صحيحُ ابن خُزَيمة

بيانات الكتاب

غير مراجع

٣٠٥٥ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ . ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُهَا ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ) فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ .

٤٢١ بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ حِجَجِ النَّبِيِّ ﷺ وَالدَّلِيلُ عَلَى ضِدِّ مَا تَوَهَّمَهُ الْعَامَّةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَحُجِّ إِلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً . وَالنَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ . فَأَمَّا مَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَقَدَ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ غَيْرَ تِلْكَ الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّهَا مِنَ الْمَدِينَةِ

٣٠٥٦ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ رَاهِبُ الْكُوفَةِ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ; ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ ثَنَا زَيْدٌ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ وَ حَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ مَعَهَا عُمْرَةٌ . وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى وَ حَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً .

٤٢٢ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَتْنِ وَالْبَيَانُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ حَجَّ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا كَمَا مَنْ طَعَنَ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَادَّعَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ

٣٠٥٧ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا مَسْلَمَةُ قَالَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ يَدْفَعُ مَعَهُمْ مِنْهَا مَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) [ البقرة ١٩٩ ] أَوْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْقُرْآنِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ .

٣٠٥٨ أَنَّ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ قُرَيْشٌ وَ مَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ كَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ وَ كَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ ثُمَّ يُفِيضُ مِنْهَا . قَالَتْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) [ البقرة ١٩٩ ] . فَهَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَمَرَ نَبِيَّهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَ مُخَالَفَةِ قُرَيْشٍ فِي وُ قُوفِهِمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَتَرْكِهُمُ الْخُرُوجَ مِنَ الْحَرَمِ لِتَسْمِيَتِهِمْ أَنْفُسَهُمُ الْحُمْسَ لِهَذِهِ الْآيَةِ ( أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) أَيْ غَيْرُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ كَانُوا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ اسْمَ النَّاسِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِهِمْ إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَمْ يَقِفُوا بِعَرَفَاتٍ وَإِنَّمَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ بَعْضُهُمْ لَا جَمِيعُهُمْ . وَ فِي قَوْلِ جُبَيْرٍ مَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ لَهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِوَحْيٍ مُنَزَّلٍ عَلَيْهِ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ إِذْ لَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَمَرَهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ عِنْدَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ لَأَشْبَهَ أَنْ يَقُولَ فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ . وَإِنَّمَا قُلْتُ إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ أَيْ جَمِيعُ الْقُرْآنِ لِأَنَّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا نَزَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَبَعْضُهُ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَاسْتَدْلَلْتُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ لَا أَنَّهُ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ .

٤٢٢ بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَتْنِ وَالْبَيَانُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ حَجَّ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا كَمَا مَنْ طَعَنَ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَادَّعَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ

٣٠٥٧ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا مَسْلَمَةُ قَالَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ يَدْفَعُ مَعَهُمْ مِنْهَا مَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) [ البقرة ١٩٩ ] أَوْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْقُرْآنِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ .

٣٠٥٨ أَنَّ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ قُرَيْشٌ وَ مَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ كَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ وَ كَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ ثُمَّ يُفِيضُ مِنْهَا . قَالَتْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) [ البقرة ١٩٩ ] . فَهَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَمَرَ نَبِيَّهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَ مُخَالَفَةِ قُرَيْشٍ فِي وُ قُوفِهِمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَتَرْكِهُمُ الْخُرُوجَ مِنَ الْحَرَمِ لِتَسْمِيَتِهِمْ أَنْفُسَهُمُ الْحُمْسَ لِهَذِهِ الْآيَةِ ( أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) أَيْ غَيْرُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ كَانُوا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ اسْمَ النَّاسِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِهِمْ إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَمْ يَقِفُوا بِعَرَفَاتٍ وَإِنَّمَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ بَعْضُهُمْ لَا جَمِيعُهُمْ . وَ فِي قَوْلِ جُبَيْرٍ مَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ لَهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِوَحْيٍ مُنَزَّلٍ عَلَيْهِ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ إِذْ لَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَمَرَهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ عِنْدَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ لَأَشْبَهَ أَنْ يَقُولَ فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ . وَإِنَّمَا قُلْتُ إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ أَيْ جَمِيعُ الْقُرْآنِ لِأَنَّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا نَزَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَبَعْضُهُ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَاسْتَدْلَلْتُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ لَا أَنَّهُ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ .

٣٠٥٩ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ أَضْلَلْتُ جَمَلًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَرَفَةَ أَتَتَبَّعُهُ فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ وَاقِفًا فِي النَّاسِ بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَ ذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنْ كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جُرَيْجٍ قَدْ أَدْرَكَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَهَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ أَنَّ تَأْوِيلَ خَبَرِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَيْ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْقُرْآنِ .

٣٠٦٠ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَهَبْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي بِعَرَفَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لِمَنَ الْحُمْسِ فَمَا شَأْنُهُ هَاهُنَا . وَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقِفُ بِعَرَفَةَ سِنِيهِ الَّتِي كَانَ بِهَا .

٣٠٥٩ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ أَضْلَلْتُ جَمَلًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَرَفَةَ أَتَتَبَّعُهُ فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ وَاقِفًا فِي النَّاسِ بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَ ذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنْ كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جُرَيْجٍ قَدْ أَدْرَكَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَهَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ أَنَّ تَأْوِيلَ خَبَرِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَيْ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْقُرْآنِ .

٣٠٦٠ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَهَبْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي بِعَرَفَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لِمَنَ الْحُمْسِ فَمَا شَأْنُهُ هَاهُنَا . وَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقِفُ بِعَرَفَةَ سِنِيهِ الَّتِي كَانَ بِهَا .

٣٠٦١ ثَنَاهُ الْمَخْزُومِيُّ وَ قَالَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَ قَالَ فَمَا لَهُ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ ؟ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُجَاوِزُ الْحَرَمَ . تَقُولُ نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ لَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ . وَ لَمْ يَقُلْ كَانَ يَقِفُ بِعَرَفَةَ سِنِيهِ الَّتِي كَانَ بِهَا . وَ خَبَرُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ .

٣٠٦٢ ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَاقِفًا مَوْقِفَهُ ذَلِكَ فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ وَ فَّقَهُ لِذَلِكَ .

٤٢٣ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ عِنْدَ الْعِلْمِ بِحَدَثٍ

٣٠٦٣ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ابْنُ أَخْطَلَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اقْتُلُوهُ" قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا .

٣٠٦١ ثَنَاهُ الْمَخْزُومِيُّ وَ قَالَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَ قَالَ فَمَا لَهُ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ ؟ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُجَاوِزُ الْحَرَمَ . تَقُولُ نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ لَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ . وَ لَمْ يَقُلْ كَانَ يَقِفُ بِعَرَفَةَ سِنِيهِ الَّتِي كَانَ بِهَا . وَ خَبَرُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ .

٣٠٦٢ ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَاقِفًا مَوْقِفَهُ ذَلِكَ فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ وَ فَّقَهُ لِذَلِكَ .

٤٢٣ بَابُ الرُّخْصَةِ فِي دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ عِنْدَ الْعِلْمِ بِحَدَثٍ

٣٠٦٣ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! ابْنُ أَخْطَلَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "اقْتُلُوهُ" قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا .

٣٠٦٤ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ "ائْتِيَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فَاقْتُلَاهُ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَ فَلَمَّا دَخَلْنَا مَكَّةَ قَالَ لِي صَاحِبِي هَلْ لَكَ أَنْ نَبْدَأَ فَنَطُوفَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا وَ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ؟ فَقُلْتُ أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ أَنَّهُمْ إِذَا أَظْلَمُوا رَسُوا أَفْنِيَتَهُمْ ثُمَّ جَلَسُوا بِهَا وَأَنَا أَعْرِفُ فِيهَا مِنَ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ فَطُفْنَا بِهِ أُسْبُوعًا وَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْنَا . جُمَّاعُ ذِكْرِ أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ وَشَرَائِعِهَا وَ سُنَنِهَا وَفَضَائِلِهَا

٤٢٤ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْعُمْرَةَ فَرْضٌ وَأَنَّهَا مِنَ الْإِسْلَامِ كَالْحَجِّ سَوَاءً لَا أَنَّهَا [ ٣٠٠ أ ] تَطَوُّعٌ غَيْرُ فَرِيضَةٍ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ

٣٠٦٥ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ . عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ إِيَّاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ "الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ" . قَالَ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ "نَعَمْ" . قَالَ صَدَقْتَ .

٣٠٦٦ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا فَمَنْ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ خَيْرٌ وَتَطَوُّعٌ .

٣٠٦٤ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ "ائْتِيَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فَاقْتُلَاهُ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَ قَالَ فَلَمَّا دَخَلْنَا مَكَّةَ قَالَ لِي صَاحِبِي هَلْ لَكَ أَنْ نَبْدَأَ فَنَطُوفَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا وَ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ؟ فَقُلْتُ أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ أَنَّهُمْ إِذَا أَظْلَمُوا رَسُوا أَفْنِيَتَهُمْ ثُمَّ جَلَسُوا بِهَا وَأَنَا أَعْرِفُ فِيهَا مِنَ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ فَطُفْنَا بِهِ أُسْبُوعًا وَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْنَا . جُمَّاعُ ذِكْرِ أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ وَشَرَائِعِهَا وَ سُنَنِهَا وَفَضَائِلِهَا

٤٢٤ بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْعُمْرَةَ فَرْضٌ وَأَنَّهَا مِنَ الْإِسْلَامِ كَالْحَجِّ سَوَاءً لَا أَنَّهَا [ ٣٠٠ أ ] تَطَوُّعٌ غَيْرُ فَرِيضَةٍ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ

٣٠٦٥ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ . عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ إِيَّاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ "الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ" . قَالَ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ "نَعَمْ" . قَالَ صَدَقْتَ .

٣٠٦٦ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَ عُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا فَمَنْ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ خَيْرٌ وَتَطَوُّعٌ .

٣٠٦٧ ثَنَا الْأَشَجُّ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ وَاجِبَةٌ .

٣٠٦٨ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى تَوْهِينِ خَبَرِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ ؟ قَالَ "لَا . إِنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ أَفْضَلُ" . ثَنَاهُ بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ . فَلَوْ كَانَ جَابِرٌ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي الْعُمْرَةِ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ لَمَا خَالَفَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ . وَ فِي خَبَرِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ الصبِّيِّ بْنِ مَعْبَدٍ فِي قِصَّةِ عُمَرَ كَدَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .

٣٠٦٩ ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ الصَّبِّيُّ بْنُ مَعْبَدٍ كُنْتُ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ فَكُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الْجِهَادِ وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ هُدَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا هَنَاهُ ! إِنِّي حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَجْمَعَهُمَا ؟ فَقَالَ اجْمَعْهَما ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ . قَالَ فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا مَعًا فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزِيدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا مَعًا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ ؟ فَكَأَنَّمَا أُلْقِيَ عَلَيَّ جَبَلٌ حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا وَإِنِّي أَسْلَمْتُ وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ هُدَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا هَنَاهُ ! إِنِّي حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَجْمَعَهُمَا ؟ فَقَالَ اجْمَعْهُمَا ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِهِمَا جَمِيعًا فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزِيدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا مَعًا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ [ مَا ] هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ ؟ . قَالَ فَقَالَ لِي عُمَرُ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي تَرْكِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّكِيرَ عَلَى الصَّبِّيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَوْلَهُ وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ أَبْيَنُ الدِّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ وَاجِبَةً كَالْحَجِّ إِذْ لَوْ كَانَتِ الْعُمْرَةُ عِنْدَهُ تَطَوُّعًا لَا وَاجِبَةً لَأَشْبَهَ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَ لَقَالَ لَهُ لَمْ نَجِدْ ذَلِكَ مَكْتُوبَتَيْنُ عَلَيْكَ بَلْ إِنَّمَا وَجَدْتُ الْحَجَّ مَكْتُوبًا عَلَيْكَ دُونَ الْعُمْرَةِ وَ فِي تَرْكِهِ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِ مَا أَفْتَاهُ هُدَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الْقِرَانَ عِنْدَهُ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ سَوْقِ بَدَنَةٍ وَ لَا بَقَرَةٍ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي يُحْرِمُ مِنْهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ . وَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ جَائِزٌ عَنِ الْقَارِنِ كَهُوَ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ لَا كَمَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِنَّ الْقِرَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِسَوْقِ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ يَسُوقُهُ مِنْ حَيْثُ يُحْرِمُ .

٣٠٦٧ ثَنَا الْأَشَجُّ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ وَاجِبَةٌ .

٣٠٦٨ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى تَوْهِينِ خَبَرِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ ؟ قَالَ "لَا . إِنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ أَفْضَلُ" . ثَنَاهُ بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ . فَلَوْ كَانَ جَابِرٌ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي الْعُمْرَةِ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ لَمَا خَالَفَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ . وَ فِي خَبَرِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ الصبِّيِّ بْنِ مَعْبَدٍ فِي قِصَّةِ عُمَرَ كَدَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .

٣٠٦٩ ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ الصَّبِّيُّ بْنُ مَعْبَدٍ كُنْتُ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ فَكُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الْجِهَادِ وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ هُدَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا هَنَاهُ ! إِنِّي حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَجْمَعَهُمَا ؟ فَقَالَ اجْمَعْهَما ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ . قَالَ فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا مَعًا فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزِيدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا مَعًا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ ؟ فَكَأَنَّمَا أُلْقِيَ عَلَيَّ جَبَلٌ حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا وَإِنِّي أَسْلَمْتُ وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ هُدَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا هَنَاهُ ! إِنِّي حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَجْمَعَهُمَا ؟ فَقَالَ اجْمَعْهُمَا ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِهِمَا جَمِيعًا فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزِيدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا مَعًا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ [ مَا ] هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ ؟ . قَالَ فَقَالَ لِي عُمَرُ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي تَرْكِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّكِيرَ عَلَى الصَّبِّيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَوْلَهُ وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ أَبْيَنُ الدِّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ وَاجِبَةً كَالْحَجِّ إِذْ لَوْ كَانَتِ الْعُمْرَةُ عِنْدَهُ تَطَوُّعًا لَا وَاجِبَةً لَأَشْبَهَ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَ لَقَالَ لَهُ لَمْ نَجِدْ ذَلِكَ مَكْتُوبَتَيْنُ عَلَيْكَ بَلْ إِنَّمَا وَجَدْتُ الْحَجَّ مَكْتُوبًا عَلَيْكَ دُونَ الْعُمْرَةِ وَ فِي تَرْكِهِ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِ مَا أَفْتَاهُ هُدَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الْقِرَانَ عِنْدَهُ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ سَوْقِ بَدَنَةٍ وَ لَا بَقَرَةٍ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي يُحْرِمُ مِنْهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ . وَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ جَائِزٌ عَنِ الْقَارِنِ كَهُوَ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ لَا كَمَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِنَّ الْقِرَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِسَوْقِ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ يَسُوقُهُ مِنْ حَيْثُ يُحْرِمُ .

٤٢٥ بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ عُمَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

٣٠٧٠ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ قَالَ وَإِذَا النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلُّونَ صَلَاةَ الضُّحَى فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ فَقَالَ بِدْعَةٌ . ثُمَّ قَالَ كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ أَرْبَعٌ .

٣٠٧١ ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ أَرْبَعَ عُمَرٍ وَ حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً . وَ عُمْرَتُهُ مَعَ حَجَّتِهِ .

٤٢٦ بَابُ فَضْلِ الْعُمْرَةِ وَتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ الَّتِي يَرْتَكِبُهَا الْمُعْتَمِرُ بَيْنَ الْعُمْرَتَيْنِ بِهِمَا

٣٠٧٢ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ" .