المعجم الكبير للطبراني

بيانات الكتاب

غير مراجع

٢٦٣٩ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَحِبُّوا اللهَ لِمَا يَغْدُوكُمْ مِنْ نِعَمِهِ وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللهِ وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي"

٢٦٤٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْعِجْلِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُلَيْمٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ "أَنْزِلُوا آلَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَبِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ فَإِنَّ الْجَسَدَ لَا يَهْتَدِي إِلَّا بِالرَّأْسِ وَإِنَّ الرَّأْسَ لَا يَهْتَدِي إِلَّا بِالْعَيْنَيْنِ"

١٥ (٢٣) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ثنا حَرْبُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّحَّانُّ ثنا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ { قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } [ الشورى ] قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ وَ مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ ؟ قَالَ "عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَابْنَاهُمَا"

١٦ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُنِي وَالْحُسَيْنَ فَيَقْعُدُ أَحَدُنَا عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَالْآخَرُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَ يَقُولُ "اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا"

٢٦٤٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ رَاشِدٍ الْهِلَالِيُّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ "مَنْ أَحَبَّ هَذَا فَقَدْ أَحَبَّنِي"

٢٦٤٤ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَباعَدَهُمَا النَّاسُ وَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "دَعُوهُمَا بِأَبِي هُمَا وَأُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ"

٢٦٤٥ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سَلْمٌ الْحَذَّاءُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ "مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي"

٢٦٤٦ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي" . يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ

٢٦٤٧ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي" . يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ

٢٦٤٨ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا ثنا إِسْرَائِيلُ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي"

٢٦٤٩ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ ثنا جُمْهُورُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ "مَنْ أَحَبَّهُمَا فَبِحُبِّي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَبِبُغْضِي"

٢٦٥٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْهَيَّاجِيُّ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَا ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّهُمَا" . يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ

٢٦٥١ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَرَّ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ "اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُمَا"

٢٦٥٢ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ثنا الْمُتَوَكِّلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْرِعٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ فَسَلَّمَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "ارْقَ بِأَبِيكَ أَنْتَ عَيْنُ بَقَّةٍ" وَأَخَذَ بِأُصْبُعَيْهِ فَرَقَى عَلَى عَاتِقِهِ ثُمَّ خَرَجَ الْآخَرُ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ مُرْتَفِعَةً إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَرْحَبًا بِكَ ارْقَ بِأَبِيكَ أَنْتَ عَيْنُ الْبَقَّةِ" وَأَخَذَ بِأُصْبُعَيْهِ فَاسْتَوَى عَلَى عَاتِقِهِ الْآخَرِ وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَقْفِيَتِهِمَا حَتَّى وَضَعَ أَفْوَاهَهُمَا عَلَى فِيهِ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا"

٢٦٥٣ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعَتْ أُذُنَايَ هَاتَانِ وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ هَاتَانِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا وَقَدَمَاهُ عَلَى قَدَمَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ "حُزُقَّةُ حُزُقَّةُ ارْقَ عَيْنَ بَقَّةٍ" فَيَرْقى الْغُلَامُ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ لَهُ "افْتَحْ" . قَالَ ثُمَّ قَبَّلَهُ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ أَحِبَّهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ"

٢٦٥٤ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَقَالَ "مَنْ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ"

٢٦٥٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ "مَنْ أَحَبَّهُمَا أَحْبَبْتُهُ وَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللهُ أَدْخَلَهُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا أَوْ بَغَى عَلَيْهِمَا أَبْغَضْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اللهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ اللهُ أَدْخَلَهُ عَذَابَ جَهَنَّمَ وَلَهُ عَذَابٌ مُقِيمٌ"

٢٦٥٦ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ثنا يُوسُفُ بْنُ سَلْمَانَ الْمَازِنِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ اصْطَحَبْنَا إِلَّا فِي حُبِّكَ اِلْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ . قَالَ فَتَحَفَّزَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَجَلَسَ فَقَالَ أَشْهَدُ لَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَهُمَا يَبْكِيَانِ وَهُمَا مَعَ أُمِّهِمَا فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَتَاهُمَا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهَا "مَا شَأْنُ ابْنَيَّ ؟" فَقَالَتِ الْعَطَشُ . قَالَ فَأَخْلَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى شَنَّةٍ يَبْتَغِي فِيهَا مَاءً وَ كَانَ الْمَاءُ يَوْمَئِذٍ أَغْدَارًا وَالنَّاسُ يُرِيدُونَ الْمَاءَ فَنَادَى "هَلْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَعَهُ مَاءٌ ؟" فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا أَخْلَفَ بِيَدِهِ إِلَى كُلَّابِهِ يَبْتَغِي الْمَاءَ فِي شَنَّةٍ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَطْرَةً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "نَاوِلِينِي أَحَدَهُمَا" فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ مِنْ تَحْتِ الْخِدْرِ فَرَأَيْتُ بَيَاضَ ذِرَاعَيْهَا حِينَ نَاوَلَتْهُ فَأَخَذَهُ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَطْغُو مَا يَسْكُتُ فَأَدْلَعَ لَهُ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يَمُصُّهُ حَتَّى هَدَأَ أَوْ سَكَنَ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ بُكَاءً وَالْآخَرُ يَبْكِي كَمَا هُوَ مَا يَسْكُتُ فَقَالَ "نَاوِلِينِي الْآخَرَ" فَنَاوَلَتْهُ إِيَّاهُ فَفَعَلَ بِهِ كَذَلِكَ فَسَكَتَا فَمَا أَسْمَعُ لَهُمَا صَوْتًا ثُمَّ قَالَ "سِيرُوا" فَصَدَعْنا يَمِينًا وَشِمَالًا عَنِ الظَّعائِنِ حَتَّى لَقِينَاهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَأَنَا لَا أُحِبُّ هَذَيْنِ وَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟

٢٦٥٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ "جَاءَ الْحُسَيْنُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فَالْتَزَمَ عُنُقَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ بِهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَلَمْ يَزَلْ مُمْسِكَهَا حَتَّى رَكَعَ"

٢٦٥٨ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَسَوِيُّ ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُرَنِيُّ ثنا جَرِيرٌ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْحُسَيْنِ وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ"

٢٦٥٩ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخَذَهُمَا بِيَدِهِ أَخْذًا رَقِيقًا حَتَّى يَضَعَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ فَإِذَا عَادَ عَادَا حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَانْصَرَفَ وَ وَضَعَهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَذْهَبُ بِهِمَا ؟ قَالَ "لَا" . فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَقَالَ "الْحَقَا بِأُمِّكُمَا" . فَلَمْ يَزَالَا فِي ضَوْئِهَا حَتَّى دَخَلَا

٢٦٦٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ حُمَيْدٍ الْبَغْدَادِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ ثنا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ "كَانَ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَ كَانَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا فَقَالَ أَذْهَبُ إِلَى أُمِّي . فَقُلْتُ أَذْهَبُ مَعَهُ . فَجَاءَتْ بَرْقَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَمَشَى فِي ضَوْئِهَا حَتَّى بَلَغَ"

٢٦٦١ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَا ثنا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا مَسْرُوحٌ أَبُو شِهَابٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعَلَى ظَهْرِهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ يَقُولُ "نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا وَ نِعْمَ الْعِدْلَانِ أَنْتُمَا"

٢٦٦٢ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ثنا عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي بَيْتِي { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [ الأحزاب ٣٣ ] وَ هِيَ جَالِسَةٌ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ؟ قَالَ "أَنْتِ إِلَى خَيْرٍ"

٢٦٦٣ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ فَاطِمَةَ وَ حَسَنًا وَ حُسَيْنًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ثُمَّ أَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي" . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخِلْنِي مَعَهُمْ . قَالَ "إِنَّكِ مِنْ أَهْلِي"

٢٦٦٤ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ "ائْتِينِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْهِ" . فَجَاءَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى رَسُولُ اللهِ ﷺ كِسَاءً فَدَكِيًّا ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ فَجَذَبَهُ مِنْ يَدِي وَ قَالَ "إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ"

٢٦٦٥ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْعَسْكَرِيُّ ثنا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ الْمِنْقَرِيُّ ثنا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرِّفَاعِيُّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ "ائْتِينِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ" . فَجَاءَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ كِسَاءً ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"

٢٦٦٦ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَا ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَا ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ الْفَزَارِيُّ ثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ جَاءَتْ فَاطِمَةُ عُدَّيَةً بِثَرِيدٍ لَهَا تَحْمِلُهَا فِي طَبَقٍ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا "وَأَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ ؟" قَالَتْ هُوَ فِي الْبَيْتِ . قَالَ "اذْهَبِي فَادْعِيهِ وائْتِينِي بِابْنَيَّ" . فَجَاءَتْ تَقُودُ ابْنَيْهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي يَدٍ وَعَلِيٌّ يَمْشِي فِي أَثَرِهِمَا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَجْلَسَهُمَا فِي حِجْرِهِ وَجَلَسَ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ وَجَلَسَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي يَسَارِهِ . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَأَخَذَتْ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً كَانَ بِسَاطَنَا عَلَى الْمَنَامَةِ فِي الْبَيْتِ بِبُرْمَةٍ فِيهَا خَزِيرَةٌ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ "ادْعِي لِي بَعْلَكِ وَابْنَيْكِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ" . فَدَعَتْهُمْ فَجَلَسُوا جَمِيعًا يَأْكُلُونَ مِنْ تِلْكَ الْبُرْمَةِ . قَالَتْ وَأَنَا أُصَلِّي فِي تِلْكَ الْحُجْرَةِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [ الأحزاب ٣٣ ] فَأَخَذَ فَضْلَ الْكِسَاءِ فَغَشَّاهُمْ ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ الْيُمْنَى مِنَ الْكِسَاءِ وَأَلْوَي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ حَامَتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا" . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِيَ الْبَيْتَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَا مَعَكُمْ ؟ قَالَ "أَنْتِ عَلَى خَيْرٍ" مَرَّتَيْنِ

٢٦٦٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ثنا عَوْفٌ عَنْ عَطِيَّةَ أَبِي الْمُعَذِّلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ اعْتَنَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا وَ فَاطِمَةَ بِيَدٍ وَ حَسَنًا وَ حُسَيْنًا بِيَدٍ و عَطَفَ عَلَيْهِمْ خَمِيصَةً كَانَتْ عَلَيْهِ سَوْدَاءَ وَقَبَّلَ عَلِيًّا وَقَبَّلَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي" . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قُلْتُ وَأَنَا ؟ قَالَ "وَأَنْتِ"

٢٦٦٨ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ جَاءَتْ بِطُعَيمٍ لَهَا إِلَى أَبِيهَا وَهُوَ عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ "اذْهَبِي فَادْعِي ابْنَيَّ وَابْنَ عَمِّكِ" . فَجَاءُوا فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ حَامَتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا" . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "أَنْتِ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ وَإِلَى أَوْ عَلَى خَيْرٍ"

٢٦٦٩ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ إِذْ ذَكَرُوا عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَشَتَمُوهُ فَلَمَّا قَامُوا قَالَ اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ عَنْ هَذَا الَّذِي شَتَمُوا إِنِّي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً لَهُ ثُمَّ قَالَ "اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي اللهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا" . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَا ؟ قَالَ "وَأَنْتَ" . قَالَ فَوَاللهِ إِنَّهَا لَأَوْثَقُ عَمَلٍ فِي نَفْسِي

٢٦٧٠ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ التِّنِّيسِيُّ ثنا الْأَوْزَاعِيُّ ثنا أَبُو عَمَّارٍ شَدَّادٌ قَالَ قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيُّ كُنْتُ أُرِيدُ عَلِيًّا فَلَمْ أَجِدْ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ انْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَدْعُوهُ حَتَّى يَأْتِيَ . قَالَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَاءَ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَسَنًا وَ حُسَيْنًا فَأَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ وَأَدْنَى فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ وَأَنَا مُسْتَنِدٌ ثُمَّ قَالَ { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبُ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [ الأحزاب ٣٣ ] ثُمَّ قَالَ "هَؤُلَاءِ أَهْلِي" . قَالَ وَاثِلَةُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَنَا مِنْ أَهْلِكَ ؟ قَالَ "وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي" . قَالَ وَاثِلَةُ إِنَّهُ لَأَرْجَى مَا أَرْجُوهُ

٢٦٧١ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَا ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ "يَا أَهْلَ الْبَيْتِ" الصَّلَاةَ { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [ الأحزاب ٣٣ ]

٢٦٧٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْمَاطِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ أَبِي الْأَسْوَدِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَمْرَاءِ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْتِي بَابَ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَيَقُولُ "{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [ الأحزاب ٣٣ ]"

٢٦٧٣ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ "نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ } [ الأحزاب ٣٣ ] أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ"

١٧ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَسَّمَ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قِسْمًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ } [ الواقعة ] { وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ } [ الواقعة ] فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَأَنَا مِنْ خَيْرِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا بَيْتًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ { فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } [ الواقعة ] فَأَنَا مِنْ خَيْرِ السَّابِقِينَ ثُمَّ جَعَلَ الْبُيُوتَ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا قَبِيلَةً فَذَلِكَ قَوْلُهُ { شُعُوبًا وَقَبَائِلَ } [ الحجرات ] فَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَ لَا فَخْرَ ثُمَّ جَعَلَ الْقَبَائِلَ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [ الأحزاب ]

٢٦٧٥ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمِصْرِيُّ ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْمَكِّيِّ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شَكَاتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَإِذَا فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عِنْدَ رَأْسِهِ . قَالَ فَبَكَتْ حَتَّى ارْتَفَعَ صَوْتُهَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَرْفَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ "حَبِيبَتِي فَاطِمَةُ مَا الَّذِي يُبْكِيكِ ؟" فَقَالَتْ أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ . فَقَالَ "يَا حَبِيبَتِي أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَبُعِثَ بِرِسَالَتِهِ ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ وَأَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّاهُ يَا فَاطِمَةُ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللهُ سَبْعَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ قَبْلِنَا وَ لَا يُعْطَى أَحَدٌ بَعْدَنَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَكْرَمُ النَّبِيِّينَ عَلَى اللهِ وَأَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَا أَبُوكِ وَ وَصِيِّي خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ وَأَحَبُّهُمُ إِلَى اللهِ وَهُوَ بَعْلُكِ و شَهِيدُنا خَيْرُ الشُّهَدَاءِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللهِ وَهُوَ عَمُّكِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ عَمُّ أَبِيكِ وَ عَمُّ بَعْلِكِ وَ مِنَّا مَنْ لَهُ جَنَاحَانِ أَخْضَرَانِ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ حَيْثُ يَشَاءُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِيكِ وَأَخُو بَعْلِكِ وَ مِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُمَا ابْنَاكِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَبُوهُمَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ خَيْرٌ مِنْهُمَا يَا فَاطِمَةُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ مِنْهُمَا مَهْدِيَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِذَا صَارَتِ الدُّنْيَا هَرْجًا وَ مَرْجًا وَتَظَاهَرَتِ الْفِتَنُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ وَأَغَارَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَا كَبِيرَ يَرْحَمُ صَغِيرًا وَ لَا صَغِيرَ يُوَقِّرُ كَبِيرًا فَيَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَنْ يَفْتَتِحُ حُصُونَ الضَّلَالَةِ وَ قُلُوبًا غُلْفًا يَقُومُ بِالدِّينِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا قُمْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ وَ يَمْلَأُ الدُّنْيَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا يَا فَاطِمَةُ لَا تَحْزَني وَ لَا تَبْكِي ; فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْحَمُ بِكِ وَأَرْأَفُ عَلَيْكِ مِنِّي وَ ذَلِكَ لِمَكَانِكِ مِنِّي و مَوْضِعِكِ مِنْ قَلْبِي وزَوَّجَكِ اللهُ زَوْجَكِ وَهُوَ أَشْرَفُ أَهْلِ بَيْتِكِ حَسَبًا وَأَكْرَمُهُمْ مَنْصِبًا وأَرْحَمُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَأَعْدَلُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وأَبْصَرُهمْ بِالْقَضِيَّةِ وَقَدْ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَكُونِي أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي" . قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ تَبْقَ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بَعْدَهُ إِلَّا خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْمًا حَتَّى أَلْحَقَهَا اللهُ بِهِ ﷺ"

٢٦٧٦ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } [ النصر ٢ ] قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ "يَا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ" . قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى . فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَبَكَتِ الْعُيُونُ ثُمَّ قَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ ؟" فَقَالُوا جَزَاكَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا ; فَلَقَدْ كُنْتَ بِنَا كَالْأَبِ الرَّحِيمِ وَ كَالْأَخِ النَّاصِحِ الْمُشْفِقِ أَدَّيْتَ رِسَالَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وأَبْلَغْتَنَا وَ حَيَهُ وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَجَزَاكَ اللهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ . فَقَالَ لَهُمْ "مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنَا أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي . فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَنَاشَدَهُمُ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَنَاشَدَهُمُ الثَّالِثَةَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ الْقِصَاصِ فِي الْقِيَامَةِ" . فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ عُكَّاشَةُ فَتَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي لَوْلَا أَنَّكَ ناشَدْتَنَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَا كُنْتُ بِالَّذِي يُقْدِمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَ نَصَرَ نَبِيَّهُ ﷺ و كُنَّا فِي الِانْصِرَافِ حَاذَتْ نَاقَتِي نَاقَتَكَ فَنَزَلْتُ عَنِ النَّاقَةِ وَدَنَوْتُ مِنْكَ لِأُقَبِّلَ فَخِذَكَ فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ فَضَرَبْتَ خَاصِرَتِي وَ لَا أَدْرِي أَكَانَ عَمْدًا مِنْكَ أَمْ أَرَدْتَ ضَرْبَ النَّاقَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أُعِيذُكَ بِجِلَالِ اللهِ أَنْ يَتَعَمَّدَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالضَّرْبِ يَا بِلَالُ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ" . فَخَرَجَ بِلَالٌ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ يَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يُنَادِي هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ . فَقَرَعَ الْبَابَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ نَاوِلِينِي الْقَضِيبَ الْمَمْشُوقَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلَالُ وَمَا يَصْنَعُ أَبِي بِالْقَضِيبِ وَ لَيْسَ هَذَا يَوْمَ حَجٍّ وَ لَا يَوْمَ غَزَاةٍ ؟ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا فِيهِ أَبُوكِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُوَدِّعُ الدِّينَ وَ يُفَارِقُ الدُّنْيَا وَ يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا يَا بِلَالُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ يَا بِلَالُ فَقُلْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَقُومَانِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتَصُّ مِنْهُمَا وَ لَا يَدَعانِهِ يَقْتَصُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ وَدَفَعَ الْقَضِيبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى ذَلِكَ قَامَا فَقَالَا يَا عُكَّاشَةُ هَذَانِ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا وَ لَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ "امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ مَكَانَكُمَا و مَقامَكُمَا" . فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا عُكَّاشَةُ أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يُضْرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي اقْتَصَّ مِنِّي بِيَدِكَ وَاجْلِدْني مِئَةً وَ لَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَقَامَكَ و نِيَّتَكَ" . وَ قَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَا يَا عُكَّاشَةُ أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنَا سِبْطَا رَسُولِ اللهِ ؟ فَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ لَهُمَا ﷺ "اقْعُدَا يَا قُرَّةَ عَيْنِي لَا نَسِيَ اللهُ لَكُمَا هَذَا الْمُقَامَ" . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضارِبًا" . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ضَرَبْتَني وَأَنَا حاسِرٌ عَنْ بَطْنِي . فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ ﷺ وَ صَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ وَ قَالُوا أَتُرَى عُكَّاشَةُ ضَارِبٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بَطْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُ الْقَبَاطِيُّ لَمْ يَمْلِكْ أَنْ كَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ فِدَاءٌ لَكَ أَبِي وَأُمِّي وَ مَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ" . فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللهُ عَنِّي فِي الْقِيَامَةِ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ" . فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ وَ يَقُولُونَ طُوبَاكَ طُوباكَ نِلْتَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَ مُرَافَقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَمَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَكَانَ مَرِيضًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ وَ كَانَ ﷺ وُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَبُعِثَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَقُبِضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ رَحْمَةُ اللهِ الصَّلَاةَ رَحِمَكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ بِلَالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ قَالَ وَاللهِ لَا أُقِيمُهَا أَوْ أَسْتَأْذِنَ سَيِّدِي رَسُولَ اللهِ ﷺ . فَرَجَعَ فَقَامَ بِالْبَابِ وَ نَادَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ الصَّلَاةَ يَرْحَمُكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ بِلَالٍ فَقَالَ "ادْخُلْ يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّ بِالنَّاسِ" . فَخَرَجَ وَ يَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَاغَوْثَا بِاللهِ وَانْقِطَاعَ رَجَائِهِ وَانْقِطَاعَ رَجَائِهِ وَانْقِصامَ ظَهْرِي لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي وَإِذْ وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ . ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ . فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلنَّاسِ وَ كَانَ رَجُلًا رَقِيقًا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَلْوَةِ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَ صَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَجِيجَ النَّاسِ فَقَالَ "مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ ؟" قَالُوا ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَسْتَوْدِعُكمُ اللهَ أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللهِ وَأَمَانِهِ وَاللهُ خِلْفَتِي عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ وَ حِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي فَإِنِّي مُفَارِقٌ الدُّنْيَا هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا" . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الْأَمْرُ وَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ أَنِ اهْبِطْ إِلَى حَبِيبِي وَصَفِيِّي مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ أَدْخُلُ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لِفَاطِمَةَ أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَعَا الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بيت النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ أَأَدْخُلُ ؟ فَلَابُدَّ مِنَ الدُّخُولِ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ فَقَالَ "يَا فَاطِمَةُ مَنْ بِالْبَابِ ؟" فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ رَجُلًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ فَأَجَبْناهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَنَادَى فِي الثَّالِثَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي وارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ "يَا فَاطِمَةُ أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ ؟ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ و مُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ هَذَا مُرَمِّلُ الْأَزْوَاجِ و مُوتِمُ الْأَوْلَادِ هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ وَعَامِرُ الْقُبُورِ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ ادْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ" . فَدَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا مَلَكَ الْمَوْتِ جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا ؟" قَالَ جِئْتُكَ زَائِرًا وَ قَابِضًا وَأَمَرَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ لَا أَقْبِضَ رُوحُكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ ؟" قَالَ خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلَائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا جِبْرِيلُ هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا فَبَشِّرْنِي مَا لِي عِنْدَ اللهِ" ؟ قَالَ أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللهِ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَالْمَلَائِكَةَ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ . فَقَالَ "لِوَجْهِ رَبِّيَ الْحَمْدُ وَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ" . قَالَ أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ وَأَنْهَارَهَا قَدِ اطَّرَدَتْ وأَشْجَارَهَا قَدْ تَدَلَّتْ و حُورَهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكِ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ "لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ" . قَالَ أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ فِي الْقِيَامَةِ . قَالَ "لِوَجْهِ رَبِّيَ الْحَمْدُ" . قَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي عَمَّ تَسْأَلُنِي ؟ قَالَ "أَسْأَلُكَ عَنْ غَمِّي وَهَمِّي مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِصَومِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لحَاجِّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِأُمَّتِي الْمُصْفَاةِ مِنْ بَعْدِي ؟" قَالَ أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللهِ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ قَدْ حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ حَتَّى تُدَاخِلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ "الْآنَ طَابَتْ نَفْسِي إِذَنْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ" . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ وَ فِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ وَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْكَ ؟ وَ مَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَلِيُّ أَمَّا الْغُسْلُ فاغْسِلْنِي أَنْتَ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَالِثُكُمَا فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا عَنِّي فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ثُمَّ ادْخُلُوا فَقُومُوا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ" . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا يَا بِلَالُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ يَا بِلَالُ فَقُلْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَقُومَانِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتَصُّ مِنْهُمَا وَ لَا يَدَعانِهِ يَقْتَصُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ وَدَفَعَ الْقَضِيبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إِلَى ذَلِكَ قَامَا فَقَالَا يَا عُكَّاشَةُ هَذَانِ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا وَ لَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ "امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ مَكَانَكُمَا و مَقامَكُمَا" . فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا عُكَّاشَةُ أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَ لَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يُضْرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي اقْتَصَّ مِنِّي بِيَدِكَ وَاجْلِدْني مِائَةً وَ لَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَقَامَكَ و نِيَّتَكَ" . وَ قَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فَقَالَا يَا عُكَّاشَةُ أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنَا سِبْطَا رَسُولِ اللهِ ؟ فَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ لَهُمَا ﷺ "اقْعُدَا يَا قُرَّةَ عَيْنِي لَا نَسِيَ اللهُ لَكُمَا هَذَا الْمُقَامَ" . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضارِبًا" . فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ضَرَبْتَني وَأَنَا حاسِرٌ عَنْ بَطْنِي . فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ ﷺ وَ صَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ وَ قَالُوا أَتُرَى عُكَّاشَةُ ضَارِبٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بَطْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُ الْقَبَاطِيُّ لَمْ يَمْلِكْ أَنْ كَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ فِدَاءٌ لَكَ أَبِي وَأُمِّي وَ مَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ" . فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللهُ عَنِّي فِي الْقِيَامَةِ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ" . فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ وَ يَقُولُونَ طُوبَاكَ طُوباكَ نِلْتَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَ مُرَافَقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَمَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَكَانَ مَرِيضًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ وَ كَانَ ﷺ وُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَبُعِثَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَقُبِضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ رَحْمَةُ اللهِ الصَّلَاةَ رَحِمَكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ بِلَالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ قَالَ وَاللهِ لَا أُقِيمُهَا أَوْ أَسْتَأْذِنَ سَيِّدِي رَسُولَ اللهِ ﷺ . فَرَجَعَ فَقَامَ بِالْبَابِ وَ نَادَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ الصَّلَاةَ يَرْحَمُكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ بِلَالٍ فَقَالَ "ادْخُلْ يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّ بِالنَّاسِ" . فَخَرَجَ وَ يَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَاغَوْثَا بِاللهِ وَانْقِطَاعَ رَجَائِهِ وَانْقِطَاعَ رَجَائِهِ وَانْقِصامَ ظَهْرِي لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي وَإِذْ وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ . ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ . فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لِلنَّاسِ وَ كَانَ رَجُلًا رَقِيقًا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَلْوَةِ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَ صَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَجِيجَ النَّاسِ فَقَالَ "مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ ؟" قَالُوا ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَسْتَوْدِعُكمُ اللهَ أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللهِ وَأَمَانِهِ وَاللهُ خِلْفَتِي عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ وَ حِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي فَإِنِّي مُفَارِقٌ الدُّنْيَا هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا" . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الْأَمْرُ وَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ أَنِ اهْبِطْ إِلَى حَبِيبِي وَصَفِيِّي مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ أَدْخُلُ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا لِفَاطِمَةَ أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَعَا الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ أَأَدْخُلُ ؟ فَلَا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ ﷺ فَقَالَ "يَا فَاطِمَةُ مَنْ بِالْبَابِ ؟" فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ رَجُلًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ فَأَجَبْناهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَنَادَى فِي الثَّالِثَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي وارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ "يَا فَاطِمَةُ أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ ؟ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ و مُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ هَذَا مُرَمِّلُ الْأَزْوَاجِ و مُوتِمُ الْأَوْلَادِ هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ وَعَامِرُ الْقُبُورِ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ ادْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ" . فَدَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا مَلَكَ الْمَوْتِ جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا ؟" قَالَ جِئْتُكَ زَائِرًا وَ قَابِضًا وَأَمَرَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ لَا أَقْبِضَ رُوحُكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ ؟" قَالَ خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلَائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا جِبْرِيلُ هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا فَبَشِّرْنِي مَا لِي عِنْدَ اللهِ" ؟ قَالَ أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللهِ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَالْمَلَائِكَةَ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ . فَقَالَ "لِوَجْهِ رَبِّيَ الْحَمْدُ وَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ" . قَالَ أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ وَأَنْهَارَهَا قَدِ اطَّرَدَتْ وأَشْجَارَهَا قَدْ تَدَلَّتْ و حُورَهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكِ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ "لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ" . قَالَ أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ فِي الْقِيَامَةِ . قَالَ "لِوَجْهِ رَبِّيَ الْحَمْدُ" . قَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي عَمَّ تَسْأَلُنِي ؟ قَالَ "أَسْأَلُكَ عَنْ غَمِّي وَهَمِّي مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِصَومِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لحَاجِّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِأُمَّتِي الْمُصْفَاةِ مِنْ بَعْدِي ؟" قَالَ أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللهِ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ قَدْ حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ حَتَّى تُدَاخِلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ "الْآنَ طَابَتْ نَفْسِي إِذَنْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ" . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ وَ فِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ وَ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْكَ ؟ وَ مَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "يَا عَلِيُّ أَمَّا الْغُسْلُ فاغْسِلْنِي أَنْتَ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَالِثُكُمَا فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا عَنِّي فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ثُمَّ ادْخُلُوا فَقُومُوا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ" . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا الْيَوْمَ الْفِرَاقُ فَمَتَى أَلْقَاكَ ؟ فَقَالَ لَهَا "يَا بُنَيَّةُ تَلْقَيْنَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ مِنْ أُمَّتِي" . قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "تَلْقَيْنَنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَأَنَا أَشْفَعُ لِأُمَّتِي" . قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ "تَلْقَيْنَنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ وَأَنَا أُنَادِي رَبِّي سَلِّمْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ" . فَدَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ ﷺ يُعَالِجُ قَبْضَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "أَوْهِ" . فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ السُّرَّةَ نَادَى النَّبِيُّ ﷺ "وَاكَرْبَاهُ" . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ كَرْبِي يَا أَبَتَاهُ . فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ إِلَى الثُّنْدُؤَةِ نَادَى النَّبِيُّ ﷺ "يَا جِبْرِيلُ مَا أَشَدَّ مَرَارَةَ الْمَوْتِ" . فَوَلَّى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "يَا جِبْرِيلُ كَرِهْتَ النَّظَرَ إِلَيَّ ؟" فَقَالَ جِبْرِيلُ ﷺ يَا حَبِيبِي وَ مَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ؟ فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَهُمَا وَكُفِّنَ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَ حُمِلَ عَلَى سَرِيرٍ ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ وَ وَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ وَ خَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا . قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لَقَدْ سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً وَ لَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا فَسَمِعْنَا هاتِفًا يَهْتِفُ وَ يَقُولُ ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ . فَدَخَلْنَا وَ قُمْنَا صُفُوفًا صُفُوفًا كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِصَلَاةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَخَلَ الْقَبْرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَدُفِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ أَمَا كَانَ فِي صُدُورِكُمْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الرَّحْمَةُ أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ ؟ قَالَ بَلَى يَا فَاطِمَةُ وَ لَكِنْ أَمْرُ اللهِ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ . فَجَعَلَتْ تَبْكِي وتَنْدُبُ وَ هِيَ تَقُولُ يَا أَبَتَاهُ الْآنَ انْقَطَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِينَا بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ

٢٦٧٧ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَّاطُ الرَّامَهُرْمُزِيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خَيْثَمٍ الْهِلَالِيُّ ثنا عَمِّي سَعِيدُ بْنُ خَيْثَمٍ ثنا مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ وَأَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ كُنَّا حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ ضَلَّ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ . قَالَ وَ ذَلِكَ رَادَّ النَّهَارِ يَقُولُ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "قُومُوا فَاطْلُبُوا ابْنَيَّ" . قَالَ وَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ تُجَاهَ وَجْهِهِ وَأَخَذْتُ نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَتَى سَفْحَ جَبَلٍ وَإِذَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مُلْتَزِقٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَإِذَا شُجَاعٌ قَائِمٌ عَلَى ذَنَبِهِ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شِبْهُ النَّارِ فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَالْتَفَتَ مُخاطِبًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ انْسَابَ فَدَخَلَ بَعْضَ الْأَحْجِرَةِ ثُمَّ أَتَاهُمَا فَأَفْرَقَ بَيْنَهُمَا وَ مَسَحَ وَجْهَهُمَا وَ قَالَ "بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتُمَا مَا أَكَرَمَكُمَا عَلَى اللهِ" . ثُمَّ حَمَلَ أَحَدَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَالْآخَرَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ فَقُلْتُ طُوبَاكُمَا نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "وَ نِعْمَ الرَّاكِبانِ هُمَا وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا"

٢٦٧٨ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابَ اللهِ حَبَلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ"