صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٠٥١ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّا قَوْمٌ نُكْرِي فِي هَذِهِ الْوَجْهِ وَإِنَّ قَوْمِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا حَجَّ لَنَا . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَلَسْتُمْ تَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ ؟ أَلَسْتُمْ تَسْعَوْنَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؟ أَلَسْتُمْ أَلَسْتُمْ ؟ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ مِثْلَ مَا سَأَلَتْنِي فَلَمْ يَدْرِ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ حَتَّى نَزَلَتْ ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ) [ البقرة ١٩٨ ] . فَدَعَاهُ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ وَ قَالَ "أَنْتُمْ حُجَّاجٌ" . ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِهَذَا .

٣٠٥٢ ثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَتِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

٤١٩ بَابُ حَجِّ الْأُجَرَاءِ وَالدَّلِيلُ [ ٢٩٩ أ ] عَلَى أَنَّ الْأَجِيرَ إِذَا أَجَّرَ نَفْسَهُ بِكَذَا وَ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ كَانَتْ لَهُ الْأُجْرَةُ عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ وَأَدَاءُ الْفَرْضِ عَنْ نَفْسِهِ جَائِزٌ

٣٠٥٣ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ إِنِّي أَجَّرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ فَتَرَكْتُ لَهُمْ بَعْضَ أُجْرَتِي أَوْ أَجْرِي وَتُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنَاسِكِ فَهَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَعَمْ . هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ ( أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [ البقرة ٢٠٢ ] .

٤٢٠ بَابُ إِبَاحَةِ التِّجَارَةِ فِي الْحَجِّ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِمَا أَبَاحَ اللَّهُ مِنْ طَلَبِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ فِي غَيْرِ الْأَوْقَاتِ الَّذِي يَشْتَغِلُ الْمَرْءُ عَنْ أَدَاءِ الْمَنَاسِكِ لَا يَنْقُصُ أَجْرَ الْحَاجِّ وَ لَا يُبْطِلُ الْحَجَّ وَ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ هَدْيًا وَ لَا صَوْمًا وَ لَا صَدَقَةً

٣٠٥٤ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ مَسْعَدَةَ ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا فِي أَوَّلِ الْحَجِّ يَتَبَايَعُونَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ وَ سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَ مَوَاسِمِ الْحَجِّ فَخَافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ) [ البقرة ١٩٨ ] فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا فِي الْمُصْحَفِ .

٣٠٥٢ ثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَتِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

٤١٩ بَابُ حَجِّ الْأُجَرَاءِ وَالدَّلِيلُ [ ٢٩٩ أ ] عَلَى أَنَّ الْأَجِيرَ إِذَا أَجَّرَ نَفْسَهُ بِكَذَا وَ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ كَانَتْ لَهُ الْأُجْرَةُ عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ وَأَدَاءُ الْفَرْضِ عَنْ نَفْسِهِ جَائِزٌ

٣٠٥٣ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ إِنِّي أَجَّرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ فَتَرَكْتُ لَهُمْ بَعْضَ أُجْرَتِي أَوْ أَجْرِي وَتُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنَاسِكِ فَهَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَعَمْ . هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ ( أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [ البقرة ٢٠٢ ] .

٤٢٠ بَابُ إِبَاحَةِ التِّجَارَةِ فِي الْحَجِّ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِمَا أَبَاحَ اللَّهُ مِنْ طَلَبِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ فِي غَيْرِ الْأَوْقَاتِ الَّذِي يَشْتَغِلُ الْمَرْءُ عَنْ أَدَاءِ الْمَنَاسِكِ لَا يَنْقُصُ أَجْرَ الْحَاجِّ وَ لَا يُبْطِلُ الْحَجَّ وَ لَا يُوجِبُ عَلَيْهِ هَدْيًا وَ لَا صَوْمًا وَ لَا صَدَقَةً

٣٠٥٤ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ مَسْعَدَةَ ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا فِي أَوَّلِ الْحَجِّ يَتَبَايَعُونَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ وَ سُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَ مَوَاسِمِ الْحَجِّ فَخَافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ) [ البقرة ١٩٨ ] فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا فِي الْمُصْحَفِ .

٣٠٥٥ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ . ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُهَا ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ) فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ .

٤٢١ بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ حِجَجِ النَّبِيِّ ﷺ وَالدَّلِيلُ عَلَى ضِدِّ مَا تَوَهَّمَهُ الْعَامَّةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَحُجِّ إِلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً . وَالنَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ . فَأَمَّا مَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَقَدَ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ غَيْرَ تِلْكَ الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّهَا مِنَ الْمَدِينَةِ

٣٠٥٦ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ رَاهِبُ الْكُوفَةِ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ; ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ ثَنَا زَيْدٌ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ وَ حَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ مَعَهَا عُمْرَةٌ . وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى وَ حَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً .

٣٠٥٥ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ . ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُهَا ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ) فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ .

٤٢١ بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ حِجَجِ النَّبِيِّ ﷺ وَالدَّلِيلُ عَلَى ضِدِّ مَا تَوَهَّمَهُ الْعَامَّةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَحُجِّ إِلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً . وَالنَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ . فَأَمَّا مَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَقَدَ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ غَيْرَ تِلْكَ الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّهَا مِنَ الْمَدِينَةِ

٣٠٥٦ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ رَاهِبُ الْكُوفَةِ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ; ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ ثَنَا زَيْدٌ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ وَ حَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ مَعَهَا عُمْرَةٌ . وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى وَ حَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً .

٤٢٢ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَتْنِ وَالْبَيَانُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ حَجَّ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا كَمَا مَنْ طَعَنَ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَادَّعَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ

٣٠٥٧ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا مَسْلَمَةُ قَالَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ يَدْفَعُ مَعَهُمْ مِنْهَا مَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) [ البقرة ١٩٩ ] أَوْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْقُرْآنِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ .

٣٠٥٨ أَنَّ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ قُرَيْشٌ وَ مَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ كَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ وَ كَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ ثُمَّ يُفِيضُ مِنْهَا . قَالَتْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) [ البقرة ١٩٩ ] . فَهَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَمَرَ نَبِيَّهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَ مُخَالَفَةِ قُرَيْشٍ فِي وُ قُوفِهِمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَتَرْكِهُمُ الْخُرُوجَ مِنَ الْحَرَمِ لِتَسْمِيَتِهِمْ أَنْفُسَهُمُ الْحُمْسَ لِهَذِهِ الْآيَةِ ( أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) أَيْ غَيْرُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ كَانُوا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ اسْمَ النَّاسِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِهِمْ إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَمْ يَقِفُوا بِعَرَفَاتٍ وَإِنَّمَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ بَعْضُهُمْ لَا جَمِيعُهُمْ . وَ فِي قَوْلِ جُبَيْرٍ مَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ لَهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِوَحْيٍ مُنَزَّلٍ عَلَيْهِ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ إِذْ لَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَمَرَهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ عِنْدَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ لَأَشْبَهَ أَنْ يَقُولَ فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ . وَإِنَّمَا قُلْتُ إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ أَيْ جَمِيعُ الْقُرْآنِ لِأَنَّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا نَزَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَبَعْضُهُ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَاسْتَدْلَلْتُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ لَا أَنَّهُ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ .

٤٢٢ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَتْنِ وَالْبَيَانُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ حَجَّ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا كَمَا مَنْ طَعَنَ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَادَّعَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ

٣٠٥٧ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا مَسْلَمَةُ قَالَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ يَدْفَعُ مَعَهُمْ مِنْهَا مَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) [ البقرة ١٩٩ ] أَوْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْقُرْآنِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ .

٣٠٥٨ أَنَّ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ قُرَيْشٌ وَ مَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ كَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ وَ كَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ ثُمَّ يُفِيضُ مِنْهَا . قَالَتْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) [ البقرة ١٩٩ ] . فَهَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَمَرَ نَبِيَّهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَ مُخَالَفَةِ قُرَيْشٍ فِي وُ قُوفِهِمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَتَرْكِهُمُ الْخُرُوجَ مِنَ الْحَرَمِ لِتَسْمِيَتِهِمْ أَنْفُسَهُمُ الْحُمْسَ لِهَذِهِ الْآيَةِ ( أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) أَيْ غَيْرُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ كَانُوا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ اسْمَ النَّاسِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِهِمْ إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَمْ يَقِفُوا بِعَرَفَاتٍ وَإِنَّمَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ بَعْضُهُمْ لَا جَمِيعُهُمْ . وَ فِي قَوْلِ جُبَيْرٍ مَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ لَهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِوَحْيٍ مُنَزَّلٍ عَلَيْهِ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ إِذْ لَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَمَرَهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ عِنْدَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ لَأَشْبَهَ أَنْ يَقُولَ فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ . وَإِنَّمَا قُلْتُ إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ أَيْ جَمِيعُ الْقُرْآنِ لِأَنَّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا نَزَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَبَعْضُهُ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَاسْتَدْلَلْتُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ لَا أَنَّهُ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ .

٣٠٥٩ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ أَضْلَلْتُ جَمَلًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَرَفَةَ أَتَتَبَّعُهُ فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ وَاقِفًا فِي النَّاسِ بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَ ذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنْ كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جُرَيْجٍ قَدْ أَدْرَكَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَهَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ أَنَّ تَأْوِيلَ خَبَرِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَيْ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْقُرْآنِ .

٣٠٦٠ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَهَبْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي بِعَرَفَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لِمَنَ الْحُمْسِ فَمَا شَأْنُهُ هَاهُنَا . وَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقِفُ بِعَرَفَةَ سِنِيهِ الَّتِي كَانَ بِهَا .

٣٠٥٩ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ أَضْلَلْتُ جَمَلًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَرَفَةَ أَتَتَبَّعُهُ فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ وَاقِفًا فِي النَّاسِ بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَ ذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنْ كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جُرَيْجٍ قَدْ أَدْرَكَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَهَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ أَنَّ تَأْوِيلَ خَبَرِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَيْ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْقُرْآنِ .

٣٠٦٠ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَهَبْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي بِعَرَفَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لِمَنَ الْحُمْسِ فَمَا شَأْنُهُ هَاهُنَا . وَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقِفُ بِعَرَفَةَ سِنِيهِ الَّتِي كَانَ بِهَا .

٣٠٦١ ثَنَاهُ الْمَخْزُومِيُّ وَ قَالَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَ قَالَ فَمَا لَهُ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ ؟ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُجَاوِزُ الْحَرَمَ . تَقُولُ نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ لَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ . وَ لَمْ يَقُلْ كَانَ يَقِفُ بِعَرَفَةَ سِنِيهِ الَّتِي كَانَ بِهَا . وَ خَبَرُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ .

٣٠٦٢ ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَاقِفًا مَوْقِفَهُ ذَلِكَ فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ وَ فَّقَهُ لِذَلِكَ .

٤٢٣ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ عِنْدَ الْعِلْمِ بِحَدَثٍ

٣٠٦٣ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ابْنُ أَخْطَلَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اقْتُلُوهُ" قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا .

٣٠٦١ ثَنَاهُ الْمَخْزُومِيُّ وَ قَالَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَ قَالَ فَمَا لَهُ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ ؟ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُجَاوِزُ الْحَرَمَ . تَقُولُ نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ لَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ . وَ لَمْ يَقُلْ كَانَ يَقِفُ بِعَرَفَةَ سِنِيهِ الَّتِي كَانَ بِهَا . وَ خَبَرُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ .

٣٠٦٢ ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَاقِفًا مَوْقِفَهُ ذَلِكَ فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ وَ فَّقَهُ لِذَلِكَ .

٤٢٣ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ عِنْدَ الْعِلْمِ بِحَدَثٍ

٣٠٦٣ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ابْنُ أَخْطَلَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اقْتُلُوهُ" قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا .

٣٠٦٤ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ "ائْتِيَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فَاقْتُلَاهُ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَ فَلَمَّا دَخَلْنَا مَكَّةَ قَالَ لِي صَاحِبِي هَلْ لَكَ أَنْ نَبْدَأَ فَنَطُوفَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا وَ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ؟ فَقُلْتُ أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ أَنَّهُمْ إِذَا أَظْلَمُوا رَسُوا أَفْنِيَتَهُمْ ثُمَّ جَلَسُوا بِهَا وَأَنَا أَعْرِفُ فِيهَا مِنَ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ فَطُفْنَا بِهِ أُسْبُوعًا وَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْنَا . جُمَّاعُ ذِكْرِ أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ وَشَرَائِعِهَا وَ سُنَنِهَا وَفَضَائِلِهَا

٤٢٤ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْعُمْرَةَ فَرْضٌ وَأَنَّهَا مِنَ الْإِسْلَامِ كَالْحَجِّ سَوَاءً لَا أَنَّهَا [ ٣٠٠ أ ] تَطَوُّعٌ غَيْرُ فَرِيضَةٍ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ

٣٠٦٥ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ . عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ إِيَّاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ "الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ" . قَالَ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ "نَعَمْ" . قَالَ صَدَقْتَ .

٣٠٦٦ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا فَمَنْ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ خَيْرٌ وَتَطَوُّعٌ .

٣٠٦٤ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ "ائْتِيَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فَاقْتُلَاهُ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَ فَلَمَّا دَخَلْنَا مَكَّةَ قَالَ لِي صَاحِبِي هَلْ لَكَ أَنْ نَبْدَأَ فَنَطُوفَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا وَ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ؟ فَقُلْتُ أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ أَنَّهُمْ إِذَا أَظْلَمُوا رَسُوا أَفْنِيَتَهُمْ ثُمَّ جَلَسُوا بِهَا وَأَنَا أَعْرِفُ فِيهَا مِنَ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ فَطُفْنَا بِهِ أُسْبُوعًا وَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْنَا . جُمَّاعُ ذِكْرِ أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ وَشَرَائِعِهَا وَ سُنَنِهَا وَفَضَائِلِهَا