صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٧٦٤ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مَقَدَّمٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نُبَيْهٍ عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ جَدَّتِهَا بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ قَالَتْ كَانَتْ لَنَا خِلْفَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَتِ اطَّلَعْتُ مِنْ كَوَّةٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَشْرَفْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَإِذَا هُوَ يَسْعَى وَإِذَا هُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ "اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ" فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ يَدُورُ الْإِزَارُ حَوْلَ بَطْنِهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَ فَخِذَيْهِ .

٢٧٦٥ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ أَنَّ امْرَأَةً أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَقُولُ "كُتِبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيُ فَاسْعَوْا" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي لَمْ تُسَمَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ حَبِيبَةُ بِنْتُ أَبِي تَجْرَاةَ . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [ عَلَى ] أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَعْلَمَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ فِي الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِأَنَّهُمْ تَحَرَّجُوا مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا إِذْ كَانَ الطَّوَافُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَتَمَاشَاهُ بَعْضُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ كَانَ يُهِلُّ مِنْهُمْ لِبَعْضِ أَوْثَانِهِمْ وَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا فَأَعْلَمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَبِيَّهُ ﷺ وَأُمَّتَهُ أَنْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ فِي الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا كَمَا تَوَهَّمَه بَعْضُهُمْ

٢٧٦٦ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ قَرَأْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) الْآيَةَ . قُلْتُ مَا أَرَى عَلَى مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا . قَالَتْ بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ! إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ يَطُوفُونَ بَيْنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَتْ فَنَزَلَتْ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) الْآيَةَ . قَالَتْ فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَتْ سُنَّةً . وَ قَالَ غَيْرُهَا قَالَ اللَّهُ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَتَطَوَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ إِنَّ هَذَا العِلْم . وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ سَأَلَ النَّاسُ الَّذِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ نُؤْمَرْ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) [ البقرة ١٥٨ ] فَأَرَاهَا نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ وَ فِي هَؤُلَاءِ . ثَنَا بِهِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بِنَحْوِهِ دُونَ قِصَّةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .

٢٧٦٦ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ قَرَأْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) الْآيَةَ . قُلْتُ مَا أَرَى عَلَى مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا . قَالَتْ بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ! إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ يَطُوفُونَ بَيْنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَتْ فَنَزَلَتْ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) الْآيَةَ . قَالَتْ فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَتْ سُنَّةً . وَ قَالَ غَيْرُهَا قَالَ اللَّهُ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَتَطَوَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ إِنَّ هَذَا العِلْم . وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ سَأَلَ النَّاسُ الَّذِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ نُؤْمَرْ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) [ البقرة ١٥٨ ] فَأَرَاهَا نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ وَ فِي هَؤُلَاءِ . ثَنَا بِهِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بِنَحْوِهِ دُونَ قِصَّةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .

٢٧٦٧ ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا هُمْ وَ غَسَّانُ يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ فَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَ كَانَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي أَيَّامِهِمْ مَنْ أَحْرَمَ لِمَنَاةَ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنَّهُمْ حِينَ أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) إِلَى قَوْلِهِ ( شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) . قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ هِيَ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مَنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ وَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا لَا أَنَّهُمُ كَانُوا يَطُوفُونَ بَيْنَهُمَا كَخَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ رِوَايَةِ يُونُسَ وَ مُتَابَعَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِيَّاهُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى سَأُخَرِّجُ خَبَرَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَ خَبَرُ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ دَال أَيْضًا أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ .

٢٧٦٨ ثَنَا بِخَبَرِ عَاصِم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى نَزَلَتْ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) . زَادَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ فَطَافُوا .

٢٧٦٧ ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا هُمْ وَ غَسَّانُ يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ فَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَ كَانَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي أَيَّامِهِمْ مَنْ أَحْرَمَ لِمَنَاةَ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنَّهُمْ حِينَ أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) إِلَى قَوْلِهِ ( شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) . قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ هِيَ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مَنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ وَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا لَا أَنَّهُمُ كَانُوا يَطُوفُونَ بَيْنَهُمَا كَخَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ رِوَايَةِ يُونُسَ وَ مُتَابَعَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِيَّاهُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى سَأُخَرِّجُ خَبَرَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَ خَبَرُ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ دَال أَيْضًا أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ .

٢٧٦٨ ثَنَا بِخَبَرِ عَاصِم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى نَزَلَتْ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) . زَادَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ فَطَافُوا .

٢٠٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ لَمْ تُرِدْ بِقَوْلِهَا " هِيَ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا سُنَّةٌ يَتِمُّ الْحَجُّ بِتَرْكِهِ

٢٧٦٩ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَا بْنِ كُرَيْبٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحا أَنْ لَا أَتَطَوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . قَالَتْ وَ لِمَ ؟ قُلْتُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) [ البقرة ١٥٨ ] فَقَالَتْ لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا . إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَجِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ . فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) . فَهُمَا مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ تُرِيدُ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ فِي دِينِهِمْ . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّهُ وَاجِبٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَسَعْيًا كَانَ أَوْ مَشْيًا بِسَكِينَةٍ وَتُؤَدَةٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ الَّذِي هُوَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ فِي الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وُجُوبًا يُحْرِجُ تَارِكَهُ وَأَنَّ الْمَشْيَ بَيْنَهُمَا جَائِزٌ وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَنَّ اسْمَ السَّعْيِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمَشْيِ عَلَى السَّكِينَةِ وَالتُّؤَدَةِ وَ يَقَعُ عَلَى سُرْعَةِ الْمَشْيِ وَاسْتَدْلَلْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) [ الجمعة ٩ ] فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُوَلَّى بَيَانَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عليه مِنَ الْوَحْيِ أَنَّ هَذَا السَّعْيَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الْمُضِيُّ وَالْمَشْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ عَلَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ بِقَوْلِهِ "إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ" . فَلَوْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَمَا قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ "إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَ لَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ" وَ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضُوعِ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَى فِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالْآخَرُ مَأْمُورٌ بِهِ إِذِ اسْمُ السَّعْيِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمَشْيِ عَلَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَعَلَى سُرْعَةِ الْمَشْيِ الَّذِي هُوَ هَرْوَلَةٌ فَأَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمَشْيُ الَّذِي هُوَ ضِدَّ الْهَرْوَلَةِ وَالسَّعْيُ الَّذِي زَجَرَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ إِتْيَانِ الصَّلَاةِ هُوَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ الَّذِي هُوَ شِبْهُ الْهَرْوَلَةِ أَوِ الْهَرْوَلَةُ

٢٠٧ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ لَمْ تُرِدْ بِقَوْلِهَا " هِيَ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا سُنَّةٌ يَتِمُّ الْحَجُّ بِتَرْكِهِ

٢٧٦٩ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَا بْنِ كُرَيْبٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحا أَنْ لَا أَتَطَوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . قَالَتْ وَ لِمَ ؟ قُلْتُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) [ البقرة ١٥٨ ] فَقَالَتْ لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا . إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَجِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ . فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) . فَهُمَا مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ تُرِيدُ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ فِي دِينِهِمْ . بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّهُ وَاجِبٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَسَعْيًا كَانَ أَوْ مَشْيًا بِسَكِينَةٍ وَتُؤَدَةٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ الَّذِي هُوَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ فِي الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وُجُوبًا يُحْرِجُ تَارِكَهُ وَأَنَّ الْمَشْيَ بَيْنَهُمَا جَائِزٌ وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَنَّ اسْمَ السَّعْيِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمَشْيِ عَلَى السَّكِينَةِ وَالتُّؤَدَةِ وَ يَقَعُ عَلَى سُرْعَةِ الْمَشْيِ وَاسْتَدْلَلْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) [ الجمعة ٩ ] فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُوَلَّى بَيَانَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عليه مِنَ الْوَحْيِ أَنَّ هَذَا السَّعْيَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الْمُضِيُّ وَالْمَشْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ عَلَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ بِقَوْلِهِ "إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ" . فَلَوْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَمَا قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ "إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَ لَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ" وَ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضُوعِ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَى فِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالْآخَرُ مَأْمُورٌ بِهِ إِذِ اسْمُ السَّعْيِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمَشْيِ عَلَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَعَلَى سُرْعَةِ الْمَشْيِ الَّذِي هُوَ هَرْوَلَةٌ فَأَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمَشْيُ الَّذِي هُوَ ضِدَّ الْهَرْوَلَةِ وَالسَّعْيُ الَّذِي زَجَرَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ إِتْيَانِ الصَّلَاةِ هُوَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ الَّذِي هُوَ شِبْهُ الْهَرْوَلَةِ أَوِ الْهَرْوَلَةُ

٢٧٧٠ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِر ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ السُّلَمِيِّ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي فِي الْمَسْعَى . فَقُلْتُ لَهُ تَمْشِي فِي الْمَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؟ فَقَالَ لَئِنْ سَعَيْتُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى وَ لَئِنْ مَشَيْتُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ .

٢٧٧١ ثَنَا أَبُو مُوسَى ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقُلْتُ لَهُ . فَقَالَ إِنْ أَمْشِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي . وَإِنْ أَسْعَ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى .

٢٧٧٢ وَثَنَا أَبُو مُوسَى فِي عَقِبِهِ ثَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ .

٢٧٧٠ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِر ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ السُّلَمِيِّ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي فِي الْمَسْعَى . فَقُلْتُ لَهُ تَمْشِي فِي الْمَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؟ فَقَالَ لَئِنْ سَعَيْتُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى وَ لَئِنْ مَشَيْتُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ .

٢٧٧١ ثَنَا أَبُو مُوسَى ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقُلْتُ لَهُ . فَقَالَ إِنْ أَمْشِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي . وَإِنْ أَسْعَ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْعَى .

٢٧٧٢ وَثَنَا أَبُو مُوسَى فِي عَقِبِهِ ثَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ .

٢٧٧٣ وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَعَى عَامًا وَ مَشَى عَامًا . ثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ .

٢٠٩ بَابُ ذِكْرِ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنِ السَّاعِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ جَهْلًا بِأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ السَّعْيِ

٢٧٧٤ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَاجًّا وَ كَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا قَالَ فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ "لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ إِلَّا رَجُلٌ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَ هَلَكَ" .

٢١٠ بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى أَهْلِ الْمِلَلِ وَالْأَوْثَانِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِأَنْ يُهْزَمُوا وَ يُزَلْزَلُوا

٢٧٧٥ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ خَرَجَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَجَعَلْنَا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ يُصِيبَهُ بِشَيْءٍ فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو عَلَى الْأَحْزَابِ يَقُولُ "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ" .

٢٧٧٣ وَ رَوَى سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ حَدَّثَنِي قَتَادَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَعَى عَامًا وَ مَشَى عَامًا . ثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ .

٢٠٩ بَابُ ذِكْرِ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنِ السَّاعِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ جَهْلًا بِأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ السَّعْيِ

٢٧٧٤ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَاجًّا وَ كَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا قَالَ فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ "لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ إِلَّا رَجُلٌ اقْتَرَضَ مِنْ عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَ هَلَكَ" .

٢١٠ بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى أَهْلِ الْمِلَلِ وَالْأَوْثَانِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِأَنْ يُهْزَمُوا وَ يُزَلْزَلُوا

٢٧٧٥ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ خَرَجَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَجَعَلْنَا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ يُصِيبَهُ بِشَيْءٍ فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو عَلَى الْأَحْزَابِ يَقُولُ "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ" .

٢١١ بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمَعْذُورِ فِي الرُّكُوبِ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

٢٧٧٦ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ ; ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ ; ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ أَيْضًا ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ; عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَدِمَتْ وَ هِيَ مَرِيضَةٌ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسلام فَقَالَ "طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ" . هَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ .

٢١٢ بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ الْعِلَلِ الَّتِي لَهَا سَعَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ قَبْلُ أَنَّ اسْتِنَانَ السُّنَّةِ قَدْ تَكُونُ فِي الِابْتِدَاءِ لِعِلَّةٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ وَتَبْقَى السُّنَّةُ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا سَعَى بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُ فَبَقِيَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ

٢٧٧٧ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ والْمَخْزُومِيُّ قَالُوا ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُ . وَ قَالَ الْمَخْزُومِيُّ لِيري قُرَيْشًا قُوَّتَهُ .

٢١١ بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمَعْذُورِ فِي الرُّكُوبِ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

٢٧٧٦ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ ; ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ ; ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ أَيْضًا ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ; عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَدِمَتْ وَ هِيَ مَرِيضَةٌ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ والسلام فَقَالَ "طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ" . هَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ .

٢١٢ بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ الْعِلَلِ الَّتِي لَهَا سَعَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . وَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ قَبْلُ أَنَّ اسْتِنَانَ السُّنَّةِ قَدْ تَكُونُ فِي الِابْتِدَاءِ لِعِلَّةٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ وَتَبْقَى السُّنَّةُ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ إِذِ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا سَعَى بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُ فَبَقِيَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ

٢٧٧٧ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ والْمَخْزُومِيُّ قَالُوا ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُ . وَ قَالَ الْمَخْزُومِيُّ لِيري قُرَيْشًا قُوَّتَهُ .

٢١٣ بَابُ اسْتِحْبَابِ رُكُوبِ مَنْ بِالنَّاسِ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ وَالْمَسْأَلَةُ عَنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِذَا كَثُرَ الزِّحَامُ عَلَى الْعَالِمِ وَ لَمْ يُمْكِنْ سُؤَالُهُ إِذَا كَانَ الْعَالِمُ مَاشِيًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

٢٧٧٨ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنِي عِيسَى عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ح وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ; ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ; أَنَّهَ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَاهُ النَّاسُ فَإِنَّ النَّاسَ غَشَوْهُ . زَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنُ مَعْمَرٍ لِيَسْأَلُوهُ وَإِنَّ النَّاسَ غَشَوْهُ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِنَّ النَّاسَ غَشَيُوهُ .

٢١٤ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الرُّكُوبِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِذَا أُوذِيَ الطَّائِفُ بَيْنَهُمَا بِالِازْدِحَامِ عَلَيْهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الرُّكُوبَ بَيْنَهُمَا إِبَاحَةٌ لَا أَنَّهُ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ وَ لَا أَنَّهُ سُنَّةُ فَضِيلَةٍ بَلْ هِيَ سُنَّةُ إِبَاحَةٍ

٢٧٧٩ ثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا خَالِدٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَرَأَيْتَ الرُّكُوبَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَ قَوْمُكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ قَالَ صَدَقُوا وَ كَذَبُوا . جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَكَّةَ فَجَعَلَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَخَرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ حَتَّى خَرَجَ النِّسَاءُ وَ كَانَ لَا يضْربُ أَحَدٌ عِنْدَهُ وَ لَا يَدَعُونَهُ فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَ وَ لَوْ يُتْرَكُ لَكَانَ الْمَشْيُ أَحَبَّ إِلَيْهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَدَقُوا وَ كَذَبُوا يُرِيدُ صَدَقُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ رَكِبَ بَيْنَهُمَا وَ كَذَبُوا بِقَوْلِ إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَاجِبَةٍ وَ لَا فَضِيلَةٍ وَإِنَّمَا هِيَ إِبَاحَةٌ لَا حَتْمٌ وَ لَا فَضِيلَةٌ .