةٍ وَسُبْعُ بَدَنَةٍ فِي فِدْيَةِ حَلْقِ الرَّأْسِ جَائِزٌ أَوْ سُبْعُ بَقَرَةٍ وَسُبْعُ بَدَنَةٍ يَقُومُ مَقَامَ شَاةٍ فِي الْفِدْيَةِ وَ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ سُبْعَ بَدَنَةٍ وَسُبْعَ بَقَرَةٍ يَقُومُ كُلُّ سُبْعٍ مِنْهَا مَقَامَ شَاةٍ فِي هَدْيِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَالْأُضْحِيَةِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ زَعَمَ أَنَّ الْقِرَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِسَوْقِ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ . قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ عُشْرَ بَدَنَةٍ يَقُومُ مَقَامَ شَاةٍ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَمَنْ أَجَازَ عُشْرَ بَدَنَةٍ فِي ذَلِكَ كَانَ لِسُبْعِهِ أَجْوزَ إِذِ السُّبْعُ أَكْثَرُ مِنَ الْعُشْرِ وَقَدْ كُنْتُ أَمْلَيْتُ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِنَا مَسْأَلَةً فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَبَيَّنْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُوجِبُ الشَّيْءَ فِي كِتَابِهِ بِمَعْنًى وَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ إِمَّا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَوْ عَلَى لِسَانِ أُمَّتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَوْجَبَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ أذى فِي رَأْسِهِ أَوْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَقَدْ تَجِبُ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ هَذِهِ الْفِدْيَةُ عَلَى حَالِقِ الرَّأْسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ وَ لَا كَانَ مَرِيضًا وَ كَانَ عَاصِيًا بِحَلْقِ رَأْسِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ أَذًى وَ لَا كَانَ بِهِ مَرِضٌ فَبَيَّنْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ الْحُكْمَ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَاجِبٌ وَ لَوْ لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ الْمَثَلِ وَالشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ لَمْ يَجِبْ عَلَى مَنْ جَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ بِمِقْرَاضٍ أَوْ فِدْيَةٍ إِذِ اسْمُ الْحِلَقِ لَا يَقَعُ عَلَى الْجَزِّ وَ لَكِنْ إِذَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ وَالْمَثَلِ كَانَ عَلَى جَازِّ شَعْرَ الرَّأْسِ فِي الْإِحْرَامِ مِنَ الْفِدْيَةِ مَا عَلَى الْحَالِقِ . وَ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْتُهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ .
١٣٩ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلِهِ [ تَعَالَى ] ( وَ لَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ ) [ البقرة ١٩٦ ] اخْتِصَارَ كَلَامٍ مَعْنَاهُ فَحَلَقْتُمْ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا فقلنا ( اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ ) [ الشعراء ٦٣ ] أَرَادَ فِيهِنَّ جَمِيعًا فَضَرَبَ فَاخْتَصَرَ الْكَلَامَ وَ حَذَفَ فَضَرَبَ وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ انْفِجَارَ الْحَجَرِ وَانْبِجَاسُهُ وَانْفَلَاقَ الْبَحْرِ إِنَّمَا كَانَ عَنْ ضَرَبَاتِ مُوسَى ﷺ وَ لَا شَكَّ وَ لَا ارْتِيَابَ أَنَّ مُوسَى أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ ضَرْبِ الْحَجَرِ وَالْبَحْرِ فَكَانَ انْفِلَاقُ الْبَحْرِ وَانْفِجَارُ الْحَجَرِ وَانْبِجَاسُهُ بَعْدَ ضَرْبِهِ مُسَارَعَةً مِنْهُ إِلَى طَاعَةِ خَالِقِهِ
٢٦٧٨ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ ثَنَا رَوْحٌ ثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَ قَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ ؟" قَالَ نَعَمْ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا بِهَا وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْفِدْيَةَ فَأَمَرَه رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ أَوِ الْهَدْيَ شَاةً أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالْكَفَّارَاتِ مَبْلَغَ الْفَرَقِ وَأَنَّهُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَبَيَّنْتُ أَنَّ الصَّاعَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَأَنَّ الْفَرَقَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا . وَأَنَّ الصَّاعَ ثُلُثُهُ إِذِ الْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَ ثُلُثٌ بِدَلَائِلِ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ وَ هَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَجْمَلَ فَرِيضَةً في كتابه وَبَيَّنَ مَبْلَغَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِالْفِدْيَةِ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ فِي كِتَابِهِ بِصِيَامٍ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ عَدَدَ أَيَّامِ الصِّيَامِ وَ لَا مَبْلَغَ الصَّدَقَةِ وَ لَا عَدَدَ مَنْ يُصَدَّقُ بِصَدَقَةِ الْفِدْيَةِ عَلَيْهِمْ وَ لَا وَصَفَ النُّسُكَ فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي وَ لَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنْ و حيه أَنَّ الصِّيَامَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَالصَّدَقَةَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينٍ وَأَنَّ النُّسُكَ شَاةٌ وَ ذِكْرُ النُّسُكِ فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي يَقُولُ إِنَّ الْحُكْمَ بِالْمِثْلِ وَالشَّبَهِ وَالنَّظِيرِ وَاجِبٌ فَسُبْعُ بَقَرَةٍ وَسُبْعُ بَدَنَةٍ فِي فِدْيَةِ حَلْقِ الرَّأْسِ جَائِزٌ أَوْ سُبْعُ بَقَرَةٍ وَسُبْعُ بَدَنَةٍ يَقُومُ مَقَامَ شَاةٍ فِي الْفِدْيَةِ وَ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ سُبْعَ بَدَنَةٍ وَسُبْعَ بَقَرَةٍ يَقُومُ كُلُّ سُبْعٍ مِنْهَا مَقَامَ شَاةٍ فِي هَدْيِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَالْأُضْحِيَةِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ زَعَمَ أَنَّ الْقِرَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِسَوْقِ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ . قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ عُشْرَ بَدَنَةٍ يَقُومُ مَقَامَ شَاةٍ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَمَنْ أَجَازَ عُشْرَ بَدَنَةٍ فِي ذَلِكَ كَانَ لِسُبْعِهِ أَجْوزَ إِذِ السُّبْعُ أَكْثَرُ مِنَ الْعُشْرِ وَقَدْ كُنْتُ أَمْلَيْتُ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِنَا مَسْأَلَةً فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَبَيَّنْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُوجِبُ الشَّيْءَ فِي كِتَابِهِ بِمَعْنًى وَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ إِمَّا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى ﷺ أَوْ عَلَى لِسَانِ أُمَّتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَوْجَبَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ أذى فِي رَأْسِهِ أَوْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَقَدْ تَجِبُ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ هَذِهِ الْفِدْيَةُ عَلَى حَالِقِ الرَّأْسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ وَ لَا كَانَ مَرِيضًا وَ كَانَ عَاصِيًا بِحَلْقِ رَأْسِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ أَذًى وَ لَا كَانَ بِهِ مَرِضٌ فَبَيَّنْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ الْحُكْمَ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَاجِبٌ وَ لَوْ لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ الْمَثَلِ وَالشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ لَمْ يَجِبْ عَلَى مَنْ جَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ بِمِقْرَاضٍ أَوْ فِدْيَةٍ إِذِ اسْمُ الْحِلَقِ لَا يَقَعُ عَلَى الْجَزِّ وَ لَكِنْ إِذَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ وَالْمَثَلِ كَانَ عَلَى جَازِّ شَعْرَ الرَّأْسِ فِي الْإِحْرَامِ مِنَ الْفِدْيَةِ مَا عَلَى الْحَالِقِ . وَ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْتُهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ .
١٤٠ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي أَدَبِ الْمُحْرِمِ عَبْدَهُ إِذَا ضَيَّعَ مَالَ الْمَوْلَى فَاسْتَحَقَّ الْأَدَبَ عَلَى ذَلِكَ
٢٦٧٩ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ سَلْمٌ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ وَ قَالَ الْأَشَجُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَكَتَبَهَ لِي وَأَخْرَجَهَ إِلَيَّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّاجًا وَإَنَّ زَمَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَمَالَةَ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةٌ فَنَزَلْنَا الْعَرْجَ وَ كَانَتْ زَمَالَتُنَا مَعَ غُلَامِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَتْ عَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي نَنْتَظِرُ غُلَامَهُ وَزِمَالَتَنَا مَتَى يَأْتِينَا فَطَلَعَ الْغُلَامُ يَمْشِي مَا مَعَهُ بَعِيرُهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ أَيْنَ بَعِيرُكَ ؟ قَالَ أَضَلَّنِي اللَّيْلَةَ . قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ يَضْرِبُهُ وَ يَقُولُ بَعِيرٌ وَاحِدٌ أَضْلَلْتَ وَأَنْتَ رَجُلٌ . فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ تَبَسَّمَ وَ يَقُولُ "انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ وَمَا يَصْنَعُ !" . هَذَا حَدِيثُ الْأَشَجِّ . و قَالَ سَلِمٌ وَ كَانَتْ زَامِلَتُنَا وَزَامِلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ نَحْوَهُ " . قَالَ الدَّوْرَقِيُّ وَ كَانَتْ زَمَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ . وَ قَالَ يُوسُفُ وَ كَانَتْ زَامِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَزَامِلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
١٤٠ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي أَدَبِ الْمُحْرِمِ عَبْدَهُ إِذَا ضَيَّعَ مَالَ الْمَوْلَى فَاسْتَحَقَّ الْأَدَبَ عَلَى ذَلِكَ
٢٦٧٩ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ سَلْمٌ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ وَ قَالَ الْأَشَجُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَكَتَبَهَ لِي وَأَخْرَجَهَ إِلَيَّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُجَّاجًا وَإَنَّ زَمَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَمَالَةَ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةٌ فَنَزَلْنَا الْعَرْجَ وَ كَانَتْ زَمَالَتُنَا مَعَ غُلَامِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَتْ عَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي نَنْتَظِرُ غُلَامَهُ وَزِمَالَتَنَا مَتَى يَأْتِينَا فَطَلَعَ الْغُلَامُ يَمْشِي مَا مَعَهُ بَعِيرُهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ أَيْنَ بَعِيرُكَ ؟ قَالَ أَضَلَّنِي اللَّيْلَةَ . قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ يَضْرِبُهُ وَ يَقُولُ بَعِيرٌ وَاحِدٌ أَضْلَلْتَ وَأَنْتَ رَجُلٌ . فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ تَبَسَّمَ وَ يَقُولُ "انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ وَمَا يَصْنَعُ !" . هَذَا حَدِيثُ الْأَشَجِّ . و قَالَ سَلِمٌ وَ كَانَتْ زَامِلَتُنَا وَزَامِلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ نَحْوَهُ " . قَالَ الدَّوْرَقِيُّ وَ كَانَتْ زَمَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ . وَ قَالَ يُوسُفُ وَ كَانَتْ زَامِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَزَامِلَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
١٤١ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِنْشَادِ الْمُحْرِمِ الشّعْرَ وَالرَّجَزَ
٢٦٨٠ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَهَا وَابْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ . . . الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ . . . وَ يُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ! فِي حَرَمِ اللَّهِ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَلَامُهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ" .
١٤٢ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي لُبْسِ الْمُحْرِمِ السَّرَاوِيلَ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْإِزَارِ وَالْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ فِي ذِكْرِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ
٢٦٨١ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ وَ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عن ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ وَ يَقُولُ "السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَا يَجِدُ الْإِزَارَ وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ" . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ .
١٤١ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِنْشَادِ الْمُحْرِمِ الشّعْرَ وَالرَّجَزَ
٢٦٨٠ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَهَا وَابْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ . . . الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ . . . وَ يُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ ! فِي حَرَمِ اللَّهِ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَلَامُهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ" .
١٤٢ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي لُبْسِ الْمُحْرِمِ السَّرَاوِيلَ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْإِزَارِ وَالْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ فِي ذِكْرِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ

